New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: "The Puppet al-Baghdādī State"

بسم الله الرحمن الرحيم

ليس خطأ ما قاله البعض من أن هذه الفتوحات العراقية في الأيام البيض من شعبان (1435هـ) هي مؤامرة كبيرة نفذتها جماعة عميلة .. هذا الكلام – وللأسف – اكتشفنا حقيقته مؤخراً بعد أن وقع الفأس في الرأس ، نسأل الله السلامة والعافية .. لا بد للجميع من قراءة هذه الكلمات بتمعّن حتى لا يقعوا في هذا الفخ المُحكم .. إنها مؤامرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، والذي لا يرى هذا فعليه أن يزيل الغشاوة التي على عينه ليرى الحقيقة الواضحة .. إنها مؤامرة نفذتها المخابرات الإيرانية والعراقية والأمريكية ، وربما الصهيونية ، ولا شك أن الوهابية ضالعة في هذه المؤامرة ..

أما المخابرات الإيرانية فإنها دعمت “الدولة الإسلامية” لتقتل معمميها وجيش المالكي الرافضي في العراق ، ولتزحف على المراقد في سامراء ، وتزحف إلى بغداد وكربلاء ، فالإيرانيون تعبوا وملوا من الشرك الذي يريدون التخلص منه عن طريق الدولة ، فأوحوا للدولة بالزحف إلى سامراء وكربلاء والنجف لتخليصهم من الشركيات والبدعيات والخرافات والمراقد ، فالدولة من سنّتها إذا دخلت مدينة تسوّي المقابر بالأرض .. وهناك نظرية تقول بأن إيران تريد أن تصبح وهابية ، وأن تتخلّص من حكم العراق وعميلها المالكي !!

أما المخابرات العراقية التي تأتمر بأمر المالكي فهي ضالعة في هذه المؤامرة التي تريد بها التخلص من نفوذها في الشمال والوسط والغرب العراقي بعد أن أثقل الحكم كاهلها ، فهي تريد تسليم الحكم لأهل السنة عن طريق تصفية أكبر قدر ممكن من الجيش الرافضي في هذه المواقع ، فهم يعلمون تمام المعرفة أن أي جندي رافضي يقع في يد الدولة فمصيره – في الغالب – الذبح ، ولو وقع المالكي في يد الدولة الإسلامية فإن نصيبه لا شك قبلة حميمة على رقبته ، وهذا ما يريده المالكي من هذه المؤامرة : أن يحلّ ضيفاً على الأمير البغدادي .. وهناك نظرية تقول بأن المالكي يريد إخلاء هذه المواقع من أهل السنة بسبب الحرب ، ثم يحل محلهم الرافضة ويغير التركيبة السكانية لهذه الولايات بعد أن تسلمها الدولة له على طبق من الأشلاء الرافضية !!

ولا ننسى أمريكا راعية المؤامرات التي تريد للقاعدة والدولة أن يكون لهما حدود من إيران إلى فلسطين ، وأن تلغي حدود سايكس-بيكو ، ولذلك عملت أمريكا على تقوية “الدولة” وغدرت بإيران والرافضة في العراق ، وتنازلت عن النصيرية في سوريا بتسليمها جميع أسلحتها وعتادها في العراق للدولة الإسلامية ، ولتكتمل المسرحية : أمر الأمريكان جنودهم بالفرار من العراق بأسرع وقت حتى لا يقعوا في يد “الدولة الإسلامية” فتنكشف المؤامرة ، لأن الدولة ستعاملهم أحسن معاملة وتحتضنهم بكل حب وتفانٍ ، وستفضح الأمريكان وتفسد كل شيء ، فكان لا بد أن يكون الأمريكان أوّل من يهرب من بغداد لتكتمل المسرحية !! وهناك نظرية تقول بأن الأمريكان يريدون الرجوع إلى العراق التي لم يخرجوا منها أصلاً ، ويريدون قصف المدن العراقية التي يحتلونها ، ويريدون تدمير العراق المُدمّرة ، ويريدون تقليل النفوذ الإيراني لأجل أن يتقربوا إليها ، ويريدون سرقة النفط الذي يأخذون منه ما يشاؤون بالمجان ، ويريدون “القضاء على عميلتهم “داعش” !!

أما الوهابية فلا شك أنهم مع “الدولة الإسلامية” التي تريد – في العلن – الزحف إلى جزيرة العرب ، بينما هي في السر حركة جامية توالي آل سعود ، فهذا ما يقوله الإعلام الإيراني الذي تعمل “الدولة الإسلامية” لحساب حكومتها ، بغض النظر عن عمالة “داعش” لأمريكا ولبشار وللصهيونية العالمية ، والكويت لما تُحرّك جحافلها باتجاه حدودها الشمالية فإنها تريد صد الرافضة الهاربين من “الدولة الإسلامية” العميلة للمالكي والسعودية وإيران وأمريكا والصهوينية العالمية وامبراطورية زيمبابوي ، وقد بلغنا أن “البغدادي” ارتعدت فرائصة لما سمع بتحرّك الجيش الكويتي المهيب ..

ومن التحليلات الجميلة الموضوعية التي أبهرت العقول : ما قاله رئيس مجلس الشورى الإيراني “علي لاريجاني” من أن أحداث العراق سببها : “البعثيين والتكفيريين والأمريكيين” !! البعثيين الذين قتلهم الأمريكان وسلبوا ملكهم ، والأمريكان الذين يدعمون المالكي ، والتكفيريين الذي يكفّرون البعثيين والأمريكان والمالكي !! هذا ما يحدث عندما تأخذ عقول السامعين إجازة مفتوحة ..

وسمعت كلمة في فضائية من بعض من يدعي العلم قال فيها بأن “داعش” صنيعة إيران وبشار والمالكي !! وفي نفس الكلمة يقول بأن “داعش” قتلت قادة الصحوات ، صحوات المالكي !! وأن داعش دولة وهمية ، وهي تقتل المجاهدين في الشام وتطعنهم في ظهورهم !! وأن داعش ليست موجودة في الأنبار ، مع أنه قال بأن ثورة العراقيين كانت سلمية لمدة سنة ، نحن نتسائل : هل داعش وهمية أم تطعن المجاهدين من الخلف !! وهل قتلت الصحوات المالكية أم هي صنيعة المالكي ، وهل تقاتل المالكي في الأنبار أم أن المالكي يقاتل نفسه هناك !! ذكرني كلام هذا المسكين بقطّة صغيرة رأيتها مرّة تدور حول نفسها تحاول الإمساك بظلها ، فالفكرة في رأسه ولكن عقله خانه .. العملاء يا هذا لا ينحرون (1700) جندي من جنود أسيادهم في يومٍ واحد ، والأمريكان لما احتلوا جزيرة العرب لم يُقتَل منهم جندي واحد ، بل حُملوا على أعناق وأكتاف أسيادك حتى جاءهم المجاهدون وفجروا فيهم ، وقتَل ولاة أمرك هؤلاء المجاهدين الذين تبكي عليهم اليوم في سوريا ..

الحقيقة التي لا يعلمها الجميع ، والتي سنذكرها هنا حصرياً حتى نبرئ ذمتنا ويكون الناس على بينة ، وحتى لا يكون هناك التباس : “الدولة الإسلامية في العراق والشام” وأميرها البغدادي وجميع جنوده هم في الحقيقة كانوا – ولا زالوا – عملاء للإمبراطورية السيلانية العظمى ، ولملكها المفدّى الذي لا نعرف اسمه .. اللهم سلّم عقولنا ..

حينما نتحدث عن قتل الرافضةُ للمسلمين نقول “حرب طائفية” ، أي أن الرافضة يقاتلون من أجل عقيدتهم التكفيرية الإقصائية البدعية الشركية ، ولكن عندما يتقدم أهل السنة ويأخذوا زمام المبادرة نقول “مؤامرة” ، ونستكثر على مجاهدين قدموا من جميع أقطار الأرض أن يقاتلوا من أجل عقيدتهم !! للرافضة أن يقاتلوا عن عقيدة ، أما أهل الإسلام فلا يجوز ، ولا ينبغي ، ولا يُقبل ، بل هو مستحيل .. يجب على أهل الإسلام أن يتلقوا الضربات ولا يتقدموا شبراً واحداً ، وإن فعلوا فإنها مؤامرة ..

المصيبة أن

New article from Dr. Iyād Qunaybī: "What After the Victories In Iraq?"

السلام عليكم ورحمة الله. هذه كلمة بخصوص انتصارات أهل السنة الأخيرة في العراق.  بداية نقول هنيئا لأمة الإسلام انتصار أبنائك على الجيش الذي طالما سام أهل السنة في العراق سوء العذاب. هنيئا لك تحرر الآلاف من أهل السنة من السجون بعد معاناتهم الـمُرة فيها لسنين. ثم أود بعد ذلك أن أشير إلى بعض النقاط: =&0=& 1.  لا يستطيع البعض التخلص من رواسب حياة الغفلة، حتى بعد “الالتزام”. من ذلك عقلية شخصنة الخلافات والتعامل بعقلية مشجعي كرة القدم (أنت مع فريقي أم ضده؟). 2.  بعد تحرير الموصل علق البعض بتعليقات “الشماتة” على اعتبار أن “فريق الدولة” أدخل هدفا في مرمى “الفريق الآخر”، فلا بد “للفريق الآخر” أن يكون مقهورا حاسدا! 3.  ما لا يدركه هؤلاء هو أننا نأتمر بما أمرنا الله به، من أن نجعل ولاءنا لمن يسلك ما نراه الصراط المستقيم أيا كان هذا السالك. فإن اقتربت جماعة “الدولة” أو غيرها منه أحببناها وواليناها بقدر اقترابها، وإن ابتعدت هي عن الصراط أو غيرها –ممن دافعنا عنه يوما- فقد من موالاتنا بقدر بُعْدِه، ورأينا نصرته –كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم- بالأخذ على يده، والذي هو في حالتي أخذ فكري وشرعي. 4.    وبالتالي فيسرنا جدا أن نرى أية جماعة تقترب مما نراه حقا. وليس بيننا وبين أي منها عداوة غير قابلة للإصلاح. =&1=&=&2=& 5.  الظاهر أن الانتصارات المتوالية في العراق اشتركت فيها عدة مكونات من ثوار العشائر وجماعة الدولة وغيرها. وليس في هذا هضم لحق الجماعة، بل يحسب لها أن تنسجم مع مكونات المجتمع السني في مواجهة العدو المشترك، وهذا ما نتمناه منها في الشام أيضاً. أما حصر الإنجازات في جماعة الدولة فهو ما يقوم به الإعلام، والذي يُبرز جماعة الدولة على أنها حصرا صاحبة الحرب، عزلا لها عن حقيقة أنه شعب سني ينتفض بكافة مكوناته. وإذا نجح في عزلها إعلاميا فسيسعى إلى إيقاع الضغينة بينها وبين سائر مكونات المجتمع السني وضرب هذه الكتلة بحجة إنقاذ مجتمع تسلطت عليه مجموعات “إرهابية”. 6.  فالواجب خوض حرب إعلامية بشكل عكسي تُظهر أنها ثورة مجتمع سني تكاتف وترك خلافاته جانبا في وجه العدو المشترك، ونجحت جماعة الدولة حتى الآن في الانسجام معه وقيادة ثورته وكانت رأس حربته. =&3=&=&2=& 7.  لا شك أن هناك جانبا من الانتصارات يُفرَح به على كل حال، فكل مسلم يحب انتصار المسلمين واندحار جيش المالكي الذي سام المسلمين سوء العذاب وفكاك أسرى المسلمين من سجونه. وهذه بحد ذاتها أمور لا تسوء إلا المنافقين. لكن اكتمال الفرحة أو انقلابها حزنا -لا قدر الله- مرتبط بما بعد هذه الانتصارات. 8.  فما نتمناه في قابل الأيام أن يؤدي وقوع السلاح والمال بيد المسلمين من جماعة الدولة وثوار العشائر إلى مزيد تحرير لأهل السنة المضطهدين وتطهير العراق من سيطرة أذناب أمريكا، وألا يقع قتال بينيٌّ، وألا تتكرر الأخطاء. فحينئذ لا والله ما لنا إلا الفرح والابتهاج وحضهم على أن يفعلوا مثل ذلك في الشام. 9.  ونسأل الله ألا يستزلهم الشيطان في استعمال شيء مما غنموه في الاقتتال مع المسلمين، لا في العراق ولا في الشام، ولا في الشام، فيكون في ذلك -لا قدَّر الله- نقمة على المسلمين لا نعمة. =&5=& 10. جماعة الدولة في ولاية نينوى أصدرت اليوم الرابع عشر من شعبان وثيقة وعنونتها بــ(وثيقة المدينة)، وهي في عمومها طيبة. لكننا نسأل الله أن يهدي الجماعة إلى التراجع عن البند العاشر منها، والذي جاء فيه: (وأما المجالس والتجمعات والرايات بشتى العناوين وحمل السلاحِ فلا نقبلها البتة لقولِهِ صلى الله عليه وسلم: ((من أتاكُم وأمرُكم جميع على رجلٍ واحدٍ يريدُ أن يشقَّ عصاكُم أو يفرِّقَ جماعتَكُم فاقتلوهُ)) “وفي رواية أخرى لمسلم:فاضربوه بالسيف، كائناً مَن كان”) هكذا جاء في بيان الجماعة. فنحن لا نرى انطباق الحديث على واقع العراق ولا أنه قد قامت به دولة إسلامية بحاكم شرعي مبايَع. وهذا لا يقلل من إنجازات الجماعة الأخيرة، لكن هذه الإنجازات لا تعني أنه قامت بالعراق دولة إسلامية بحاكم شرعي مبايَع اجتمعت عليه كلمة المسلمين ويحق له أن يلزمهم بألا يجاهدوا إلا تحت رايته وإلا اعتبروا خارجين عليه مستحقين للعقوبة.   وعلى فرض أنها دولة وبحاكم شرعي، فإن الحديث يتكلم عمن جاء يفرق الجماعة، لا عمن حمل السلاح لقتال عدو مشترك. لذا، فلا يصح قولهم: (وأما المجالس والتجمعات والرايات بشتى العناوين وحمل السلاحِ فلا نقبلها البتة) ونسأل الله أن يهديهم للتراجع عنه، فلا مصلحة في نزع سلاح من يقاتل عدوا مشتركا.  =&6=&=&2=& 11.نتمنى أن تأخذ جماعة الدولة درسا من العراق يؤثر على ثورة الشام إيجابا. فقد رأينا منها تعاونا مع مكونات تختلف معها في المنهج ولكن على هدف مشروع. فهلا رأينا تعاونا مماثلا مع أهل السنة في الشام على الهدف المشروع؟ 12.أقول هذا وأنا لا أرتضي كثيرا مما تفعله الفصائل الأخرى –مثل الجبهة الإسلامية- كما وضحت مرارا، ومع أني أعلنت مآخذي الشرعية على بعض توجهاتها مؤخرا. لكني مع ذلك لا أقر انشغال أي فصيل بالآخر عن العدو الأصلي المشترك. 13.كل ما يهمني في النهاية أن يسير الجهاد في العراق والشام وغيرهما من بلاد المسلمين نحو نصرة المستضعفين وكف يد الكفار والمنافقين وإقامة دين الله تعالى والتحرر من هيمنة النظام الدولي. وفي ذلك أسعى إلى كف كل جماعة عن الاقتتال مع الجماعات الأخرى ليتعاونوا جميعا على الهدف المنشود، وأنشر ما أراه يسهم في تصويب مناهجها جميعا منعا للانحراف. =&8=&=&2=& 14.يشير البعض إلى وجود تداخلات إقليمية ودعم لبعض مكونات الحراك العراقي. وهذا –إن صح- لا يقلل من شأن الانتصارات ولا يـُجَوز اختزالها في نظرية مؤامرة.  كما أننا لا نحاسب المسلم على مراد أعدائه منه. فقد يمكرون ويخططون ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون. ومفتاح ذلك استجلاب معية الله تعالى بالتزام أمره ليكيد لعباده. لكن الواجب بلا شك أن يكون أهل السنة في العراق على حذر من عبث الأطراف الخارجية بثورتهم وجهادهم وتجييرها لغير صالح المسلمين. =&10=& 15.

لا علاقة للإنجازات الأخيرة لجماعة الدولة بالسياسات الخاطئة التي نقدناها سابقا وننقدها في الشام. فإنجازاتها لا تعود بالإبطال على موقفي من أفعالها بالشام، لأني ما كنت أحكم على نوايا ولا أتهم بالتبعية لجهة، وإنما أحكم على أفعال أنها غير شرعية ومخالفة لدين الله تعالى، ولا زلت أرى ذلك. فلا أصحح أخطاءها بإنجازاتها، ولا أنسف إنجازاتها من أجل أخطائها. وكما نخطئ أفعالها بالشام بالظاهر دون حكم على النوايا، فإنا نمتدح إنجازاتها الأخيرة بالعراق بالظاهر

New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: "Satisfactory Words on the Iraqi Conquests"

بسم الله الرحمن الرحيم

ما حدث في الأيام القليلة الماضية ليس معجزة عسكرية لا يمكن تفسيرها وفق النظرية القتالية ، ولا مؤامرة كبرى لأمريكا وإيران والرافضة والنصيرية والصهيونية العالمية كما يحلو للبعض الدندنة حولها ، وإنما هي نتيجة منطقية لعملية عسكرية خاطفة قام بها جنود يقاتلون عن عقيدة راسخة ضد أفراد عصابات اعتادت التطفل على موائد الحرام بالسلب والنهب فكان همها العيش الرغيد بغض النظر عن مصدره ..

العملية الخاطفة كانت نتاج استعدادات كبيرة وتخطيط طويل وجهد جهيد بذله المجاهدون عسكرياً وسياسياً وتربوياً وتنظيمياً أتى أكله فيما شاهده العالم من فتح للمدن والمحافظات العراقية الواحدة تلو الأخرى .. لقد استطاع المجاهدون الوصول إلى العشائر العراقية المسلمة في هذه الأماكن واقناعهم بضرورة التخلص من الإحتلال الرافضي ، واستطاعوا استكمال العدة والعتاد لهذه المعركة ، واستطاعوا شحن قواتهم معنوياً للقيام بهذه المهمة الخطيرة ، واستطاعوا تنظيم صفوفهم بحرفية عالية واعداد خطة محكمة أبهرت العالم ..

لعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن : إن كانت “الدولة الإسلامية” مخترقة على مستوى القيادة فلماذا لم تصل معلومات الحملة العسكرية للروافض في بغداد !! كيف استطاع المجاهدون أخذ الروافض على حين غرّة وقتل أعداد كبيرة من أفرادهم وقادتهم والزحف نحو بغداد إن كانوا مخترقين على جميع المستويات !! سؤال يطرح نفسه ..

الملفت للنظر أن جميع القنوات العربية حاولت بكل ما أوتيت من مكر وخبث صرف وجهها عن هذه الفتوحات ، وكل القنوات تحاول إشغال متابعيها بأي شيء غير “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في هذه اللحظات ، وقد رأينا “قناة الجزيرة” مثلاً تركّز أكثر وقتها على “كأس العالم” وعلى مؤتمرات يعقدها الأمريكان هنا وهناك ، والغريب هو التكرار الغير معهود لهذه المواد في وقت تمثّل العملية العسكرية في العراق كنزاً إعلامياً لأي قناة جادّة !!

قرأت الكثير من التحليلات “المنطقية” و”العقلانية” عن مؤامرة كبرى تقودها حكومة المالكي مع “داعش” لكسر شوكة “الثورة العراقية” التي تدعمها “الدولة الإسلامية” وتقودها ، وقرأت أن “بشّار النعجة” يدعم “داعش” ضد حكومة بغداد التي تدعمه ضد “الدولة الإسلامية” في سوريا !! وقرأت عن مؤامرة إيرانية “داعشيّة” للنيل من أهل السنّة في العراق الذين على رأسهم “الدولة الإسلامية” ، وقرأت عن مؤامرة أمريكية “داعشية” لإسقاط حكومة المالكي الأمريكية ، وقرأت عن مؤامرة “خليجية” “داعشية” لإسقاط حكومة المالكي الرافضية التي تعادي حكومات الخليج التي تموّلها بالمال والمعلومات لاستئصال “داعش” الإرهابية !! هذه كلها تحليلات منطقية عقلانية رزينة تحكي تخبّط العدو وصدمته الكبيرة بسبب هذه العملية الخاطفة ..

المشكلة أننا كمسلمين نغفل عن حقائق النفس البشرية وعن دقائق وصف القرآن للمشاهد التأريخية فأصبحنا ننظر إلى المواقف نظرة ماديّة بحتة لا تجعل في حسابها العامل النفسي الذي هو أعظم المعطيات في الحرب ..

لننظر إلى هذا المشهد المنطقي العقلاني في القرآن ، ولنقارنه بواقعنا المعاصر ، قال تعالى : {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} (المائدة : 21-24) ..

إن القرار المنطقي المرتكز على النظرة المادية المدروسة دراسة عقلانية هو قرار قوم موسى بعدم دخول الأرض المقدّسة للتباين الكبير في القوة العسكرية بين الفريقين ، وهذا التباين وهذا الخوف نتج منه إحجام شديد ثم قلة أدب وتطاول على رسول الله موسى عليه السلام ، أما القرار الغير منطقي والغير عقلاني والغير مبني على الحسابات الأرضية فكان للرجلين اللذان قالا {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} !! بأي منطق وأي علم يتحدث هذان الرجلان !! كيف تدخل على العمالقة الجبابرة الذين لا قبل لأحد في الأرض بهم ، والذين وقف فرعون ذاته على حدودهم لا يجرؤ تجاوزها لشدّة بطشهم !! إنّه منطق اللاعقلانية في نظر كثير من الناس .. إنّه منطق العاطفة المفرطة .. إنه منطق اللامنطق !!

إنه – يا سادة – منطق التوكّل على الله .. إنّه منطق العقيدة الراسخة .. إنه منطق الإرادة الجادّة .. إنه منطق العزيمة الأكيدة .. إنه منطق {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .. إنه منطق اليقين الذي لا يساوره شك .. منطق التسليم المطلق لأمر الله .. منطق التصديق الكامل بوعد الله ..

هناك منطقان : منطقٌ إبليسي شيطاني يُنسي صاحبه قدرة الله وعظمته {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران : 175) ، ومنطق قرآني رباني يعتمد كلياً على قاعدة التوكّل على الله {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (آل عمران : 173) وهذا المنطق مآله {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران : 174) ومآل المنطق الأوّل خزي في الحياة والدنيا وعذاب أليم في الآخرة ..

إن الذي يحسبه البعض منطقاً وعقلانيّة ورشَداً ونضجاً وسياسةً وذكاءً وحنكة وخبرة ودراية يكون في كثير من الأحيان عبثاً فكرياً لا يمت للواقع الكوني بصلة ، فضلاً عن الحقيقة الشرعية ، فحساب القوة المادية في الحرب وإغفال الجانب النفسي خطأ فادح في حسابات الحروب ، والإعتماد على الجانب التنظيمي والإعدادي وإغفال الجانب الروحي كارثة عسكرية ، والإعتماد الكلي على العتاد وإهمال الجانب الإيماني العقدي الذي هو أصل النصر وسببه الأوّل والأعظم أمر لا يمكن تبريره لدى المسلمين

Minbar at-Tawḥīd wa-l-Jihād presents a new video message: “Series on the Biography of the Life of Abū Muḥammad al-Maqdisī #22: Methods of the Mukhābarāt, Part 2"

NOTE: For the previous parts in this series see: #21, #20, #18#17#16#15#14#13#12#11#10#9#8#7#6#5#4#3#2, and #1.



__________

To inquire about a translation for these video messages for a fee email: [email protected]

Minbar at-Tawḥīd wa-l-Jihād presents a new video message: “Series on the Biography of the Life of Abū Muḥammad al-Maqdisī #21: Methods of the Mukhābarāt, Part 1"

NOTE: For the previous parts in this series see: #20, #18#17#16#15#14#13#12#11#10#9#8#7#6#5#4#3#2, and #1.



___________

To inquire about a translation for these video messages for a fee email: [email protected]

al-Furqān Media presents a new audio message from the Islamic State of Iraq and al-Shām’s Shaykh Abū Muḥammad al ‘Adnānī al-Shāmī: "The Good That Has Happened To You Is From God"

UPDATE 6/12/14 9:48 AM: Here is an English translation of the below Arabic audio message:
Bp7K40HCcAI9mRE
Click the following link for a safe PDF copy: Shaykh Abū Muḥammad al ‘Adnānī al-Shāmī — “The Good That Has Happened To You Is From God” (En)
__________


Bp3ZCzoCMAEsPLU
Shaykh Abū Muḥammad al ‘Adnānī al-Shāmī- “The Good That Has Happened To You Is From God”

____________

To inquire about a translation for this audio message for a fee email: [email protected]