Minbar at-Tawḥīd wa’l-Jihād presents three new Fatāwā from Shaykh Abū al-Mundhir al-Shanqīṭī

New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: "Smear of al ‘Ūd al-Hindī in the Article of al-Zubaydī"

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله معزّ المؤمنين ومذلّ الشرك والمشركين ، ثم الصلاة والسلام على قائد الغر المحجّلين نبيّ الرحمة والملحمة الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد … فقد اطلعت على كلمات الأخ الشيخ المجاهد أبي الزهراء الزبيدي المنشورة في المنتديات ، وكم يسرّ المسلم وهو يقرأ كلمات أهل الجهاد من أرض الجهاد ، خاصة من أرض المحشر : أرض الشام التي بارك الله حولها .. إن للمسلم حق المناصحة ، وأهل الجهاد من أكثر من يُرجى تقبّلهم للنصح والرأي – بل وحتى النقد – من إخوانهم المسلمين ، فهذه الأمة كالبنيان يشد بعضه بعضا ، والآراء لَبَنات تكمّل بعضها بعض ، وليس التعليق أو النقد أو التصحيح منقصة للمقصود ، بل في تقبّله رفعة ودليل عقل وحكمة ، كيف لا ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس مشاورة ، وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم .. هذه تعليقات بسيطة يسيرة على كلمات الأخ الفاضل الزبيدي – حفظه الله وإخوانه – هي أشبه بالعطر الرخيص ننثره على ما بذله لنا من كلمات عطرة جميلة ، أسأل الله أن تنال قبول الإخوة في شام الإسلام .. وكالعادة ستكون التعليقات تحت كلام الزبيدي – حفظه الله – مصدّرة بكلمة [تعليق] .. قال الشيخ الزبيدي حفظه الله:  “[الفوائد الشرعية في الإعلان عن جبهة النصرة الجهادية] الحمد لله ربّ العالمين القائل{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} (النساء75) ، والصلاة والسلام على سيدنا وأميرنا وقدوتنا القائل في الحديث الصحيح: (إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِهِ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلا وَإِنَّ الإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ) هذا الحديث روي بأسانيد كثيرة وهو صحيح، فقد صححه الإمام الهيثمي (مجمعالزوائد) والحافظ ابن حجر العسقلاني (فتح الباري 12/420) والألباني في فضائلالشام. لقد انتظر الناس طويلاً تحرك سوريا الشام على مدار مئة سنة ويزيد، ولكن كلما قامت ثلة مؤمنة من هذه الأمة تنشد التغيير بسوريا الشام آلت الأمور إلى قتل هؤلاء المخلصين أو سجنهم، وتعود الأمور إلى ما كانت عليه بل أسوأ مما كانت عليه بسبب ظلم الطغمة الحاكمة التي كانت تحكم شعبها بالحديد والنار، حتى أصاب اليأس بعض الجماعات العاملة وظنوا أنه لن تقوم للشام قائمة وخاصة بعدما تمكن حزب البعث من السيطرة الفكرية والاقتصادية والسياسية على كل سوريا، ولكن بقيت هناك ثلة من المسلمين يعلمون بأنّ دوام الحال على ما هو عليه من المُحال، فهم يعتقدون بأنّ الله سيجعل للشام مخرجًا وفرجًا، فالأحاديث الصحيحة كانت المتنفس لهذه الثلة فلم يقبلوا الدنية في دينهم ولم يرضوا بحكم طغاة الشام فسُجنوا وقُتلوا وشُردوا في البلاد.. حتى جاء اليوم الذي تحرك فيه الشعب السوري المسلم وصرخ: لا للظلم، وانتفض من نومه بعد سبات عميق، وتفجرت الطاقات المعطلة منذ أمد بعيد، وواجه المتظاهرون بأجسادهم سلاح البعث وطغمته الخبيثة، وانتقلت المظاهرات بسرعة رهيبة حتى عمّت أنحاء البلاد وتحولت إلى ثورة مسلحة وانتُزع الخوف من قلوب شباب سوريا، وتحول الضعف إلى قوة، والذل إلى عز، والهزيمة إلى نصرة، وتبلورت هذه النصرة في إعلان جبهة إسلامية جهادية حددت أهدافها بوضوح وأعلنت عن ولادة (جبهة النصرة). ولكن بعض المجموعات الجهادية وبعض المشايخ والدعاة اعترضوا على هذا الإعلان الواضح الصريح وقالوا إنّ هذا الإعلان فيه من المفاسد على سوريا الشام أكثر من المصالح وفيه من الضرر أكثر من النفع..  التعليق : هذا من حسن أدبه وسمته – حفظه الله – أن قال “مشايخ ودعاة” ، وهذا عهدنا بأهل الجهاد حفظهم الله تعالى ونصرهم على عدوّهم .. ونحن نقول لهؤلاء الإخوة: على رِسلكم لا تتعجلوا في تنزيل الأحكام، ولا تجعلوا تجربة خاطئة في دولةٍ ما مقياسًا لكم لكل الوقائع؛ فقد تكون هذه التجربة الخاطئة في بلد ما ناجحة في بلد آخر. التعليق: إن الذي فعله بعض الدعاة والمشايخ هو من باب القياس والنظر والتتبع والإستقراء ، وهذا أمر عادي في الإجتهاد ، وهم لا شك ناصحون مشفقون .. إنّ الإعلان عن جبهة النصرة له فوائد عظيمة لا يُدركها إلا من أحاط بواقعها من كل زواياه ولم يقتصر في بحثه على زاوية واحدة ثم يصل ببحثه لنتيجة خاطئة، فولادةجبهة النصرة في هذا الواقع بسوريا فيه من الفوائد العظيمة ما فيه، بل إنّ الإعلان عن جبهة النصرة هو ضرورة شرعية وواقعية وحتمية سياسية لعدة أمور: التعليق : الإعلان عن جبهة النصرة هو من باب الإجتهاد القائم على النظر في المصالح ، والجزم بأنه ضرورة شرعية أمر ربما يكون فيه بعض المجازفة ، ورأيي أن قادة الجهاد هم من يقرر مثل هذا الإعلان ، فأهل الجهاد أدرى بجهادهم .. 1)سوريا الشام لا يوجد فيها حركة إسلامية واضحة المعالم والمنهج، فكلنا يعلم ما أصاب الساحة السورية من دمار للجماعات الإسلامية العاملة، لذلك كان إعلان جبهة النصرة عن نفسها بفكرها الإسلامي وأهدافها الشرعية دليلَ وعي سياسي؛ لأنّ خلو الشام من حركة جهادية ظاهرة بفكرها ومنهجها سوف يجعل الشباب المسلم هناك يعيش الضياع في مسائل الجهاد وسوف يكون التمييع بالفكر والمنهج على طريقة (علمنة الإسلام) (والدولة المدنية) فكان لا بد لجبهة النصرة من هذا الإعلان كي تحدد للناس حقيقة واقع الصراع ومستقبله ومع من سيكون وكيف ندير هذا الصراع. التعليق : أن تأخذ حركة ناشئة – في دولة مثل سوريا – على عاتقها تصحيح مسار الفكر الجهادي فهذا يعد هدفاً كبيراً بكل المقاييس ، خاصة إذا علمنا حجم المكر المُستهدِف لسوريا !! لعل الأفضل : العمل والتنسيق مع العلماء والجماعات الأخرى في الساحة ، فهذا أفضل من حمل العبئ كله ، وليسدّدوا وليقاربوا ما أمكن ..  2) 

بعد البحث والمشورة في شأن الشام كان لزامًا على أهل الجهاد الواعين المدركين لحقيقة سير الوقائع السياسية أن يُعلنوا عن ولادة حركة جهادية شامية؛ لأنه لو قدّر الله وسقط النظام البعثي المرتد فإنّ أهل سوريا لن يتقبلوا الفكر الجهادي ولسوف يتساءلون: أين كانت هذه الحركات الجهادية عندما كان يُذبح الأطفال وتغتصب النساء وتدمر المساجد؟ بل أين كانت تلك الجماعات الجهادية عندما كانت البيوت تدمر على ساكنيها والسجون تملأ

New article from Abū Sa'd al 'Āmilī: "Secure Then Be Upright…"

الحمد لله القائل ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ (فصلت: 30)، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :

فإن مفهوم الإيمان في ديننا أشمل وأوسع مما هو شائع لدى عامة المسلمين بل حتى لدى بعض خاصتهم، حيث أنه يشتمل على جانب نظري اعتقادي وجانب عملي تطبيقي، فهو مفهوم السلف الصالح: قول وعمل واعتقاد، يزيد وينقص، فزيادته ونقصانه مرتبطان بالعمل مباشرة (يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي)، فلا معنى لإيمان بلا عمل كما أنه لا معنى ولا قيمة لعمل بلا إخلاص ومتابعة.

ولقد جاء في القرآن الكريم ذم للفئة التي تحصر الإيمان في مجرد القول دون العمل، وذلك في قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ﴾(الصف: 3)، ولا شك أن الله تعالى يطلب من المؤمن أن يبرهن على صحة إيمانه في هذه الدنيا التي تعتبر مرحلة امتحان واختبار لهذا الانتماء، وتصديق لهذا الادعاء أو تكذيبه:﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾(الملك: 2)، ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾(الكهف: 7)، فلا يكفي أن يدَّعي المرء الإيمان بمجرد القول أو الاعتقاد، لأن هذه عقيدة فاسدة جرَّت على الأمة الكثير من المصائب، وتسببت في تمكن الأعداء من رقاب العباد وخيراتهم، وذلك حينما اكتفوا بإيمان أعزل تواكلي لا يعطي للجانب العملي أي قيمة تذكر.

إنها عقيدة الإرجاء في مسمى الإيمان، وتلك هي بعض نتائجها الوخيمة على الأمة، حتى صار الناس لا يستطيعون التمييز بين الكافر الأصلي وبين المرتد، بل لقد حكموا بإسلام هذا الأخير لمجرد أنه ادعى أنه مسلم بلسانه حتى وإن ناقض هذا الإسلام بعمله، بل لقد بايعوا هؤلاء الحكام المرتدين ومكنوهم من الحكم وتحولوا إلى أنصار لهم يدافعون عنهم ويصبغون عليهم الشرعية، فهدموا بذلك عقيدة السلف في مسمى الحكم، وذهبوا إلى أبعد من هذا، حينما نادوا إلى ما أسموه “حوار الأديان”، واعتبار الكفار الأصليين مؤمنين، كونهم أهل كتاب، فأسقطوا بهذا عقيدة الولاء والبراء، وشوهوا مفهوم الجهاد حينما حصروه في مجرد جهاد الدفع، وسموا جهاد الطلب بالإرهاب وتبرءوا منه ومن كل المجاهدين.

أما الإيمان المقبول عندهم فهو الانصياع لأولي الأمر، والسعي إلى المشاركة في العمل السياسي لإصلاح النفوس ودعوتها إلى مكارم الأخلاق والكف عن التدخل في شؤون الناس – كل الناس – سواء كانوا ظالمين أو مظلومين، عصاة أو طائعين، مصلحين أو مفسدين، فشعارهم هو الحديث الشريف – الذي فهموه بالمقلوب-: “من حسن إسلام المرء (وفي رواية: من حسن إيمان المرء) تركه ما لا يعنيه”.

إن الإيمان الذي ندعو الناس إليه هو الانصياع لله عز وجل وللحق الذي أنزله، دون محاباة أو خشية أحد، وهو الإيمان الذي يدعو صاحبه إلى ترك ما يتناقض مع مبادئه وهجر كل المعوقات التي تقف في طريق انتمائه للدين الجديد، والزهد في كل شيء مهما ثقل وزنه وعلا شأنه في دنيا الناس.

إيمان يدعو صاحبه إلى التضحية والصبر والمصابرة، وإلى مواجهة المخالفين ومجابهتهم والانتصار عليهم وعلى إغراءاتهم وإرهابهم.

إيمان يدفع صاحبه ويجعله قادراً على الجهر بالحق الذي يؤمن به، حتى وإن كان أكثر الناس لا يقبلون ما يدعوهم إليه، ويجعله معتزاً وفخوراً بما يحمله من مبادئ وقيم تخالف ما يعتقده القوم من حوله.

إن الإيمان في زمن غربة الإسلام الثانية عملية معقدة وصعبة للغاية، فهي تشبه عملية القبض على الجمر، لابد من الصبر على أذى حرارتها لتبقى مشتعلة أو على الأقل متوقدة وإلا انطفأت.

نحن نريد إيماناً أشبه بإيمان العجائز في ظاهره، بحيث لا يتزعزع المرء عن ثباته، ويزداد مع الابتلاء والمحن تجذراً وترسيخاً في القلب، ولكنه يتميز عن إيمان العجائز في جوهره، بحيث يكون سليماً وموافقاً لإيمان السلف الصالح، بعيداً عن البدع والانحرافات التي نجدها لدى عجائزنا بسبب الجهل الموروث.

ولقد نجح الأعداء لفترات طويلة وفي مناطق شاسعة ومتعددة من بلداننا أن ينشروا بدعاً كثيرة ومغريات متعددة لصرف المسلمين عن الممارسة الحقيقية لدينهم، في شتى مجالات الحياة اليومية للمسلم، وأصبح الالتزام عندنا صورياً وإسمياً لا غير، وحاولوا إغراقنا في الشهوات لكي لا نضحي في سبيل ديننا، فيصير لدينا أرخص من جناح بعوضة، نضحي به في سبيل تحصيل فتات الدنيا الزائل.

هذا في الوقت الذي يضحي فيه المسلمون بأغلى ما يملكون وعلى رأسها حياتهم، من أجل التكالب على هذه الدنيا والحرص عليها. 

.. ثم استقم

ليس المهم أن تؤمن، بالرغم من أهمية هذه النقلة وصعوبتها في آن واحد، ولكن الأهم هو الاستمرار والثبات على هذا الإيمان، وهو ما يسمى بالاستقامة.

فالاستقامة شرط أساسي على صحة الإيمان، فعن أبي عمرة سفيان بن عبد الله t قال، قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: ” قل آمنت بالله ثم استقم” [رواه مسلم].
هكذا الإسلام ، يجعل الاستقامة بعد الإيمان مباشرة ، بل لا معنى لهذا الإيمان بدون استقامة.

وفي الحديث المشهور حيث قال رسول الله r: ” شيبتني هود وأخواتها، وشيبني في هود قوله تعالى ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾(هود:121)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

انظروا إلى ثقل مسؤولية اتباع أمر الله، ﴿ كَمَا أُمِرْتَ ﴾، أي كما أمر الله تعالى، وليس اتباع الهوى أو النفس أو الابتداع في الدين ما لم ينزل به الله .

ولاشك أن للعبادات اليومية والموسمية دورا كبيرا في تربية المسلم على الاستقامة، كالصلاة مثلاً، حيث يضطر المؤمن إلى تكرار هذه العبادة عدة مرات في اليوم والليلة لكي يبقى على اتصال مستمر مع ربه من أجل الدعاء وطلب المغفرة والمدد، فهي أشبه بمحطات استراحة وتزود، لمواصلة المسير.

وعملية الصوم هي الأخرى تربي المسلم على الصبر وامتلاك زمام نفسه وكبح جماحها عن الشهوات والإسراف في الحلال، وهاهو رمضان على الأبواب، وهو فرصة جديدة لكل مؤمن بأن يجعل هذا الشهر مدرسة لتحصيل الصبر وتعويد النفس على الاستقامة على طاعة الله عز وجل، في السر والعلن، في السراء والضراء وفي المنشط والمكره.
فالاستقامة درجة أعلى من درجة الإيمان، لأنها تطالب صاحبها

New article from Dr. Akram Ḥijāzī: "The Syrian Revolution and the Paths of Internationalization #5"

NOTE: For previous parts in this series see: #4#3#2 and #1.


Click the following link for a safe PDF copy: Dr. Akram Ḥijāzī — “The Syrian Revolution and the Paths of Internationalization #5”
__________

To inquire about a translation for this article for a fee email: [email protected]

New statement from Ibn Taymīyyah Center for Media: "Gift for the People of Tawḥīd In Support of Shaykh Abū al-Walid"


Click the following link for a safe PDF copy: Ibn Taymīyyah Center for Media — “Gift for the People of Tawḥīd In Support of Shaykh Abū al-Walid”
__________

To inquire about a translation for this statement for a fee email: [email protected]

New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: "To the People of Wisdom and Faith"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز المؤمنين ومذل الكفر والكافرين ، ثم الصلاة والسلام على قائد الغر المحجّلين محمد الهادي الأمين المبعوث بالسيف ليذيق الكافرين وبال كفرهم وغدرهم ومكرهم بالإسلام والمسلمين .. أما بعد ..
فهذا نداء إلى أهل اليمن .. نداء في هذه الأيام الحُبلى بالأحداث .. إنها أيام من أيام الله تعالى .. ها قد جائكم الصليبيون بقدّهم وقديدهم يقصفونكم بطائراتهم ويقودون قطيع غنم من بني جلدتكم إلى هاوية الردّة والكفر والعصيان ..
لقد اتفق السلف والخلف من فقهاء ومحدثين ومفسّرين وعٌبّاد وزُّهّاد من أصحاب المذاهب الأربعة والزيدية وسائر مذاهب المسلمين المعتبرة على مرّ العصور والأزمان من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا : بأن العدو الكافر إذا دخل بلاد الإسلام مُحارباً فإن الجهاد يكون فرض عين على المسلمين في البلاد المقصودة ، فرضُ لا يسعهم تركه كالصلاة والزكاة ، وهذا الحكم تجدونه في جميع كتب الفقه المعتبرة على مر العصور والأزمان ..
ها قد دخل الصليب بلاد اليمن في حادثة نادرة قلما تكرّرت على مرّ تأريخ هذه البلاد الطاهرة المسلمة ، ولعل آخر صليبي حاقد دخل اليمن بجيوشه كان أبرهة الحبشي .. لقد خدعكم الناس حين جاؤوا بنائب علي صالح الذي سرعان ما أظهر وجهه القبيح ، وأسلم اليمن الحرّة للأمريكان ، ونثر الدولارات الأمريكية على شيوخ القبائل اليمنية في محاولة لشراء الذمم !!
نقول لعبد الأمريكان المخذول : إن قبائل اليمن الشريفة الطاهرة الأبيّة المسلمة ليست للبيع ، وشباب اليمن الحُرّ الذي خرج في صنعاء وعدن وغيرها من محافظات اليمن بصدره العاري لإسقاط سيّدك الخبيث علي صالح ليس للبيع .. إنها اليمن يا مخذول ، إنها الأرض التي باركها الله ببركة دعاء نبيّه صلى الله عليه وسلم ، “اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا … اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا …” (الترمذي وقال : حديث حسن غريب ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب) ، ولا والله تجتمع بركة دعاء نبيّ الله تعالى وجنود الصليب وأعوانهم في مكان واحد ..
الله الله يا شيوخ القبائل : هذه أيام تٌكتبُ فيها الأعمال .. هذه أيام مواقف يعلوا فيها من يعلوا ويسفل فيها من يسفل ، فلا تخذلوا المسلمين ولا تُلحقوا العار بقبائلكم التي ضربت في التأريخ جذوراً سقتها دماء الرجال .. إنها أيام يعزّ فيها العزيز ، ويذلّ فيها الذليل ، ويُعرف فيها الرجال ، وتنكشف الأستار عن أنصاف الرجال ، فمن باع قبيلته بثمن بخس فقد ألحق العار بنفسه وبقبيلته ، ولا والله لن تكون الغلبة إلا للمجاهدين ، جاء ذلك على لسان نبي الله موسى عليه السلام إذ {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الأعراف : 128) ، فمن استعان بالدولارات الأمريكية وبالحكومة العميلة فهو الخائب الخاسر ، ومن صبر واحتسب واستعان بالله تعالى فهو وارث الأرض : قضاء من الله في كلامه المنزّل لا معقّب لكلماته ولا رادّ لقضائه عزّ وجلّ ..
لقد غاظ الكفار أن يروا شريعة الله تطبّق في أرضه ، وانقلبت الدنيا على الصليبيين واليهود أن رأوا ثلّة من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم يحملون السلاح ليقيموا حدود الله في دولة مسلمة ، فاجتمع الأوروبيون والأمريكان وعملائهم من العرب على هؤلاء الرجال ليمنعوا حدود الله أن تقام ، وشرعهُ أن يَحكُم ، ودينه أن يَعلوا ، فأتوا بطائراتهم وصواريخهم ودباباتهم وجنودهم ناصرين لإبليس اللعين ، محاربين لدين رب العالمين ، والله غالب على أمره {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} (آل عمران : 21-22) ..
يا أهل اليمن ويا رجالها : 
إن فضلكم ليس بمال ولا بأرض ولا بقبيلة ولا بحزب سياسي أو مذهب بدعي ، بل فضلكم أعظم من ذلك وأكبر ، فقد جاء على لسان نبيّكم محمد صلى الله عليه وسلم :
أتاكم أهل اليمن هم أرقّ أفئدة وألين قلوباً ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانيّة” (متفق عليه) ، فمن أراد أن يصيبه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويكون من أهل الحكمة ورقّة الفؤاد ولين القلب فليختر لنفسه اليوم راية يشرف بها ويلحق بها فوج المسلمين الذين يرِدون حوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحساب ..
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الإيمان يمانٍ ، وهم مني وإليّ ، وإنْ بعد منهم المربع ، ويوشك أن يأتوكم أنصاراً وأعواناً ، فآمركم بهم خيراً ” (قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه الطبراني وإسناده حسن) ، فأهل الإيمان في اليمن هم وصيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعند البزّار “عن عثمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” الإيمان يمان [وردء] الإيمان في قحطان ، والقسوة في ولد عدنان ، حمير رأس العرب ونابها ، ومذحج هامتها وعصمتها ، والأزد كاهلها وجمجمتها ، وهمدان غاربها وذروتها ، اللهم أعز الأنصار الذين أقام الله الدين بهم الذين آووني ونصروني وجموني وهم أصحابي في الدنيا وشيعتي في الآخرة وأول من يدخل الجنة من أمتي” (قال الهيثمي في مجمع الزوائد : إسناده حسن) . فأي شرف أن يذكركم النبي صلى الله