New fatwā from Dr. Hānī al-Sibā’ī: “Ruling on the Ṭālibān’s Support for the Iranian Rejectionists”

سأل سائل: ما حكم دعم إمارة أفغانستان لإيران الرافضية؟
أقول بإيجاز وبالله التوفيق:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.
يجوز للمسلم أن يدعم كافراً ضد كافر، يجوز لمسلم التحالف مع كافر لقتال كافر حسب مصلحة المسلمين وبالضوابط الشرعية المسطورة في كتب الفقه.

ومن باب “هو الطهور ماؤه” أقول: أما استعانة مسلم بكافر على مسلم فإنه ناقض من نواقض الإيمان ومخرج من الملة. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة آية 51. وقوله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) النساء آية 141.

ومن ثم يحرم موالاة الكافر ونصرته ومظاهرته ودعمه والتحالف معه على مسلم؛ ولو كان ضد أهل البدع كالخوراج؛ حيث إن معهم أصل الإسلام ـ حسب رأي جمهور الفقهاء ـ وقد فصلت في ذلك في خطبة جمعة رقم 1224بعنوان حكم استعانة مسلم بمشرك على مسلم بتاريخ 21 نوفمبر 2025.

صفوة القول

إمارة أفغانستان الإسلامية دولة سنية، وجمهورية إيران دولة شيعية جعفرية؛ فنظام ملالي قم نظام مشرك خارج عن الإسلام. أما أمريكا والكيان فهما عدوان كافران معلومان؛ ومن ثم فإنه يجوز لإمارة أفغانستان الإسلامية السنية أن تدعم بالمال وغيره إيران الرافضية في حربها ضد أمريكا والكيان أي نصرة مسلم لكافر على كافر.

فإمارة أفغانستان لا تدعم وتنصر إيران الرافضية على مسلمين سنة! حتى يزعم زاعم أن طالبان ارتكبت ناقضاً من نواقض الإيمان.

أقول: معاذ الله أن أزعم أن طالبان معصومة عن الخطأ! معاذ الله أن أزعم أن إمارة أفغانستان الإسلامية مغفور لها تفعل ما تشاء!. أما عن رأيي الشخصي فلا أرى دعم إيران الرافضية فحربهم وأمريكا والكيان من باب شركاء اختلفوا فتعارضت مصالحهم حالياً. فخار يكسر بعضه بعضاً!.

مع التنبيه على أنني أدين قتل الأطفال والنساء والعجائز وكل الأبرياء في إيران وكل مكان.

على أية حال أقول: لإمارة أفغانستان أن تختار الرأي القائل بجواز دعم كافر على كافر حسب المصلحة التي يقدرها ولي الأمر طالما لا توجد مخالفة للشريعة.

وختاماً أقول: لمن يقارن بين إمارة أفغانستان الإسلامية التي تحكم بالشريعة الإسلامية وحدها، وبين دولة سورية العلمانية برئاسة أحمد الشرع! شتان بين الفحمة والفرقد! شتان بين الثرى والثريا! إن مجرد تشبيه سورية الجولاني بطالبان العز! ظلم وانتقاص من طالبان وإمارة أفغانستان الإسلامية!.

ألم تر أن السيف ينقص قدره ** إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

أما آن لأنصار الطاغوت الجولاني أن يكفوا عن شغبهم وتخرصهم على إمارة أفغانستان الإسلامبة؟! كل هذا الافتراء والتنشنيعات على طالبان لكي يبرروا موالاة ومناصرة ودعم أحمد الشرع رئيس سورية الحالي لأمريكا وحلفائها ضد مسلمين! فسورية الدولة رقم 90 المنضمة لحلف مكافحة الإرهاب (الإسلام)!! أين حمرة الخجل!
أما آن لكم تتوبوا عن تعاطيكم المنكر! أما آن لكم أن تكفوا عن الدفاع عن رئيسكم الذي اقترف الكفر البواح!!. نعوذ بالله من الحور بعد الكور.

كلمة ع الماشي د. هاني السباعي
تاريخ 16 شوال 1447هـ ـ 4 إبريل 2026

__________________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Does the Leader Have the Right To Not Take the Jizyah From the People of the Covenant At All, Meaning Not Imposing It From the Outset?”

سؤال: هل للإمام أن لا يأخذ من أهل الذمة جزية مطلقاً، أي لا يفرضها من الأساس؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. ليس للإمام العام ” الحاكم “، ولا لغيره، أن يلغي حكم الجزية كلياً؛ كحكم شرعي؛ شُرِع لوصف محدد، وظرف معين؛ يوجد بوجوده، وينتفي بانتفائه .. وإنما له أن يسقط أخذ الجزية؛ في حال تعثر الدفاع عن أهل الذمة، وتعثرت حمايتهم من أعدائهم، أو في حال وجدت الحاجة لأن يشاركوا بأنفسهم في رد العدوان عن أنفسهم، وديارهم .. فالجزية لم تُشرَع لإذلالهم، وتعنيفهم، وتعذيبهم، وتكليفهم ما لا يطيقون ــ كما يظن البعض! ــ لا .. وإنما شُرعَت كبدل عن حمايتهم، والذود عنهم، وعن أعراضهم، وأموالهم، وعدم مشاركتهم في القتال، فهي تُدفَع كبدل خدمة ــ وفق اصطلاحات الناس المعاصرة ــ فمتى يحصل العجز عن حمايتهم، واضطروا لأن يُشاركوا في القتال للدفاع عن أنفسهم، بأنفسهم، تسقط عنهم الجزية .. كما له ـ أي للحاكم، وهذا واجب عليه ـ أن يسقط الجزية عن الفقراء من ذوي الحاجة منهم الذين لا يستطيعون أن يدفعوا الجزية .. أو في أعوام القحط والمجاعة التي يعم فيها الفقر والجوع على الجميع .. فالجزية لا تُؤخَذ من جائع أو فقير، وإنما تؤخَذ من المقتدر، أما الفقير منهم؛ يُنفَق عليه ـ كسائر المساكِين ـ من أموال وبيت مال المسلمِين.

فإن عُلِم هذا الذي تقدَّم ذِكْرُه أعلاه، فاعلم أن جميع الأنظمة العِلمانيَّة، وغيرها؛ والتي لا تمتُّ للإسلام وللتدين بصِلة ــ وهي كثيرة جداً ــ التي تقبل أن تأخذ من مواطنيها مبلغاً من المال كبدل عن الخدمة العسكرية .. فهي في حقيقتها تأخذ منهم الجزية سواء سمتها جزية، أو كبدل مقابل الخدمة العسكرية .. لا فرق بينهما، ولا خلاف سوى الاسم فقط .. فنظام العمل بالجزية شِرعَةٌ معمول بها عند الجميع، لم تُلْغَ عند أحَدٍ .. لكن لما شُرِعَت الجزية باسم الإسلام، وكأمر من الله؛ نخروا، واعترضوا .. ولما جاءتهم باسم غير الإسلام ــ أيَّاً كان هذا الاسم ــ وبأمر من الطاغوت، تقبَّلوها بنفسٍ رضيَّةٍ، وأدوها طائعين راغِبين .. واعتبروها قمة في الوطنيَّة، والإخلاص للوطَن!!

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Ruling on Kharijites Criticizing Our Celebrations of Liberation Day”

سؤال: بعض الأشخاص المتنطعين، والمتأثرين بفكر الخوارج، صاروا يشنِّعون علينا احتفالاتنا بيوم التحرير، ويعتبرونها بدعة، وضلالة، ووطنية وثنية .. وقالوا: النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل مثل هذا .. فما الرد والجواب، جزاكم الله خيراً؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين. الاحتفالات بالنصر، والتحرير، والنجاح في ميادين العلم والعطاء، والجهاد، وغيرها من المناسبات السعيدة جائزة، شريطة أن لا تُسمَّى وتعتبر عيداً، ويحتفل بها كما يحتفل المسلمون في عيدَي الفطر والأضحى .. وأحياناً يكون الاحتفال بتلك المناسبات مندوباً له؛ وبخاصة عندما يوصل رسائل سياسية وقوية للمنافقين، والمتربصين شراً بسوريا الحبيبة، وهو الذي حصل من خلال احتفال الشعب السوري بمناسبة يوم التحرير، والنصر على الطاغوت المجرم، ونظامه الإجرامي البائد .. فهو ليس مجرد احتفال بعيد عن تلك الرسائل الهامة والمطلوبة، وبخاصة في هذه المرحلة .. وقد حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، فقد أتت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:” يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي نذَرتُ أن أضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ “؛ أي إن عدت من الغزو سالماً، منتصراً على عدوك، قالَ صلى الله عليه وسلم:” أوفي بنذرِكِ “. أي أنفذي نذرك، والحديث صحيح، أخرجه ابو داود وغيره. وكانت المرأة مما قالت وهي تحتفل بمقدم وانتصار النبي صلى الله عليه وسلم:” أشرقَ البدرُ علينا، من ثنيَّاتِ الوَداعِ، وجب الشُّكرُ علينا ما دعا للهِ داعٍ “. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:” لتعلمَ يهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، وإنِّي أُرسلتُ بالحنيفيَّةِ السَّمحةِ “. فهو احتفال، ورسائل سياسية هامَّة، ومطلوبة في آنٍ معاً، وهو ما يغفل عنه الغُلاة المتنطعون المشار إليهم في السؤال أعلاه.

______________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New fatwā from Dr. ‘Abd Allah bin Muḥammad al-Muḥaysinī: “Does This Entry Into the Coalition Not Constitute An Act of Allying With Disbelievers Against Muslims, Which Is One of the Nullifiers of Faith?”

تواصل معي عدد من إخواني الفضلاء من عامة الجنود ومن عامة الناس يتساءلون:

ألا يُعتبر هذا الدخول في التحالف من باب موالاة الكافرين على المسلمين، والذي هو ناقض من نواقض الدين؟

الجواب:
أولاً: يجب أن يُعلم أن مسائل الكفر والإيمان من المسائل العظام التي كان كبار أئمة السلف يتهيبون من الخوض فيها لشدّتها ودقّتها، لما يترتب عليها من أحكام جسيمة تتعلق بالدين والدماء والأعراض. وهذه المسألة من النوازل المعاصرة التي رجعت فيها الدولة إلى العلماء، فاستفتتهم وأخذت باجتهادهم بعد النظر في الواقع والمآلات، وهذا هو المسلك الصحيح الذي يُؤخذ به في النوازل العامة.

ثانياً: يجب أن يُعلم أيضاً أن هذه المسألة ليست مسألة عادية، بل هي من باب الموازنات الكبرى التي تُقدّر فيها المصالح والمفاسد، ويُوازن فيها بين أيّ الضررين أخفّ، وأيّ الشرّين أقلّ.

وثالثاً: التصوّر الصحيح للمسألة أنها ليست في باب الإعانة والاستعانة ولا في باب الموالاة والتولي، فليست الصورة أن الدولة في بحبوحة من أمرها وفي تمام قوتها واستقرارها ثم قدّمت طلبًا رسميًا للانضمام إلى التحالف طوعًا!
بل واقع الأمر أن هذا التحالف قائم فعليًا منذ عام 2014، وقد مارس عمليات إنزال واعتقال وقتل داخل الأراضي السورية، فعدم الدخول لا يعني توقف عملياته أو انكفاؤه، وإنما الدخول فيه يخفف من آثاره وأخطائه، ويقلّل من ضرره، ويسهم في الحد من تغوّله، بل ويُمهّد مستقبلاً لانسحابٍ أمريكي أوسع من المنطقة، ويزيد من بسط سلطان الدولة وسيادتها على كامل التراب السوري.

فالصورة إذًا ليست إعانة للتحالف ولا استعانة به فضلًا عن الموالاة له، وإنما هي واقعٌ مفروضٌ قائمٌ، والدخول فيه يخفف ضرره ويقلّل شرره. ولو كان الأمر في سعةٍ وخيارٍ وطمأنينةٍ لما دخلت الدولة فيه أصلاً، ولَكفت بجيشها وقوّتها في دفع شرّ الدواعش عن المسلمين والمعصومين.

من يستقرئ صفحات التاريخ الإسلامي بتجرّدٍ وإنصاف، يجد أن الدولة الزنكية الناشئة حديثًا حين واجهت تمرّدًا من بعض فروع جيش السلاجقة المسلمين الذين بغوا عليها وصالوا ضدها، فأضعفوها لم يكن أمام عماد الدين زنكي رحمه الله إلا أن يُوازن بين المفسدتين، فاختار عقد تفاهمٍ مع الدولة البيزنطية لا إعانةً ولا تولياً بل درءًا لشرٍّ داخليٍّ أعظم،
وهذا الموقف التاريخي يُعدّ نموذجًا فقهيًا وسياسيًا مشابهًا من بعض الوجوه .

والله أعلم

________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New fatwā from Syria’s Minister of Justice Dr. Maẓhar al-Ways: “On the Nature of Dealings In International Alliances Today”

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
بعيدًا عن الضجيج والمزاودة، ومن باب وضع النقاط على الحروف حتى لا تلتبس الأمور في ظل التشويش والتخليط الذي يمارسه البعض ،
ونصيحةً للشباب حتى يعرف الحق من الباطل — لأن الأمر دين، وحتى لا يظن أن الصمت عجز والسكوت عي، ففي الجعبة الكثير ولذلك أوضح بعض النقاط فيما يلي إبراء للذمة وتبييناً للباحث عن الحق وردعاً للجاهل الحاقد المتمادي :
1- إنّ قضايا الولاء والبراء من أبرز المسائل التي أُثيرت عبر التاريخ الإسلامي بين الغلو والجفاء، وضل فيها خلق كثير،
وسبب الإشكال الدائم فيها هو الخلط بين مسائل الولاء ومسائل التعامل أو بين مسائل الموالاة والمعاملات وبسط هذا معلوم،
فليس كل تعاملٍ هو ولاء، ولا كل اتفاقٍ أو تنسيقٍ يعدّ موالاة،
فالعبرة في الشريعة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
2- في طبيعة التعامل التحالف الدولي اليوم:
إنّ الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوّره، فطبيعة التعامل المطروح اليوم في واقعه يأخذ شكل التنسيق والتعاون الأمني المعلوماتي ،
وليس تحالفًا عسكريًا مفتوحًا بالمفهوم الشرعي أو السياسي التقليدي، فضلاً عن كونه تبعية أو رضى أو إعطاء لمقاليد الطاعة والانقياد أو إقراراً لمخالفة شرعية بل هو إقرار بسيادة الدولة السورية واعتراف بها ونوع من التنسيق تستفيد منه بلا شك الدولة السورية في حربها التي تقوم بها أساساً على عدو صائل يشكل خطراً داهماً وفي دفعه مصالح مشتركة لا يمانع الشرع من تواردها واتفاقها.
3- لا بد من التأكيد من
أن المجاهدين في الشام كانوا الأسبق في قتال داعش والتبرؤ منها، وذلك قبل نشوء التحالف بزمن طويل، وقد خاضوا ضدهم معارك شرسة، وبذلوا فيها الكثير من التضحيات،
دفاعًا عن دينهم وأعراضهم وأموالهم، انطلاقًا من عقيدتهم وأوامر ربهم، ولم ينتظروا في ذلك إذنًا من أحد أو تنسيقاً مع أحد.
ولا يزالون إلى اليوم ماضون في قتالهم وردّ عدوانهم كلما ظهرت فتنتهم.
وقد كنا سابقاً وعندما كان التحالف يأخذ شكلاً عسكرياً واضحاً نُحذّر دائمًا من الخلط بين الاقتران والمزامنة في التوقيت بين قتال داعش عند الثوار وما يقوم به التحالف أنذاك، فالمزامنة لا تعني الاشتراك ولا التبعية،
ولنا في قتالهم مبرراتنا وأهدافنا ومنطلقاتنا الشرعية الخاصة، وهذا التزامن لا يضر شرعًا ولا يغيّر في الحكم شيئًا وهذا الأمر في نازلتنا الآن أبعد لأن الصورة الحالية تختلف كلياً عن الصور السابقة.
4-لقد ثبت بالوقائع والتجارب أن داعش كانت بلاءً على بلاد المسلمين، وسببًا رئيسًا في تدخل القوى الكبرى،
فحيثما وُجدوا كانوا ذريعة للتدخل الأجنبي ومطية للاختراق، ولهذا وجب النظر إلى المآلات والعواقب لا إلى الظواهر وحدها،
فالعاقل من يعتبر بنفسه وبغيره، ويقرأ نتائج الأمور قبل وقوعها، وقد ظهرت العديد من الفتاوى في نازلة درع الفرات تجيز العمل فيها في ذلك الوقت نظراً إلى أن البديل عن داعش سيكون الانفصاليون والمتوقع القريب جداً يأخذ حكم الواقع وبعض الشر أهون من بعض، وفي نازلتنا هذه فالأمر قريب مع أن طبيعة التعامل أيسر بكثير منها في درع الفرات كما بينت في صورة التعاطي اليوم.
5- إنّ الواقع اليوم يقول إنّ السيادة هي للدولة السورية الجديدة على الأراضي التي تقع تحت سلطتها،
وهي صاحبة السلطة، والمسؤولة شرعًا وعرفاً وقانونًا عن حفظ الأمن وحماية المواطنين بمختلف مكوّناتهم.
ومن واجبها أيضًا حمايتهم من خطر وشر خوارج داعش المستحلّين للدماء والأموال الصائلين بالمفخخات والأحزمة والعبوات الناسفة والخادمين لأعداء الأمة.
ولا يخفى أنّ التحالف موجود ويقوم بعمليات أمنية متفرقة،
ولذلك لا بد من تنظيم الحالة وضبط الأمور بما يضمن وحدة القرار والسيادة، حتى تستقر أوضاع الدولة الناشئة، ولا يُتخذ خطر داعش ذريعةً لتدخلاتٍ أكبر أو انتقاصٍ من السيادة أكثر.
والعاقل من يختار خير الخيرين ويدفع شرّ الشرين ويعتبر بالحال والمآل ويبني على التجارب ويقيس على الأشباه والنظائر.

6- وطالما أنّ ميزان المصالح والمفاسد يشير إلى ترجيح كفة المصالح العامة ودرء المفاسد والشرور،
وأنّ العمل يأخذ شكل التنسيق والتعاون المعلوماتي والتدريبي الذي يعزز سيطرة الدولة واحترام سيادتها،
ولا يتضمن أي تنازلٍ عن حقٍّ شرعي أو إقرار بمخالفة شرعية أو تبعية وتول ومظاهرة أو مناصرة ، بل هو استفادة في أمور لها سياقها الموجود أصلاً بسبب الدواعش أنفسهم وما سببوه من تدخلات، ولذلك
فإنّ هذا الأمر يكون مشروعًا بهذه الضوابط مع ضرورة اليقظة والحذر ويندرج كل ذلك ضمن قواعد السياسة الشرعية وفقه الواقع.
فالدولة يُباح لها في تقدير المصالح ما لا يُباح للأفراد،
لأنها تنظر في المآلات وتقدّر المصالح العليا للأمة،

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Muḥammad al-Maqdisī: “How Can Someone Who Refuses To Implement Islamic Law and Chooses Man-Made Laws Not Be An Infidel? Is His Jihādī History An Obstacle to Takfīr?”

Click the following link for a safe PDF copy: Shaykh Abū Muḥammad al-Maqdisī — How Can Someone Who Refuses To Implement Islamic Law and Chooses Man-Made Laws Not Be An Infidel? Is His Jihādī History An Obstacle to Takfīr?

_________________

Source: Twitter

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Hay’at Taḥrīr al-Shām’s General Administration of Islamic Guidance: “What Is the Ruling On What Shaykh al-Jawlān Said About Parliamentary Rule?”

السؤال: ما حكم ما قاله الشيخ الجولاني عن الحكم البرلماني؟

الجواب: الحمد لله، وبعد: فعندما سُئِل الشيخ عن مستقبل سوريا، لم يذكر البرلمان، بل ذكر بناء المؤسسات من المجالس الاستشارية، والشورية، والقانون والدستور، وكلها ذكرها في ضمن الحديث عن الحكم الإسلامي، وعليه فإن الجواب عن السؤال سيكون في النقاط التالية:

أولاً: لقد دافع الشيخ عن الحكم الإسلامي ولم يتنصّل منه، وحدد المشكلة التي تُثار حوله وهي إما نابعة في الفهم له أو الممارسات الخاطئة، وما أكثرها للأسف!

ثانياً: بيّن الشيخ الحلَّ، وأنه من خلال وجود قوانين ناظمة تحدد الحقوق والواجبات، وتكون بلا شكٍ غير مخالفةٍ للشريعة الإسلامية ومتوافقةٍ معها بعد التشاور مع أهل الحل والعقد وأهل العلم والفتوى.

وهذا هو الحل الصحيح والأمثل لحلِّ المشاكل التي ورَّثها النظام المجرم لعموم السوريين، والذي حاول فعلاً خلط الأوراق من خلالها.

وهاتان النقطتان ذكرهما د. مظهر الويس في تعليقٍ له على المقابلة:

https://t.me/alshameealshamee/132

ثالثاً: البرلمان في نفسه ليس محذوراً ولا منكراً، بل المنكر هو جعله منبراً للتشريع من دون الله.

فأما إذا كان مجلساً لتشريع الأمور الدنيوية ونحوها مما لا يعارض شرع الله، فليس فيه أكثر من كونه مجلساً للشورى، وهو من الأمور التي حثَّ عليها الشرع الكريم، فقال تعالى: {وَأَمرُهُمۡ شُورَىٰ بَينَهُمۡ}[الشورى: ٣٨].

رابعاً: الواجب على المسلمين إحسان الظن بإخوانهم جميعاً، ومن بابٍ أولى إحسان الظن بقيادتهم التي ما رأوا منها في خلال سنوات الجهاد الماضية إلا كل خير، وأن يحملوا ما يرونه و يسمعونه على أحسن محامله وأقربها لما علموه من صدقهم وحرصهم على أمر المسلمين.

ونسأل الله تعالى أن يلهم المجاهدين وقادتهم رشدهم ويسددهم ويصوبهم في كل شأنهم، إنه سميع قريب مجيب، والحمد لله رب العالمين.

اللّجنة العلميّة في الإدارة العامّة للتّوجيه الشّرعي

________________

Source: Telegram

New fatwā from Hay’at Taḥrīr al-Shām’s General Administration of Islamic Guidance: “I Am In Europe Now, Do I Have To Mobilize? Note That I Am Studying In A Technical Field That May Be Useful”

السؤال: أنا في أوروبا الآن، هل يجب عليَّ النفير؟ علماً أنني أدرس في مجال تقني قد يفيد في صنع المسيرات، ونفيري الآن يعني تركي للدراسة.

الجواب: الحمد لله، وبعد: جزاك الله خيراً، وهذا هو الأصل في المسلم أن يخدم أمته بما يقدر عليه لتخرج من ركام الذل والهوان إلى مراتب العز والسؤدد.

وبخصوص إكمال الدراسة فهذا يُقدره أهل الثغر، فلو تواصلت معهم حتى يدلوك على ما يحتاجونه إما إكمال الدراسة أو النفير. والله أعلم.

اللّجنة العلميّة في الإدارة العامّة للتّوجيه الشّرعي

_________________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Hay’at Taḥrīr al-Shām’s General Administration of Islamic Guidance: “What Is the Ruling On Implementing Islamic Law and Is It Implemented In the Liberated Areas?”

السؤال: ما حُكم تحكيم الشريعة الإسلامية، وهل يتم تحكيمها في المناطق المحررة؟

الجواب: الحمد لله، وبعد: تحكيم الشريعة الإسلامية واجبٌ في كل مكانٍ وزمان، وهو على أنواعٍ ثلاثة: النوع الأول: تحكيم الشريعة في الأصل: والمقصود به: قبول أمر الله تعالى، والخضوع والانقياد الإجمالي لدينه، فهذا أصلٌ لا يصِحُّ الإسلام إلا به؛

لأن الإسلام يُراد به الاستسلام والانقياد لله بالطاعة، قال تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلخِيَرَةُ مِنۡ أَمرِهِمۡۗ}[الأحزاب: ٣٦].

وقال سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسلِيمٗا}[النساء: ٦٥].

النوع الثاني: تحكيمها في السلطان: وذلك بأن تلتزم السلطة في قراراتها وقوانينها بأحكام الإسلام، ولا تُشرِّع ما يخالف دين الله جلَّ وعلا.

النوع الثالث: تحكيمها في أفراد المسائل على المسلم في نفسه ومَن تحت يده: كما قال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ ‌رَاعٍ، ‌وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ).

والمراد بالتحكيم: امتثال أوامر الله تعالى، وتطبيقها تفصيلاً، وهذا مبناه على قول الله عز وجل: {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱستَطَعتُمۡ} [التغابن: ١٦]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا ‌مِنْهُ ‌مَا ‌اسْتَطَعْتُمْ).

وقد تضافرت النصوص الشرعية في الدلالة على هذا الأصل مثل قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحريرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرٞ * فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهرَيۡنِ مُتَتَابِعَينِ مِن قَبلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَستَطِعۡ فَإِطعَامُ سِتِّينَ مِسكِينٗاۚ} [المجادلة: ٣، ٤]، أو قوله صلى الله عليه وسلم: (صَلِّ ‌قَائِمًا، ‌فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ).

والقصد من كل هذا: أن الواجبات الشرعية منوطةٌ بالقدرة والاستطاعة، فكل من قدر على امتثال الأمر الشرعي وجب عليه امتثاله، ومن عجز عن شيءٍ من الواجبات، فإن الواجب عليه تقوى الله بحسب وسعه وطاقته، لما تقدم من الأدلة، وشأن الحكم كهذا، فكل ما قدر السلطان المسلم على امتثاله من الأوامر، فإن الواجب فعله، وما عجز عنه فعل منه بقدر ما يستطيع.

فكل ما يقوم به المسلمون -حكاماً ومحكومين- من الطاعات والقربات، هو من تحكيم الشريعة؛ فالحكم بين الناس بالحق من تحكيم الشريعة، وإقامة الجهاد من تحكيم الشريعة، وإقام الصلاة وبناء المساجد وعمارتها من تحكيم الشريعة، وإيتاء الزكاة وجبايتها وتوزيعها على مستحقيها من تحكيم الشريعة، وحفظ حقوق الناس من تحكيم الشريعة.

والمجاهدون في المناطق المحررة -بحمد الله وفضله- يطبقون كل ما قدروا عليه من الأحكام الشرعية -بحسب وسعهم وطاقتهم-، فليس للأحكام في القضاء -مثلاً- مرجعٌ غير أحكام الشريعة، وليس ثمّت تعطيلٌ لأبواب من الدين مقدورٌ عليها.

وقضية تحكيم الشريعة متفرعةٌ واسعةٌ يمكن مراجعة الكتب الخاصة فيها.

اللّجنة العلميّة في الإدارة العامّة للتّوجيه الشّرعي

_______________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]