الحمد لله رب العالمين ،والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
رغم أن مساحة فلسطين الجغرافية تعد من أصغر دول العالم إلا أن هذه البقعة الصغيرة التي تبلغ مساحتها 27 الف كيلومتر مربعا كانت وما زالت لها التأثير الأكبر في السياسة الدولية عبر التاريخ لعدة أسباب أهمها
أولا : المكانة الدينية لهذه الأرض عند أتباع الديانات السماوية الثلاث
ثانيا : موقعها الجيوسياسي المتوسط لثلاث القارات الأهم
وهذه الأسباب وغيرها الكثير تجعل هذه الأرض محط أنظار العالم أجمع وعبر التاريخ فإن من يحكم هذه الأرض ويسيطر عليها يحكم العالم كله ومن يهزم في أرضها ينتهي او يضعف. والتاريخ مليء بالدلائل فقد حكمها الروم فكانت لهم الكلمة العليا وكذلك الفرس والانجليز وفتحها المسلمون فدانت لهم الأرض.
وفي المقابل كانت نهاية الروم ثم بعد ذلك الصليبيين على يد صلاح الدين ثم التتار ثم نابليون كل ذلك في فلسطين.
ثم دخلت فلسطين في مرحلة جديدة من الصراع ولكن هذه المرة مع اليهود ومن خلفهم العالم اجمعه فقد اجتمعت أكبر دول أوروبا عام 1907م لتناقش إمكانية بقائها وبقاء أنظمتها الصليبية قبل فوات الأوان واندثارها فقرروا زراعة جسد غريب يفصل المشرق العربي عن المغرب العربي ويكون تابعا للغرب وأن يجعل المنطقة العربية منطقة غير مستقرة يشوبها التوتر والحروب والنزاعات المستمرة بين أقطارها لتأخير نهضة الأمة التي تمتلك أكثر من 70% من ثروات العالم.
هذه لمحة تاريخية بسيطة لا بد من ذكرها واحببت عدم الإطالة كي لا يمل القاريء
إن اليهود لم يأتوا إلى فلسطين صدفة، إنه قدر الله لتكون نهايتهم ونهاية خبثهم ومن خلفهم أعداء الله يقول تعالى (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)
ويقول تعالى ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)
ويقول تعالى (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا)
قَال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (َ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ) مسلم
وهنا لا بد لنا أن نتوقف عند آخر مرحلة وصلت إليها قضية فلسطين ومن خلفها الأمة فالناظر إلى حالنا اليوم يجدنا أمة متشرذمة متناحرة مشتتة منقسمة بين مشروعين
الأول :المشروع الصهيوصليبي بقيادة أمريكا
الثاني :المشروع الصفوي الرافضي بقيادة إيران
ويدخل ضمن كل مشروع من هذه المشاريع المتصارعة مجموعة من الدول العربية والإسلامية الوظيفية وتتقاطع المصالح بين هذه المشاريع في عدد من الدول العربية مثل اليمن وسورية والعراق ولبنان وافغانستان وفلسطين إلا أن الأنظمة الوظيفية ليس لها أي دور محوري في هذه المشاريع، بل هي فقط ممول وداعم بالإضافة إلى دورها الأساس وهو رعاية مصالح المستوطن الغربي الصهيوصليبي في بلاد المسلمين
يحاول كل طرف إستخدام فلسطين واستثمار قدسيتها لحشد التأييد الشعبي والرسمي خلف مشروعه حسب ما تتطلبه مصلحة ونفوذ كل طرف على حساب الأمة الإسلامية وأرضها وثرواتها
مع غياب تام للمشروع السني الذي لم يجد حتى هذه اللحظة من يتبناه ويقف خلفه ويدعمه بكل ما يحتاج إليه من إمكانيات مادية ومعنوية
إلا أن هناك محاولات جادة منذ زمن طويل لم تحقق أي نجاح فعلي على الأرض حتى هذه اللحظة
وهذا الأمر يتطلب منا وقفة جادة نعيد من خلالها حساباتنا كأمة ونحسم أمرنا إذا ما أردنا أن نبني مشروعا سنيا يوازي المشاريع المتصارعة كأمة واحدة ولهذا الأمر نحتاج إلى:
أولا : نبذ الخلافات واصلاح ما افسده الغرب بين أبناء الأمة شعوبا وجماعات.
ثانيا :الإجتماع على ملامح مشروع سني يجمع قوى الأمة بكافة مكوناتها.
ثالثا : إيجاد نظام سني يرعى المشروع ويتبناه.
رابعا : تحييد الشعوب والأنظمة المخالفة لنا و لكنها لا تحتل ولا تنهب ثروات الأمة.
خامسا : تجنيد ما أمكن من الشعوب والأ

ن ظمة التحررية.

مع الإخلاص والنية الصادقة سيجتمع الكثيرون من أبناء الأمة ويتجاوزوا كل العقبات والمعوقات باذن الله.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه
إسماعيل بن عبد الرحيم حميد
غزة فلسطين

مؤسسة الراية للانتاج الاعلامي

رمضان – مايو
11 / ٠٩ / ١٤٣٩هـ
27 / 05 / 2018 م

_____________

Source: https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=588886318160726&id=100011180899688

To inquire about a translation for this release for a fee email: azelin@jihadology.net

القول الفصل في مظاهرات العودة ونصرة القدس، والرد على من انتقدها وخذلها وقال بحرمتها أو بعدم جدواها…

جل كلام المعارضين لهذه المظاهرات يدور حول محور واحد وهو الجدوى منها، وقتل الناس بدم بارد وهم عُزّل دون أن يحققوا شيئا ملموسا على الأرض أو يقتلون أحدا من اليهود…..
وقبل مناقشة حجتهم هذه التي استندوا عليها لخذلان هذه المظاهرات التي خرجت لنصرة القدس، أبدأ بتأصيل حكم هذه المظاهرات وأبين حقيقتها وأهدافها وما تحققه من نتائج تفيد القضية الفلسطينية التي هي محور الصراع.

بداية، تحت أي حجة ودليل يتم منع الناس عن التعبير عن مواقفهم!، أتركوا الناس يعبرون عن مواقفهم في دوام العداوة والمواجهة مع اليهود بعد أن خفت هذه العداوة بسبب التطبيع الإعلامي والاقتصادي الذي سبب بضعف حرارة العداوة مع اليهود….
كنّا نقول: العمليات الفرعية (اي عمليات النكاية وقت الاستضعاف) دورها إحياء نوع الجهاد، وديموته، وهكذا هذه المواجهات مع اليهود لإحياء العداوة والمواجهة مع اليهود، وهذا يحتاج لدماء كما احتاج إحياء نوع الجهاد لدماء وسجون ومعتقلات…
حتى لو كان المرء رأى خطأها، فلا يمكن منع الناس من الخروج والتعبير عن عداوتهم لليهود ويثبتوا أهمية القدس بالنسبة للأمة…،
لو تركنا هذه المواجهات وخذلناها وعملنا على انتهائها، هذا قد يسمح للمشروع الخبيث الذي يتزعمه الخصوم من الإنتصار..
فالذين يزاودون على المتظاهرين بحجة الهلكة، فهي حجة كل من كان يعارض أي عمل جهادي من قبل وحتى الآن بعد الربيع العربي…

وكما هو معلوم شرعا أنه يجوز للمسلم أن يرغب بالموت لإظهار الدين والزهد بالدنيا والتمسك بالآخرة، فابن قدامة أجاز الانغماس لإظهار رغبة المؤمن في الدار الآخرة…. وكذلك القتل لإظهار التمسك بالقدس وإظهار العداوة لليهود…
وكذلك البويطي عندما قام في الناس وأعلن أن القرآن كلام الله، قال أردت أن أقتل، ليعلم الله أن في أمة محمد من يقتل من أجل دينه…
انظروا رحمكم الله إلى كلمة ” أردت أن اقتل”….
فإن كانت العداوة مع الكفار من أصول التوحيد ووجب الصدع بها وإظهارها، فلماذا نمنع الناس من التعبير عنها وبثها في الجيل الجديد بعد أن فتك به إعلام التطبيع الذي أدخل اليهود إلى بيوتنا وبلادنا….
قال شيخنا أبو قتادة حفظه الله:” إحياء العداوة من أعظم الجهاد، وهو من أصول التوحيد، لو كنت هناك لخرجت معهم لأقتل ليسيل الدم، فيبقى العداء مع يهود”…
فاتقوا الله ولا تقفوا أمام أعمال الأمة ومواقفها، ومحاولة إلغائها… فهذا خطير ولا يحق لأحد كائنا من كان….

ورحم الله الشيخ الألباني، لما صار الناس يسألون عن أكل لحوم الكلاب في المخيمات الفلسطينية، فسألوه:
فقال:” من يصل لهذا لا يحتاج لفتوى”…

فالإحساس الفطري في عداوة يهود لا يحتاج لفتوى، بل تحتاج لمن يحييها ويبثها في الصبيان والشباب لتبقى قضية القدس حية ولا يتم تمرير بيعها…
الناس يموتون في سبيل القدس، ثم نحن نخذلهم!!! أي شرع وأي دين يجيز لنا خذلانهم؟!!!
حجة الذين يعارضون، وهل هذا يحرر القدس!!؟؟
الجواب نعم وألف نعم
من غير دوام الصدام والعداوة، وإطالة الدم لن يكون جهاد نهايته تحرير القدس…
فتحرير فلسطين عملية تراكمية، وعملية صبر، ودوام المواجهة، كما كان الحال مع صلاح الدين ومن سبقه ممن صبر وداوم على مواجهة الصليبيين وجهادهم…
أم يظن البعض أن مقالاته ستحرر القدس!!!

أين هؤلاء المعترضون من حديث “كلمة حق عند سلطان جائر”
هل العبرة هنا بكونها في نفسها حق، وفي جمالها وحسنها، وأن الله يحب سماع كلمة الحق، أم لأنها تغير أو لا تغير؟
هي لم تغير، لأنه تم قتل الناصح
لكنها لأنها كلمة حق…
هنا الناس يخرجون ويقولون كلمة الحق فيموتون…. فلماذا السؤال عن التغيير؟!!!

لكن للأسف، لأن البعض يكرهون حماس، فقط، ويظنون أن حماس هي المستفيد فقط…
يا قوم حتى ولو استفادت..
ولو تريد الخروج من أزمتها
فلها ذلك، وللأمة إحياء العداوة وبقاءها…
عداء يهود هو من يتجذر، بل ويحيى عند البعض بعد أن مات عندهم، ومصالح حماس تذهب معها، لأن الجماعات تزول والأمة وقضاياها تبقى….
صور المظاهرات والمسيرات هذه هي خطب العصر ومواعظه، فقد ماتت معاني الكلمات عند الكثيرين، فيقوم بدلاً منها الصورة تعظهم، تنبههم، تحرضهم…

لذلك فليتق الله كل من يعترض ولينتبه أنه يخذل مسلمين خرجوا لإحياء العداوة التي هي من أصول التوحيد، وتعيد المواجهة بعد أن يريد العملاء والخونة إخمادها وبيع القدس وتطبيق التطبيع، وإنهاء قضية الأمة المركزية….
لا تقفوا ضد الأمة ولا ضد مواقفها وخصوصا في قضاياها الكبرى والمركزية…..
وتذكروا قول الله تعالى:” أكثر نفيرا” أي دماء وقتل كثير…. فهذا هو قدر الأمة مع القدس أن تدفع الدماء لاستعادتها، وكأن خسارة القدس عقوبة لهذه الأمة كلما بعدت عن أمر ربها سبحانه…
هذا وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى

أبو محمود الفلسطيني
٢٨ شعبان ١٤٣٩

___________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this release for a fee email: azelin@jihadology.net

Click here for part one.

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
إستكمالا للمقال السابق والذي تكلمنا من خلاله عن الدور الأمريكي في زيادة النفوذ الإيراني في المنطقة العربية .
إن أمريكا والغرب الإستعماري يواصلون الليل بالنهار لإجهاض أي عملية تحرير ولو كانت على جزء بسيط من الأرض السنية وهذا ما كان واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار إتجاه الثورة التونسية والليبية والإنقلاب العسكري الذي شهدته مصر على أول رئيس يتم إنتخابه من الشعب المصري وما تخلل أحداث الإنقلاب من دعم خليجي ليظهر وبشكل واضح لا يقبل الشك الدور الوظيفي لأنظمة الخليج وفي مقدمتها النظامين السعودي والإماراتي في إجهاض تحرر الشعوب من نظام القمع العربي ( الحكم الجبري ) وخاصة أن مصر كان من الممكن أن يكون لها دور في إيجاد مشروع سني تحرري في ظل وجود الأنظمة الوظيفية ولم يكن هذا الإنقلاب دون توجيه من قبل إدارة النظام الأمريكي وحلفائها الأوروبيين ولم يقتصر الأمر على دعم الإنقلاب بل وصل إلى إجهاض ثورة أهل العراق وإجهاض الثورة السورية من خلال التحكم في الكثير من الفصائل وإجبارهم على عدم المشاركة في المعارك ضد النظام بل وإدخالها في حرب طاحنة مع الفصائل التي تسعى وتقاتل الإحتلال الروسي الإيراني وفي نفس الوقت يزيد من التقدم والسيطرة لصالح إيران .
أما في اليمن فحدث ولا حرج فقد احتل الحوثي اليمن وسيطر على معظمها تحت نظر ورعاية أمريكا والتي لم تقم بقصف أي تجمع عسكري حوثي أو حتى منع الأسلحة والدعم الإيراني المتواصل عن جماعة الحوثي .
رغم أن القصف الأمريكي لم يتوقف حتى هذه اللحظة للمقاتلين السنة وعمليات الإغتيال وقصف البيوت وقتل الأطفال والشيوخ والنساء ولم تلق هذه الجرائم حتى الإدانة من مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان .
إن النظام العالمي المجرم لم يتوقف منذ تأسيس عصبة الأمم وما تبع ذلك من مؤسسات عن إستباحة أراضي المسلمين وقتلهم وانتهاك أعراضهم وكل ذلك بمباركة من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن .
إن التنسيق الميداني بين القوى المتكالبة على الإسلام والمسلمين لم يتوقف ولا للحظة واحدة وهذا ما شهدته كافة حروبهم على بلاد المسلمين ابتداء من حربهم الأولى على العراق مرورا بإحتلال أفغانستان والعراق ومالي وتنسيقهم المباشر بين كل القوى المتكالبة على ثورة أهل الشام .
إن التصعيد الإعلامي بين تلك القوى المجرمة يخفي خلفه الكثير من الحقد والإجتماع الذي لم يسبق له مثيل من الإجتماع على عدو عبر التاريخ .
إن قتل أهل السنة أصبح شهوة جامحة تنتاب كافة المجتمعات المجرمة التي تدعي الحرية والعدالة الإجتماعية وصدق صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حين وصف لنا هذه المرحلة بقوله : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت )
إن التهديد المستمر من قبل ترامب لأنظمة الخليج وإجبارهم على دفع الجزية يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الأنظمة لم تعد لها أي علاقة بالإسلام والمسلمين بل هي جزء أصيل من حربهم على الإسلام والمسلمين .
إن تركيا هي الدولة السنية الوحيدة التي من الممكن أن يكون لها دور في المستقبل لتبني وراعية مشروع سني يوازي المشاريع الموجودة في حال تحررت من إتفاقية لوزان وعادت إلى حضن الأمة ولذلك ستسعى أمريكا إلى إدخالها في حرب إستنزاف طاقاتها إمكانيتها البشرية والمادية والعسكرية في سورية والعراق .
وهذا يدعوا الأمة بكافة مكوناتها إلى إعادة النظر في سياستها مع أعداء الأمة ونظرتها لبعضها البعض وأن قوى الأمة تكمل بعضها البعض وأن اختلافنا إختلاف تنوع وليس إختلاف تضاد .
ولا بد من إيجاد خطوط إتصال مع الأنظمة التحررية التي لا تعطي ولاءهم لا للشرق ولا للغرب على اسس شرعية وتحييد بعض الأنظمة التي من الممكن أن تنأى بنفسها وشعبها عن الصراعات السياسية التي تخوضها أنظمة الإحتلال الصهيوصليبي في بلاد المسلمين.
ورغم ما تمر به الأمة من تشرذم وضياع بين الشرق والغرب إلا اننا أمة منصورة بإذن الله يقول تعالى ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه
إسماعيل بن عبدالرحيم حميد
أبو حفص المقدسي
غزة فلسطين

السبت
شعبان – مايو
١٩ / ٠٨ / ١٤٣٩هـ
05 / 05 / 2018

مؤسسة الراية للانتاج الاعلامي

___________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this release for a fee email: azelin@jihadology.net

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

عمل الغرب منذ اتفاقية سايكس وبيكو على تقسيم نفوذهم( الاستعماري) وقاموا بتنصيب أنظمة وظيفية تقوم مقام الاحتلال الغربي لتخفيف الأعباء العسكرية والأمنية والإقتصادية والبشرية التي سيتحملها الغرب من خلال الإحتلال المباشر .
ولكنهم في المقابل صنعوا أنظمة وظيفية ذات طابع عدائي إعلامي ضد الغرب يقوم بوظيفتين
الأولى داخلية والثانية ذات تأثير على الأنظمة المحيطة.

أما الوظيفة الأولى فهي ترتكز على الآتي
1 _ السيطرة على الدولة من خلال نظام (بوليسي)
2 _ قمع الحريات العامة
3 _ إنهاء أي قوة للمعارضة
4 _ قتل أي مطالبة بتغيير النظام حتى لو كانت سلمية

أما الوظيفة الثانية تقوم على الآتي
1 _ تبني مشروع ذي طابع إيديولوجي او ديني
2 _ نصب العداء لأمريكا والغرب (الاستعماري)
3 _ تهديد الجوار بشكل مستمر
4 _ دعم بعض التنظيمات والأحزاب السياسية والعسكرية في دول الجوار بحجة تصدير الثورة
5 _ تبني خطاب الثورة والحرية والعدالة الاجتماعية
6 _ إظهار تعاظم القوة العسكرية

ومن هنا لابد ان نفكر بطريقة مختلفة ألا وهي أن نفكر بالطريقة التي يفكر بها الأعداء لنكشف ما يمكرون وما يدبرون لنا بالليل والنهار
منذ ان كنت صغيرا وأنا أسمع كلمات يرددها الأطفال ( ولعت كوريا ) وها قد مضى من عمري 43 عاما ولم أشاهد أي حرب حقيقية مع كوريا وقد احتلت أمريكا اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين ودول كثيرة في جنوب شرق آسيا وفتحت فيها قواعد عسكرية بحجة الفزاعة الكورية وكلما حمي الوطيس الإعلامي مع كوريا الشمالية تنتهي الحرب الكلامية بتعزيز الوجود الأمريكي وسحب الكثير من هذه الدول التي تخشى ( البعبع ) الكوري مع بعض اللقاءات المصورة وإذا احتاج الأمر الى جلسة لمجلس الأمن ( بفيتو ) صيني او روسي ثم تعود القضية من جديد بعد عدة سنوات .
أما في المنطقة العربية وتحديدا في الخليج العربي الذي يمتلك النصيب الأكبر من ثروة النفط والغاز العربي كان لا بد ان يصنعوا لنا ( بعبع ) يناسب طبيعة المنطقة رغم أن هذا ( البعبع ) موجود من قبل إلا أنه كان لا بد ان يأخذ طابعا دينيا ثوريا يحمل شعار ( تصدير الثورة ) وهكذا تستطيع أمريكا وحلفاؤها الأوروبيون نهب ما امكنهم من ثروات الامة بطرق عدة .
1 _ حماية عروش الملوك والأمراء
2 _ بيع ما أمكن من الأسلحة المتكدسة والتي ستنتهي صلاحيتها
3 _ فتح قواعد عسكرية بحجة الحماية
4 _ التحكم في عملية الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية

لقد أدخلت أمريكا وحلفاؤها الأوروبيون العراق وإيران في حرب استنزفت من خلالها الأمة بمئات المليارات ثم اتبعتها بدخول صدام حسين إلى الكويت لتبدأ مرحلة جديدة من النهب والسلب ثم جاءت بجيوشها وحلفائها واحتلوا العراق ثم سلموه لإيران الشرطي والحارس ( والبعبع ) الوحيد منذ حكم الشاه ثم الخميني ومن يأتي بعدهم يقوم بالدور نفسه ثم ما واكب أحداث داعش وما واكب هذه المرحلة من نهب للثروات من انظمة الخليج ومشاركة فعلية فيما يسمى الحرب على داعش وقد شاهد العالم كله مدى التنسيق بين أمريكا وإيران على الأرض .
ثم جاء اليوم دور على تركيا الدولة السنية الوحيدة التي نهضت بشعبها من التخلف وبدأت تتحرر من (الإستعمار) العسكري والاقتصادي بل لم تعد هذه الدولة بحاجة إلى أي مساعدة من حلفائها التقليديين ( النيتو ) فأرادوا إدخالها في المستنقع السوري بشكل مباشر ليتم استنزافها إلا أن الأتراك تغلبوا على المكر الأمريكي ولأن أمريكا وتركيا يجمعهم حلف ( النيتو ) ولا يمكن ان تدخل في صراع مسلح معها أرادوا أن يأتوا بالتحالف العربي ليحل محل القوات الأمريكية الموجودة في المناطق الكردية في الشمال السوري في نفس الوقت الذي تقوم به تركيا بالسيطرة المباشرة وغير المباشرة على هذه المناطق من خلال حلفائها السوريين .
وهذا الأمر سوف يدخل الأتراك في بعض النزاعات مع القوات العربية والتي سيتم تنميتها وتغذيتها حتى يتم استدراج تركيا الى حرب مع العرب .
قد تقع نزاعات وهمية بين أمريكا واليهود وحلفائهم من جهة وإيران وحزبها في لبنان من جهة أخرى ولكنها في الحقيقة حرب وهمية لن تأثر على طرفي النزاع والغرض منها مزيد من النفوذ الإيراني في المنطقة العربية .
وسنلتقي بعد أيام في مقال آخر نوضح من خلاله الدور الأمريكي في المنطقة العربية لزيادة النفوذ الإيراني .

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه
إسماعيل بن عبدالرحيم حميد
أبو حفص المقدسي
#غزة #فلسطين

إنتهى في تمام الساعة 12 و 45 دقيقة من صباح
السبت 12 شعبان 1439ﻫ
الموافق نيسان/أبريل 2018

__________

Source: https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=576255756090449&id=100011180899688

To inquire about a translation for this release for a fee email: azelin@jihadology.net