New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Question About the Syrian National Anthem”

سؤال: هذه بعض كلمات النشيد الوطني الذي قد يُعتمَد من قِبل الدولة السورية الحديثة كنشيد وطني لها، وللشعب السوري، والتي تقول:” في سبيل المجد والأوطان نحيا ونَبيد .. كلنا ذو همة شماء جبَّار عنيد .. لا نهاب الزَّمَن أن سقانا المحَن …

إن عيش الذل والإرهاق أولى بالعبيد.. في سبيلِ الوطن كم قُتِل شهيد”، ما رأيكم بها، وما حكم الشرع فيها،جزاكم الله خيراً؟

الجواب:الحمد لله رب العالمين. هذه كلمات مضطربة ومتشابهة،وبعضها ظاهر الخطأ فيها لا ترقى لمستوى أن تكون نشيداً وطنياً للدولة السورية الحديثة ما بعد الثورة المجيدة..

النشيد الوطني الذي سيكرره الناس في مناسباتهم العامة، وربما عبر أجيال تالية .. ينبغي أن تكون كلماته محل إجماع واتفاق، وأكثر ضبطاً وإحكاماً من هذه الكلمات الواردة أعلاه، وأسجل في النقاط التالية بعض الملاحظات عليها:

1- قولهم:” في سبيل المجد والأوطان نحيا ونَبيد “؛ هو قول خاطئ .. فالمسلم يحيى ويبيد لله رب العالمين وحده .. وفي سبيل الله وحده .. فحياته لله، ومماته لله الذي خلقه، كما أفادت الآية الكريمة:[ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
لا شرِيكَ لهُ وبذلِك أُمِرْتُ وأَنا أَوَّلُ المُسلِمِين]الأنعام:162-163. فلا يجوز أن نشرك مع الله الأوطان،ولا المجد؛ والذي من معانيه ومفرداته:السؤدد،والرياسة، والرفعة، والعظمة، والعلو في الأرض، وهذه مفردات وإن صحت بعض معانيها إلا أنها لا تجوز أن تكون هي الغاية من الحياة والموت!

وفي الحديث المتفق عليه: قال أعرابيٌّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:” الرَّجُلُ يُقاتِلُ للمَغنَمِ، والرَّجُلُ يُقاتِلُ ليُذكَرَ، ويُقاتِلُ ليُرى مَكانُه ــ المجد! ــ مَن في سَبيلِ اللهِ؟ فقال: مَن قاتَلَ لتَكونَ كَلِمةُ اللهِ هي العُليا فهو في سَبيلِ اللهِ “.

2-قولهم:”كلنا ذو همة شماء جبَّار عنيد”؛فكلمة جبار وعنيد لا تعني دائماً المدح،وهي في كثير من الأحيان تُطلَق ويراد بها الذم؛يراد بها الطغاة الظالمون،المستكبرون المعاندون للحق، كما في قوله تعالى:[وتِلْكَ عادٌ جحدُوا بآياتِ ربِّهِم وعصَوا رُسُلَه واتَّبعوا أَمرَ كلِّ جبَّارٍ عنِيدٍ].
وقال تعالى:[ وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ]إبراهيم:15.

3- قولهم:” لا نهاب الزَّمَن أن سقانا المحَن “؛ وهذا خطأ يترتب عليه مزلقَين: أولهما؛ الاستخفاف والاستهانة بالزمن والدهر، وهذا انتقاص خفي ومبطَّن من قدْر الزمن، الذي هو من مقادير الله، كما في الحديث:

” لا يَسُبُّ أحَدُكُمُ الدَّهرَ؛ فإنَّ اللهَ هو الدَّهرُ “مسلم. أي أن الله تعالى هو الذي خلق وقدر الدهر، وحوادثه فمن سبه سب الله عز وجل. وفي حديث آخر عند مسلم:” قال اللهُ عزَّ وجلَّ: يُؤذِينِي ابنُ آدَمَ؛ يَقولُ: يا خَيْبةَ الدَّهْرِ! فلا يَقُولَنَّ أحَدُكم: يا خَيْبةَ الدَّهْرِ؛
فإنِّي أنا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ ونَهارَهُ، فإذا شِئتُ قَبَضْتُهما “.

ثانيهما: فيه استشراف للبلاء، واستخفاف، واستهانة به .. والمؤمن لا يطلب البلاء، ولا يسأله، ولا يستشرفه، ولا يتحدَّاه .. وإنما إذا نزل بساحته صبر، واستعان بالله عليه، وسأل الله العفو، والسلامة ..

ثم هؤلاء الذين يقولون ” لا نهاب المحن “؛ عند أول ارتفاع لسعر الخبز، أو ارتفاع لسعر فواتير الكهرباء تراهم يضطربون، ويعترضون، ويولولون؟!

4- قولهم:” إن عيش الذل والإرهاق أولى بالعبيد “؛ وهذا قول متشابه؛ حمال أوجه ومعانٍ .. كل الناس عباد، وعبيد لله رب العالمين ..

فهل هؤلاء تلحق بهم الذلة؛ لكونهم عبيد لله .. هل يريدون من قولهم هذا الانعتاق من مطلق العبودية .. والله تعالى يقول:[ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ]المنافقون:8. وقال تعالى:[فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً]النساء:139. فالعزة لأولياء الله، والذلة لأعدائه ..

ولو قالوا: عيش الذل أولى بعبيد العبيد؛ لكان لقولهم معنى مستساغاً.

ويُقال أيضاً: ليس كل إرهاق ـ والذي يعني بذل أقصى الجهد والطاقة ـ هو مذموم ومن الذل .. وبخاصة إن كان هذا الإرهاق يُبذل في الخير، والبناء، والنهضة والعمران.. وما أحوج سوريا إلى هذا النوع من الإرهاق في هذه المرحلة!

5- قولهم:” في سبيلِ الوطن كم قُتِل شهيد “؛ هذا قول شركي خاطئ، فالمسلم لا يُقتَل في سبيل الوطن، وكأن الوطن صنم كبير تَقدَّم له القرابين، والأرواح .. وإنما يُقتَل في سبيل الله تعالى وحده؛ وهو ما مضى عليه جميع شهداء الثورة السورية المباركة .. فلا ينبغي أن نزوِّرَ بأيدينا تاريخ

وغايات ومقاصد هؤلاء الشهداء الأبطال .. فالأوطان مكانها أن يُقاتَل دُونها دفاعاً وذوداً عنها، لا أن يُقاتَل في سبيلها، وكأنها هي الغاية التي ليس بعدها غاية، والصواب أن يُقال: كم قتيل قُتل في سبيل الله دفاعاً عن الأوطان، وعن الحقوق، والحرمات .. كما جاء في الحديث الصحيح:
” مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِه فهوَ شهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دينه فهوَ شهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهله فهوَ شهيدٌ “. وقوله ” مَنْ قُتِلَ دُونَ …”؛ أي من قُتِل في سبيل الله دفاعاً وذوداً عن كذا، وكذا .. فهذا هو التعبير الصحيح، وخلافه فهو الباطل.

ولو قيل: لأشد دول الأرض إلحاداً وكفراً، وطغياناً .. صفوا قتلاكم بكلمة .. بم تصفون قتلاكم في المعارك، لقالوا جميعهم ما قاله الشاعر صاحب هذه الكلمات: هم قتْلَى، وشهداء الوطن …؟!!
خلاصة القول: هذه الكلمات المشار إليها في السؤال لا ترقى لأن تكون نشيداً وطنياً .. ولا ينبغي ..
واعتمادها كنشيد وطني سيسبب حرجاً شديداً للأكثرية المسلمة؛ والتي على عواتقهم قامت الثورة السورية المباركة .. وقد تلقى منهم رفضاً، وعدم قبول، واحترام .. لذا أرجو أن يُعَاد فيها النظر قبل أن تُعتمَد، ويقع الحرج، ويقع ما نكرهه، ويكرهه الشعب السوري المسلم.

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “What Are the Controls That Should Be Adhered To In the Era of Freedom and Liberties [In Syria]?”

سؤال: كل ما أخشاه في مساحة الحرية الموجودة اليوم في سوريا أننا لم نتعود ولا نعرف العيش بحرية؛ فتتحول الحرية إلى فوضى .. فما هي الضوابط التي ينبغي التقيد بها في زمن الحرية والحريات؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الذي يحدد للعبد مساحة الحرية التي يتحرك فيها، والتي تناسبه هو خالقه ومالكه فقط؛ فهو سبحانه الأعلم بما يناسب عباده من الحريات، وما لا يناسبهم، فأباح لهم من الحريات كل ما هو طيب، وجميل، ونافع، وحرم عليهم من الحريات كل ما هو خبيث، وقبيح، وضار .. وهي حريات ثابتة لا يحق لأحدٍ ــ أيا كانت صفته ــ أن يتلاعب بها، أو أن ينقص منها شيئاً أو أن يزيد .. والمرء الذي لا يرضى بما قسم الله له من الحريات ــ حريات المنكح، والمأكل، والمشرب، والملبس، والمكسب، والحركة، والتعبير ــ وأراد أن يلتمسها من عند غير الله ــ أيَّا كان هذا الغير ــ يحدد له ما يناسبه وما لا يناسبه من الحريات .. فهو بذلك يدخل في عبودية هذا الغير، وقد رضيه لنفسه رباً وإلهاً؛ يحدد له ما يناسبه من الحريات، وما لا يناسبه؛ ينقص منها ما يشاء، ووقتما يشاء، وكيفما شاء، فيطيعه، ويلتزم بالمساحة التي حددها له، لا يتعدَّاها .. وكذلك لو زاده من الحريات في جوانب معينة بحسب ما يرتئي ويشاء .. فهو يطيعه في الزيادة والنقصان سواء .. مثله مثل الدابة التي يعقلها صاحبها بعقال يقودها به حيثما يشاء؛ تارة يمد لها العقال ويرخيه، من جهة المرعى، والشهوات، وتارة يقصر لها العقال .. لذا لو تأملنا نجد أن كل من ينشد حريته ويلتمسها من مخلوق مثله؛ يستأذنه فيما يسمح له من الحرية وما لا يُسمح .. هو في حقيقته عبد ذليل لعبد مخلوق مثله، مهما زعم أنه حر، وتغنى بالحرية وتشبَّع بها، أو أنه ينتمي إلى العالم الحر!!

وهذا موطن خلاف كبير بين المسلمين وغيرهم؛ من هي الجهة المخوَّلة في تحديد ما يناسب الناس من الحريات وما لا يناسبهم، ما هو المسموح لهم من الحريات، وما هو الممنوع .. فالمسلم يقول وبكل وضوح ويقين، وفخر، واعتزاز: أن الجهة الوحيدة التي يحق لها أن تحدد المسموح من الحريات من الممنوع، هو الله تعالى وحده؛ خالق الخلق، ومالك الملك، الإله المعبود بحق لا إله إلا هو .. أما غير المسلم ــ أياً كان دينه وكان اسمه ــ يقول: هو الطاغوت؛ مهما اختلفت أسماؤه، وتعددت صوره وأشكاله .. هنا مكمن النزاع، ومكمن الخلاف؛ من هو المعبود بحق؛ الذي يجب أن يُطاع فيما يأمر به، وفيما ينهى عنه: الله أم الطاغوت؟!

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Does the Leader Have the Right To Not Take the Jizyah From the People of the Covenant At All, Meaning Not Imposing It From the Outset?”

سؤال: هل للإمام أن لا يأخذ من أهل الذمة جزية مطلقاً، أي لا يفرضها من الأساس؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. ليس للإمام العام ” الحاكم “، ولا لغيره، أن يلغي حكم الجزية كلياً؛ كحكم شرعي؛ شُرِع لوصف محدد، وظرف معين؛ يوجد بوجوده، وينتفي بانتفائه .. وإنما له أن يسقط أخذ الجزية؛ في حال تعثر الدفاع عن أهل الذمة، وتعثرت حمايتهم من أعدائهم، أو في حال وجدت الحاجة لأن يشاركوا بأنفسهم في رد العدوان عن أنفسهم، وديارهم .. فالجزية لم تُشرَع لإذلالهم، وتعنيفهم، وتعذيبهم، وتكليفهم ما لا يطيقون ــ كما يظن البعض! ــ لا .. وإنما شُرعَت كبدل عن حمايتهم، والذود عنهم، وعن أعراضهم، وأموالهم، وعدم مشاركتهم في القتال، فهي تُدفَع كبدل خدمة ــ وفق اصطلاحات الناس المعاصرة ــ فمتى يحصل العجز عن حمايتهم، واضطروا لأن يُشاركوا في القتال للدفاع عن أنفسهم، بأنفسهم، تسقط عنهم الجزية .. كما له ـ أي للحاكم، وهذا واجب عليه ـ أن يسقط الجزية عن الفقراء من ذوي الحاجة منهم الذين لا يستطيعون أن يدفعوا الجزية .. أو في أعوام القحط والمجاعة التي يعم فيها الفقر والجوع على الجميع .. فالجزية لا تُؤخَذ من جائع أو فقير، وإنما تؤخَذ من المقتدر، أما الفقير منهم؛ يُنفَق عليه ـ كسائر المساكِين ـ من أموال وبيت مال المسلمِين.

فإن عُلِم هذا الذي تقدَّم ذِكْرُه أعلاه، فاعلم أن جميع الأنظمة العِلمانيَّة، وغيرها؛ والتي لا تمتُّ للإسلام وللتدين بصِلة ــ وهي كثيرة جداً ــ التي تقبل أن تأخذ من مواطنيها مبلغاً من المال كبدل عن الخدمة العسكرية .. فهي في حقيقتها تأخذ منهم الجزية سواء سمتها جزية، أو كبدل مقابل الخدمة العسكرية .. لا فرق بينهما، ولا خلاف سوى الاسم فقط .. فنظام العمل بالجزية شِرعَةٌ معمول بها عند الجميع، لم تُلْغَ عند أحَدٍ .. لكن لما شُرِعَت الجزية باسم الإسلام، وكأمر من الله؛ نخروا، واعترضوا .. ولما جاءتهم باسم غير الإسلام ــ أيَّاً كان هذا الاسم ــ وبأمر من الطاغوت، تقبَّلوها بنفسٍ رضيَّةٍ، وأدوها طائعين راغِبين .. واعتبروها قمة في الوطنيَّة، والإخلاص للوطَن!!

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “What Is the Correct Stance On the Ongoing War Between the Zionist State and Iran?”

الجواب: الحمد لله رب العالمين. كلاهما عدو، وظالم، لهما تاريخ حافل في الإجرام، والبغي، والظلم .. وكلاهما لهما أطماعهما التوسعية في المنطقة، والأمة .. لا نتحمس لطرف على حساب طرف .. وإن كان الأقرب للحق، والذي فيه مصلحة للإسلام والمسلمين أكثر، أن نرى شوكة الطاغية المجرم نتنياهو ومن معه من الصهاينة تنكسر وتنحسر؛ وذلك أن دولة إيران التي تتزعم تصدير التشيع والرفض في المنطقة، هي إلى أفول، وانحسار، وزوال .. ومشروعها الطائفي في المنطقة ـ وبخاصة بعد انتصار الثورة السورية المباركة ـ إلى انحسار شديد، وقد فقد بريقه السابق قبل عقود .. بينما دولة الصهاينة في انتفاش، وتمدد، وتوسع، ومزيد من العربدة والطغيان .. لا تخفي أطماعها التوسعية على جميع الأصعدة؛ لذا قلنا: أن هوى الحق مع انكسار وانحسار شوكة دولة الصهاينة اليهود .. وقولنا هذا لا يمنعنا ـ حتى لو كان الصراع بين ظالم وظالم ـ أن نسجل تعاطفنا الشديد مع الضحايا الأبرياء، سائلين الله لهم السلامة.

فإن قيل: هل كانت إيران يوماً طيلة العقود المنصرمة عدوة لإسرائيل حقاً ..؟!

أقول: لا؛ .. ولكن الكَلْب عندما يتضخَّم، ويُصَاب بداء الكَلَب .. صاحبه يسعى للخلاص منه.

_________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “We Fight For the Sake of the Homeland and We Die For the Sake of the Homeland. Is This Expression Correct?”

سؤال: أحياناً نسمع من يقول: نقاتل في سبيل الوطن، ونموت في سبيل الوطن، هل هذا التعبير صحيح، جزاكم الله خيراً؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. المؤمن يُقاتل، ويموت في سبيل الله فقط .. والقول: بأنهم يقاتلون، ويموتون في سبيل الوطن .. هذا تعبير شركي، المؤمن يربأ بنفسه عن استخدامه .. والصواب أن يُقال: نقاتل دفاعاً عن الأوطان، والعِرض، والحقوق، والمظالم في سبيل الله .. كما في الحديث:” من قاتل دون مالِه، فقُتل فهو شهيدٌ، ومن قاتل دونَ دمِه، فهو شهيدٌ، ومن قاتل دونَ أهلِه، فهو شهيدٌ “. وفي حديث آخر:” من قُتِلَ دونَ مَظلمتِه فهو شهيدٌ “؛ فلم يأتِ بتعبير من قاتل في سبيل ماله، أو في سبيل دمه، أو في سبيل أهله .. وإنما أتى بتعبير ” من قاتل دُونَ “؛ أي من قاتل دِفاعاً عن مالِه، ودفاعاً عن أهلِه، ودفاعاً عن دمه، في سبيلِ الله؛ أي طاعةً لله، وامتثالاً لأمرِه، وإعلاءً لكلمَته، وطلباً لمرضاته، فقُتِل فهو شهيد، وهو في الجنة .. المسلم المجاهد كما يحرص على ضبط أفعاله وسلوكه وفق تعاليم ربه، ينبغي أن يضبط ألفاظه وإطلاقاته وفق تعاليم وتوجيهات ربه عز وجل.

________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New release from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “The Consequences of Extremism in Hatred”

المرء الذي يغالي في بغض وكره شيء، لزمه الوقوع في ثلاثة أنواع من الظلم:
1- ظلم هذا الشيء، وعدم إنصافه، أو إنصاف جانب الحق فيه!
2- عدم الانتفاع من هذا الشيء؛ إذ المغالي في بغض شيء لا يُطيق أن ينظر لهذا الشيء فضلاً عن أن يتواضع للانتفاع من هذا الشيء .. فيظلم بذلك نفسه، وربما ــ بسبب ذلك ــ يحرم نفسه خيراً كثيراً ..!

فكم من طويلب علم ــ بل وعامي! ــ يغالي في بغض عالم من العلماء .. فيمنعه ذلك من الانتفاع منه ومن علمه، وهو في أشد الحاجة إليه ..!

3- ظلم الآخرين؛ إذ المغالي في البغض ــ في الغالب ــ لا يرضى أن ينأى بنفسه عن الانتفاع من هذا الشيء، حتى يحمل الآخرين على ما وقع فيه من الغلو في بغض هذا الشيء وعدم الانتفاع أو الاستفادة منه ..!

إضافة إلى ما تقدم ــ وهو الجانب الأهم والأخطر ــ وقوعه في العذاب الشديد يوم القيامة؛ لأن الله تعالى لا يحب الظلم، ولا الظالمين.

_________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Ruling on Kharijites Criticizing Our Celebrations of Liberation Day”

سؤال: بعض الأشخاص المتنطعين، والمتأثرين بفكر الخوارج، صاروا يشنِّعون علينا احتفالاتنا بيوم التحرير، ويعتبرونها بدعة، وضلالة، ووطنية وثنية .. وقالوا: النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل مثل هذا .. فما الرد والجواب، جزاكم الله خيراً؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين. الاحتفالات بالنصر، والتحرير، والنجاح في ميادين العلم والعطاء، والجهاد، وغيرها من المناسبات السعيدة جائزة، شريطة أن لا تُسمَّى وتعتبر عيداً، ويحتفل بها كما يحتفل المسلمون في عيدَي الفطر والأضحى .. وأحياناً يكون الاحتفال بتلك المناسبات مندوباً له؛ وبخاصة عندما يوصل رسائل سياسية وقوية للمنافقين، والمتربصين شراً بسوريا الحبيبة، وهو الذي حصل من خلال احتفال الشعب السوري بمناسبة يوم التحرير، والنصر على الطاغوت المجرم، ونظامه الإجرامي البائد .. فهو ليس مجرد احتفال بعيد عن تلك الرسائل الهامة والمطلوبة، وبخاصة في هذه المرحلة .. وقد حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، فقد أتت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:” يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي نذَرتُ أن أضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ “؛ أي إن عدت من الغزو سالماً، منتصراً على عدوك، قالَ صلى الله عليه وسلم:” أوفي بنذرِكِ “. أي أنفذي نذرك، والحديث صحيح، أخرجه ابو داود وغيره. وكانت المرأة مما قالت وهي تحتفل بمقدم وانتصار النبي صلى الله عليه وسلم:” أشرقَ البدرُ علينا، من ثنيَّاتِ الوَداعِ، وجب الشُّكرُ علينا ما دعا للهِ داعٍ “. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:” لتعلمَ يهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، وإنِّي أُرسلتُ بالحنيفيَّةِ السَّمحةِ “. فهو احتفال، ورسائل سياسية هامَّة، ومطلوبة في آنٍ معاً، وهو ما يغفل عنه الغُلاة المتنطعون المشار إليهم في السؤال أعلاه.

______________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New release from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Dā’ish Is More Deserving of the Title and Ruling of Aiding Infidels Against Muslims”

لا تزاود داعش، وأبواقها، على المسلمين في الشام؛ فهم أولى بصفة وحكم معاونة الكافرين على المسلمين؛ ودليل ذلك أن الثوار المجاهدين ـ بكل فصائلهم ـ لما كانوا قبل التمكين يقاتلون النظام الأسدي الكافر المجرم، وروسيا، وإيران، ومليشياتها الباطنية الطائفية .. اصطفَّت داعش مع هذا الكم الكافر المجرم على قتال الثوار المجاهدين المسلمين .. وساعدتهم على تمزيق وإضعاف شوكة وكلمة المسلمين المجاهدين، وكانوا عقبة أمام أي تحرك وتقدم للمجاهدين .. فزادت من ضعف المجاهدين ضعفاً .. وها هم اليوم بعد التمكين للثوار والمجاهدين، وقيام دولتهم الناشئة، واصطفاف الشعب السوري معهم .. يصطفون مع الصهاينة اليهود، ومع الطائفين الهجريين في السويداء، والملحدين الانفصاليين القسديين، وبقايا فلول النظام البائد، وغيرهم من العلمانيين الملحدين الحاقدين ـ ولو بصورة غير مباشرة ـ في قتال ومعاداة المسلمين ودولتهم الناشئة الحديثة .. ويطالبون بنفس ما يطالب به هذا الكم الكافر المجرم؛ إسقاط الدولة السورية الحديثة، والعودة بسوريا من جديد إلى عهد التفرق، والتشرذم، والتهجير، والمخيمات، والكهوف .. والدواعش لو حصل لهم نوع تمكين فقتل المسلمين، وعلمائهم، ومشايخهم أشهى وأحب إليهم من قتل وقتال أهل الشرك والأوثان، كما في الحديث النبوي الشريف:” يقتلون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه …”، ” والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده “؛ والمسلمون لم يسلموا من لسان ويد وجرائم الدواعش .. فهذا الحديث وغيره، من جملة الأحاديث والأسباب التي حملت أهل العلم على الاختلاف حول صحة إسلام الخوارج .. وتاريخهم الدموي الإجرامي يصدق ذلك، لذا على ما بينهم وبين ملل الكفر الأخرى من تباين، يوجد بينهم كثير من التناغم، والتعاون، والمنعطفات التي يلتقون بها لمحاربة المسلمين، وتفريق كلمتهم، وإنزال الضرر بهم .. والكافرون على اختلاف مللهم هم الأسعد، والأكثر سروراً بخطاب وتوجه داعش في سوريا .. وبالتالي فأي الفريقين أولى بصفة مساعدة الكافرين على المسلمين .. كفوا جشاءكم، وعواءكم عن الشام، وأهل، وجند الشام؟؟!!
17/11/2025

________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New statement from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “al-Jawlānī’s Responsibility For What Happens In the Syrian Liberated Areas”

526396_161304634034238_327538330_n

لا توجد مشكلة مع الأخوة في حكومة الإنقاذ، ولا مع ما أحدثوه من مؤسسات في الشمال السوري، والتي هي مصدر إعجاب وفخر للثورة كلها .. ولا مع المجاهدين الأبطال المرابطين في الثغور حفظهم الله، وجزاهم الله خير الجزاء .. فهؤلاء منا ونحن منهم، ومصدر فخر للجميع .. المشكلة تحديداً مع شخص الجولاني؛ فالجولاني بحكم سوابقه ولواحقه الضارة؛ كالملح إذا أضيف للسكر؛ غير قابل للتعويم .. هذه المشاكل التي يشهدها الشمال السوري المحرر، وما ترتب عليها من انقسامات بين أبنا الثورة، حتى أصبح البيت الواحد بيتين .. وما سيترتب عليها لاحقاً من انقسامات واعتداءات، وربما تسليم للمناطق إلى العدو .. المسؤول عنها شخص واحد؛ هو ” الجولاني ” .. والذي يُطالب بصرف النظر عن الجولاني، وخطره، ومسؤولياته عما حصل، ويحصل في المحرر؛ كمن يطالبنا بأن نغرس رؤوسنا في الرمال .. كما لا وجه للقياس بين الخلفاء الراشدين المهديين، ولا بين الخليفة العثماني السلطان عبد الحميد .. ولا حتى بين ” مرسي ” رحمه الله .. وبين من خرجوا عليهم من الرعاع .. على الجولاني؛ ومن يطالبه بالتنحي عن مشهد الثورة السورية .. ارحموا عقولَ الناس يرحمكم الله!!

________________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this statement for a fee email: [email protected]