New statement from Abū Sa'd al 'Āmilī: "The Scattered Scent in the Obituary of Shaykh Rafā'ī Surūr"

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى، وجعل لكل أجل كتاب، يبتلينا ربنا بالشر والخير فتنة، ويبتلينا بهذه الحياة الدنيا ليبلونا أينا أحسن عملاً، فطوبى لمن كانت حياته لله وبالله ، وخرج من هذه الحياة الدنيا ولم يترك وراءه ما يحاسب عنه أو يثقل ميزان شبهاته فضلاً عن ميزان سيئاته، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، الذي خرج من هذه الدنيا ودرعه مرهون عند جاره اليهودي وهو الذي كان بوسعه أن يملك الدنيا وكنوزها، ثم أما بعد

فهانحن اليوم مع موعد جديد مع هادم اللذات ليأخذ علماً من أعلام هذا الدين ورجلاً وهب نفسه لله عز وجل وأنفق ما يملك في سبيل ذلك، بل لقي الابتلاء تلو الابتلاء في سبيل رفع راية الحق والثبات عليها ، فكان نعم الصابر والشاكر والراضي بما قدره الله له – ولا نزكيه على الله -، ذلك هو شيخنا وأستاذنا ومربينا رفاعي سرور.

مهما حاولت أن أكتب عن هذا الرجل الصالح فلن أوفيه حقه، ويكفي أن نقول بأنه عاش لدينه وجسد صفات الربانية في أجل صورها وصفات الصبر والثبات على دينه في أرقى وأصدق مقاماتها وصفات البذل والعطاء في أسمى مراتبها.

لم يركن شيخنا طيلة حياته – رغم الضيق والحصار والخصاص الشديد الذي تعرض له – لأحد من الطواغيت ولو من باب التقية والمداراة، فقد كانت نفسه تأبى الدنية في أدنى صورها ولو بمقدار ذرة، حتى لو كان ذلك سيفتح له آفاقاً لتحرك أوسع يمكن أن يخدم بها دينه، كما يفعل الكثير من دعاة زماننا هذا، وهم يرخصون لأنفسهم ذلك من باب المصلحة المرسلة أو تغليب مصلحة الدعوة مقابل تنازلات يعتبرونها هينة وهي عند الله عظيمة.

كانت هذه الصفات وهذا الثبات وهذا التميز في الإخلاص والتضحية لدى الشيخ رفاعي هي اللبنات التي شكلت بناء شخصيته المتميزة الفريدة، وجعلته في موقع الاحترام والتقدير والمهابة في عيون أعدائه قبل أحبابه، وقد بقي هكذا في كل مراحل حياته الدعوية، ينافح عن دينه وتجده فارساً في كل ميدان يحتاج فيه الإسلام إلى فرسان.

لم يكن للشيخ أملاك ومصالح دنيوية مادية يخاف على زوالها أو يحرص عليها أو يوليها بعض اهتمامه لتزاحم مهامه الدينية البتة، فقد كان متفرغاً لربه ووقفاً لهذا الدين، لا يحمل هماً لدنيا أو يولي اهتماماً لعرض من أعراضها الزائلة.

لقد كان يتميز بعقيدة سلفية ربانية منذ نعومة أظفاره وقدم في سبيل الحفاظ عليها والثبات عليها أفضل سنين عمره وهي ما يزيد عن عشرين سنة في سجون الطواغيت بين سجن وحصار في بيته ومنعه الطغاة الظالمون من التواصل مع الناس ومع شباب الدعوة خلال سنين الجمر التي عرفتها مصر الكنانة في ظل حكم الطواغيت المتتابعون عليها.

ولكن شاء الله أن تكون كتاباته القيمة منارة هدى ومصدر إشعاع انتشرت في العالم أجمع واخترقت كل سدود الطواغيت وتجاوزت كل حدودهم المصطنعة فوصلت إلى الناس جميعاً بل منها ما تُرجم إلى لغات عديدة مثل كتاب ” عندما ترعى الذئاب الغنم” وكتاب ” أصحاب الأخدود” ، كان هذا في فترة المحنة وأوج غربة الإسلام الثانية في نهاية الستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ومعظم الناس يومئذ بين غارق في ملذات الدنيا وغارق في متاهات البدع والضلالات.

وعلى ذكر كتاب ” عندما ترعى الذئاب الغنم” فإني أود أن أذكر بخاصية متميزة للشيخ رفاعي سرور – رحمه الله – وهي كونه من أول من اهتم بمعركتنا الأبدية مع الشيطان، ومن أبرز من تطرق إليها بنظرة شرعية سلفية قرآنية، بعيداً عن كل تفريط وإفراط أو شعوذة وتخريف، فكان كتابه سالف الذكر مرجعاً ونطقة إشعاع في هذا المجال، أثار انتباه الناس عامة والدعاة خاصة إلى حقيقة هذه المعركة وضرورة الإهتمام بها وأخذها بعين الاعتبار كونها حرب حقيقية ومصيرية تنبثق منها كل هذه الحروب أو المعارك التي نراها مشتعلة ومفتوحة على أمتنا وديننا من قبل أتباع الشيطان.

كما ركز الشيخ بطريقة متميزة وفريدة على الاهتمام بالسنن القدرية والشرعية في هذه الحرب القائمة بيننا وبين أعدائنا وضرورة استيعابها كوسيلة ناجعة لكسب هذه الحرب ضد أعدائنا، وقد استفاض في هذا الباب في كتبه الأخرى : ” قدر الدعوة” –” حكمة الدعوة” وكتاب ” علامات الساعة” وكتاب ” التصور السياسي للحركة الإسلامية”، ففي هذه الكتب تعمق الشيخ رحمه الله كثيراً في الحديث عن السنن القدرية والشرعية وارتباطها بالدعوة والجهاد وضرورة إلمام الدعاة بها وفهمها الفهم الصحيح.

وبخصوص كتاب” عندما ترعى الذئاب الغنم” فقد كنت بدأت كتابة هوامش وتعقيبات عليه، انطلاقاً من تجربتي المتواضعة وما اكتسبته من دروس وما عاينته من تجارب شخصية في ميدان صراعنا مع الشيطان، وسوف أعد القراء الكرام وأطلب منهم الدعاء لكي ييسر الله إكمال ما بدأته، نظراً لقيمة الكتاب وأهميته وحاجتنا إلى تفصيل ما جاء فيه من توجيهات قيمة، لا بأس من ربطها بواقع الحركة الدعوية والجهادية للأمة، فإن كان في العمر بقية ومن الله التوفيق سأواصل الكتابة في هذا الباب الخطير والحساس جداً، لعلي أصل وأقف على بعض ما يحتاجه الدعاة من دروس وعبر في معركتنا مع الشيطان.

وفي الختام لا يسعني سوى أن أتضرع إلى الله العلي القدير، الحنان المنان، الغفور الكريم، التواب الوهاب، أن يتقبل شيخنا الفاضل وعلامتنا الغالي العزيز، عبده المخلص الصادق الفقير، رفاعي سرور، فيجعله من السعداء ويكتب له أجر الشهداء ويلحقه بمحمد وصحبه، دون حساب ولا عتاب ولا عقاب، وأن يرزقنا وأهله وذويه والأمة جمعاء الصبر على فراقه وأن يبارك في أولاده فيجعلهم خير خلف لخير سلف ، ويرزقنا الإخلاص والثبات على أمره ، وإنا على فراقك يا رفاعي محزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وموعدنا الجنة إن شاء الله.

وكتبه الفقير إلى عفو ربه: أبو سعد العاملي – فاتح ربيع الثاني -1433 هجري.

_________

To inquire about a translation for this statement for a fee email: [email protected]

al-Fārūq Foundation for Media Production presents a new statement from Shaykh Aḥmad 'Ashūsh: "Condolences to the Islamic Ummah on the Death of Shaykh Rafā'ī Surūr"


Click the following link for a safe PDF copy: Shaykh Aḥmad ‘Ashūsh — “Condolences to the Islamic Ummah on the Death of Shaykh Rafā’ī Surūr”
_________

To inquire about a translation for this statement for a fee email: [email protected]

al-Ma’sadat Media Foundation presents a new article from Abū Sa’d al ‘Āmilī: “Lessons Through Education On The Best Biography of the Land: Continuing the Display of Da'wah Upon the Tribes and Steps That Lead to the First Hurdle #12"

NOTE: For previous lessons in this series see:



Click the following link for a safe PDF copy: Abū Sa’d al ‘Āmilī — “Lessons Through Education On The Best Biography of the Land- Continuing the Display of Da’wah Upon the Tribes and Steps That Lead to the First Hurdle #12″
__________

To inquire about a translation for this article for a fee email: [email protected]

New article from a member of the Shamūkh al-Islām Arabic Forum Abū Usāmah al-Kūbī: "Become A Mujāhid"

UPDATE 4/12/12 1:22 PM: Here is an English translation of the below article:
Click the following link for a safe PDF copy: Abū Usāmah al-Kūbī — “Become A Mujāhid” (En)
_________


بسم الله، والحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛ فإن المجاهد في سبيل الله الذي يعلم حق الله عليه في نصرة دينه؛ يجب أن يكون واعياً متفهماً لمراحل الجهاد وقيامه على أرض الواقع، وواقعنا اليوم هو واقع جماعات وتنظيمات ظاهرة وخفيّة، وتحتاج من المجاهد أن يكون رجلاً تنظيميّاً في عمله وتفكيره المرحلي مع كونه مقاتل. والجمع بين هذين الأمرين يحتاج إلى نفسية كبيرة صادقة في مبادئها، مخلصة في إيمانها؛ لأن هذه النفسية ستتصادم مع رغباتها وشهواتها، ومع الدين ومراد الجهاد، سواء في ترك المألوف من مأكلٍ ومشربٍ ومرقدٍ، وفي مفارقة المحبوب من زوجٍ وبيتٍ وأبناءٍ وأصحابٍ وأقاربَ، وترك المرغوب من سفرٍ وزياراتٍ ورحلاتٍ، وخاصةً إذا كانت المرحلة جديدة في إقامة تنظيم، أو في دولة متماسكة ذات تقدم أمني، فستكون قيد الأمنيات العالية في الحركة والتواصل، ولذلك لا يستطيع تحمل هذه المرحلة إلا القليل من الرجال الذين بعد توفيق الله لهم أصغروا في أعينهم كل ملذات الحياة، وكبروا على شهواتهم من أجل دينهم وما أعد الله لهم عنده سبحانه من جنات عدن بمجرد ما تخرج أرواحهم من أجسادهم التي تعبت وجهدت في هذه الدنيا لأجل نصرة لا إله إلا الله. وقد بيّن الله تعالى هذا الأمر في كتابه العزيز في قوله سبحانه وتعالى: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }، وقوله: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}، عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: ” أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا “ [رواه مسلم]. ولهذه النفسية الجهادية؛ أكتب بعض الفوائد التي قد تحتاجها في طريق الجهاد في سبيل الله، وأسأل الله أن يوفق في سهولة الطرح والمعاني حتى تُفهم من كل صادق وقارئ مؤمن، وأسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها ولا يحرمنا أجرها. فأولاً/ الزاد الروحي لهذه النفسية، وهذا أهم أمر تتقوّى به النفس، وهو علاجها عند الأمراض الخطيرة الفتاكة من رياء وعجب وسمعة وحب للذّات وللظهور، وعند إغرائها بدنيا، وغيرها من الأمراض التي ليس لها علاج إلا التقوى الذي هو أعظم زاد يتزود به المؤمن كعلاج من كل داء، فلا بد من عبادات يحافظ عليها المجاهد في سبيل الله من نوافل تكون له معياراً إيمانياً إذا ترك أو تكاسل عن شيء منها يراجع إيمانه ويعلم أنه على خطر كما حدث مع حنظلة الأسيدي -رضي الله عنه- عندما جاء إلى أبي بكر -رضي الله عنه- يشكو له شعوره وإحساسه بنقص الإيمان الذي يجده في مجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والقصة في صحيح مسلم عن حنظلة الأسيدى قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة، قال: قلت نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول، قال: قلت نكون عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً، قال: أبو بكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ” وما ذاك “. قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ” والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفى طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة “. ثلاث مرات. فالمؤمن يشعر بنقص إيمانه وزيادته ويكون في خوف دائم على النفس من الهلكة. ومن العبادات التي يحافظ عليها المجاهد ويحرص عليها؛ الوتر، وصلاة الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقراءة جزء من القران ، نسأل الله أن يوفقنا للعمل الصالح الذي يرضيه عنا سبحانه. ثانياً/ إن العمل الإسلامي يقوم على ثلاثة أمور؛ إذا فُقهت فقهاً جيّداً استطاع المجاهد أن يقيم عملاً للإسلام وينصر المسلمين ويكون عونا للمجاهدين في أي مكان وزمان إذا خلصت النية وصدق القلب في نصرة الدين لا في نصرة النفس. الأمر الأول : فقه الواقع، ويكون في خمس أساسيات؛ وهي سياسة الدولة، والمجتمع، والاقتصاد، والأمن الداخلي والخارجي، وجغرافية الأرض. ويستفاد من دراسة الواقع على هذا النحو، تحديد نوع الحكومة في الحكم (إسلامية ـ كافرة ـ مرتدة)، ولكل منها أحكام عامة وخاصة مثل الحكومات المرتدة في بلاد المسلمين، وهذا يعرف من سياسة الدولة وتوجهاتها، ثم المجتمع في تحديد حكمه وثقافته وطبيعته المعيشية، ويستفاد من ذلك في الجانب الأمني عند اتخاذ الشخصية الأمنية العملية، وأفضل شخصية تتخذ هي ما كان من الطبقة الوسطى، وطبيعة المجتمعات تكون ثلاث طبقات؛ الأغنياء وهي محل نظر المجتمع، والوسطى وهي أكثر المجتمعات، وفيها الأيدي العاملة للدولة، ولكثرتهم في المجتمع يضيع فيهم الأفراد، والطبقة الفقيرة وهي محل نظر من المجتمع لكثر الفساد فيها، ولفقه المجتمع وطبيعته أهمية في طرق الدعوة وكسب الناس، وهو عنصر مهم في نجاح العمل، ثم الاقتصاد مهم في تحديد العمل كهدف للضرب أو الغنيمة أو الدعم، ثم الأمن الداخلي في قوته وضعفه مهم لتحديد قوة العدو ونوع العمل في داخل الدولة ونوع الحماية والاختراق للأفراد في الحركة والتواصل، والأمن الخارجي هو الجيش وما فيه من تسليح وقدرات، ثم جغرافية الأرض مهم في تحديد العمل العسكري ونوعه (جبال – مدن – غابات – أمني) أو إمداد أو خلفية كتأمين أفراد أو سلاح أو عبور وغيره. الأمر الثاني: الفتوى الشرعية للواقع، والفتوى تختلف عن الحكم، فالفتوى خاصة بالحال والواقع، والحكم عام، وتؤخذ الفتوى من أهلها، ولكل فن رجاله، ففن العقيدة و الجهاد المبني على فقه الواقع له أهله في الثغور والسجون ومطاردين، فمن أراد الجهاد يذهب إلى أهله، وباب الجهاد من أخطر الأبواب حيث أنه يتعامل مع الدماء والأموال والأعراض فلا بد من الحرص في هذا الباب، ولا يقدم المجاهد على عمل إلا بيقين بدليل على العمل وصحته. الأمر الثالث: العمل، وهو بعد فقه الواقع وإنزال الفتوى على ذلك الواقع يكون تحديد العمل الممكن، والإعداد له سهل وممكن وصحيح بإذن الله وكل ميسر لما خلق له. وأختم بنصائح: أولاً/ إن الأمة تمر في كرب وبلاء، وهو ما قبل التمكين بإذن الله، ولن يقوم هذا التمكين إلا بالشباب المؤمن الغيور على دينه والذي قد يوفق أن يكون منه خير الشهداء ومن مَن لا تضرهم فتنة حتى تُقبض أرواحهم، وقد يكون منهم من يُسقطوا حصون روما بالتكبير وغيرها من الفضائل في آخر أزمان، أو يكونوا من مَن يمهدون لذلك الجيل، فالواجب أن يحمل كل منا مسؤولية هذا الدين والعمل لنصرته. ثانياً/ إن الجهاد هو جهد ومشقة، ولا يصبر عليه إلا الرجال الصادقين، الذين لا ينظرون إلى النفس ورغباتها؛ لأن في الجهاد قل النوم والأكل والحركة بالساعات الطوال، وقد تكون بالأيام، وفيه كرٌّ وفرٌّ على الأعداء، ودخول معسكرات فيها مخالفة لعادات الإنسان وغيرها من أمور الجهاد، والضعف في هذا الباب والرجوع عنه مصيبةٌ تجر بعدها مصائب على الإنسان نفسه، وأما دين الله فهو منصور، والجماعة المقاتلة لن يضرها من خالفها أو خذلها، ولذلك يجب الإعداد النفسي والجسدي، وبذل الجهد في تحقيق المقدور عليه، وأن يتربى على أن يكون جندياً قائداً، وقائداً جندياً. ثالثاً/ إن من توفيق الله علينا أن جعل كثيراً من الجماعات الجهادية تحت إمارة واحدة، وهذه نعمة يجب أن تشكر، ويستطيع المسلم المجاهد التواصل معها أو مع أمرائها من كل مكان، ولن يتعذر التواصل إن شاء الله، فلا ينتظر المجاهد أن ينفر أو ينسق له للنفير، ولكن يعمل في داخل بلاده خاصة التي ليس فيها تنظيم قائم، فيقوم بجمع المعلومات وما في تلك البلاد من فائدة للجهاد ويرسلها لأقرب ثغر له، وإن كان في بلاده ثغر فليلحق به أو يعرض عليهم ما يستطيع فعله. رابعاً/ الحرص في هذه الفترة على تكثيف الجهاد الإعلامي، والإعداد للمرحلة القادمة، وليكن كلنا إعلاميون ما لم يكن أحدنا مرتبط بعمل، فقد يأتي وقت يصعب فيه الإعلام الجهادي، والأمة ما زالت تحتاج إلى التحريض والتوجيه، فأعداؤنا لا يكلون ولا يملون في نشر أفكراهم وإغراءاتهم في مجتمعاتنا آناء الليل والنهار، وهم على باطل ولكنهم أهل عزائهم في نشر باطلهم، فالواجب علينا أن تكون عزائمنا أكبر من عزائمهم وأن يكون ثغر الإعلام عندما هو الممهد للفتح والعمل العسكري، فالله الله في هذا الصغر العظيم وكلّ على حسب ما يستطيع ويعلم، فأهل النشر للنشر، ويكون بينهم تنسيق لتوحيد الجهود ويكون غزونا الفكري يصل الناس جميعاً المحب والمبغض، وعلى هذا فقس . خامساً/ الحرص على طهارة القلب من الأدران، فقد يحرم المسلم الخير بسبب نفسه وحظوظها، وقد يكون الإنسان شراً على أمته، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. سادساً/ التربية الإيمانية عنصر الثبات بعد توفيق الله سبحانه، والمحافظة على الواجبات كما يحب ربنا سبحانه، وملازمة النوافل التي ذكرت في الحل والترحال. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا ربي علماً واجعله اللهم حجة لنا لا علينا يوم نلقاك اللهم إنا نسألك بأنك أنت الغفور الرحيم أن تغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا اللهم استرنا بسترك الجميل في الدنيا والآخرة واستخدمنا اللهم بفضلك ولا تستبدلنا بذنوبنا إنك واسع كريم اللهم اهدنا للإيمان وثبتنا عليه واهدنا للجهاد وأعنا عليه واختم لنا بشهادة في سبيلك ترضيك عنا يا مولانا والحمد الله رب العالمين كتبه راجي عفو ربه أبو أسماء الكوبي 29ربيع أول 1433هـ جزيرة العرب

____________

New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: "Detection of Poison in the Daily Telegraph Article"

بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في موقع الجزيرة على الشبكة العالمية خبراً يُنئ بتحوّل الحرب الدعائية على “قاعدة الجهاد” إلى الصورة النمطية المبنيّة على نظريّة “فرّق تسُد” القديمة قِدم الخبث الإنجليزي . ففي يوم الثلاثاء (23/3/1433 هـ) ، نقل موقع الجزيرة خبراً عن صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية مقتطفات من مقالة حرّرتها تحمل في طيّاتها المكر البريطاني التأريخي الذي استخدمته ابان حروبها مع دول العالم عامة ، والدول الإسلامية خاصة . إن الموهبة التي يمتلكها السياسي البريطاني – في التفريق والتحريش بين الناس – ليست بتلك الفاعلية التي يظنها “الموهوب” البريطاني بقدر ما هي اعتماد على غفلة وغباء المَمْكور به ، ففاعليّة هذا المكر تكمن في دراسة عقلية الخصم ومحيطه المؤثّر عليه ، ومن ثم إيجاد مفاتيح بوابات الهدم الإجتماعي والسياسي الصحيحة .. لعل آخر مكر واضح رأيناه يعمل عمله الكبير والخطير في المجتمع الإسلامي كان في الجهاد الأفغاني الأوّل ، وكان المكر موجّه ضدّ المجاهدين العرب الذين نفروا إلى ساحات القتال في أفغانستان حيث عملت القنوات الإعلامية البريطانية – وغيرها – والمتمثلة في الإذاعات المحليّة (باللغة الفارسية والبشتو) على زرع الشقاق والفتنة بين المجاهدين حتى رأينا نتاج ذلك في الإقتتال الداخلي بينهم ، ثم ظهر ذلك جلياً ابان الغزو الأمريكي لأفغانستان حين دخلت قوى أفغانية تحت الراية الصليبية ضد إخوانهم المسلمين وضد بلادهم ودينهم بتأثير كبير من هذه القنوات الإعلامية !!



إن المؤمن كيّس فطن ، ولا يُلدغ المؤمن من جُحر مرّتين ، وهؤلاء الشياطين يئسووا أن نعبد صليبهم ولكن رضوا بالتحريش بيننا وتفريقنا وتمزيقنا وزرع الفتنة والشقاق في أمتنا لنتقاتل نحن فيما بيننا ويقفون موقف المستهزئ المنتشي بعقله ودهائه . لقد زرع هؤلاء الخبثاء الفتنة بين المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين والصومال ، وها هم يزرعونها في ليبيا وتونس ومصر واليمن ، وسيجد الباحث أثر يدهم الخبيثة في كل موضع في العالم يقتتل فيه أبناء الوطن الواحد أو الدين الواحد أو العرق الواحد ليسود هؤلاء الشياطين على جثث وأشلاء الناس .. المقالة التي نتحدّث عنها في موقع الجزيرة تحمل عنوان “هل تظهر القاعدة في سوريا؟”، وسيرى القارئ حقيقة المكر البريطاني الشيطاني المتلبّس بالموضوعية المهنيّة !! وسيعلم القارئ ما يُراد بالأمّة الإسلامية وما يُخطّط لها من فساد وإفساد ينمّ عن حقد أبديّ دفين في قلوب هؤلاء الخبثاء لا يلبث أن يظهر على ألسنتهم أو بمداد أقلامهم .. (وهذا هو رابط الخبر في موقع الجزيرة:https://www.aljazeera.net/NR/exeres/E4517F1A-9F63-4C94-919A-F3533B2491C5.htm). سأنقل الخبر كاملاً من موقع الجزيرة ، وستكون عبارات المقالة بين معكوفين [ … ] والتعليق أسفل كل فقرة مصدّراً بكلمة “التعليق” : [تساءلت صحيفة ديلي تلغراف عن مدى نجاح تنظيم القاعدةفي سوريا عقب الرسالة الأخيرة التي دعا فيها القائد الجديد للتنظيم أيمن الظواهريإلى الجهاد وأعرب عن تأييده للانتفاضة السورية.] التعليق : الخبث الإنجليزي يأتي – في الغالب – على شكل تسائل بسيط بريء لا يلفت انتباه القارئ بحيث لا يشك في أن الأمر مجرّد نظرة تحليليّة قريبة من الواقع الملموس ، ويظهر هذا في جملة “تساءلت صحيفة ديلي تلغراف” فهو مجرّد تسائل بسيط بريء لا أكثر !! [وقالت الصحيفة إن رسالة الظواهري كانت مؤشراً على الضعف والقوة في آن واحد. فالظواهري يدرك أن السوريين تحدّوا سخط قائدهم دون مساعدة من القاعدة، ولم تحمل رسالته سوى إشارات عابرة للثورات في تونس ومصر وليبيا التي نجحت هي أيضا في إسقاط أنظمة مستبدة، وجعلت من القاعدة متفرجا عاجزا.] التعليق : لا يقوم المكر الإنجليزي على إلغاء الطرف المُستهدَف ، بل يعطيه مساحة ويلقي إليه بطُعم يستسيغه ليسهل صيده ، وهذا تراه واضحاً في قولهم “إن رسالة الظواهري كانت مؤشراً على الضعف والقوة في آن واحد” ، ولو قالوا بأن الرسالة تنم عن الضعف فقط لأعرض الكثير عن قراءتها ، ولكنهم جمعوا بين الأمرين ليقنعوا القارئ بأنهم موضوعيون وأن الأمر ليس كله نقد ، وبذلك يضمنوا جذب المؤيّد لقاعدة الجهاد ، أو على الأقل : المحايد .. [مشكلة القاعدة
وتشير ديلي تلغراف إلى أن مشكلة القاعدة الآن هي أن أعداءها في المنطقة (الأنظمة المستبدة) قد سقطوا مثل أحجار الدومينو، ولكن زوالهم لم يأت بفضل الظواهري أو أنصاره. فعجز الظواهري عن أن ينسب سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك –الذي كان سببا في اعتقاله لسنوات وتعريضه للتعذيب- ربما يكون إهانة لقدامى الجهاديين.] لعل هذا هو لبّ المقالة والمقصود من هذه الكتابة ، فهم يريدون : إلغاء دور قاعدة الجهاد في الأمة الإسلامية عن طريق إقناع الناس بعدم جدوى الجهاد الذي يريدون أن يقنعوا الناس بأنّه منهج خاص بقاعدة الجهاد ، مع أن الإنجليز يعلمون يقيناً حقيقة الجهاد ومكانته في الإسلام .. وللأسف فإنهم يعرفون ذلك أكثر من غالب المسلمين .. [وبما أن تضييع ثورة واحدة قد يعتبر سوء حظ -والكلام للصحيفة- فإن النأي بالنفس عن أربع ثورات سيبدو ضربا من اللامبالاة أو تأكيدا على أن الدعم الشعبي للقاعدة قد تضاءل كثيرا]. التعليق : هذا من باب “جعل السمّ في العسل” ، فهم بدؤوا بتسائل بريء ، ثم بإيحاء بالموضوعية ، ثم بلبّ المقصود ، ثم بالكذب المبطّن عن طريق التخمين والتحليل الإيهامي ، ثم بتكرار الكذب حتى يستقرّ في الذهن ، والكذبة هنا أنه ليس للقاعدة دور في هذه الثورات وأن الدعم الشعبي لها قلّ أو “تضائل كثيراً” !! [وترى الصحيفة أن الظواهري الذي نأى بنفسه عن ثلاث ثورات ناجحة، يحاول الآن أن يعتلي الموجة السورية. وتشير إلى أن عدم الحراك الغربي تجاه معاناة المسلمين ربما يخلق فجوة ليدخل منها الظواهري.]

التعليق : هذا يقع في عرفنا تحت المثل القائل : “رمتني بدائها وانسلّتِ” ، فالكل يعرف من يعمل على تسلّق واعتلاء موجة الثورات العربية ، والكل يشاهد آثار المكر الصليبي اليهودي في مصر وليبيا وتونس واليمن وسوريا ، ولكن هؤلاء الخبثاء أرادوا أن يستبقوا الأمر فيتّهموا غيرهم ليبعدوا الأنظار عنهم كما فعلوا في العراق حينما أعلنوا بأن هناك “غرباء” أتوا ليقاتلوا تحت راية المقاومة العراقية “المشروعة” !! لننتبه لهذا المكر : المقاومة العراقية “مشروعة” ، ولكن هناك غرباء يقاتلون في صفوفها ، وهذا ليس مشروعاً !! لنحاول فكّ هذه الرموز مرّة أخرى : هناك مقاومة عراقية ، وهذه المقاومة العراقية الوطنية : شرعيّة ، ولكن القوم