Home » Individuals » Ideologues » Dr. Iyād Qanībī

Category Archives: Dr. Iyād Qanībī

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Correct Notions About the Caliphate”

السلام عليكم ورحمة الله.
 
إخوتي الكرام، في هذه الكلمة نناقش أطروحة يرددها البعض. تقول هذه الأطروحة:
لا بد من إقامة الخلافة، وبما أن المسلمين لن يتفقوا على رجل، وبما أنهم مستضعفون مسلوبو السلطان أصلا، فيحق لجماعة من الجماعات أن تُنَصب خليفة وتمد سلطانها ولو بالتغلب، جمعا لكلمة المسلمين.
 
فنقول أولا: أما قولهم (لا بد من إقامة الخلافة)، فإن إقامتها لا تكون بالإعلان عنها دون وجود مقوماتها. ومن مقوماتها أن يكون المسلمون أصحاب سلطان على أراضيهم وكلمتهم مجتمعة. وبما أن أيا من هذا غير موجود فواجب الوقت هو استرداد سلطان المسلمين وجمع كلمتهم بالدعوة والجهاد، وليس المشاركة في اغتصاب حق المسلمين في السلطان على أرضهم، ولا ادعاء الخلافة لشخص فيؤدي ذلك إلى تنازع لا يزيدنا عن استرداد السلطان وجمع الكلمة إلا بعدا!
وجوب إقامة الخلافة لا يعني إطلاق تسمية الخلافة على أي جهة أو كيان فيصبح هذا الكيان بمجرد هذه التسمية خلافة، وذلك كالصلاة، فليس كل من زعم أنه صلى يكون قد صلى الصلاة المطلوبة شرعا فالنبي صلى الله عليه وسلم  قال للمسيء صلاته (صلّ فإنك لم تصل) فمن لم يأت بالشروط والأركان لا يحل له أن يدعي أنها أتى بالتكليف الشرعي على وجهه.
 
وإذا لم يمكن العاملين لنصرة الدين أن يقيموا الخلافة في زمن من الأزمان فهذا شيء لا يضرهم ولا يأثمون عليه، وليسوا مكلفين بتعجل إعلان شيء لا توجد مقوماته. فهم مأمورون بإقامة الدين على كل حال، وإقامتهم للدين وتحريهم للحق في عملهم مؤداه حتما تحقق واقع مناسب للخلافة، فإن معهم وعداً أن العاقبة لهم وأن التمكين سيحصل إذا استقاموا على أمر الله: ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم)).
وهناك وعد نبوي بأنه ستكون خلافة على منهاج النبوة. هذه بشرى ووعد، وليس تكليفا بتعجل شيء غير موجود ولا نملك إيجاده في لحظتنا هذه.
 
فالواجب أن ينشغل العاملون لنصرة الدين بما كلفهم الله به، لا ما تكفل هو لهم به، وعليهم أن ينقحوا أفعالهم من كل ما يخالف الحق وينقضه، وأن يستقيموا على أمر الله بكل ما يملكون، ومن ذلك الأخذ بسنن التمكين الشرعية والسعي لإقامة الخلافة على وجهها الشرعي، فإنهم متى فعلوا ذلك تحقق لهم وعد الله بالاستخلاف والتمكين حقيقة لا ادعاء.
 
لكن ولع بعض الجماعات المقاتلة بالتمكين يجعلهم يسعون إليه بطرق يدخل فيها ظلم واستبدادا بالأمر، فيضيعون على أنفسهم وعد الله ولا يزداد التمكين بذلك إلا بعدا!
 
سيقال: إن الأمة لن تجتمع على خليفة بطريقتكم هذه. فكيف تجتمع برها وفاجرها على رجل وهي لا تكاد تجتمع على شيء؟!
فالجواب: أن هذا تألٍّ على الله. فهناك وعد من النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج نبوة. ومنهاج النبوة إنما هو بأخذ البيعة عن رضا من المسلمين لرجل تشاور فيه المسلمون وأهل حلهم وعقدهم، ولا يشمل ذلك طبعا المحاربين لإقامة الشريعة الكارهين لها.
قد يسبق تحقيق الوعد المبشر به قيام كيانات وإمارات إسلامية متباعدة وجماعات مجاهدة، والصالحة منها ستسهم في تحقيق هذه البشرى ولو بعد حين. لكن ليس لأي منها الحق في ادعاء الخلافة وإبطال الإمارات أو حل ألوية الجماعات!
 
سيقال: “ومن قال لكم أن خلافتنا لم تقم على بيعة أهل الحل والعقد؟” وتارة يقال: “بل كان لا بد من التغلب في ظل فرقة المسلمين”. العجيب أن بعض الجماعات يخلط بين التغلب وبيعة أهل الحل والعقد، ثم تتخبط في تعريف أهل الحل والعقد، وتخرج ثوبا مرقعا من هذه المصطلحات لتخلع به لقب الخلافة على من عيَّنَتْه خليفة!
 
فحتى تكون الصورة صورة بيعة أهل الحل والعقد ترى هذه الجماعة تُعَيِّن من أفرادها من تدعيهم أهل حل وعقد ممثلين عن الأمة!
وحتى تبرر عدم استشارة أحد من الأمة، ولا حتى مجاهديها وعلمائها، تراها توزع هذه الأمة ما بين خاذل وخائن ومحارب وديمقراطي وسروري وإخواني ومرجئي. فأصبحت هذه الجماعة في المحصلة هي الأمة ومن دونها ليسوا أهلا لأن يُستشاروا أو يكون منهم أهل حل وعقد، بل لا ينفع معهم إلا التغلب والقهر بالقوة!!
ولا ندري، هل الأمة عند هؤلاء أمة إسلام فتستشار؟ أم أمة كفر فتُقهر؟ فمنهاج النبوة لا يقوم على قهر المسلمين.
 
وإن لم يكن في الأمة الإسلامية بعلمائها وجماعاتها الإسلامية والمجاهدة من أفغانستان شرقا إلى مالي غربا من يُستشار فكبر على الأمة أربعا ولا داعي لإقامة الخلافة بل انتظر قيام الساعة!
 
إن لم يكن الملا عمر الذي بايعه الشيخ أسامة والطالبان التي ضحت بإمارة إسلامية حقيقيةٍ رفضا لتسليم بعض المجاهدين أهلا أن يستشاروا، وإن لم يكن من أمضى عمره في الجهاد وقتل في ذلك أبناؤه جميعا أهلا أن يستشار، وإن لم تكن الجماعات المجاهدة في العراق والشام، والتي تتفق معكم بلا شبهة في سيادة الشريعة كأنصار الإسلام وجيش المجاهدين بالعراق وجبهة النصرة والكتيبة الخضراء وصقور العز وجيش المهاجرين والأنصار وشام الإسلام وغيرها…
وإن لم تكن جماعة أنصار الدين في مالي التي أقامت الشريعة وحاربها العالم على ذلك…
وإن لم تكن فروع القاعدة والجماعات المجاهدة لإقامة الشريعة في اليمن وسيناء وليبيا والمغرب العربي والصومال…
وإن لم يكن العلماء الذين أمضوا أعمارهم في السجون نصرة للجهاد والمجاهدين ودفاعا عن شريعة رب العالمين…
إذا لم يكن هؤلاء جميعا أهلا أن يستشاروا، واختزلتم الأمة في مجلس من بضعة أشخاص لا يُعرف حال واحد منهم ولا عدالته ولا علمه ولا من وثقه من أهل العلم والجهاد…فعن أية خلافة على منهاج نبوة تتحدثون؟! 
 
وبأي دين يقال: (كيف نستشير من تبرأ منا وعادانا)؟! هل تبرؤه ومعاداته لكم بحد ذاتها مسقطة له من الاعتبار كأنه تبرأ من دين الله؟ أم موجبة عليكم أن تنظروا في أنفسكم لِمَ خالفكم؟! 
 
هذا ونحن لم نذكر باقي الأمة ممن ليس لديه ما يقدح في كونه مسلما عاملا لنصرة الدين أو عالما يستشار. ولم نُعْرض عنهم تهميشا لهم، لكِنْ ذَكَرْنا من يتفق معكم اتفاقا مجملا في أصل المنهج. فإن كانت الخلافة المدَّعاة لا تتسع لهؤلاء أن يدخلوها إلا راغمين تابعين دون مشاركة في مشورة، فما حال سائر أهل القبلة؟!
 
هذا من حيث الخلافة على منهاج نبوة. أما إن كان الحديث عن إمارة إسلامية في رقعة من بلاد المسلمين، فلا بد لمدعي الإمارة أن يحدد: هل حقق إمارته بالغلبة أم ببيعة أهل الحل والعقد في هذا البلد؟ فإن الأمرين لا يجتمعان. فإن أهل الحل والعقد لو بايعوا إماما فعلاً لما احتاج للقهر والغلبة. لأن أهل الحل والعقد يحلون الأمور ويعقدونها ويسير الناس بسيرهم. فمبايعتهم رجلاً على الإمامة تغنيه عن التغلب على الناس بالقوة. والخلط بين بيعة أهل الحل والعقد والتغلب هو اضطراب وتخبط.
 
ثم عند الحديث عن إعلان إمارة إسلامية فلا بد من أن تطرح تساؤلات:
1.    هل سلطان المسلمين مستقر على هذه الأرض بالفعل؟
2.    وهل المقدار المحرر فيه مقومات إمارة بالفعل؟
3.    وهل تشغل إقامة الإمارة وإدارتها عن الاستمرار في دفع الصائل وتحرير المسلمين في سائر البلد؟
4.    وهل إقامة الإمارة تسهم في تجزئة البلد من بلاد المسلمين بما يزيد تمكن الكفرة من سائر البلد؟ 
وهذه الأسئلة مطروحة على أي مشروع إمارة إسلامية وليس على مدعي الخلافة فحسب.
 
ومع ذلك فلن أقف مع تصويب أو تخطئة إقامة إمارة بالعراق حيث كان التغلب على روافض محاربين. ولن أقف مع أية إمارة قامت أو ستقوم في بلاد المسلمين على التغلب على عدو كافر.
 
إنما نود هنا بيان أنه من التضليل استخدام لفظة التغلب كأنها لفظة شرعية لتبرير صورة في غاية الفساد!
فالفقهاء الذين تكلموا عن الإمام المتغلب كانوا يناقشون حالة صراع على السلطة في دار الإسلام حيث المسلمون في عزة ومنعة. ومن صحح منهم إمامة المتغلب صححها بشروط منها أن يرضاه المسلمون، ويحكمهم هو بشرع الله تعالى.
فصححوا إمامته بعد رضا المسلمين به لا قبلها، ولم يكن قولهم هذا تجويزا للتغلب ابتداء بأي وجه بل هو حرام حتى عند من صحح إمامة المتغلب بشروط كحل لوضع قائم.
 
أما أن يكون المسلمون في حالة حرب مع عدو كافر، وقد حرروا بعض الأراضي من هذا الكافر، فيأتي من يتغلب على المسلمين ويغالبهم على ما حرروا من أراضٍ ويشغلهم وينشغل هو عن حرب العدو الكافر، فهذا إفساد في الأرض، وليس ولا حتى التغلب المذموم شرعا والذي لا بد من شروط لتُقبل إمامة صاحبه! بل هو إفساد.
  
وليس لمن يفعلون ذلك أن يستدلوا باتساع رقعة سيطرتهم بعد ذلك على أنهم حصرا أهل الحل والعقد !
وليس لهم أن يتكلموا عن إمارة إسلامية صحيحة في أرض فعلوا فيها مثل ذلك فضلا عن إعلان خلافة تحل الإمارات والجماعات وتُلزم المسلمين في أقاصي الأرض بالولاء لها !
 
هذا ناهيك عن مصداقية الحكم بشرع الله ممن دعي مرارا إلى التحاكم، وناهيك عن عدالة أو جهالة الجهاز القضائي الموكل إليه الحكم بما أنزل الله.
 
ختاما، نعجب من سطحية تفكير البعض عندما يظنون أن ادعاء الخلافة يجمع كلمة المسلمين، وأن على كل الحريصين على جمع الكلمة تأييدها ومبايعتها.
 
إن كانت الخلافة المدعاة لم تنل تأييد أحد من علماء الجهاد وقادته، وإن كانت لم تنل تأييد من سبقها من جماعات الجهاد في العالم، وإنما يؤيدها صغار السن وقليلو العلم ممن تغرهم الشعارات وتسلب عقولهم المسميات والخطابات الرنانة، فهل نتيجة ذلك الاجتماع أم التمزيق؟
 
وما الذي يجعلك ترى نفسك الجماعة، وعلماء الأمة وعامة جماعات جهادها ليسوا معك، فمن أراد من سائر المسلمين جمع الكلمة فليلحق بك، ومن لم يفعل فهو حسود مفرق للجماعة ؟!
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله. 

____________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/381/%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Clarification Of the Politics In the Coming Period In the Events About the Fields of al-Shām”

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
كلامي هنا لا بد منه لكل من يتابع ما أنشره عن الساحة الجهادية.
وقفت فيما مضى عند بعض الأحداث وذكرت فصائل مقاتلة بعينها وبينت ما أراه حقا وباطلا في أفعالها. وقد كان هذا مهما لي لأبين موقفي بوضوح في رفض الغلو والتمييع، وتنزيه دين الله عنهما. فهما ظاهرتان موجودتان في ساحة الشامي، وإن كان الغلو أسوأ أثرا فيها.
 
وأرى الأنسب مرحليا –والله أعلم- الاقتصار على التصويب المنهجي العام دون ذكر فصائل بعينها، ودون الاسترسال مع الحوادث المعينة. وذلك لأسباب:
1.  تعقيد الوضع، فإنا نرى جماعات تسيء، فَنَهِم بنقدها بالاسم. لكن الإعلام المسموم يريد تلقط هذا النقد، لا لتنزيه الشريعة طبعا، بل لتأجيج المحرقة وتغليب الكفار على من ننقدهم من المسلمين. وقد بينت ذلك بالتفصيل في كلمة (وضع النقاط على الحروف).
2.  امتداد بعض الجماعات ومتاخمتها حدود أنظمة محلية، فأصبح من مصلحة هذه الأنظمة التحشيد ضد هذه الجماعات مستغلة كل مطعن عليها. فالمقدم في هذه الحالة تحذير أهل هذه البلاد من الإعانة على حرب هذه الجماعات ومن الوقوف مع الغربي الكافر ضدها.
3.  تزايد ما نراه مخالفات شرعية لدى العديد من الفصائل، بحيث أصبح تعيين الأسماء والوقوف عند الحوادث يستلزم نقد الأكثرين، ما يجعل النقد مادة لنفور عامة الناس عن صورة الجهاد ومثارا للضغائن والانتصار للنفس بقليل جدوى.
 
من أجل ما تقدم فإني سأميل بإذن الله –مرحليا على الأقل، إلا إن اقتضت الحاجة غيره- إلى الطرح المنهجي العام، ونقد الأخطاء بغض النظر عمن يقع فيها. فهذا الواجب من تنزيه الشريعة لا مبرر لتركه، ولا حتى النقاط المذكورة أعلاه. بل يخاطَب صاحب الإثم حينئذ ليكف عن إثمه.
 
ما سنبينه للناس بإذن الله هو أنه إن فشلت النماذج المنتسبة للعمل الجهادي المعاصر فهذا لا يعني أبدا فشل مبدأ الجهاد، ولن نترك الفرصة لأعداء الإسلام أن يستخدموا هذا الفشل لهز قناعة الناس بالإسلام والشريعة والخلافة. وهذا التبيان هو ذات ما فعلتُه مع التجربة المصرية، وكنت قلت في أولى حلقات نصرة للشريعة: (إذا ما أخفق “الإسلاميون” في محاولاتهم لإنقاذك أيتها الشعوب فلا تقولوا (جربنا الإسلام فيما جربنا ولم ينفعنا)! فكثير من هذا الذي ترون ليس تمثيلا صحيحا للإسلام، وإخفاقه ليس إخفاقا للإسلام).
 
فحسن الظن بالله وصدق وعده ومنع الناس أن تسوء ظنونهم بربهم مقدم على كل شيء.
 
وما سنعمل عليه بإذن الله أيضا هو معالجة التشوهات النفسية التي أصابت كثيرا ممن يعتبرون أنفسهم أنصار الجهاد، حيث الكبر وسوء الظن وسوء الخلق والجهل صفات آذت صورة الجهاد والشريعة، غير منتصرين في ذلك لأحد من البشر، ولكن علاجا لظواهر إن بقيت فإن الأمة ستبقى تتردى في مهاوي الإفراط والتفريط.
 
هذا كله مع التمسك بمواقفي السابقة وبما ورد في كلماتي جميعها، حيث كان التصريح والتعيين ضروريا لئلا يكون الكلام عاما مبهما على عامة الناس. وإنما كانت مواقفي مبنية على تقييم بيانات وأفعال الجماعات على ضوء الأدلة الشرعية. فما كان فيها من صواب فمن الله تعالى فله الحمد، وما كان فيها من خطأ فمن نفسي وأستغفر الله.
 
كما أن ما تقدم لا يعني الحياد الظالم ولا السكوت عمن نراه ظالما ولا خذلان من نراه مظلوما. بل سنستمر بإذن الله في التزام أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: ((أنصر أخاك ظالما أو مظلوما))، وبين كيفية نصرة كل منهما.
 
سائلا مولاي عز وجل أن يفتح علي وعلى إخوتي المتابعين بما يحب ويستعملنا جميعا في طاعته ويظهر قلوبنا من أمراضها.
والسلام عليكم ورحمة الله.

____________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/370/%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD-%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “What After the Victories In Iraq?”

السلام عليكم ورحمة الله. هذه كلمة بخصوص انتصارات أهل السنة الأخيرة في العراق. 
بداية نقول هنيئا لأمة الإسلام انتصار أبنائك على الجيش الذي طالما سام أهل السنة في العراق سوء العذاب. هنيئا لك تحرر الآلاف من أهل السنة من السجون بعد معاناتهم الـمُرة فيها لسنين.
ثم أود بعد ذلك أن أشير إلى بعض النقاط:
أولا:
1.  لا يستطيع البعض التخلص من رواسب حياة الغفلة، حتى بعد “الالتزام”. من ذلك عقلية شخصنة الخلافات والتعامل بعقلية مشجعي كرة القدم (أنت مع فريقي أم ضده؟).
2.  بعد تحرير الموصل علق البعض بتعليقات “الشماتة” على اعتبار أن “فريق الدولة” أدخل هدفا في مرمى “الفريق الآخر”، فلا بد “للفريق الآخر” أن يكون مقهورا حاسدا!
3.  ما لا يدركه هؤلاء هو أننا نأتمر بما أمرنا الله به، من أن نجعل ولاءنا لمن يسلك ما نراه الصراط المستقيم أيا كان هذا السالك. فإن اقتربت جماعة “الدولة” أو غيرها منه أحببناها وواليناها بقدر اقترابها، وإن ابتعدت هي عن الصراط أو غيرها –ممن دافعنا عنه يوما- فقد من موالاتنا بقدر بُعْدِه، ورأينا نصرته –كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم- بالأخذ على يده، والذي هو في حالتي أخذ فكري وشرعي.
4.    وبالتالي فيسرنا جدا أن نرى أية جماعة تقترب مما نراه حقا. وليس بيننا وبين أي منها عداوة غير قابلة للإصلاح.
ثانيا:
5.  الظاهر أن الانتصارات المتوالية في العراق اشتركت فيها عدة مكونات من ثوار العشائر وجماعة الدولة وغيرها. وليس في هذا هضم لحق الجماعة، بل يحسب لها أن تنسجم مع مكونات المجتمع السني في مواجهة العدو المشترك، وهذا ما نتمناه منها في الشام أيضاً. أما حصر الإنجازات في جماعة الدولة فهو ما يقوم به الإعلام، والذي يُبرز جماعة الدولة على أنها حصرا صاحبة الحرب، عزلا لها عن حقيقة أنه شعب سني ينتفض بكافة مكوناته. وإذا نجح في عزلها إعلاميا فسيسعى إلى إيقاع الضغينة بينها وبين سائر مكونات المجتمع السني وضرب هذه الكتلة بحجة إنقاذ مجتمع تسلطت عليه مجموعات “إرهابية”.
6.  فالواجب خوض حرب إعلامية بشكل عكسي تُظهر أنها ثورة مجتمع سني تكاتف وترك خلافاته جانبا في وجه العدو المشترك، ونجحت جماعة الدولة حتى الآن في الانسجام معه وقيادة ثورته وكانت رأس حربته.
ثالثا:
7.  لا شك أن هناك جانبا من الانتصارات يُفرَح به على كل حال، فكل مسلم يحب انتصار المسلمين واندحار جيش المالكي الذي سام المسلمين سوء العذاب وفكاك أسرى المسلمين من سجونه. وهذه بحد ذاتها أمور لا تسوء إلا المنافقين. لكن اكتمال الفرحة أو انقلابها حزنا -لا قدر الله- مرتبط بما بعد هذه الانتصارات.
8.  فما نتمناه في قابل الأيام أن يؤدي وقوع السلاح والمال بيد المسلمين من جماعة الدولة وثوار العشائر إلى مزيد تحرير لأهل السنة المضطهدين وتطهير العراق من سيطرة أذناب أمريكا، وألا يقع قتال بينيٌّ، وألا تتكرر الأخطاء. فحينئذ لا والله ما لنا إلا الفرح والابتهاج وحضهم على أن يفعلوا مثل ذلك في الشام.
9.  ونسأل الله ألا يستزلهم الشيطان في استعمال شيء مما غنموه في الاقتتال مع المسلمين، لا في العراق ولا في الشام، ولا في الشام، فيكون في ذلك -لا قدَّر الله- نقمة على المسلمين لا نعمة.
رابعاً:
10. جماعة الدولة في ولاية نينوى أصدرت اليوم الرابع عشر من شعبان وثيقة وعنونتها بــ(وثيقة المدينة)، وهي في عمومها طيبة. لكننا نسأل الله أن يهدي الجماعة إلى التراجع عن البند العاشر منها، والذي جاء فيه:
(وأما المجالس والتجمعات والرايات بشتى العناوين وحمل السلاحِ فلا نقبلها البتة لقولِهِ صلى الله عليه وسلم: ((من أتاكُم وأمرُكم جميع على رجلٍ واحدٍ يريدُ أن يشقَّ عصاكُم أو يفرِّقَ جماعتَكُم فاقتلوهُ)) “وفي رواية أخرى لمسلم:فاضربوه بالسيف، كائناً مَن كان”) هكذا جاء في بيان الجماعة.
فنحن لا نرى انطباق الحديث على واقع العراق ولا أنه قد قامت به دولة إسلامية بحاكم شرعي مبايَع. وهذا لا يقلل من إنجازات الجماعة الأخيرة، لكن هذه الإنجازات لا تعني أنه قامت بالعراق دولة إسلامية بحاكم شرعي مبايَع اجتمعت عليه كلمة المسلمين ويحق له أن يلزمهم بألا يجاهدوا إلا تحت رايته وإلا اعتبروا خارجين عليه مستحقين للعقوبة.
 
وعلى فرض أنها دولة وبحاكم شرعي، فإن الحديث يتكلم عمن جاء يفرق الجماعة، لا عمن حمل السلاح لقتال عدو مشترك. لذا، فلا يصح قولهم: (وأما المجالس والتجمعات والرايات بشتى العناوين وحمل السلاحِ فلا نقبلها البتة) ونسأل الله أن يهديهم للتراجع عنه، فلا مصلحة في نزع سلاح من يقاتل عدوا مشتركا. 
خامساً:
11.نتمنى أن تأخذ جماعة الدولة درسا من العراق يؤثر على ثورة الشام إيجابا. فقد رأينا منها تعاونا مع مكونات تختلف معها في المنهج ولكن على هدف مشروع. فهلا رأينا تعاونا مماثلا مع أهل السنة في الشام على الهدف المشروع؟
12.أقول هذا وأنا لا أرتضي كثيرا مما تفعله الفصائل الأخرى –مثل الجبهة الإسلامية- كما وضحت مرارا، ومع أني أعلنت مآخذي الشرعية على بعض توجهاتها مؤخرا. لكني مع ذلك لا أقر انشغال أي فصيل بالآخر عن العدو الأصلي المشترك.
13.كل ما يهمني في النهاية أن يسير الجهاد في العراق والشام وغيرهما من بلاد المسلمين نحو نصرة المستضعفين وكف يد الكفار والمنافقين وإقامة دين الله تعالى والتحرر من هيمنة النظام الدولي. وفي ذلك أسعى إلى كف كل جماعة عن الاقتتال مع الجماعات الأخرى ليتعاونوا جميعا على الهدف المنشود، وأنشر ما أراه يسهم في تصويب مناهجها جميعا منعا للانحراف.
سادسا:
14.يشير البعض إلى وجود تداخلات إقليمية ودعم لبعض مكونات الحراك العراقي. وهذا –إن صح- لا يقلل من شأن الانتصارات ولا يـُجَوز اختزالها في نظرية مؤامرة.
 كما أننا لا نحاسب المسلم على مراد أعدائه منه. فقد يمكرون ويخططون ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون. ومفتاح ذلك استجلاب معية الله تعالى بالتزام أمره ليكيد لعباده.
لكن الواجب بلا شك أن يكون أهل السنة في العراق على حذر من عبث الأطراف الخارجية بثورتهم وجهادهم وتجييرها لغير صالح المسلمين.
سابعا:
15.لا علاقة للإنجازات الأخيرة لجماعة الدولة بالسياسات الخاطئة التي نقدناها سابقا وننقدها في الشام. فإنجازاتها لا تعود بالإبطال على موقفي من أفعالها بالشام، لأني ما كنت أحكم على نوايا ولا أتهم بالتبعية لجهة، وإنما أحكم على أفعال أنها غير شرعية ومخالفة لدين الله تعالى، ولا زلت أرى ذلك. فلا أصحح أخطاءها بإنجازاتها، ولا أنسف إنجازاتها من أجل أخطائها. وكما نخطئ أفعالها بالشام بالظاهر دون حكم على النوايا، فإنا نمتدح إنجازاتها الأخيرة بالعراق بالظاهر دون حكم على النوايا، ونسأل الله أن تسير في الشام سيرتها بالعراق.
ثامنا وأخيرا:
16.كلمة حق أننا رأينا من جماعة الدولة في الموصل بطولة ورحمة بالمسلمين وحسن إدارة وانضباطا وتألفا لقلوب الناس وحسن خطاب لهم. وهذا ما نتمنى أن تستمر عليه وتَفْعل مثله في سائر مناطق تواجدها بالعراق والشام، وألا تستأثر بالأمر وأن تكون علاقتها بسائر مكونات المجتمع السني تشاركية تعاونية على البر والتقوى وإقامة دين الله تعالى. فإن فعلوا فهم إخواننا لهم علينا حق النصرة والتأييد.
اللهم انصر عبادك المجاهدين من كافة الفصائل في العراق والشام. اللهم نقِّ مناهجهم وصوب رأيهم وسدد رميهم واجمعهم على ما تحب وترضى وأعنا على نصرتهم. والسلام عليكم ورحمة الله.

__________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/360/%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Stance on the Charter of Honor”

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

فيما يلي ملاحظات بخصوص ميثاق الشرف الذي وقعت عليه فصائل مقاتلة في الشام:

  1. أبرز الفصائل الموقعة عليه هي الجبهة الإسلامية. وبمقارنة هذا الميثاق بميثاق الجبهة الذي صدر عند تشكيلها قبل حوالي ستة أشهر فإن الميثاق الجديد أقل وضوحا من الناحية الشرعية وأكثر حملا للعبارات المحتملة والمفاهيم المشكلة، خاصة فيما يتعلق بوصف الدولة المرادة بأنها دولة العدل والقانون والحرية واعتبار القرار السياسي والعسكري سوريا خالصا، وموقفه من جماعة الدولة في سياق موقفه من (الأطراف الإقليمية والدولية).

  2. هذا مع تقدير أن الميثاق جعل ضوابط العمل الثوري مستمدة من أحكام الدين الحنيف. لكن الميثاق السابق كان أوضح في اطراد مبدأ سيادة الشريعة ونفي الأفكار المنافية لها في بنوده.

  3. ندرك تماما شدة الضغوطات الإقليمية والدولية الساعية إلى تضييق الخناق على الفصائل الإسلامية المقاتلة في الشام.

  4. ومع ذلك فإن وضوح الطرح وتحصين منهج الثورة الشامية من الانحراف التدريجي ضرورات مقدَّمة، خاصة لمن اختار (اللقاء والتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية).

  5. كما أكدنا سابقا أن منهج جماعة الدولة فاقد للحصانة من الاختراق بما يحمله من غلو، فإننا نرى في المقابل أن إشكاليات الميثاق مدخل يهدد الحصانة المنهجية للجماعات الموقعة عليه ويعرضها لخطر الاستدراج والاحتواء.

  6. ينبغي للمواثيق أن تكون خطا مستقيما يحاكم أصحابها إليه أنفسهم خوفا من حصول حيود مع طول الطريق ومشقته وكثرة الدعاة على أبواب جهنم. بينما العبارات المحتملة تجعل الاعوجاج في نظر صاحبه مستقيما.

  7. لا يكفي التصريح بضوابط في ميثاق الجبهة الأول ثم إغفالها في الميثاق الجديد. فليست هذه الضوابط نصا تبرأ الذمة بتقريره مرة واحدة، بل يحتاج أصحابها التعاهد على إلزام أنفسهم بها كل مرة.

  8. لا ينبغي تقبل نقاط الضعف والإشكالات في الميثاق ثقة فيمن يوقع عليه من القادة وفي نيتهم إقامة الشريعة وثقة في استعصائهم على الاحتواء. فالحي لا تؤمن عليه الفتنة وهم ليسوا على درجة واحدة من الحصانة المنهجية. ثم إنا قد نشهد حملة تصفيات أو تهميش لهم وتبوؤ من ليس بعدالتهم لمكانهم ليستمر في قيادة القطار نحو المجهول، بعد أن يكون القادة قد شرعنوا ما يُسَهل الانحراف وظنوا أنهم باقون ليمنعوه.

  9. ثم إن المواثيق أدبيات ملزمة لمنتسبي الجماعات الموقعة عليه وقيادات الصف الثاني والثالث فيها. وهؤلاء لم تسمح ظروف الثورة الشامية التي فُرضت على أهلها على عجل بأن يتشربوا ثوابت القادة. فوجود المحتملات مظنة حصول تباين منهجي في طبقات الجماعة الواحدة.

  10. فإن قيل إن المقصود به توجيه رسائل. فنتساءل: رسائل إلى من تحديداً؟ إن كان إلى سائر الفصائل المقاتلة فهذه تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

-       قسم هو مشترِك مع الموقعين على الميثاق حاليا في القتال ضد العدو المشترك، فلن يغير الميثاق من واقعه شيئا.

-   قسم معلوم التبعية للخارج. وهذا القسم إن كان ممنوعا –من قِبَل الخارج- من التعاون مع الموقعين على الميثاق سابقا لاختلاف الأهداف فإن الخارج لن يسمح له بالتعاون معهم إلا إن فهم الميثاق الجديد على أنه تنازل عما قُرر في الميثاق السابق من ثوابت.

-       قسم تزيده إشكاليات الميثاق بعدا عن موقعيه لما يرفعه هذا القسم –بصدق أو ادعاء- من شعارات المفاصلة.

وإن كان المقصود بالميثاق توجيه رسائل إلى الخارج المتربص والمهدد بالتضييق فإنا على يقين أن هذا الخارج ينتظر أية بادرة للتهاون ليطالب بغيرها ويدخل من خلالها لإحداث تصدع في الصف الإسلامي.

  1. بل إننا على يقين أن هذا الخارج يدفع باتجاه التنازلات من جهة ويغذي الغلو الموجود لدى جماعة الدولة من جهة ليؤجج بذلك محرقة الاستقطاب.

  2. لذا فإن كل شر من طرف الخارج يتجنبه الموقعون على الميثاق يتوقع أن يحل محله شر مثله وأكثر منه بتعميق حالة الاستقطاب والفرقة في الصف المسلم وإعطاء ذرائع الغلو بمثل هذا الميثاق.

  3. ولهذا فلا يقولن أحد أنا بتحفظاتنا نُنَظر بمثالية بعيدة عن الواقع وضغوطاته وضروراته الملجئة. فليست المسألة هنا أخذا بالعزيمة تورعا وإيثارا للآخرة، بل نرى أن التهاون لا يزيد النصر إلا بعدا والمشاكل تعقيدا.

  4. لو أن الميثاق تكلم عن إسقاط النظام فحسب كهدف مرحلي مشترك يُقبل ضمنه التباين المنهجي لكنا أقل تحفظا، ولقلنا إنه لا يتعارض مع ميثاق الجبهة الأول. لكن حديثه عن شكل الدولة المستقبلي بعبارات محتملة قد يُفهم على أنه تنازل عن الوضوح في مسالة سيادة الشريعة في مقابل التجميع على الهدف المرحلي، وهنا يكمن الخطر.

  5. لأجل ما سبق جميعا فإنا نعتبر أن ميثاق الشرف كان خطوة إلى الوراء.

  6. كنت في تعليقي على ميثاق الجبهة الإسلامية قد قلت: (اجتماع كلمة المجاهدين مطلب شرعي، واتحاد فصائل متفرقة في كيان واحد هو خطوة في طريق هذا المطلب، شريطة أن تسير هذه الفصائل بسير أنقاها منهجا وأبعدها عن مواطن الريبة، لا أن يدخل على أنقاها الخلل من جهة من عندها نقص). ولا نرى هذا الشرط قد تحقق في ميثاق الشرف.

  7. لذا فيهمني هنا أن يُفهم موقفي بوضوح من الجبهة الإسلامية وسائر الموقعين على ميثاق الشرف: أني لا أدافع إلا عن منهج واضح المعالم، وقد كنت وضعت ملاحظاتي على الميثاق الأول راجيا أن يحقق الإخوة موازنة بين استعداء من يمكن تحييده وفي الوقت ذاته الوضوح في القضايا التي يسهل فيها الزلل. أما وقد عدنا خطوة إلى الوراء فإني أبين بوضوح أن هذا ليس منهجا أدافع عنه ولا أتحمل نتائجه.

  8. في الوقت ذاته ما نشرته وسأبقى أنشره –بإذن الله- هو التأكيد على أن هذه المؤاخذات لا تعني أبدا استحلال قتال الإخوة في الجماعات الموقعة على الميثاق كما ينادي أهل الغلو والحول النفسي والفكري! فهم في النهاية مسلمون وليس في الميثاق مناط تكفير.

  9. دفع الصائل له أحكامه. أما المشاكل المنهجية فليست مبررا أبدا لقتال المسلمين في مثل الحالة الشامية. وكما أننا نرى ابتداء الغلاة بقتال لمجرد ما عندهم من غلو انحرافا وحرفا لبوصلة الصراع، فكذلك نرى ابتداء من لديه تفريطٌ بقتالٍ انحرافا وحرفا لبوصلة الصراع.

  10. كنت ولا زلت أبين انحراف منهج جماعة الدولة. ومع ذلك فقد زل الميثاق زلة كبيرة حين جمع بين الصراحة في مواجهة الجماعة عسكريا مع الترخص في اعتبار “أطراف إقليمية ودولية متضامنة مع محنة الشعب السوري”. فعامة الأطراف الإقليمية والدولية هي أصلا صاحبة أدوار سلبية خبيثة في تأجيج الصراع مع الجماعة. وشرعنة الانفتاح على التعامل معها في ذات الوقت الذي يعلن فيه قتال جماعة الدولة كهدف مشروع هو مدخل لها لمزيد تأجيجٍ لهذا الصراع الذي لم يكن أصالةً هدفا لجهاد الشام.

  11. ثم إن في الميثاق ثغرة تفضي إلى حالة خطيرة! فالميثاق دعا “باقي القوى العاملة على الأرض السورية” للتوقيع عليه، “لنكون يدا واحدة في السعي لإسقاط النظام”. وهذه القوى العاملة منها ما يُعلم تبعيته للخارج وعدم ممانعته للتوقيع على ميثاق بهذه العبارات المحتملة. وفي الوقت ذاته تضمن الميثاق قتال جماعة الدولة كهدف مشروع. فهل قصدت الفصائل الموقعة أنها تقبل بمعونة “باقي القوى العاملة” –والتي بعضها عميلة- ضد النظام بينما لن تستعين بها ضد جماعة الدولة؟ ثم إن وقع قتال بين القوى العميلة وجماعة الدولة فهل ستبقى الفصائل الموقعة على الميثاق على تحالفها مع هذه القوى؟ بغض النظر عن مدى فساد هيكلية جماعة الدولة من قادة وأمنيين، لكن لا شك أن صراعا كهذا يطال فيمن يطال شبابها الذين هم على أسوأ تقدير مسلمون بغاة. فلا يُقبل أبدا اختلاط الصف الذي في مقابلهم.

  12. البند السادس من الميثاق بادرة لإحداث شرخ بين أهل الشام وأهل البلاء الحسن من المهاجرين. فإن قيل إن المقصود به توجيه رسالة إلى الخارج بإظهار أن ثورة الشام شعبية وليست “بؤرة جهادية هادمة للحدود الجغرافية” قلنا إن الخارج ذاته سيستغل هذه البادرة لتعميق الشرخ بين المهاجرين وأهل الشام.

  13. الخارج متخبط في تعامله مع الملف السوري. تمسك الجماعات المقاتلة بثوابتها وصمودها أمام التهديدات بالتضييق والوضع على لائحة الإرهاب يصعب على الخارج ابتزازها وقد يدفعه إلى التراجع عن تهديداته كما حصل مرارا.

  14. ختاما، لا بد من التذكير بأن أي تعثر يقع لإخواننا في الساحة الشامية تتحمل الأمة المسؤولية الأولى عنه. ثورة الشام يتيمة لم تتبنها الأمة وقصر في حقها العلماء. وهذا أشعر الفصائل بحالة الغربة والوحشة فيقع منهم ما يكثر اللائمون بعدها عليه. على العلماء أن يتعاهدوا إخوانهم بالنصح والتوجيه ويتحملوا في سبيل ذلك الأذى.

اللهم اهد الموقعين على الميثاق إلى استدراك أخطائهم والرجوع عنه إلى خير منه، واهدنا إلى نصرتهم.

والسلام عليكم ورحمة الله.

__________

Source: http://justpaste.it/fiif

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Ten Points On ‘Testimony To Preserve the Blood of the Mujāhidīn in al-Shām'”

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

1. كلمة الدكتور الظواهري حفظه الله (شهادة لحقن دماء المجاهدين بالشام) هي ما انتظره المتابعون لأمر الجهاد الشامي منذ عام لفهم ما يجري. ويبدو أن تأخر الدكتور في إصدارها كان سببه الحرص على حل المشكلة داخليا دون بيان أخطاء جماعة الدولة.

2. د. أيمن رجل شديد الأدب مع المسلمين عموما، وهذا من أخلاق المجاهدين. ومع أن فرع تنظيمه في العراق لم يخطره ولا الشيخ أسامة بإعلان دولة، ولا استشار في تولية البغدادي، ولا في إعلان “تمدد الدولة”، ومع أن ناطق جماعة الدولة وصف منهج الدكتور بالانحراف، إلا أن د. أيمن عاد بعد حدته إلى لين الخطاب مع البغدادي (نسأل الله أن يهديه) وخاطبه بالشيخ المكرم الحسيني، رجاء أن يؤوب إلى ما فيه فلاح المسلمين.

3. ولا ينبغي مؤاخذة د. أيمن بأنه بلين خطابه هذا قد هوَّن مما فعلته جماعة الدولة. بل بين في كلمته أنها شقت الصف وتسببت في نفع النظام النصيري وأسالت دماء المسلمين. ورفض فرضها لــ “دولة” على الناس وعلى الفصائل الأخرى وبين أن من أسباب عدم مشروعية “تمددها” أنه لم يكن بمشورة مع هذه الجماعات. فرفقا بالشيخ أيها الناس، فهو لا يستهين بحقوق المسلمين، بل يترفق بالحديث من باب طرق جميع الأساليب لحقن الدماء بعدما أغلظ لهم الخطاب من قبل.

4. لكن هناك أمراً توقع البعض أن يكون أوضح في الكلمة. فمطالبة أبي بكر البغدادي بالرجوع إلى العراق –هداه الله للاستجابة لذلك- لا بد أن تكون مقرونة بالتأكيد على تغيير جذري في طريقة تعامل الجماعة. ولعل الدكتور أشار إلى ذلك بتأكيداته على أن المطلوب هو عودتها لمواجهة أعداء أهل السنة في العراق. وإلا فلا يمكن تناسي شكاوى الفصائل المجاهدة في العراق كأنصار الإسلام من سلوك جماعة “الدولة” ورسائلهم التي نشروها مبينين فيها بالأسماء والوقائع حصول اعتداءات وقتل من جماعة الدولة في حق أمرائها وطلاب علمها، ومطالبين الدكتور أيمن بالتدخل لوقفها، وهي ذات شكاوى جيش المجاهدين في كتابه: (الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم)، والذي نشره ردا على وصف العدناني لهم بالصحوات.

وإنا لنخشى أن يكون ما يعانيه المشروع الجهادي والقيادة في خراسان الآن من جماعة “الدولة” وعصيانها لها وتجرؤها عليها، نخشى أن يكون ذلك دفعا لثمن تأخرها في إنصاف هذه الجماعات، واستمرارها في الثناء على جماعة “الدولة” علنا على ما تلبست به من مظالم من قبل في حق الناس. ولعل القيادة كانت تناصح الجماعة في السر وتضغط عليها لترد المظالم، والله أعلم.

لكن لعل التوازن كان يقتضي ألا يمنع الاعتراف بالجانب المشرق من جماعة “الدولة” وتحريرها للسجناء ومواجهتها للمحتل وأذنابه، ألا يمنع ذلك من استنكار المظالم والتبرؤ منها بحزم، والإلزام برد الحقوق إلى أهلها.

لعل سُنة (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) كانت تقتضي ألا يمنع خوف إعطاء ذريعة للإعلام وأعداء الإسلام من الانتقاد العلني للأخطاء، تنزيها للشريعة والجهاد، وخوفا أن ينفر الناس عن دينهم.

5. للسبب نفسه فلعل الناس كانوا يتوقعون من الدكتور حفظه الله أن يُلزم البغدادي بالخضوع للتحكيم الشرعي فيما يُنسب إليه من مظالم مهما صدر من حكم له أو عليه فيها، قبل مطالبته بالعودة جنديا في صفوف أميره، وقبل التأكيد له بأن اتخاذ قرار الانحياز للعراق سيجعل (إخوانِك المجاهدين وكل أنصارِ الجهادِ أعوانًا لك وسندًا ومددًا). لئلا يُفهم من الخطاب إسقاط هذه الحقوق والمظالم أو عدم العناية بها، وهو ما لم يعنِه حفظه الله يقينا.

6. خاطب الدكتور البغداديَّ بالشيخ المكرم الحسيني، وهي عبارات مُشعرة بالعدالة المؤهلة لإمارة جماعةٍ مجاهدة. لن نناقش هنا بقاء هذه العدالة أو سقوطها بما وقع من الجماعة في ساحة الشام. بل السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هنا: هل يعلم الدكتور أن قيادة جماعة “الدولة” كانت ابتداء مستحقة لهذا التكريم؟

نتفهم تماما رغبة الدكتور حفظه الله في حقن الدماء ونتمناه كما يتمناه، لكننا هنا أمام أناس يتخذون ثناءه هذا سببا لإضفاء الشرعية على “دولة” البغدادي على أنها دولة استوفى أميرها شروط اعتباره (أميراً للمؤمنين)!

وضح الدكتور أن القيادة في خراسان طلبت نبذة عن البغدادي ونائبه وأنهما غير معروفين لدى القيادة. فمن حق الأمة أن تعلم: بماذا جاء الرد؟ هل تبين للقيادة عدالة البغدادي ومن حوله وتَأَهُّلهم علميا لقيادة جماعة تجاهد جهادا رشيدا، فضلا عن التأهل لقيادة دولة؟ فضلا عن ادعاء إمارة المؤمنين؟!

هذا سؤال انتظر كثيرون الإجابة عنه من د. أيمن، ومن زمن طويل: من يعرف البغدادي وقياداته؟ ومن زكاهم؟

7. أثبت خطاب الدكتور أن البغدادي كان جنديا عنده. فإن كنا نتحدث عن دولة أميرها هو نفسه جندي ومأمور في نفس الوقت، ودولته جزء من تنظيمٍ وتابعة له، فمعنى هذا أن هذه الدولة ليست دولة  يجب لأميرها الطاعة ولا البيعة، وإنما هو أمير خاص لجزء من جماعة، يقالُ ويعيَّنُ من غير أن يكون له أن يتأمر على غيرِ مَن عُين أميرا عليهم! فالتمدد بعد ذلك قهر وتسلط غير مشروع.

فادعاء البغدادي للإمامة العامة ثم ادعاء حق التمدد بناء عليه كان إذن تشبعا منه بما لم يُعط. و ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور)). فكيف يدعي لنفسه ذلك وهو جندي مأمور؟! ولماذا إذن حاولت جماعة “الدولة” خلال الفترة الماضية التنصل من الاعتراف بتبعيتها للظواهري إلى أن أثبتها الدكتور بنفسه؟ ألا تعلم الجماعة أن هذه التبعية تحرمها حق الإمامة العامة؟ ثم ألا يكون هذا السلوك من مراوغة عن الحقيقة وادعاء ما ليس بحق لها واضعا لعدالة أميرها محل تساؤل؟

8. لأسباب نشرحها لاحقا بإذن الله، لا نعتقد أن ما قام في العراق أصلا كان يصح أن يُسمى دولة. ولو صح، فإن هذه الدولة قد زال “تمكينها” فكان لها في تحرير نفسها من الاحتلال، وفي تحرير 4500 أسيرة من “رعاياها” في سجون النظام العميل شغلٌ عن “التمدد” لمناطق أخرى لتحررها من المجاهدين!!

وليس كلامي هذا استهانة بالجانب المشرق من جهد الجماعة في العراق. إنما نقول: لا يصح اعتبارها دولة لأسباب كثيرة جدا، أحدها غياب المشورة.

ذكر الدكتور حفظه الله أنه–بعد إعلان الدولة دون مشورة القيادة- جاءتهم تطمينات بحصول شورى موسعة بين الجماعات المجاهدة في العراق قبل إعلانها. والسؤالان الملحان هنا:

أ‌)       إن كانت الجماعة تتعامل مع قيادتها العامة في كل أمر مفصلي من إعلان دولة وتعيين أمير جديد ثم إعلان “تمدد” بهذه الطريقة، دون استئذان ولا مشورة، وإنما –في أحسن الأحوال- إخطارٌ بعد الوضع تحت الأمر الواقع، فكيف يُتصور أنها أخذت مشورة الجماعات المجاهدة في العراق، والتي اختلفت معها ولا شك في جزئيات كثيرة؟!

ب‌)  فكيف إذا انضم إلى ذلك تأكيد قيادات في جيش المجاهدين بالعراق مثلا أنها لم تسمع بهذه الدولة إلا من وسائل الإعلام؟!! كما في كتاب أبي عبد الله محمد منصور (جيش المجاهدين): (الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم).

لا نشكك في أمانة الدكتور الظواهري ولا في من نقل إليه ما دام محل ثقة عنده لمعرفته به، لكن إعلان أمر خطير من “إقامة دولة” بهذه السرعة ودون مقومات ولا مشاورة ولا استئمار هو مظنة التباس الأمر جدا.

9. كلمة الدكتور أيمن فيها رد واضح على الشبهة التي تدندن بها جماعة الدولة: “أمير أمر وجندي عصى”، فإن كنتم ترون أمر الأمير ملزما على كل حال فها هو أميركم قد أمر بكف القتال والانحياز للعراق فأطيعوا أمره، وإن كان البغدادي يرى ما نص عليه في رسالته للدكتور أيمن من أنه: “ولا يقال عمّن عصى أمرًا لأميرٍ يرى فيه مهلكةً للمجاهدين ومعصيةً للهِ تعالى أنه أساءَ الأدبَ”. فهي ذاتها حجة أبي محمد الجولاني، فلا تلوموه!

10. ردَّدَت الدولة مقولة: (لماذا لم يذمنا الدكتور أيمن قبل التمدد، ولم يتكلم بسيئاتنا إلا بعده؟ أَفَكنا ملائكة من قبل ثم تشيطننا؟!) فنقول لهم: (لماذا لم تتكلموا عما سميتموه “الانحرافات المتراكمة” لدى القيادة العامة من قبل؟ وما تكلمتم عنها إلا بعدما انتقدكم الدكتور؟ وأنتم من ترفعون شعار القوة في الحق وعدم إقرار الباطل مهما كان ومن أيٍّ كان؟) لعلكم ستقولون: (غلَّبنا مصلحة وحدة الصف وخفنا مفسدة نفور الناس عن أهل الجهاد ورجونا عودة القيادة إلى الحق). فنقول لكم: وهو ذاته الجواب عن سؤالكم! فالدكتور رأى منكم أخطاء متراكمة فغلب مصلحة وحدة الصف وخاف التنفير عنكم إن تكلم فيكم ورجا عودتكم إلى الحق. فلما لم يكن ذلك قال ما قال.

ختاما، يعلم الله أني غيرت عبارات وخففت اللهجة لأني ما أردت بهذه الكلمة أن أنتقد وأجرح، ولأني حرصت على أن أتجنب (تبادلِ الاتهاماتِ والتنابزِ بالألفاظِ وإشعالِ الفتنةِ بين المجاهدين في الإعلامِ ووسائلِ التواصلِ، وأن يكونوا مفاتيحَ للخيرِ مغاليقَ للشرِ) كما قال حفظه الله، وذلك جريانا على عادتي في الكتابة أولا، وتوقيرا للدكتور وإكراما لمناشدته ثانيا، ولأنه لا زال لدي رجاء أن يهدي الله قيادة الدولة ويفرح بذلك قلوب المؤمنين ويغيظ الكافرين والمنافقين. فأحرص ألا أقول ما قد يساهم في إعانة الشيطان عليهم وصدهم عما فيه خيرهم وخير المسلمين. لكنها نقاط أراها مهمة لأننا في وقت لا مجال فيه للمجاملة.

اللهم اهدنا جميعا لما تحب وترضى واجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم.

والسلام عليكم ورحمة الله.

_________

Source: http://justpaste.it/fcb7

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Participation in the Iraqi Parliamentary Elections”

ألح عدد من الإخوة على معرفة رأيي في انتخاب نواب للبرلمان العراقي.

وواضح أن هؤلاء الإخوة ليسوا متابعين لي من قديم، لذا أجيبهم باختصار ولا أستطيع الاستطراد والتفصيل هنا للانشغال بمسائل أخرى:

لا تجوز المشاركة في هذه الانتخابات بأي شكل من الأشكال. وكل دعاوى المصالح المرجوة والمفاسد المدفوعة لا تقف أمام حقيقة أن هذا مجلس تشريعي يحتكم إلى دستور وضعي لا يقر بسيادة الشريعة وتحت حكم محارب لدين الله تعالى.

بل على أهل السنة العمل من خارج هذه المنظومة قدر الاستطاعة لدفع الظلم والعدوان عن أنفسهم متمايزين عن هيكلية فاسدة هذا حالها.

والأدلة التي بنيت عليها موقفي هذا مبثوثة في سلسلة نصرة للشريعة (خاصة حلقة عبودية الديمقراطية وبداية الزلل) وسلسلة فقه التنازلات وغيرها.

وأنا حقيقة أستغرب أن يتساءل أهل السنة في العراق هذا السؤال وقد ثبت –بالإضافة إلى الدليل الشرعي- أن فخ المشاركة السياسية في ظل الحكم الوضعي ما أدى إلا إلى تضليل عدد من أهل السنة وتثبيطهم عن مقاومة الاحتلال وأذنابه وتعليقهم بأمل وهمي أن بإمكانهم تحصيل حقوق أو دفع مفاسد أو رد مظالم بالطرق الرسمية، ثم إذا بمن رضوا لأنفسهم بالمشاركة السياسية يُستخدمون لضرب الصف السني بعضه ببعض ويقع بعضهم في العمالة الصريحة ومظاهرة الكافرين على المسلمين، وانتهى بهم الأمر أن يتفرقوا بين معتقل ومطلوب وفارٍّ ومحكوم عليه بالإعدام ومداس على رأسه حقيقة لا مجازا!

وقد كنا حذرنا من هذا المصير الأسود قبل أكثر من خمس سنوات كما حذرنا من المصير الأسود للمشاركة في ظل عسكر مصر بعدها.ورد علينا المؤيدون للمشاركة حينها بمثل ما رد علينا أقرانهم في التجربة المصرية، وكان كوادر من “الحزب الإسلامي” يحضرون خطبي يوم الجمعة ثم انفضوا لما واجهتهم فيها بحقيقة المسار الذي انحدروا فيه، ثم كان ما ترون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فعن أية مشاركة تتكلمون يا قوم؟! وما المصالح التي تتوهمون لقاء المفاسد العظمى في الدين والدنيا؟

لا أقول لكم عبرة في التجربة الجزائرية أو المصرية، بل في التجربة العراقية ذاتها!

والانحرافات التي مورست وتمارس في العمل الجهادي لدى بعض الفصائل لا تعني بحال من الأحوال أن يكون البديل المشاركة السياسية.

أسأل الله أن يجعل لإخواننا في العراق فرجا ومخرجا.

والسلام عليكم ورحمة الله.

_________

Source: http://justpaste.it/fa1x

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Brothers in Religion or Brothers in Methodology?”

إخوتي الكرام، هناك أمر خطير يُـجَر إليه كثير منا نحن المنسوبين إلى الجهاد قتالا أو تنظيرا أو تعليقا في الآونة الأخيرة بعد الاقتتال في الشمال السوري: هو أننا نقوقع أنفسنا بأنفسنا! وذلك من خلال طريقة تناولنا للمشكلة، والتي تُشعر “الآخرين” أننا لا نرى في الساحة غير الجماعات “السلفية الجهادية”، وأننا نُعنى بحل مشاكلها أكثر مما نعنى بمشاكل غيرها، وكأن “الآخرين” مسلمون درجة ثانية!

قد لا نقصد ذلك ولا نعتقده، بل كثير منا ما أخرجه من بيته وضحى بنفسه إلا نصرة لهؤلاء “الآخرين”.

لكن تركُّز جهودنا ومفرداتنا باتجاه معين قد يعطي عنا انطباعَ أننا لم نعد نراهم!

من “نحن” ؟ من نسمي أنفسنا “أصحاب المنهج”…أي منهج؟ المنهج الواضح في إرادة إقامة الشريعة والكفر بالديمقراطية والدساتير الوضعية.

من “الآخَرون”؟ هم عامة الناس والفصائلُ غير الممنهجة التي تقاتل لغاية مشروعة من الدفاع عن النفس والعرض، الذين إذا قيل لهم (شريعة) قالوا سمعنا وأطعنا. لا يدرون ما ديمقراطية وما علمانية ولا يحاربون لحساب ائتلاف ولا عسكري، ولم يقاتلوا مسلما لأجل إسلامه ولا مظاهرة لكافر عليه…تقول لهم ما منهجكم فيقولون: إيش منهج؟ نحن “دراويش” يا أخي على البساطة.

ليس حديثي هنا عن الفصائل التي تقاتل لتنفيذ أجندات خارجية. ليس حديثي عن الفصائل التي صنعت على أعين النظام الدولي وبدعم من الدول الوظيفية والمؤتمرة بأمر بالهيئات التي تعلن إرادتها لدولة السيادة فيها لغير شريعة الله عز وجل.

كما لن أتطرق هنا لمشكلة اختزال “المنهج” في الكفر بالديمقراطية.

إنما أريد أن أقول: حتى نحن الذين ننكر على من رفضوا التحكيم المستقل وادعوا لأنفسهم دولة، تركزت مفرداتنا وحديثنا على الدفاع عمن نعتبرهم “أنقياء المنهج” فانحصر الحديث تدريجيا في فصيل أو فصيلين، ندافع عنهم ونشيد ببطولاتهم ونترحم على قتلاهم، وغاب من حديثنا تدريجيا السواد الأعظم من مسلمي الشام!

أتدرون ماذا نفعل بذلك؟ إننا نُشعر عامة الناس بالشام أننا نخوض “معركتنا نحن” على “أرضهم هم”!

إننا نثبت بأنفسنا على أنفسنا ما عجزت قوى الكفر بداية عن إثباته علينا: أننا لا نمثل الأمة، بل فرضنا أنفسنا عليها!

إننا نضيع أعظم فرصة منحنا الله إياها في الوقت المعاصر: فرصة سريان الروح الجهادية في الشعب الشامي ليتبنى مشروع التحرر وإقامة الدين الذي يدين به واقعا في حياته ويحتضنه بحيث يصبح انتزاع المشروع  كانتزاع الروح من جسد هذا الشعب المسلم.

إننا نقوقع أنفسنا بحيث يصبح استئصال “النخبة صاحبة المنهج” بسهولةِ استئصال شوكة غريبة على الجسد!

أتألم حقيقة عندما نتناقل أخبار قيادات في فصيل صاحب “منهج” تم تصفيتهم فيضع أحد “الآخرين” من عوام المسلمين صورة أخيه أو صديقه ويقول: يا ناس هذا أيضا مظلوم قُتل…ألا تترحمون عليه؟ ألا تطالبون بحقه؟

الناس الآن يستحيون فينا أخوة الإسلام ويذكروننا بأن المسلمين تتكافأ دماؤهم. إن بقينا نشعرهم بأنهم درجة ثانية عندنا وليسوا من ضمن (رأس المال) كونهم ليسوا أصحاب “منهج” فقد نفتنهم عن دينهم وننقلهم من كفة حسناتنا إلى كفة سيئاتنا! مصيبة أدهى من نقلهم من صف أخوتنا إلى صف عداوتنا في هذه الدنيا.

الفصائل التي تقاتل لغاية مشروعة ولا تنفذ أجندات خارجية…هؤلاء إخوتنا، وليس من دين الله أن نضعهم على المحك ونختبر عقائدهم لنصنفهم. بل واجبنا دعوتهم إلى ما نراه حقا برفق ليبقوا في صف دينهم وأمتهم ويستعصوا على كيد المتآمرين.

كم نكون مخطئين عندما نريد أن نبرهن لأهل الغلو أننا “أنقياء المنهج” فنُجر إلى الحديث عن هؤلاء على أنهم متهمون نحاول إثبات براءتهم، وما براءتهم؟ أنهم ليسوا كفارا فحسب! ونهدِّد بأننا إن رأينا منهم كفرا فسنقف لهم بالمرصاد، بدل أن نظهر لهم الموالاة والمحبة لأنهم مسلمون ما عرفوا من قبل جهادا ولا علما ولا منهجا، وعاشوا تحت نظام التجهيل والقمع عقودا، ويغريهم أعداؤنا بالمال ليقاتلونا فيأبى عليهم دينهم ونخوتهم أن يُسلمونا ويقولون: نعم، نريد لدين الله أن يسود.

كم نكون مخطئين حين نخاف من الثناء على إخوتنا هؤلاء لئلا يقدح فينا وفي “منهجنا” أصحاب الألسنة الحداد الأشحة على الخير ويصفونا بأننا عباد “الحاضنة الشعبية”! وكأن تألُّف الناس واللين معهم ليس من دين الله! وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينفق أموالا طائلة لتأليف قلوب المشركين!

إخواننا هؤلاء مسلمون…ليسوا مشركين، ولا يريدون منا مالاً نتألفهم به! بل يريدون منا كلمة حانية وتقديرا وإشعارهم أننا نراهم إخوتنا “منا وفينا”. فما أظلمنا إن حرمناهم منها إرضاء لمن لا يفهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في تألف الناس!

ما أشد عقدتنا إن نحن خفنا أن نثني عليهم اليوم ثم يبدر منهم انحراف غدا فيأتي متتبعو الزلات ومختلقوها ليعيرونا حينها بثنائنا القديم عليهم! فنؤثِر الاحتياط لسمعتنا ونترك إخوتنا لوحشة الطريق وإغراء المتآمرين وتنفير المنفرين!

لا بد أن نقولها من قلوبنا: أن هؤلاء إخوتنا، نواليهم ونحبهم، نألم لآلامهم، ونغضب لوقوع ظلم عليهم، ونترحم على من نفقد منهم، تماما كما نفعل مع من نراهم “إخوة المنهج”.

هؤلاء إخوتنا، “عوامهم” الذين يحاربون العدو الصائل الكافر أحب إلينا وأعز علينا من “أنقياء المنهج” بالتعريف الضيق إن هم حرفوا بوصلة الصراع.

صحيح أن الثورات تحتاج نخبا ذات منهج لتصبح الثورة جهادا على بصيرة يؤدي إلى التحرر وإقامة دين الله ويمنع من حرف المسار وسرقة الثمار. لكن علاقة هذه النخب مع سائر مكونات الثورة لا بد أن تكون علاقة تكاملية تعاونية لا استعلائية فوقية، هذا بالإضافة إلى أن من نراهم “الآخرين” فيهم نخب دينية ودعوية وأهل علم في غير الشأن السياسي والجهادي، وفيهم أصحاب تخصصات في شتى مجالات الحياة لا ينهض مشروع إقامة دين الله بدونهم.

هؤلاء إخوتنا، إن كنا نعلمهم “المنهج” فإننا نتعلم منهم التضحية والثبات والإيمان وقد رأيناهم يُذبحون ويُحرقون ليكفروا فيقولون (لا إله إلا الله، ما لنا غيرك يا الله).

من أهم علامات “نقاء المنهج”: الوفاء لهؤلاء الذين ذُبحوا وأُحرقوا فأَحرقوا وَذبحوا معهم عهد من الخنوع والذل، ورحلوا عن الدنيا دون أن تتلطخ أيديهم بدماء المسلمين من أجل سلطة أو كبر. هؤلاء الذين لم يعرفوا المنهج لكن كان في قلوبهم إيمان كالجبال الرواسي فيما نحسبهم.

إخواننا الذين أهملناهم في الفترة الأخيرة فيهم كثيرون ممن يمكن أن يكونوا كهؤلاء…كلمات قليلة واهتمام بهم سيفجر فيهم ينابيع التضحية والفداء للإسلام. وليس من الإنصاف ولا العقل ولا الشريعة ولا نقاء المنهج أن نهمل هؤلاء إرضاء لأي أحد!

والسلام عليكم ورحمة الله.

___________

Source: http://justpaste.it/f7yu

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New statement: “Message From the Ummah to the Wise of the Ummah”

Click the following link for a safe PDF copy: Message From the Ummah to the Wise of the Ummah

___________

Source: http://justpaste.it/omah

To inquire about a translation for this statement issue for a fee email: azelin@jihadology.net

New statement from Dr. Iyād Qunaybī: “God’s Mercy Upon You Oh Muḥammad Qutb”

رحمة الله عليك يا محمد قطب…رحمة الله عليك يا شقيق سيد قطب الذي هو من أحب الناس إلى قلوب المؤمنينتوفي اليوم الجبل الراسخ الشيخ محمد قطب عن حوالي 97 عاما قمريا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم من طال عمره وحسن عمله).كان فاهما لسنن التغيير فتعلمناها منه ومن أخيه سيد رحمهما الله…تأمل قوله النفيس رحمه الله في كتابه (واقعنا المعاصر): ومن ثم فالجماعات الإسلامية – الداخلة في التنظيمات السياسية لأعداء الإسلام – هي الخاسرة في لعبة الدبلوماسية، والأعداء هم الكاسبون! سواء بتنظيف سمعتهم أمام الجماهير، بتعاون الجماعات الإسلامية معهم، أو تحالفها معهم، أو اشتراكها معهم في أي أمر من الأمور؛ أو بتمييع قضية الإسلاميين في نظر الجماهير، وزوال تفردهم وتميزهم الذي كان لهم يوم أن كانوا يقفون متميزين في الساحة، لا يشاركون في جاهلية الساسة من حولهم، ويعرف الناس عنهم أنهم أصحاب قضية أعلى وأشرف وأعظم من كل التشكيلات السياسية الأخرى، التي تريد الحياة الدنيا وحدها، وتتصارع وتتكالب على متاع الأرض، ولا تعرف في سياستها الأخلاق الإسلامية ولا المعاني الإسلامية. فضلاً عن مناداتها بالشعارات الجاهلية، وإعراضها عن تحكيم شريعة الله. ولم يحدث مرة واحدة في لعبة الدبلوماسية أن استطاع المستضعفون أن يديروا دفة الأمور من داخل التنظيمات السياسية التي يديرها أعداؤهم، لأن “الترس” الواحد لا يتحكم في دوران العجلة، ولكن العجلة الدائرة هي التي تتحكم في “التروس”! وما حدث من “إصلاحات” جزئة عارضة في بعض نواحي الحياة على يد “الإسلاميين” لا تطيقه الجاهلية ولا تصبر عليه، وسرعان ما تمحوه محواً وتبطل آثاره. وتظل الآثار السيئة التي ينشئها تمييع القضية باقية لا تزول، وشرها أكبر بكثير من النفع الجزئي الذي يتحقق بهذه المشاركة، حتى لكأنما ينطبق عليه قوله تعالى تعالى:(فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) أما توهم من يتصور أن الجاهلية تظل غافلة حتى يتسلل الإسلاميون إلى مراكز السلطة، ثم – على حين غفلة من أهلها – ينتزعون السلطة ويقيمون الحكم الإسلامي، فوصفه بالسذاجة قد لا يكفي لتصويره! وتجربة الجزائر تكفي – فيما اعتقد – لإبطال هذا الوهم – إن كان له وجود حقيقي في ذهن من الأذهان….)

____________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/350/%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%82%D8%B7%D8%A8—%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87

To inquire about a translation for this statement for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Sharī’ah Between Sovereignty and Patchwork”

كلام نفيس من المهندس أحمد سمير-حركة أحرار بمصر

هذا الشاب (في السادسة والعشرين من عمره) عقلية فذة نادرة. أسأل الله أن يحفظه ويكف شر المجرمين عنه.

ننشر كلامه دون التقليل من أي جهد في الاتجاه صحيح لأي مسلم.

للتذكير، هو ذاته صاحب مقالة (لا تقولوا تطبيق الشريعة بل إقامة الشريعة، لماذا؟):

طُلب مني أن أصيغ بوضوح الفارق الرئيسي بين ما نقدمه وبين ما يقدمه ما يُسمى تيار الإسلام السياسي كمشروع ورؤية للتغيير بعيدا عن الخلاف في آلية التحرك أو عن الخلاف الثوري والشخصي مع بعض أفراده، خاصة والذي يظهر هو نفس الشعارات أحيانا، وفي ذلك أقول:-

إن الفارق الرئيسي بين ما نقدمه وبين ما يقدمه تيار “الإسلام السياسي” هو أن تيار “الإسلام السياسي” يسعى – كما يعلن هو – إلى “”تطبيق”” الشريعة في هذا الواقع القائم، فهو يطرح مثلا البنوك الإسلامية كحل إسلامي للاقتصاد داخل نفس المنظومة النقدية والاقتصادية القائمة عالميا ومحليا، فالدولار هو المرجع والعملات بلا غطاء من الذهب والرأسمالية هي المذهب الاقتصادي المعتمد دون تغيير، فقط هو يريد بنكا لا يتعامل بالربا المباشر لكن يظل قابعا تحت حكم نفس المنظومة الاقتصادية والنقدية (الربوية أيضا بالمناسبة)!

بينما نرى نحن أن الشريعة لا يمكن أن تتصالح مع هذا الواقع نفسه، وإن إقامة الشريعة كنظام سياسي يتطلب بوضوح تام هدم هذا الواقع وبناء واقع جديد ينبع من قيم هذه الشريعة الراقية وعلى أسسها لا على قيم وأسس منظومة الاحتلال الدولي التي نقبع تحت حكمها، إن تفرقة الشريعة وتجزئتها وأخذ بعض جوانبها دون بعض في محاولة لترقيع هذا الواقع الفاسد لن يخرج إلا مسخا سياسيا وشرعيا بل وإنسانيا!

وماذا أضاف النظام السياسي في “السعودية” المحسوب على أنظمة “تطبيق الشريعة” إلا صورة ممسوخة من الدين والعقل، فأي شريعة يمكن أن تتوافق مع منظومة احتلال إمبريالية كافرة غاشمة ترسي قواعدها العسكرية على أرضنا وتعيش على أقواتنا وتعبث بديننا وتدعم سائر أعدائنا وعلى رأسهم اليهود المغتصبين لأقصانا …. مقابل قطع أيدي بعض الناس وأرجلهم!!
وأي شريعة يمكن أن تقام متوافقة مع قيم الرأسمالية الجائرة الناهبة ومع مواثيق الأمم المتحدة وقوانين سائر المنظمات الدولية “المستعمرة”…. مقابل جلد بعض الظهور!! (أؤكد هنا –أنا إياد- على أن المهندس أحمد سمير لا يقصد بذلك أبدا الانتقاص من الحدود أو تعطيلها بل اجتزاءها دون المنظومة الإسلامية).

إن التيارات السياسية بشكل عام تطرح صورا مختلفة من التكيف مع الواقع المريض، وليست هذه هي الأزمة الكبرى، الأزمة الكبرى هي أنهم يطرحون التكيف مع المرض على أنه علاج وشفاء، رغم أن التكيف مع المرض ليس دليل صحة، وتزداد الأزمة سوادا حينما يُلبس هذا التكيّف مع المرض ثوب الدين والشرع، فيُطرح الإسلام على أنه فقط مصحح لبعض التفاصيل السلوكية لهذا الواقع الفاسد دون التطرق لأصل الواقع الذي يناقضه الإسلام ويهدمه، ودون التطرق إلى أن إقامة الإسلام لا تعني إلا مسح هذا الواقع الذي رسمه غيرنا والبدء في رسم واقع جديد ينبع بالأساس من قيم ديننا
إذن ما نطرحه يختلف تماما عن أطروحات “السياسيين” كلهم أفرادا وكيانات، وذلك لأن “السياسيين” يطرحون حلولا داخل هذا الواقع، يطرحون صورا للتغيير لكنها تظل كلها في نفس المنظومة، إن لم تكن المنظومة المحلية فالمنظومة الدولية القائمة، بينما نحن تكمن مشكلتنا بالأساس مع هذه المنظومة القائمة محليا ودوليا، تكمن مع الواقع نفسه لا مع بعض تفاصيله، نحن نطرح استقلالا تاما عن هذه المنظومة وانقطاعا تاما عن قيمها والبدء في بناء منظومتنا نحن، والتي لا تجعلنا عبيدا عند أحد، ولا تجعل ثرواتنا منهبا للخارج، ولا تجعل قيم ديننا شيئا هامشيا لصالح قيم أخرى مستوردة، ولا تجعل مصالح الشعوب آخر ما تفكر به الأنظمة!

نحن بصدد هدم قيم تربى الناس على تقديسها ورسم غيرها، ولذلك ما نقوله لا يشبه بأي حال من الأحوال ما عاشه الناس ولا ما اعتادوا على سماعه، ومستعدون لتحمل عقبات ذلك فجميع الأفكار التي تعلن القطيعة مع ما اعتاده الناس وألفوه تبدأ دورتها التاريخية بالرفض والسخرية والتشغيب عليها، ولكنها تنتهي للسيادة الكاملة في ظل سؤال عام حينها: لماذا لم نفكر في هذه الأفكار منذ زمن بعيد؟!

نعم إننا نسعى بوضوح إلى إقامة نظام جديد على كوكب الأرض – جديد الآن – ولا نرى في ذلك غرابة ولا نستحي من إعلان ذلك، وإذا أردت أن أصيغ مشروعنا في جملة واحدة فسأقول: (الاستقلال عن منظومة الاحتلال الدولي والانقطاع التام عن قيمها ثم بناء نظام سياسي واقتصادي واجتماعي جديد ينبع بالأساس من قيم ديننا).

ومن هنا تفهم الرابط بين طرحنا للتحرر وطرحنا للشريعة، وتفهم أيضا أن التغيير الثوري هو عملية وليس حدثا  (process not event) وأن المشوار يبدأ من تغيير التصورات ومقاومة الفساد على كل المستويات (الوعي والمقاومة) وينتهي بالسلطة لا العكس!

___________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/335/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%B9

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 4,916 other followers

%d bloggers like this: