بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على الضحوك القتال، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه من الرجال إلى يوم القيامة والأهوال، أما بعد:

إن ما صدر عن رئيس الولايات المتحدة الأميريكية من قرار بنقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الإسرائيلي المحتل لفلسطين، لم يكن أمرا مستغربا، فإن إدارة بلاده لم تزل الراعي الأول لكيان يهود منذ نشأته، وهي الداعم الأساس لسياسات الاحتلال والاستيطان، ولم توفر هذه الإدارة مناسبة لإثبات دعمها وتأييدها لقرارات الحكومات الإسرائيلية المتتابعة.

وإننا أمام هذا القرار الغاشم من راعية الإرهاب العالمي أمريكا، نرسل بعض الرسائل:

الأولى: إلى أمتنا المسلمة الجريحة فنقول لأبنائها إن قضية فلسطين والمسجد الأقصى والقدس هي قضية إسلامية عامة وليست قضية محلية خاصة بأهل فلسطين، وهي أرض إسلامية محتلة واجب على كل مسلم السعي لتحريرها، والجهاد في سبيل ذلك، عبر بذل المهج والأموال، وببذل الطاقة إلى أقصاها، قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال : 60]

وإن القرار الأمريكي ليس سوى حلقة من مسلسل خطير قادم على فلسطين والمنطقة، وعلى مقدساتنا فيها بشكل خاص، من إخراج “البيت الأبيض” ورضى وتآمر واضح من الحكام الخونة الذين باعوا أرضهم وثروات بلادهم لضمان عروشهم على حساب الأمة ومقدساتها وشعوبها وأمنها.
فليس لأمة الإسلام خيار لتحرير أرضها من الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكيا وكذا من الاحتلال الإيراني الصفوي، المساند للاحتلال الصهيوني، والحارس لحدوده والداعم له بدءا من حراسة شمال فلسطين بيد حزب إيران في جنوب لبنان، ووصولا إلى التنسيق الإيراني الأمريكي في العراق والتفاهمات القائمة في سوريا، إلا خيار الجهاد بالسنان والبيان، فلا يفل الحديد إلا الحديد. قال الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [التوبة : 14]

والرسالة الثانية:
إلى أهلنا في فلسطين، لقد تجلى بقرار “ترامب” الأخير أن الاعتماد على خيار التسوية لتحرير الأرض وتحصيل الحقوق ما هو إلا وهم وخداع من اليهود ومن يدعمهم من الدول، وأن المصرين على هذا الخيار على حساب خيار المقاومة منذ اتفاق أوسلو هم شرذمة من العملاء الساعين إلى تحقيق أمجادهم الشخصية عبر بيعهم لمقدسات الأمة ودماء أبنائها.

فيا أهلنا في فلسطين الحبيبة، إن عزكم بسلاحكم ودعمكم لخيار المقاومة، ووقوفكم سدا منيعا أمام أي حل يسلب الفصائل المجاهدة سلاحها، ويفرض عليكم السلم المخزي وهو في الحقيقة استسلام لإرادة الصهاينة وداعمتهم أمريكا وحلفائهم من الحكام الخونة.
وفي الختام نقول للصهاينة المجرمين ستبقى القدس قبلة جهادنا، فبوصلة الصراع ترشد إليها، وإن قضية فلسطين هي عقيدة لا تقبل مساومة ولا تعرف النسيان.

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون : 8]
والحمد لله رب العالمين.

كتائب عبدالله عزام
الأحد الواقع في 22 ربيع الأول 1439 هـ
الموافق: 10 / 12 / 2017 م

____________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this statement for a fee email: azelin@jihadology.net

Arabic:

Ḥarakat al-Shabāb al-Mujāhidīn — The Meeting Place Is Jerusalem- Regarding the American Administrations Announcement That Jerusalem Is the Capital of the Jewish Occupation

English: 

Ḥarakat al-Shabāb al-Mujāhidīn — The Meeting Place Is Jerusalem- Regarding the American Administrations Announcement That Jerusalem Is the Capital of the Jewish Occupation (En)

___________

Source: http://risala.ga/cehn

To inquire about a translation for this statement for a fee email: azelin@jihadology.net