بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فبعد مرور خمسة سنوات من الغزو الصليبي لأرض الرافدين كان خضابها دماءُ الشهداء الأبرار من مهاجرين وأنصار ومن أبرياء الشعب، الذين قتلتهم القوات الغازية ومن معها من مرتدين من شيعة روافض وسنّة متمسلمين من حزب عراقي وصحوات مرتدة، باركتها جماعات كان لها دور في بداية العمل الجهادي في العراق ولكن نكست على اعقابها – كالجيش الإسلامي وما يسمّى بجيش المجاهدين وحماس العراق ومن لفّ لفّهم – فكانت أشلاء المسلمين الأبرياء حصيلة آلام الغزو الغاشم من صليبيين وأذنابهم من المرتدين.
ولكنّ جلادة أهل الحق وهم المجاهدون الأبطال ممّن صدقوا ما عاهدوا الله عليه رجال دولة العراق الإسلامية والفصائل الأخرى التي ثبّتها الله بمنّه وفضله، أعادت أمجاد أمّة الإسلام أمّة الحق وهكذا هي سنّة الله في أرضه باقية إلى قيام السّاعة فالصّراع قائمٌ إلى أن يرِث الله الأرض ومن عليها بين أهل الحق وأهل الباطل قال الله تعالى :
{ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } البقرة (217)
فهذا رأس الصليبيّين ومُمثلهم الذي يعتبر المحافظين الجدد الوجه النّاصع للكنيسة وهو بابا الفاتيكان الذي صرّح نقلا عن التلفزيون الألماني “أنّ أمريكا تقوم بحرب نصرانية تنصيرية وجعل العراق قاعدة لتنصير العالم الإسلامي.”
وقد وصفها بوش بـ (الحرب الصليبية) ولكنّهم اليوم يفرّون من واقعهم المر لا يلوون على شيءٍ ولله الحمد والمنّة، إذ أكرم عباده المجاهدين الموحدين بعد هذه السنيين الخمس من الحمله الصليبيّة الشّرسة بالنّصر المبين على الصليبيين وأذنابهم الوثنيين حيث ذاق الصليبيّون جحيم الدّنيا وذلّها و حطّم المجاهدون الأخيار الأبرار المشروع الصليبي الذي رسمته أمريكا في المنطقة وخابت آمال مهندسي الحرب من عرّابي الحملة الصليبية .
وبهذه المناسبة لابد أن نسرد بعض مجريات السنين الخمسة وحال العدو الكافر وما انتهى اليه اليوم؛
فبعد أن فشل الكفر العالمي بقيادة أمريكا في العراق، كان عليهم الإستنجاد بعملائهم في الداخل وصنع دروع بشرية لتقيهم من ضربات جنود الإسلام، فقاموا بتحشيد الشيعة الروافض الحليف التقليدي والتاريخي للصليبيين ومعهم شيوعي الأكراد المتصهينيين وتجنيدهم، فأصبحوا مشاريع لصنع أجهزة عميلة تقوم بمهام الصليبيين وتتقدم فداءًا للجيش الصليبي كما حدث في معركة الفلوجة الثانية ومعارك تلعفر وغيرها، وكما عبث لواء الذئب في ولاية نينوى الأبية.
وفي نفس الوقت تقوم ملشياتهم الغادرة بالفتك بأهل السنة في بغداد واستباحة دمائهم وأموالهم وتهجيرهم ليشغلوهم بأنفسهم عن مقاتلة العدو الصائل ومع ذلك فشل الصليبيون، فاحتالوا بخديعة أخرى وهي إقناع بعض المرتدين من أهل السنة ممن باعوا دينهم وكرامتهم كالحزب الإسلامي العراقي ليدخلوا في العملية السياسية بحجة الحفاظ على حقوق اهل السنة من الضياع وحفظ التوازن في البلد وغير ذلك من الترهات التي لم تنطوي على أهل الحق وسعى وراءها من أعمى الله بصره وبصيرته.
وقام هذا الحزب بدوره الخبيث باقناع بعض الفصائل الجهادية بضرورة المشاركة في العملية السياسية كمراقبين وللحصول على مكاسب سياسية وملئ الفراغ كما يزعمون، والحفاظ على التوازن السياسي وغيرها من الأكاذيب وحدثت الطّآمّة؛ فبدأت الإنحدارات والإنحرافات العقدية لدى هذه الجماعات فدعوا الناس الى التصويت بـ (لا) ثم باشروا في العملية السياسة في الإنتخابات التشريعية الشركية مع جبهة التخاذل من خلال مرشّحين محسوبين على هذه الجماعات التي تدعي الإلتزام بمنهج أهل السنة والجماعة فإذا بهم خانوا الله ورسوله وباعوا المشروع الجهادي المبارك بثمن بخس وكانوا فيه من الزاهدين.
ولكن ولله الحمد ثبت أهل الحق من المجاهدين فلم تتم الصفقة وفشلت وعلم أهل السنة خداع الحزب وشعاراته وأنّ أذناب الصليبيين لا يملكون من أمرهم شيء وزاد الفتك بالصليبيين الى أن مكّن الله تعالى المجاهدين الموحدين بعد سلسلة من التحضيرات والعمل الدؤوب، وبمباركة العشائر الغيورة على دينها وارضها فأعلن عن تشكيل حلف المطيبين لنصرة الحق وتأييد ودعم الجهاد والمجاهدين في العراق، وكانت من بركات ذلك الحلف الطيب إعلان دولة العراق الاسلامية وأميرها (أبو عمر البغدادي القرشي الهاشمي) – أعزه الله –
وبدأت هذه الدولة المباركة تحتضن الأخيار من الشباب المجاهدين والباذلين نفوسهم لنصرة هذا الدين، وصارت رقعة الدولة تزهو بالتمكين وبفتيانها الشجعان وتفلتت الأمور والسيطرة من الأمريكان وحلفائهم، وانذهل الروافض وزلزلوا فهم الأسوء حالاً بعد اكتشافهم أن الدولة وصلت إلى جنوبهم بعمليات مباركة لم يعلموا خبرها إلا بعد حين، وتحرّكت طلائع الدولة في كردستان العراق، فكان لليوث الإسلام من رجال دولة العراق الإسلامية هناك صولات وجولات أرعبت حلفاء الحركة الصهيونه (مسعود وجلال)، وتكّبد الأمريكان خسائر فادحة في ديالى وبغداد وكركوك ونينوى والانبار، وكاد العدو أن يزهق أنفاسه الأخيرة، لولا أن تداركته خيانات أهل الردة من ضعفاء النّفوس أشباه أبي رغال من الذين ينسبون أنفسهم الى المنهج السلفي بهتانا وزورا وهو منهم براء.
وبدأت صفحة جديدة من التآمر على المشروع الجهادي بعد إعلان دولة العراق الاسلامية وذلك من خلال وسيلتين جديدتين:
أولاً:
الإستعانة ببعض الرؤوس من المحسوبيين على عشائرنا الأصيلة:
فبعد الخسائر العسكرية البالغة التي تكبّدها الجيش الصليبي داخل مناطق أهل السنّة قام الصليبيون باستمالة بعض الرموز العشائرية محاولة منهم للإلتفاف على المجاهدين من خلال هذه الحاضنة المساندة والدّاعمة للمجاهدين، فلجأ الصليبيون الى محاولة ضرب الخطوط الخلفية للمجاهدين من خلال ما يسمى بـ “مجالس الصحوات والإنقاذ أو مشروع تسليح العشائر ومدهم بالمال”، وأصبح الأمريكيون يمنحون الألقاب الفخمة لهؤلاء وعلى راسهم الهالك أبو ريشة الذي طالته ايدي المجاهدين من دولة الاسلام حيث سمّاه بوش بطل الانبار؛ ولم تستطع جيوشه الصليبية بعدّها وعتادها أن تحقق شيئاُ، فضلا عن إيقاف نزيف الدم في قواته الغازية لديار الإسلام، وهذا يظهر مدى العجز الذي أصابهم والخسائر التي تكبدوها، وتسارع الروافض الحاقدين لمباركة هذه الصحوات فتبادلوا الزيارات وتقاسموا بينهم على محارة الإسلام وأهلة .
ثانياً:
بتنسيق مخابراتي أمريكي سعودي تمّ إبرام صفقات مع بعض قادة الجماعات التي كانت تسمي نفسها جهادية من المعتقليين