New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “Question About the Syrian National Anthem”

سؤال: هذه بعض كلمات النشيد الوطني الذي قد يُعتمَد من قِبل الدولة السورية الحديثة كنشيد وطني لها، وللشعب السوري، والتي تقول:” في سبيل المجد والأوطان نحيا ونَبيد .. كلنا ذو همة شماء جبَّار عنيد .. لا نهاب الزَّمَن أن سقانا المحَن …

إن عيش الذل والإرهاق أولى بالعبيد.. في سبيلِ الوطن كم قُتِل شهيد”، ما رأيكم بها، وما حكم الشرع فيها،جزاكم الله خيراً؟

الجواب:الحمد لله رب العالمين. هذه كلمات مضطربة ومتشابهة،وبعضها ظاهر الخطأ فيها لا ترقى لمستوى أن تكون نشيداً وطنياً للدولة السورية الحديثة ما بعد الثورة المجيدة..

النشيد الوطني الذي سيكرره الناس في مناسباتهم العامة، وربما عبر أجيال تالية .. ينبغي أن تكون كلماته محل إجماع واتفاق، وأكثر ضبطاً وإحكاماً من هذه الكلمات الواردة أعلاه، وأسجل في النقاط التالية بعض الملاحظات عليها:

1- قولهم:” في سبيل المجد والأوطان نحيا ونَبيد “؛ هو قول خاطئ .. فالمسلم يحيى ويبيد لله رب العالمين وحده .. وفي سبيل الله وحده .. فحياته لله، ومماته لله الذي خلقه، كما أفادت الآية الكريمة:[ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
لا شرِيكَ لهُ وبذلِك أُمِرْتُ وأَنا أَوَّلُ المُسلِمِين]الأنعام:162-163. فلا يجوز أن نشرك مع الله الأوطان،ولا المجد؛ والذي من معانيه ومفرداته:السؤدد،والرياسة، والرفعة، والعظمة، والعلو في الأرض، وهذه مفردات وإن صحت بعض معانيها إلا أنها لا تجوز أن تكون هي الغاية من الحياة والموت!

وفي الحديث المتفق عليه: قال أعرابيٌّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:” الرَّجُلُ يُقاتِلُ للمَغنَمِ، والرَّجُلُ يُقاتِلُ ليُذكَرَ، ويُقاتِلُ ليُرى مَكانُه ــ المجد! ــ مَن في سَبيلِ اللهِ؟ فقال: مَن قاتَلَ لتَكونَ كَلِمةُ اللهِ هي العُليا فهو في سَبيلِ اللهِ “.

2-قولهم:”كلنا ذو همة شماء جبَّار عنيد”؛فكلمة جبار وعنيد لا تعني دائماً المدح،وهي في كثير من الأحيان تُطلَق ويراد بها الذم؛يراد بها الطغاة الظالمون،المستكبرون المعاندون للحق، كما في قوله تعالى:[وتِلْكَ عادٌ جحدُوا بآياتِ ربِّهِم وعصَوا رُسُلَه واتَّبعوا أَمرَ كلِّ جبَّارٍ عنِيدٍ].
وقال تعالى:[ وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ]إبراهيم:15.

3- قولهم:” لا نهاب الزَّمَن أن سقانا المحَن “؛ وهذا خطأ يترتب عليه مزلقَين: أولهما؛ الاستخفاف والاستهانة بالزمن والدهر، وهذا انتقاص خفي ومبطَّن من قدْر الزمن، الذي هو من مقادير الله، كما في الحديث:

” لا يَسُبُّ أحَدُكُمُ الدَّهرَ؛ فإنَّ اللهَ هو الدَّهرُ “مسلم. أي أن الله تعالى هو الذي خلق وقدر الدهر، وحوادثه فمن سبه سب الله عز وجل. وفي حديث آخر عند مسلم:” قال اللهُ عزَّ وجلَّ: يُؤذِينِي ابنُ آدَمَ؛ يَقولُ: يا خَيْبةَ الدَّهْرِ! فلا يَقُولَنَّ أحَدُكم: يا خَيْبةَ الدَّهْرِ؛
فإنِّي أنا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ ونَهارَهُ، فإذا شِئتُ قَبَضْتُهما “.

ثانيهما: فيه استشراف للبلاء، واستخفاف، واستهانة به .. والمؤمن لا يطلب البلاء، ولا يسأله، ولا يستشرفه، ولا يتحدَّاه .. وإنما إذا نزل بساحته صبر، واستعان بالله عليه، وسأل الله العفو، والسلامة ..

ثم هؤلاء الذين يقولون ” لا نهاب المحن “؛ عند أول ارتفاع لسعر الخبز، أو ارتفاع لسعر فواتير الكهرباء تراهم يضطربون، ويعترضون، ويولولون؟!

4- قولهم:” إن عيش الذل والإرهاق أولى بالعبيد “؛ وهذا قول متشابه؛ حمال أوجه ومعانٍ .. كل الناس عباد، وعبيد لله رب العالمين ..

فهل هؤلاء تلحق بهم الذلة؛ لكونهم عبيد لله .. هل يريدون من قولهم هذا الانعتاق من مطلق العبودية .. والله تعالى يقول:[ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ]المنافقون:8. وقال تعالى:[فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً]النساء:139. فالعزة لأولياء الله، والذلة لأعدائه ..

ولو قالوا: عيش الذل أولى بعبيد العبيد؛ لكان لقولهم معنى مستساغاً.

ويُقال أيضاً: ليس كل إرهاق ـ والذي يعني بذل أقصى الجهد والطاقة ـ هو مذموم ومن الذل .. وبخاصة إن كان هذا الإرهاق يُبذل في الخير، والبناء، والنهضة والعمران.. وما أحوج سوريا إلى هذا النوع من الإرهاق في هذه المرحلة!

5- قولهم:” في سبيلِ الوطن كم قُتِل شهيد “؛ هذا قول شركي خاطئ، فالمسلم لا يُقتَل في سبيل الوطن، وكأن الوطن صنم كبير تَقدَّم له القرابين، والأرواح .. وإنما يُقتَل في سبيل الله تعالى وحده؛ وهو ما مضى عليه جميع شهداء الثورة السورية المباركة .. فلا ينبغي أن نزوِّرَ بأيدينا تاريخ

وغايات ومقاصد هؤلاء الشهداء الأبطال .. فالأوطان مكانها أن يُقاتَل دُونها دفاعاً وذوداً عنها، لا أن يُقاتَل في سبيلها، وكأنها هي الغاية التي ليس بعدها غاية، والصواب أن يُقال: كم قتيل قُتل في سبيل الله دفاعاً عن الأوطان، وعن الحقوق، والحرمات .. كما جاء في الحديث الصحيح:
” مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِه فهوَ شهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دينه فهوَ شهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهله فهوَ شهيدٌ “. وقوله ” مَنْ قُتِلَ دُونَ …”؛ أي من قُتِل في سبيل الله دفاعاً وذوداً عن كذا، وكذا .. فهذا هو التعبير الصحيح، وخلافه فهو الباطل.

ولو قيل: لأشد دول الأرض إلحاداً وكفراً، وطغياناً .. صفوا قتلاكم بكلمة .. بم تصفون قتلاكم في المعارك، لقالوا جميعهم ما قاله الشاعر صاحب هذه الكلمات: هم قتْلَى، وشهداء الوطن …؟!!
خلاصة القول: هذه الكلمات المشار إليها في السؤال لا ترقى لأن تكون نشيداً وطنياً .. ولا ينبغي ..
واعتمادها كنشيد وطني سيسبب حرجاً شديداً للأكثرية المسلمة؛ والتي على عواتقهم قامت الثورة السورية المباركة .. وقد تلقى منهم رفضاً، وعدم قبول، واحترام .. لذا أرجو أن يُعَاد فيها النظر قبل أن تُعتمَد، ويقع الحرج، ويقع ما نكرهه، ويكرهه الشعب السوري المسلم.

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Dr. Hānī al-Sibā’ī: “Ruling on the Ṭālibān’s Support for the Iranian Rejectionists”

سأل سائل: ما حكم دعم إمارة أفغانستان لإيران الرافضية؟
أقول بإيجاز وبالله التوفيق:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.
يجوز للمسلم أن يدعم كافراً ضد كافر، يجوز لمسلم التحالف مع كافر لقتال كافر حسب مصلحة المسلمين وبالضوابط الشرعية المسطورة في كتب الفقه.

ومن باب “هو الطهور ماؤه” أقول: أما استعانة مسلم بكافر على مسلم فإنه ناقض من نواقض الإيمان ومخرج من الملة. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة آية 51. وقوله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) النساء آية 141.

ومن ثم يحرم موالاة الكافر ونصرته ومظاهرته ودعمه والتحالف معه على مسلم؛ ولو كان ضد أهل البدع كالخوراج؛ حيث إن معهم أصل الإسلام ـ حسب رأي جمهور الفقهاء ـ وقد فصلت في ذلك في خطبة جمعة رقم 1224بعنوان حكم استعانة مسلم بمشرك على مسلم بتاريخ 21 نوفمبر 2025.

صفوة القول

إمارة أفغانستان الإسلامية دولة سنية، وجمهورية إيران دولة شيعية جعفرية؛ فنظام ملالي قم نظام مشرك خارج عن الإسلام. أما أمريكا والكيان فهما عدوان كافران معلومان؛ ومن ثم فإنه يجوز لإمارة أفغانستان الإسلامية السنية أن تدعم بالمال وغيره إيران الرافضية في حربها ضد أمريكا والكيان أي نصرة مسلم لكافر على كافر.

فإمارة أفغانستان لا تدعم وتنصر إيران الرافضية على مسلمين سنة! حتى يزعم زاعم أن طالبان ارتكبت ناقضاً من نواقض الإيمان.

أقول: معاذ الله أن أزعم أن طالبان معصومة عن الخطأ! معاذ الله أن أزعم أن إمارة أفغانستان الإسلامية مغفور لها تفعل ما تشاء!. أما عن رأيي الشخصي فلا أرى دعم إيران الرافضية فحربهم وأمريكا والكيان من باب شركاء اختلفوا فتعارضت مصالحهم حالياً. فخار يكسر بعضه بعضاً!.

مع التنبيه على أنني أدين قتل الأطفال والنساء والعجائز وكل الأبرياء في إيران وكل مكان.

على أية حال أقول: لإمارة أفغانستان أن تختار الرأي القائل بجواز دعم كافر على كافر حسب المصلحة التي يقدرها ولي الأمر طالما لا توجد مخالفة للشريعة.

وختاماً أقول: لمن يقارن بين إمارة أفغانستان الإسلامية التي تحكم بالشريعة الإسلامية وحدها، وبين دولة سورية العلمانية برئاسة أحمد الشرع! شتان بين الفحمة والفرقد! شتان بين الثرى والثريا! إن مجرد تشبيه سورية الجولاني بطالبان العز! ظلم وانتقاص من طالبان وإمارة أفغانستان الإسلامية!.

ألم تر أن السيف ينقص قدره ** إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

أما آن لأنصار الطاغوت الجولاني أن يكفوا عن شغبهم وتخرصهم على إمارة أفغانستان الإسلامبة؟! كل هذا الافتراء والتنشنيعات على طالبان لكي يبرروا موالاة ومناصرة ودعم أحمد الشرع رئيس سورية الحالي لأمريكا وحلفائها ضد مسلمين! فسورية الدولة رقم 90 المنضمة لحلف مكافحة الإرهاب (الإسلام)!! أين حمرة الخجل!
أما آن لكم تتوبوا عن تعاطيكم المنكر! أما آن لكم أن تكفوا عن الدفاع عن رئيسكم الذي اقترف الكفر البواح!!. نعوذ بالله من الحور بعد الكور.

كلمة ع الماشي د. هاني السباعي
تاريخ 16 شوال 1447هـ ـ 4 إبريل 2026

__________________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New fatwā from Shaykh Abū Basīr al-Ṭarṭūsī: “What Are the Controls That Should Be Adhered To In the Era of Freedom and Liberties [In Syria]?”

سؤال: كل ما أخشاه في مساحة الحرية الموجودة اليوم في سوريا أننا لم نتعود ولا نعرف العيش بحرية؛ فتتحول الحرية إلى فوضى .. فما هي الضوابط التي ينبغي التقيد بها في زمن الحرية والحريات؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الذي يحدد للعبد مساحة الحرية التي يتحرك فيها، والتي تناسبه هو خالقه ومالكه فقط؛ فهو سبحانه الأعلم بما يناسب عباده من الحريات، وما لا يناسبهم، فأباح لهم من الحريات كل ما هو طيب، وجميل، ونافع، وحرم عليهم من الحريات كل ما هو خبيث، وقبيح، وضار .. وهي حريات ثابتة لا يحق لأحدٍ ــ أيا كانت صفته ــ أن يتلاعب بها، أو أن ينقص منها شيئاً أو أن يزيد .. والمرء الذي لا يرضى بما قسم الله له من الحريات ــ حريات المنكح، والمأكل، والمشرب، والملبس، والمكسب، والحركة، والتعبير ــ وأراد أن يلتمسها من عند غير الله ــ أيَّا كان هذا الغير ــ يحدد له ما يناسبه وما لا يناسبه من الحريات .. فهو بذلك يدخل في عبودية هذا الغير، وقد رضيه لنفسه رباً وإلهاً؛ يحدد له ما يناسبه من الحريات، وما لا يناسبه؛ ينقص منها ما يشاء، ووقتما يشاء، وكيفما شاء، فيطيعه، ويلتزم بالمساحة التي حددها له، لا يتعدَّاها .. وكذلك لو زاده من الحريات في جوانب معينة بحسب ما يرتئي ويشاء .. فهو يطيعه في الزيادة والنقصان سواء .. مثله مثل الدابة التي يعقلها صاحبها بعقال يقودها به حيثما يشاء؛ تارة يمد لها العقال ويرخيه، من جهة المرعى، والشهوات، وتارة يقصر لها العقال .. لذا لو تأملنا نجد أن كل من ينشد حريته ويلتمسها من مخلوق مثله؛ يستأذنه فيما يسمح له من الحرية وما لا يُسمح .. هو في حقيقته عبد ذليل لعبد مخلوق مثله، مهما زعم أنه حر، وتغنى بالحرية وتشبَّع بها، أو أنه ينتمي إلى العالم الحر!!

وهذا موطن خلاف كبير بين المسلمين وغيرهم؛ من هي الجهة المخوَّلة في تحديد ما يناسب الناس من الحريات وما لا يناسبهم، ما هو المسموح لهم من الحريات، وما هو الممنوع .. فالمسلم يقول وبكل وضوح ويقين، وفخر، واعتزاز: أن الجهة الوحيدة التي يحق لها أن تحدد المسموح من الحريات من الممنوع، هو الله تعالى وحده؛ خالق الخلق، ومالك الملك، الإله المعبود بحق لا إله إلا هو .. أما غير المسلم ــ أياً كان دينه وكان اسمه ــ يقول: هو الطاغوت؛ مهما اختلفت أسماؤه، وتعددت صوره وأشكاله .. هنا مكمن النزاع، ومكمن الخلاف؛ من هو المعبود بحق؛ الذي يجب أن يُطاع فيما يأمر به، وفيما ينهى عنه: الله أم الطاغوت؟!

_______________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]

New release from Dr. ‘Abd Allah bin Muḥammad al-Muḥaysinī: “The Voice of Reason in Times of Noise”

(1)
النقد لأداء الحكومة ظاهرة صحية، حين يصدر عن شعورٍ بالمسؤولية، ويُحسن صاحبه توقيته وأسلوبه؛ فهو صمام أمان يحفظ استقامة البوصلة.
لكنه يتحول إلى عامل هدم عندما يكون خاضعاً لرغبات الجمهور، أو سعياً وراء التعليقات والإعجابات، أو هروباً من ضغط الرأي العام.
فبعض الإعلاميين، بدافع إثبات الحياد، يبحث عن أي ملف للنقد، لا لضرورةٍ حقيقية، بل ليصنع توازناً شكلياً يرضي المتابعين أكثر مما يخدم الحقيقة.

(2)
لمصلحة من تُوجَّه سياط النقد إلى الحكومة على نحوٍ متتابع وبحملاتٍ واسعة؟
صحيح أن بعض القضايا يحتاج إلى معالجة، لكن تزامن هذه الموجات يصنع وعياً جمعياً مشوشاً، ويُسهم في إذكاء نار الفتنة.
وحين تشتعل—لا قدّر الله—سيجد من أشعلها، ولو بغير قصد، نفسه عاجزاً عن إخمادها… ولن يُصغى لصوته حينها.

(3)
غرق المخيمات، موكب الوزير، تعيين السفراء، رواتب المعلمين… وغيرها،
هاشتاقاتٌ انطلقت خلال أسبوعين.
بعضها صحيح ويستحق المعالجة، وبعضها غير دقيق، لكنها مجتمعة ترسم صورةً مغايرة للواقع.
هذا التتابع يصنع انطباعاً مضلِّلاً، ويدفع كل فئة للضغط من زاويتها، دون استحضار واقع الدولة وتعقيد التحديات التي تمر بها.

(4)
وفي المقابل… تُسلَّط حملات التخويف والترهيب على كل من ينشر الفأل أو يرفع الأمل، تحت شعارات من قبيل: لا تبرّر، لا تمدح،
حتى نشأت حالة أشبه بالفوبيا من ذكر إنجازات الحكومة.
فتمرّ أحداث كبيرة—كخروج قاعدة التنف الأمريكية، ورفع راية الدولة في الرقة، وضبط المجرمين—وكأنها وقائع عابرة لا تستحق الالتفات.

(5)
من السهل أن يركب المرء موجة التنظير، ويرفع شعار الإصلاح والنقد،
ومن الأصعب أن يواجه موجة الجمهور بالتوضيح والتصحيح، وأن يعمل من الداخل لتجاوز تحديات هذه المرحلة.
وأقولها بصدق: ما زرت وزيراً ولا أميراً إلا ورأيت في وجهه إرهاقاً واضحاً، وحملاً ثقيلاً من المسؤولية.
ولو نظرت بعين العدل، ووسّعت زاوية الرؤية لترى المشهد كاملاً، لأبصرت حجم الإنجاز الذي تحقق في عامٍ واحد؛ إنجازات تعجز عنها دول مستقرة في سنوات.
عندها ستدرك أن تصيّد الهفوات قد يكون ظلماً لإخوانك، وغفلةً عن الصورة الأكبر.

(6)
أخيراً…
لكل إعلامي حرّ: الدولة دولتكم، ولا ننكر أن هناك أخطاءً تحتاج إلى معالجة، لكن ليس بهذه الطريقة التي تُولّد توتراً عاماً وتُربك المشهد.
ونصيحتي لك: إن اضطررت أن تخسر جمهورك في سبيل أن تحافظ على استقرار دولتك، فافعل…
فذلك اليوم هو واجبك الحقيقي، حتى يشتد عودها، ويترسّخ وجودها.

_______________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New release from Dr. ‘Abd Allah bin Muḥammad al-Muḥaysinī: “Speak Inwardly and Not Everything That Is Known Should Be Said”

حين يتجلّد رفيقك، لا يعني ذلك أنه لا يتألّم.
وحين يصمت، لا يعني أن الحمل قد خفّ.

وأقصد بـ الداخل تلك الكتلة الصلبة التي حملت همّ المشروع منذ بداياته، وتحملت عبء سنواتٍ طويلة من المعارك، والهدم، والرعب، والقصف، منذ أيامها الأولى.

إخوتي الكرام،

الدولة دولتكم، والبلد بلدكم، فكونوا خير سندٍ لها… كما كنتم دائمًا.
وأعلم يقينًا أن كثيرًا من الملفات لم تبلغ بعد السقف المأمول.

هناك من أصحاب السبق والفضل
من لم ينل بعدُ الموقع الذي يليق بتضحياته.

وما زال ملف المخيمات
جرحًا مفتوحًا… لم يُغلق بعد.

و..و.. الخ

ولكن، لا ينبغي أن ننسى أن هذه الدولة وليدة،
ولا يُعقل أن يُحاسَب طفلٌ لأنه لم يُحسن المشي في أشهره الأولى.

🕯️وهنا لا بد من الوقوف عند مسألة يختلط فيها الفهم على بعض الناس:

يقال إن قيمة السيارات الفاخرة، أو المظاهر الاحتفالية، لو صُرفت على المخيمات لأُغلق هذا الملف.

والجواب، بكل وضوح:

أولًا: هذا التصور غير دقيق.
فإعادة أهل المخيمات إلى بيوتهم ليست مجرد نقلٍ وترميمٍ بسيط، بل هي عملية شاملة تتطلب بنية تحتية كاملة: كهرباء، ماء، طرقات، مدارس، وخدمات… وكلها، للأسف، مدمّرة.
ولعنةُ الله على من دمّرها.

ثانيًا: بلغة الأرقام، عاد ما يقارب نصف أهالي المخيمات، وهو إنجاز كبير يُحمد الله عليه، ويُبنى عليه.

ثالثًا: لم ألتقِ يومًا بالسيد الرئيس – حفظه الله – ولا بعدد من الوزراء، إلا ولمست اهتمامًا جادًا وواضحًا بأن يكون عام 2026 آخر الأعوام التي يُذكر فيها ملف المخيمات بهذا الشكل.

رابعًا – وهو الأهم:
ما يراه بعض الناس ترفًا أو مبالغةً في مظاهر الدولة، هو في حقيقته رسالة اقتصادية ومستقبلية واضحة ، ترسم صورة ذهنية للمسار المستقبلي أمام المستثمرين والمتابعين من خارج البلاد.
ولولا هذه المؤشرات الواضحة على الاستقرار والرؤية، لما تجرأ أصحاب الاستثمارات المليارية على القدوم بهذه السرعة.
وثمار هذه الاستثمارات – بإذن الله – لن تكون حكرًا على أحد، بل ستنعكس رخاءً حتى على أهل المخيمات أنفسهم بعد سنوات قليلة.

ختامًا:

يا إخوتي،
كونوا عونًا لهذه الدولة،
فأنتم لَبِناتُها الأساسية،
وليس كل ما يُعلَم يُقال،
ولا كل ما يُؤخَّر يُهمَل.

أخوكم المحب لكم أبو محمد ..

_________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New release from Jihād ‘Isā al-Shaykh: “The Eastern Region of Syria Has Witnessed a Pivotal Phase in Syria’s History”

شهدت المنطقة الشرقية من سوريا مرحلة مفصلية في تاريخ سوريا مرحلة أعادت الاعتبار لهيبة الدولة ورسخت معادلة جديدة عنوانها: السيادة لا تتجزأ، والقرار السوري لا يُصادر. ما تحقق من انتصارات في الشرق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية سياسية واضحة، وإدارة حكيمة للصراع، وتلاحم حقيقي بين مؤسسات الدولة وأبنائها من العشائر العربية والكردية وسائر المكونات التي آمنت بأن مستقبلها مرتبط بوحدة سوريا واستقرارها.
لقد استطاعت الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، أن تدير المعركة في الشرق بعقلانية استراتيجية جمعت بين العمل السياسي والدبلوماسي والعسكري والمجتمعي. لم يكن النصر مجرد تقدم ميداني، بل مسار متكامل بدأ بسلسلة من القرارات المدروسة التي هيأت الموقف الدولي، وفتحت قنوات التواصل، وقلّصت ذرائع التدخلات الخارجية، وفي الوقت نفسه حشدت الدعم الداخلي بما ينسجم مع واقع الأرض وتعقيداته.
كان الرئيس أحمد الشرع مهندس هذه المعادلة الصعبة؛ فقد أدرك أن القوة وحدها لا تبني نصراً دائماً، وأن الشرعية السياسية لا تنفصل عن القبول الشعبي. لذلك جاءت قراراته متوازنة: حازمة حيث يجب الحزم، ومنفتحة حيث يقتضي الحكمة الانفتاح، وحريصة على وحدة سوريا وسيادتها فوق كل اعتبار. هذه الرؤية هي التي مكّنت الدولة من استعادة زمام المبادرة وتحويل المشهد في الشرق من حالة فوضى وتجزئة إلى مسار نحو الاستقرار وإعادة البناء.
ولا يمكن الحديث عن انتصارات الدولة في الشرق دون توجيه تحية تقدير وإجلال للعشائر العربية والكردية التي وقفت إلى جانب الدولة في اللحظات الحاسمة. لقد أثبتت عشائر المنطقة الشرقية أنها ليست مجرد مكونات اجتماعية، بل ركيزة وطنية أصيلة حين يتعلق الأمر بالدفاع عن الأرض والكرامة. رجال العشائر، بشيوخهم وشبابهم، كان لهم دور محوري في تفكيك مشاريع الفوضى، ورفض تحويل مناطقهم إلى ساحات صراع بالوكالة، ودعم جهود الدولة لإعادة الأمن والنظام.
لقد قدّمت العشائر نموذجاً في المسؤولية الوطنية حين اختارت الاصطفاف مع الدولة لا مع المشاريع الانفصالية أو الأجندات الخارجية. هذا الموقف لم يكن فقط دعماً للجيش والمؤسسات، بل رسالة واضحة بأن الشرق السوري جزء لا يتجزأ من الوطن، وأن أبناؤه يريدون دولة عادلة تحفظ حقوقهم وتضمن كرامتهم ضمن إطار سوريا الموحدة.
واليوم، ومع ترسيخ هذا النصر، تبرز مسؤولية جديدة تقع على عاتق الجميع، وفي مقدمتهم العشائر الكريمة: الالتزام الكامل بقرارات الدولة واحترام القانون والمؤسسات. فالدولة التي ضحّت واستعادت المبادرة تحتاج إلى شراكة حقيقية مع مجتمعها المحلي، تقوم على النظام، والانضباط، ورفض السلاح خارج إطار الدولة، والعمل المشترك لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية والاستقرار.
إن قوة العشائر الحقيقية تكمن في دعم الدولة، لا الحلول محلها؛ وفي حماية السلم الأهلي، لا تغذيته بالصراعات؛ وفي بناء المستقبل، لا العودة إلى منطق القوة والعصبية. والدولة بدورها مطالبة بأن تظل وفية لوعودها، عادلة في قراراتها، وحاضرة بخدماتها وتنميتها في كل قرية ومدينة من مدن الشرق.
لقد انتصرت سوريا في الشرق لأن الدولة كانت حاضرة، ولأن العشائر كانت وفية، ولأن القيادة كانت حكيمة. وهذا الانتصار ليس نهاية الطريق، بل بدايته نحو شرق آمن، مزدهر، وعادل، يكون فيه الجميع شركاء في بناء سوريا واحدة، موحدة، قوية، ومصانة بدماء أبنائها وتضحياتهم.
المجد للشهداء… والتحية للعشائر… والعهد للوطن.

_______________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New release from Jihād ‘Isā al-Shaykh: “Message to the Arab Tribes in the East of the Euphrates and to the Kurdish Brothers”

السلم خيار الحياة… والحرب مسؤولية ثقيلة
إلى شيوخ ووجهاء العشائر العربية في شرق الفرات،
وإلى الإخوة الأكراد شركاء الأرض والتاريخ والمصير،
نخاطبكم اليوم لا من موقع الخصومة، ولا من منطلق الغلبة أو التهديد، بل من موقع الحرص الصادق على سوريا، وعلى دماء أبنائها، وعلى مستقبل أجيالها التي أنهكتها سنوات طويلة من الألم والاقتتال والانقسام.
لقد أثبتت التجارب القريبة والبعيدة أن الحرب لا تُنتج إلا الدمار، وأن السلاح مهما بدا مغريًا في لحظة غضب، فإنه لا يبني دولة إذا كان مرفوعا في وجه شركاء الوطن.
الحرب تهدم القرى قبل المدن، وتكسر النسيج الاجتماعي قبل أن تُسقط الخصوم، وتفتح أبوابًا لا تُغلق من الثأر والكراهية والتدخلات الخارجية.
إن الحكومة السورية الجديدة، وهي تتحمل مسؤوليتها الوطنية والتاريخية، تؤكد بوضوح لا لبس فيه أن خيارها الأول والأصيل هو السلم، والحوار، والشراكة الوطنية، وبناء دولة يتساوى فيها المواطنون تحت سقف القانون، دون تمييز أو إقصاء. فالسلم ليس ضعفًا، بل هو أعلى درجات الحكمة، وهو الطريق الوحيد لإعادة الإعمار، وعودة المهجرين، واستقرار الاقتصاد، وحفظ كرامة الجميع.
إلى العشائر العربية في شرق الفرات:
لقد كنتم عبر التاريخ صمام أمان للمجتمع، وحماة للأرض والعِرض، وركنًا أساسيًا من أركان الاستقرار. دوركم اليوم أعظم من أي وقت مضى؛ دور العقل، لا الانجرار؛ دور التهدئة، لا التصعيد؛ ودور جمع الكلمة، لا تمزيقها. فالعشيرة القوية ليست التي تكثر من السلاح، بل التي تمنع الفتنة، وتحفظ الدم، وتقدّم مصلحة الوطن على أي حساب ضيق.
وإلى الإخوة الأكراد:
أنتم جزء أصيل من سوريا، جذوركم ضاربة في تاريخها، وتضحياتكم لا تُنكر، وحقوقكم لا يجوز أن تكون موضع جدل أو مزايدة. إن مستقبل الأكراد في سوريا لا يكون بالتصادم مع محيطهم الوطني، ولا بالرهان على مشاريع خارجية عابرة، بل بالشراكة الصادقة داخل دولة واحدة، عادلة، قوية بجميع أبنائها.
إننا نقولها بوضوح ومسؤولية:
الحرب ليست خيارًا مرغوبًا لدى الحكومة السورية الجديدة، ولا تسعى إليها، ولا تتمنى وقوعها، لأنها تدرك أن كلفتها ستكون باهظة على الجميع دون استثناء. ولكن في الوقت ذاته، فإن الدولة لا يمكن أن تتخلى عن واجبها في حماية وحدة البلاد وسيادتها وأمن مواطنيها. وإذا فُرضت الحرب فرضًا، ولم تُترك مساحة للسلم، فإن من يدفع إليها ويتسبب بها سيتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية عن نتائجها.
نحن أمام مفترق طرق واضح:
إما طريق السلم، الذي يفتح باب الحوار، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد، ويمنح كل مكوّن حقه ضمن الدولة،
وإما طريق الحرب، الذي لا رابح فيه، ولا مستقبل له، ولا ذاكرة تُحمد عقباه.
فلنختر الحياة على الموت،
والعقل على الانفعال،
والوطن على المشاريع الضيقة،
والسلم على الحرب.
هذه رسالة مسؤولية، لا تهديد،
ورسالة أمل، لا إنذار،
ورسالة وطنية تقول: سوريا تتسع للجميع، ولا تُبنى إلا بالجميع.

________________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New video message from Ḥarakat al-Shabāb al-Mujāhidīn: “An Urgent Plea from UN Prisoners of War, Part Three”

For prior parts in this video series see: #2 and #1.

_____________

Source: RocketChat

To inquire about a translation for this video message for a fee email: [email protected]