Home » Individuals » Ideologues » Dr. Iyād Qanībī

Category Archives: Dr. Iyād Qanībī

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Is Islām a Religion Of Sorrow Actually?”

إخوتي الكرام من الناس من يظن أن الدين يرتبط بالحزن، وأنه إن أراد أن يفرح فلا بد له أن يتناسى دينه قليلا!

وهذا أحد المفاهيم الخاطئة التي ساهم بعض الوعاظ في نشرها. ويستدلون بكلام لا يثبت عن قدواتنا، كما نُسب إلى الحسن البصري أنه قال: (المؤمن يصبح حزينا ويمسي حزينا ولا يسعه غير ذلك)

وما نسب إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كيف نفرح والموت من ورائنا والقبر أمامنا والقيامة موعدنا وعلى جهنم طريقنا وبين يدي الله موقفنا)

وما نسب إلى صلاح الدين أنه قال: (كيف أبتسم والمسجد الأقصى أسير؟).

روايات لا تثبت، ولو ثبتت فالحجة ليست فيها وإنما في قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم.

لذا، فكلمتنا هذه هي لبيان أن الحزن بحد ذاته ليس أمرا محمودا ولا مطلوبا شرعا.

كما أن الفرح بحد ذاته ليس مذموما ولا دليلا على غفلتنا عن الآخرة وعدم اهتمامنا بهموم المسلمين.

سيقول قائل: كيف لا تريدنا أن نحزن؟ ألا ترى أوضاع المسلمين؟

الجواب: إخواننا المسلمون في أنحاء الأرض ليسوا بحاجة إلى حزننا السلبي، بل قد أصبحنا نخدر أنفسنا ونقنعها بأن اجترار الألم والهم يعفينا من شيء من واجبنا تجاه إخوتنا، مع أننا لا نترجم حزننا هذا إلى عمل! ننظر إلى الصور والمقاطع المؤلمة ثم نطلق التنهيدات ونكتئب، ثم تتعكر حياتنا ونحس بالمهانة والفشل لأوضاع أمتنا، وتنكسر همتنا لممارسة مهماتنا في مهننا ودراستنا وعلاقاتنا الأسرية والاجتماعية ونحس فيها باللاجدوى، ثم تتبلد أحاسيسنا. فإذا ما تاقت أنفسنا للفرح أحسسنا أنه لا بد من التغافل عن هموم أمتنا بل وعن ضوابط شريعتنا ونقول: (كفى كآبةً، كفى نكداً) –عبارات أصبحت تعني عند البعض: (كفى دينا وكفى إحساسا بالانتساب لأمة الإسلام)! فلا يفرحون بعدها إلا بمعصية الله، لأن الطاعة مقترنة في حسهم بالكآبة والحزن. وهكذا، في انتظار نكبة جديدة لنجتر عندها حزنا سلبيا مرة أخرى، نقنع به أنفسنا أننا لا زلنا منتسبين إلى ديننا وأمتنا.

وحقيقة الأمر أننا لا بحزننا السلبي هذا أطعنا الله ولا بفرحنا المتفلت من ضوابط الشريعة أطعناه، وعلى الحالين لم ننفع أمتنا.

إخوتي، علينا أن ننظر إلى الحزن والهم بإيجابية على أنها مشاعر مؤقتة، تعدل المسار وتتحول إلى قوة دافعة لننطلق في الحياة بنشاط وشعور بالمسؤولية وترفُّع عن السفاسف. كلما مِلنا إلى حياة الغفلة نتذكر آلام أمتنا فنترفع عن الدون ونتلمس طريق المعالي. حتى إذا قطعنا شوطا أحسسنا بالابتهاج وفرحنا فرحا حقيقيا في محله، فرحا بالطاعة، وليس الضحكات الهستيرية التي يطلقها الغافلون ليقنعوا أنفسهم ومن حولهم أنهم فرحون بينما قلوبهم خاوية.

الحزن محمود إذا تحول إلى وقود يسير في مساربه المناسبة فيدفعك إلى الأمام، فإذا لم تُسَيِّره في هذه المسارب والأعمال المنتجة فإنه يحرقك!

الحزن محمود بمقدار ما يوجد لديك اليقظة ويؤلمك عند التقصير ويعكر عليك لذة المعصية. إذا عصيت أحسست بالذنب والتقصير في حق أمتك وجراحاتها، فتحزن، فيدفعك هذا إلى الطاعة فتفرح بطاعتك. وبهذا تقترن الطاعة بالفرح والمعصية بالحزن، وليس العكس كما هو حالنا الذي ذكرناه!

علينا أن نتذكر أن الذي يحصل للمسلمين هو كله بقدر الله (ولو شاء ربك ما فعلوه)…قدره الله على الأمة إذ قصرت في القيام بأمره تعالى..وقد قدَّره لحكمة:

(ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض)…فعلينا أن نتلمس الطريق لننجح في الابتلاء، لا أن نجتر الأحزان.

ليس الحزن أمرا مطلوبا شرعا، ولا ينبغي أن يقترن في حسنا بالدين، وحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان “متواصل الأحزان” ليس صحيحا، وقد قال عنه ابن القيم في مدارج السالكين: (إنه حديث لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف، وكيف يكون (صلى الله عليه وسلم) متواصل الأحزان؟ وقد صانه الله عن الحزن على الدنيا وأسبابها، ونهاه عن الحزن على الكفار، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فمن أين يأتيه الحزن؟ بل كان دائم البشر ضحوك السن) انتهى كلامه رحمه الله.

ولابن تيمية رحمه الله كلام جميل في الجزء العاشر من الفتاوى قال فيه:

(وأما الحزن فلم يأمر الله به ولا رسوله، بل قد نهى عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدين)

يعني لا تبرر لنفسك بأن حزنك ليس من أجل نفسك بل لأوضاع المسلمين. حتى هذا لا يبرر لك غلبة الكآبة عليك باستمرار- لاحظ قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}

هذا بعد معركة أحد وما تعرض له المسلمون فيها من مصائب، ومع ذلك يقول الله لهم: (ولا تحزنوا)،

وقوله تعالى: {ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} وقوله: {ولا يحزنك قولهم}

يعز على النبي أن يكفر الناس ويرفضوا دعوته فيأتيه الأمر من الله: (ولا تحزن عليهم)

وقوله تعالى: { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا }…وغيرها من الآيات.

قال ابن تيمية: (وذلك لأنه –أي: الحزن- لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة، فلا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به).

ثم بين رحمه الله أن الحزن المحدود على مصائب الدنيا لا إثم فيه ما لم يقترن بإثم أو تسخط، كمن يحزن على فقد ولده، وأن الذي يحزن على مصائب المسلمين فإنه لا يثاب على الحزن نفسه، وإنما على خيرية قلبه وحبه لإخوانه المسلمين. فهناك أعمال قلوب يثاب المسلم عليها، كحب الله وخشيته وحب المسلمين. أما الحزن فليس من أعمال القلوب التي يثاب المرء عليها. فلا ينبغي لمسم أن يستزيد من الحزن ويلازمه ويظن أنه بذلك مأجور عليه.

ثم ختم ابن تيمية كلامه بقوله: (ولكن الحزن على ذلك –يعني مصائب المسلمين- إذا أفضى إلى ترك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع مضرة نهي عنه).

نعم، هذا هو الحزن السلبي الذي نتكلم عنه. الحزن الذي يحطم المعنويات ويقعد عن العمل المنتج، هذا هو الحزن الذي يريده أعداؤنا لنا!

لذا، فإن من مقاصد الشيطان إدخالَ الحزن على المؤمنين. ومن مقاصد الشريعة إدخالُ الفرح والسرور على المؤمنين. قال تعالى:

(إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون)

من مقاصد أولياء الشيطان أن يوقعوك في الحزن والمشقة. قال تعالى فيهم: ((ودوا ما عنتم))، أي يتمنون لكم العنت والمشقة.

في الإعلام العالمي، أعداؤنا يحجبون خسائرهم لأنهم لا يريدون للمسلمين أن يفرحوا وترتفع معنوياتهم.

بينما لا حد ولا قيد على تناقل ما يكرس الهم والغم والحزن من صور ومقاطع. ينشرون صورا لتعذيب المسلمين وإهانتهم في السجون. هذه ليست تسريبات، بل عمل ممنهج لتحطيم معنوياتك أيها المسلم وجعلك تعيش حزنا سلبيا مستمرا.

بينما لا يسمح إعلامهم بعرض صورٍ فظيعة لقتلاهم، ويقتصرون على صور الجنائز وكفكفة الدموع بالمقدار الذي يشحن الناس ويشعرهم بالرغبة في الانتقام دون تحطيم معنوياتهم.

في المقابل، إدخال السرور على المسلم من مقاصد الشريعة. في الحديث الذي حسنه الألباني جعل النبي أول عمل في أحب الأعمال إلى الله: (سرور تدخله على مسلم).

هل تجد آية واحدة أو حديثا واحدا يأمر بالحزن أو يمدحه؟ بل على العكس تجد آيات كثيرة تنهى عنه.

ونبي الله صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من الهم والحزن: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن)، ويعلمنا أدعية تذهب بالحزن.

لن تقوم قائمة الإسلام على أكتاف أناس حزينين مكتئبين بؤساء! وعندما نستعرض ما فعله أسلافنا الذين يُنسب إليهم الحزن الدائم على لسان بعض الوعاظ…عندما نستعرض إنجازاتهم العظيمة في فترات وجيزة، فتحوا البلاد وجذبوا الناس إلى دين الله وتفوقوا في مجالات الحياة كلها…نخلُص إلى نتيجة أنه من المستحيل قطعا أن من قام بهذا كله أصحاب نفوس تسيطر عليها الكآبة!

(يسروا ولا تعسروا، بشروا ولا تنفروا)…عامة الناس لا يجذبهم شيء إلى دين الله مثل أن يروا بسمات الطمأنينة والرضا على وجوهنا، ولا ينفرهم عن دين الله شيء مثل أن يروا وجوهنا كئيبة كأنها تروي للناس قصة صفقة “خاسرة” دخلناها مع الدين حاش لله!

الفرح هو الذي يجب أن يقترن بالطاعة والتدين، لا الحزن المستمر. قال تعالى: ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)).

الاستبشار هو الذي يجب أن يقترن بالطاعة. قال تعالى: ((ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) الذين آمنوا وكانوا يتقون (63) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة )).

نعيم الروح هو الذي يجب أن يقترن بالطاعة. قال تعالى: (( إن الأبرار لفي نعيم (13) وإن الفجار لفي جحيم (14) )).

قال ابن القيم:

(قال: هذا في دورهم الثلاث ليس مختصا بالدار الآخرة وإن كان تمامه وكماله وظهوره إنما هو في الدار الآخرة وفي البرزخ دون ذلك…فالأبرار في نعيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة.

والفجار والكفار في جحيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة).

نعم، الفرح هو الذي يجب أن يقترن بالطاعة والتدين. فالله تعالى أمر بالفرح ونهى عن الحزن. أمر بالفرح فقال: ((قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)).

أما قول قوم قارون له: (لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين).

فلا يعني ذم الفرح عموما، بل فرح الكبر والغطرسة والاستعلاء. قال تعالى:

((ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون))

أي: بفرحكم الذي كنتم تفرحونه في الدنيا، بغير ما أذن لكم به من الباطل والمعاصي.

خلاصة القول إخواني، الإسلام دين الفرح، ليس الفرح الأهوج الفارغ المصطنع، بل الفرح بالطاعة والمباح. وليس الحزن مطلوبا منا، ولا نؤجر عليه، ولا يسقط عنا شيئا من واجباتنا تجاه ديننا وأمتنا. فلا يحسن بنا أن نشحن أنفسنا بمزيد من الحزن، بل أن ننطلق لخدمة ديننا بهمم عالية وأرواح مشرقة ونفوس مستبشرة.

والسلام عليكم ورحمة الله.

__________

Source: https://justpaste.it/h586

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Was Gaza Victorious?”

إلى الإخوة الذين يقولون: هل انتصرت غزة؟

  • صمود شعبها أكثر من خمسين يوما محتسبين عند الله القتل والإصابات وهدم المنازل فيما نحسبهم راضين صابرين دون أن يرضخوا لليهود رغم ذلك كله

  • الذل والهوان والخوف الذي أصاب اليهود، وسقوط هيبة جيشهم وانهزام روحهم المعنوية وفشل لأهدافهم التي وضعوها لحربهم وتحول قبتهم الحديدية إلى أضحوكة!

  • فشل تآمر الأنظمة في بلاد المسلمين، والتي دعمت الحرب على مسلمي غزة ماليا واستخباراتيا وافتضاح أمرها

  • فشل الدعم الأمريكي وتسليحه للصهاينة

  • ارتفاع الروح المعنوية لدى المسلمين ورؤيتهم نموذجا من فئة قليلة مستضعفة بلا مقومات ولا موارد تأخذ بالأسباب المادية قدر الاستطاعة فتحقق ما لم تحققه الجيوش الجرارة

كل هذه أمور يُفرح بها ولا ينبغي التهوين من شأنها، ويمكن اعتبارها نصرا نسبيا.

لكن هل الفرحة كاملة غير مشوبة؟

بل يشوبها أمور منها:

- ظهور قيادة السلطة والقيادة المصرية في صورة التفاوض وضمان تنفيذ الشروط وكأنهما مسهمان في النصر مؤتمنان على ثماره ! والجميع يعلم ما كان لهما من دور ! فمن المخيف تصور أن تقطف “السلطة” الثمرة بعد ذلك كله، ولا تغرنا أبدا تحركاتها الموهمة باستقلالية قرارها فضلا عن علمانيتها وسجلها المعروف في خدمة النظام الدولي وتنفيذ أجنداته!

- المآخذ القديمة الحديثة على حركة حماس كموقفها من الديمقراطية وسيادة الشريعة وتحالفاتها واللهجة الوطنية المعترفة بحركة فتح وقياداتها. لكن قرائن حال مقاتلي القسام الذين رأينا منهم التضحية والصبر على قتل نسائهم وأبنائهم تجعلنا نرجو من الله تعالى أن يكرمهم بتعديل المسار ولا يكل الحركة إلى نفسها في قابل الأيام. ووجود هذه المآخذ المهمة لا يسوغ التقليل من شأن ما حققه مجاهدو غزة. بل يتوجب التواصي معهم بتدارك الخلل ونصرتهم في جهادهم المشروع والاستفادة من تجربتهم بدراسة عوامل النصر التي أخذوا بها لتدارك ساحات الجهاد الأخرى.

- دندنة “الوسطاء” و”الرعاة” للاتفاقيات حول “الهدنة الدائمة” و”الحل الجذري” و”التسوية”، والتي تدفع باتجاه الاعتراف بالكيان الصهيوني، الأمر الذي يتطلب من مجاهدي غزة الإصرار على لغة مواصلة الجهاد لئلا تتسرب مصطلحات التسوية إلى نفوس الناس شيئا فشيئا.

ومع هذا كله، ومع خوفنا مما ستسفر عنه الأيام، إلا أن واجب المسلمين نصرة غزة ومسلمي فلسطين عموما، لا الاقتصار على النقد والتحليل وتوقع الزلل، ولا تحميل الثلة المجاهدة والشعب الصامد بغزة ما لا يحتملون والتعويل عليهم أن ينتصروا وحدهم انتصارا شاملا في مواجهة كيد الصهاينة والنظام الدولي وأذنابهما في بلاد المسلمين.

نسأل الله تعالى أن يلطف بأهلنا في غزة وينصرهم على عدوهم وينقي مناهجهم ويسدد رأيهم ويصوب رميهم ويعيننا على نصرتهم.

والسلام عليكم ورحمة الله.

____________

Source: https://justpaste.it/guiv

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Acquittal Of Islām From the Crimes That Have Taken Place In the Fields Of al-Shām”

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

  1. أهم أمر بالنسبة لي هو تنزيه الشريعة عن الممارسات المشوهة والجرائم التي تتم باسم الإسلام وتصحبها صيحات (الله أكبر) والإسلام منها براء!

  2. فليسمعها أهل الشام والمسلمون والعالم: إنا برآء إلى الله من القتل العشوائي الذي نراه في الشام، وليس هذا من الشريعة في شيء. فلا تقولوا لنا غدا حين ندعو إلى الشريعة والخلافة (قد جربناها). فما هذه الشريعة التي ندعو إليها ولا الخلافة ولا الدولة الإسلامية التي ننادي بها!

  3. الإسلام براء من قتل أسرى مسلمين لمجرد مبايعتهم لجماعة من الجماعات. فإعدام أسير مسلم بتهمة انتمائه لجماعة ما ومبايعتها هو جريمة أيا كان القاتل وأيا كانت جماعة المقتول. إن أتى الأسير المسلم ما يوجب القصاص بعد ثبوت ذلك بالقضاء الشرعي فلولي المتضرر إيقاعه، وإلا فمجرد الانتماء لجماعة لا يـُحل دمه أيا كان ضلال ممارسات بعض منتسبيها.

  4. والإسلام براء من وصف مجموعة بأنهم مرتدون دون بينة، وحتى لو غدرت هذه المجموعة أو العشيرة بجنود جماعة أخرى، أو حتى بجنود دولة على فرض شرعيتها، فإن هذا لا يعني ردة هذه المجموعة. بل الغدر معصية تُعامَل بما ذكرنا أعلاه من تمكين أولياء القتلى من القصاص أو العفو.

  5. ووصف مجموعة بالكفر من إثمه أنه يرتد على الواصف إن لم يكن الموصوف كافرا حقا كما بين نبينا صلى الله عليه وسلم. ومن وصف مسلمين بالردة وليست فيهم فإنه يتحمل إثم قتلهم بالطرق البشعة التي نراها من حز رؤوس وصلب وإعدام جماعي.

  6. وأيما جماعة تصدر بيانا تصف فيه طائفة بالردة دون بينة وترتب عليه القتل فإنها لا تحكم في هذا بما أنزل الله.

  7. والإسلام براء من الاقتصاص الجاهلي الذي نراه، والذي تَرُدُّ فيه جماعةٌ (ردا قاسيا ورادعا) يتجاوز الحد في القتل ويأخذ البريء بجريرة المذنب، ولا يخير ولي القتيل بين القصاص والعفو. فإن هذا ما كان يُفعل في الجاهلية وليس من الحكم بالشريعة في شيء. بينما في الإسلام: ((ومن قُتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)).

  8. والإسلام براء من إطلاق أوصاف الصحوات و الخوارج دون تمييز على جماعات بأكملها وترتيب القتل عليها.

  9. والإسلام براء من استخدام نصوص في المسلمين مع أنها نزلت في الكفار، كقوله تعالى: ((فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم))، وبراء من محاولة الانتصار على المسلمين بالرعب وبالبغي في القتل !

  10. من ثبت إسلامه بيقين لم يزل عنه اسم الإسلام إلا بيقين. ومن الجهل والضلال أن يصدق بعض المتعصبين جماعة في تكفير مسلمين مع أن هؤلاء المكفِّرين لم يأتوا ببينة، ومع أنه قد سبق منهم أن حكموا على ثقات مجاهدين بالردة دون بينة، كأبي سعد الحضرمي رحمه الله، حيث قالوا فيه: (وما قضية أﺑﻲ سعد الحضرمي عنكم ببعيد؛ فإن الدولة الإسلامية قبل ثلاثة أشهر ﻟﻢ تتردد أبدًا في إمضاء حكم لله تعالى فيه بعدما ثبتت ردته بإقراره وبشهادة شرعي فصيله على فعله أنه ردة وكفر). هكذا في مبهمات لا دليل على أي منها! وقد علمنا أن الله تعالى قال: ((لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين)).فهذا توجيه من الله أن نكذب من يتهم مؤمنا بلا بينة. فكيف إذا جاء الحكم بالردة من أناس لا يُعرف حالهم من حيث العلم والثقة والعدالة؟! فلا يكفي في العلم والعدالة أن يكون المرء مقاتلا شرسا يحارب الكفار ويحاربونه، فكم قاتلت طوائفُ ضالة في تاريخ الإسلام وحكمت!

  11. المسلم لا يستمتع بالقتل، ولا يتفنن في قتل الكافر. قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ((فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة)). وحين قتل رجال بني قريظة اليهود الذين غدروا بالمسلمين كان يُذهب بجماعةٍ جماعةٍ منهم يُقتلون بعيدا عن أعين رفاقهم فلا يرونهم، ولم يرِد أن المسلمين استهزؤوا بهم أثناء قتلهم أو ركلوا رأس أحدهم. هذا وهم يهود غادرون. وقد اختلف الفقهاء في هل يعامل الكافر الذي مثل بالمسلمين بالمثل؟ فمن وجد نفسه يستمتع بالقتل وحز الرؤوس وتصويرها فليعلم أنه أصيب بانتكاسة للفطرة وتشوه في نفسيته! فكيف إن فعل شيئا من هذا بالمسلمين؟!

  12. ترفُّقي ببعض شباب هذه الجماعات عند خطابها إنما هو لاستمالتهم للحق والرشد، فهم ليسوا سواء. وإني أعلم أن عددا منهم تأثر بفضل الله وترك هذه الجماعة. وليس ليني في الخطاب عن جهل بالجرائم التي يمارسها بعض أفراد الجماعات، ولا عن جهل بانحراف وفساد قياداتها والأمنيين فيها، وقد بينت ذلك في مقالي (المحرقة). فلا يظنن ظان أني أترفق بمن يذبح المسلمين منهم وغلاة التكفير! بل هؤلاء مجرمون أبرأ إلى الله من أفعالهم وجناياتهم على الجهاد.

  13. كثر الخبث في ساحة الشام، ففي مقابل الغلو هنالك الاجتماع مع العملاء الصرحاء في “مجالس قيادة”. فليس الغلو المشكلة الوحيدة، بل عبث الأنظمة العربية والعالمية بثورة الشام واستجابة عدد من الفصائل لها، والتخاذل عن حرب العدو الكافر مع حصر المشكلة في الغلو، وقتالُه لإقرار أعين الطواغيت، كل هذا بات يهدد ثورة الشام بالضياع. ولا يجوز لمسلم أن يقاتل تحت رايات هذا حالها. ولا يعني هذا عدم وجود رايات نقية في ساحة الشام.

  14. لم نذكر أسماء الفصائل هنا مع أنها معلومة، وذلك حتى يُعلم أنا إنما نوالي ونتبرأ على أفعالها التي ذكرناها، لا على المسميات.

  15. وليسمعها أهل الشام والمسلمون والعالم: ما ذُكر من الحكم بالردة بلا بينة والقتل بناء عليه وحز الرؤوس هي جرائم لا يجوز التقليل من شأنها فضلا عن تبريرها. بل الإسلام منها براء. ومن يقوم بها ليسوا إخوة منهج! بل ضُلال نبرأ إلى الله من ضلالهم. وعوام المسلمين البسطاء أحب إلينا من هؤلاء بما لا يقارَن. ومع هذا ففي العديد من هذه الجماعات أخلاط من صالحين وطالحين، ولها أفعال خير وأفعال شر. وإن كنا نرى بحرمة القتال مع أي منها ممن كثر فيه أنواع الخبث المذكورة، إلا أننا لا نملك من مكاننا هذا إلا التبرؤ من باطلها وتبرئة الشريعة منه وتحذير منتسبيها من الظلم والعدوان والمتعصبين لها من الدفاع عنه وإقراره.

  16. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين.

__________

Source: http://justpaste.it/gmue

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Lesson From the Strikes Of America To [The Islamic] State”

مع تقدم جنود “الدولة الإسلامية في العراق والشام” باتجاه المناطق الكردية واليزيدية، تصاعد التحشيد الإعلامي باتهام الجماعة أنها قامت بجرائم ضد الإنسانية، ثم بدأت أمريكا بتنفيذ “ضربات محدودة”، في أول تدخل لها بعد دخول الجماعة إلى الشام منذ ستة عشر شهرا.
 
هذه الضربات كرست القسمة الثنائية لدى البعض، فراح يؤكد بأنها دليل على أن “الدولة” على الحق، بينما خصومها على الباطل، وإلا فلماذا ضربت أمريكا الأولين ولم تضرب الآخرين؟
 
ليس هدفي هنا إعادة حصر الحق المبين بطائفة والباطل المبين بأخرى، إنما توسيع مداركنا بما يقرب الفصائل المقاتلة ويبصرها بالعدو المشترك لها جميعا.
 
بنفس الــ”منطق” السطحي: (من حاربتهم أمريكا فهم على الحق، ومن تركتهم فهم على باطل)، كان يمكن أن يقال: (تركت أمريكا جماعة الدولة تقتتل مع جماعات أخرى بالشام ثمانية شهور ولم تتدخل ضد الدولة. بينما تدخلت عندما هجَّرت الدولةُ النصارى وعندما قاتلت أصدقاء أمريكا في المناطق الكردية. وهذا يدل على أن أمريكا كانت مسرورة بإضعاف خصوم الدولة، فخصوم الدولة إذن على حق)!
 
لكننا لا نتعامل بهذا المنطق، ولا نحكم على منهجٍ وطائفةٍ بالحق والباطل من خلال موقف الكفار منه. وحين كانت طائرات النصيرية تقصف حلب بالبراميل وتترك الرقة لشهور متتالية لم نتخذ هذا ذريعة للتصنيف الثنائي المذكور.
 
إنما نحتاج أن ندرس موقف أعدائنا منا لنعلم ماذا يريد، فنتجنب أن نقر عينه وننساق وراء مخططاته ونحن لا نشعر!
 
أعلم يقينا أن المتآمرين على الإسلام سعوا في ضرب جماعة الدولة والجماعات الأخرى المقاتلة في الشام، برها وفاجرها، ببعضها البعض. وتنامت ظاهرة التسلح، وأُعلنت دولة، ثم خلافة، في أكثر مناطق العالم حساسية وأهمية، منطقة تعتبر ركيزة أمنية وعسكرية وسياسية للنظام الدولي برمته. في الوقت الذي لم تتحمل قوى الكفر إقامة مجتمع إسلامي صغير على يد جماعة (أنصار الدين) في قلب الصحاري المقفرة (في مالي)! فهاجمتها دول أوروبية بقيادة فرنسا، ومعها قوات إفريقية وتسهيلات جوية من دول المغرب العربي، وبتمويل شاركت فيه دول الخليج! للقضاء على هذا المجتمع البسيط في منطقة مهملة نسبيا إذا ما قورنت بالشام.
 
تَرَكَ النظام الدولي الفصائل تتقاتل دون محاولة التدخل المباشر لحسم الصراع لصالح أي طرف منها، وترك أحدها ينشئ “دولة”، ثم يتصارع مع ثورات داخلية (كما في الشرقية). ترك هذا كله، بل وغذى الاقتتال وأجج ناره، ولم يتحرك إلا عندما مُست مصالحه في مناطق الأكراد، وكان تدخلا “محدودا” يعيد الجماعة إلى “الهامش المتاح” ولا يستأصلها حاليا.
 
وعلى فرض أن جماعة الدولة ستحاول التمدد على الناحية الأخرى -جنوبا- فإن النظام الدولي قد يتدخل ليعيد التوازن للمشروع الصفوي الفارسي في العراق، والذي هو أداة للنظام الدولي في اختراق العالم الإسلامي.
 
هذا كله يبدو وكأنه وضع أُطُر بين “المسموح” و”غير المسموح”! مما ينبغي أن يوصل رسالة واضحة إلى “الدولة” والفصائل المقاتلة كلها حتى تعرف عدوها الحقيقي وتتجنب إقرار عينه وإنفاذ مخططاته.
 
عدونا قد يغض الطرف عن هامش نتحرك فيه، لتظهر للعلن نزعات الهوى والخلل الفكري والمنهجي الموجودة لدينا للأسف، ثم يغذي عدونا ما ينتج عن هذه النزعات من سلوكيات ظالمة تناحرية تمزق الصف المسلم وتضعفه، بينما نحن نبررها بأنها ضرورية لتحقيق تمايز الصفوف، استعدادا لمعركة التحرير الكبرى! حتى إذا ما خرجنا عن هذا الهامش وهددْنا مصالح عدونا، وجه لنا الضربات لنعود إلى الحدود المرسومة، فلا ظهرا بعد ذلك قطعنا ولا ظهرا أبقينا!
 
وكأني ببعض محدودي الفهم سيقولون: (تدس في كلامك طعنا في…) بل دسائس الجهل والهوى والمزايدة هي في عقول من يغيبون عن المشهد الكلي والصالح العام للإسلام وأهله ويحجبهم الولاء الأرعن للجهاد وأهله واختزاله في طائفة دون أخرى.
 
لا يعنيني هؤلاء، بل ندائي هو لإخوتي من عقلاء جماعة الدولة وسائر الجماعات، نداء الحريص على جهدكم وتضحيتكم ألا تصب في غير مرضاة ربكم وأنتم لا تشعرون.
اللهم اجعل كيد الكفار في نحرهم وألف بين قلوب المسلمين

____________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/397/%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Concerning the Imposition Of the ‘[Islamic] State’ Of the Ḥijāb and Preventing Smoke”

موقفي من أخطاء جماعة الدولة معروف لمن تابعني منذ أكثر من عام، لكن مع ذلك أستاء عندما أرى من يتناقل فرضها للحجاب مثلا أو منعها للدخان على سبيل الاستهزاء والنقد.
 
لا يخفى وجود أكثر من أربعة آلاف امرأة من السنة في سجون الصفويين يتعرضن للتعذيب والاغتصاب والصفع والركل حسب منظمات حقوق الإنسان. ونساء السنة عموما في العراق لم يَكُنَّ في مأمن من أن تُعتقل أية واحدة منهن وتتعرض لمثل هذا. فعندما تأتي جماعة الدولة وتحرر مدنا من أيدي الصفويين وتصون عرض النساء وتحفظ كرامتهن فإنه من الظلم أن يُغَض الطرف عن هذا كله ثم يُنتقد إلزامهم لهؤلاء النسوة بالحجاب!
 
فإلزام المسلمين عموما بالمظهر الإسلامي العام من واجبات الدولة الرشيدة التي ننشد كذلك. ومع ذلك يسكت بعضنا وهو يرى من ينقد جماعة الدولة على إلزام المسلمات بالحجاب ويقول في نفسه: (وإن كانت في هذه الجزئية مصيبة لكنها مخطئة في خط سيرها العام. فَلْأَدَع الناس ينتقدونها حتى على صوابها لينفروا عنها وعن خطئها). وننسى أننا بذلك نفقد مصداقيتنا، إذ نقر للناس بتخطئة ما ليس خطأ، بل وما نرى بوجوب القيام به لو رعينا شؤون الناس يوما.
 
وحتى على فرض أنه في قابل الأيام رافق هذا الإلزام من جماعة الدولة شدةٌ في بعض المواطن أو أنهم فرضوا غطاء الوجه، فيبقى من الظلم نقد سلوكيات جزئية أو إلزامهم الناس باجتهادات فقهية أو مخالفتهم ما قد نراه سياسة شرعية مع التعامي عن صيانتهم لأعراض النساء وحفظ كرامتهن ابتداء. 
كذلك من الظلم نقد منعهم للدخان مثلا مع عدم الثناء على تحريرهم لسجناء السنة الذين كان الصفويون يطفئون الدخان في ظهورهم ويثقبون رؤوسهم بالدريلات!
 
علينا أن نعلم على أي شيء ننقد هذه الجماعة أو غيرها، وقد بينت في مواطن عديدة أوجه النقد، ولن أعيدها هنا لئلا نتشتت عن فكرة المقال الرئيسة.
وثناؤنا على نصرة جماعة الدولة لأهل السنة في العراق لا يعني أبدا إقرار أخطائها بالشام، كما كان ثناؤنا على جهاد القسام ضد اليهود لا يعني أبدا إقرار موقف حماس من الديمقراطية وحكومة عباس. 
 
كما علينا أن نحافظ على توازننا، بحيث لا يُخرجنا عنه سفاهة بعض المتعصبين لجماعةٍ وسوء خلقهم. بل نبقى نريد الخير للمسلمين ونحرص على هداية من ضل منهم ونتجرد من حظوظ أنفسنا ونقدم مصلحة الدعوة وألفة المسلمين.
 
عندما ننقد جهة ما فلا نريد أن نصل لمرحلة أننا ننقد لمجرد النقد…وعندما أشعرك أنك مرفوض على كل حال، وأني سأحمل كل خير منك على أسوأ الـمحامل فإن هذا يوسع الفجوة بين المسلمين ويجعل التفاهم مستحيلا.
 
نسأل الله أن يصلح شباب الدولة ويعينهم على ما هم فيه من خير ويخلصهم مما هم فيه من شر، ويقويهم على الكفار ويكف أيديهم عن المسلمين وأن يؤلف بين القلوب.

___________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/391/%D8%A8%D8%AE%D8%B5%D9%88%D8%B5-%D9%81%D8%B1%D8%B6–%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9–%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D8%A7%D9%86

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “Correct Notions About the Caliphate”

السلام عليكم ورحمة الله.
 
إخوتي الكرام، في هذه الكلمة نناقش أطروحة يرددها البعض. تقول هذه الأطروحة:
لا بد من إقامة الخلافة، وبما أن المسلمين لن يتفقوا على رجل، وبما أنهم مستضعفون مسلوبو السلطان أصلا، فيحق لجماعة من الجماعات أن تُنَصب خليفة وتمد سلطانها ولو بالتغلب، جمعا لكلمة المسلمين.
 
فنقول أولا: أما قولهم (لا بد من إقامة الخلافة)، فإن إقامتها لا تكون بالإعلان عنها دون وجود مقوماتها. ومن مقوماتها أن يكون المسلمون أصحاب سلطان على أراضيهم وكلمتهم مجتمعة. وبما أن أيا من هذا غير موجود فواجب الوقت هو استرداد سلطان المسلمين وجمع كلمتهم بالدعوة والجهاد، وليس المشاركة في اغتصاب حق المسلمين في السلطان على أرضهم، ولا ادعاء الخلافة لشخص فيؤدي ذلك إلى تنازع لا يزيدنا عن استرداد السلطان وجمع الكلمة إلا بعدا!
وجوب إقامة الخلافة لا يعني إطلاق تسمية الخلافة على أي جهة أو كيان فيصبح هذا الكيان بمجرد هذه التسمية خلافة، وذلك كالصلاة، فليس كل من زعم أنه صلى يكون قد صلى الصلاة المطلوبة شرعا فالنبي صلى الله عليه وسلم  قال للمسيء صلاته (صلّ فإنك لم تصل) فمن لم يأت بالشروط والأركان لا يحل له أن يدعي أنها أتى بالتكليف الشرعي على وجهه.
 
وإذا لم يمكن العاملين لنصرة الدين أن يقيموا الخلافة في زمن من الأزمان فهذا شيء لا يضرهم ولا يأثمون عليه، وليسوا مكلفين بتعجل إعلان شيء لا توجد مقوماته. فهم مأمورون بإقامة الدين على كل حال، وإقامتهم للدين وتحريهم للحق في عملهم مؤداه حتما تحقق واقع مناسب للخلافة، فإن معهم وعداً أن العاقبة لهم وأن التمكين سيحصل إذا استقاموا على أمر الله: ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم)).
وهناك وعد نبوي بأنه ستكون خلافة على منهاج النبوة. هذه بشرى ووعد، وليس تكليفا بتعجل شيء غير موجود ولا نملك إيجاده في لحظتنا هذه.
 
فالواجب أن ينشغل العاملون لنصرة الدين بما كلفهم الله به، لا ما تكفل هو لهم به، وعليهم أن ينقحوا أفعالهم من كل ما يخالف الحق وينقضه، وأن يستقيموا على أمر الله بكل ما يملكون، ومن ذلك الأخذ بسنن التمكين الشرعية والسعي لإقامة الخلافة على وجهها الشرعي، فإنهم متى فعلوا ذلك تحقق لهم وعد الله بالاستخلاف والتمكين حقيقة لا ادعاء.
 
لكن ولع بعض الجماعات المقاتلة بالتمكين يجعلهم يسعون إليه بطرق يدخل فيها ظلم واستبدادا بالأمر، فيضيعون على أنفسهم وعد الله ولا يزداد التمكين بذلك إلا بعدا!
 
سيقال: إن الأمة لن تجتمع على خليفة بطريقتكم هذه. فكيف تجتمع برها وفاجرها على رجل وهي لا تكاد تجتمع على شيء؟!
فالجواب: أن هذا تألٍّ على الله. فهناك وعد من النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج نبوة. ومنهاج النبوة إنما هو بأخذ البيعة عن رضا من المسلمين لرجل تشاور فيه المسلمون وأهل حلهم وعقدهم، ولا يشمل ذلك طبعا المحاربين لإقامة الشريعة الكارهين لها.
قد يسبق تحقيق الوعد المبشر به قيام كيانات وإمارات إسلامية متباعدة وجماعات مجاهدة، والصالحة منها ستسهم في تحقيق هذه البشرى ولو بعد حين. لكن ليس لأي منها الحق في ادعاء الخلافة وإبطال الإمارات أو حل ألوية الجماعات!
 
سيقال: “ومن قال لكم أن خلافتنا لم تقم على بيعة أهل الحل والعقد؟” وتارة يقال: “بل كان لا بد من التغلب في ظل فرقة المسلمين”. العجيب أن بعض الجماعات يخلط بين التغلب وبيعة أهل الحل والعقد، ثم تتخبط في تعريف أهل الحل والعقد، وتخرج ثوبا مرقعا من هذه المصطلحات لتخلع به لقب الخلافة على من عيَّنَتْه خليفة!
 
فحتى تكون الصورة صورة بيعة أهل الحل والعقد ترى هذه الجماعة تُعَيِّن من أفرادها من تدعيهم أهل حل وعقد ممثلين عن الأمة!
وحتى تبرر عدم استشارة أحد من الأمة، ولا حتى مجاهديها وعلمائها، تراها توزع هذه الأمة ما بين خاذل وخائن ومحارب وديمقراطي وسروري وإخواني ومرجئي. فأصبحت هذه الجماعة في المحصلة هي الأمة ومن دونها ليسوا أهلا لأن يُستشاروا أو يكون منهم أهل حل وعقد، بل لا ينفع معهم إلا التغلب والقهر بالقوة!!
ولا ندري، هل الأمة عند هؤلاء أمة إسلام فتستشار؟ أم أمة كفر فتُقهر؟ فمنهاج النبوة لا يقوم على قهر المسلمين.
 
وإن لم يكن في الأمة الإسلامية بعلمائها وجماعاتها الإسلامية والمجاهدة من أفغانستان شرقا إلى مالي غربا من يُستشار فكبر على الأمة أربعا ولا داعي لإقامة الخلافة بل انتظر قيام الساعة!
 
إن لم يكن الملا عمر الذي بايعه الشيخ أسامة والطالبان التي ضحت بإمارة إسلامية حقيقيةٍ رفضا لتسليم بعض المجاهدين أهلا أن يستشاروا، وإن لم يكن من أمضى عمره في الجهاد وقتل في ذلك أبناؤه جميعا أهلا أن يستشار، وإن لم تكن الجماعات المجاهدة في العراق والشام، والتي تتفق معكم بلا شبهة في سيادة الشريعة كأنصار الإسلام وجيش المجاهدين بالعراق وجبهة النصرة والكتيبة الخضراء وصقور العز وجيش المهاجرين والأنصار وشام الإسلام وغيرها…
وإن لم تكن جماعة أنصار الدين في مالي التي أقامت الشريعة وحاربها العالم على ذلك…
وإن لم تكن فروع القاعدة والجماعات المجاهدة لإقامة الشريعة في اليمن وسيناء وليبيا والمغرب العربي والصومال…
وإن لم يكن العلماء الذين أمضوا أعمارهم في السجون نصرة للجهاد والمجاهدين ودفاعا عن شريعة رب العالمين…
إذا لم يكن هؤلاء جميعا أهلا أن يستشاروا، واختزلتم الأمة في مجلس من بضعة أشخاص لا يُعرف حال واحد منهم ولا عدالته ولا علمه ولا من وثقه من أهل العلم والجهاد…فعن أية خلافة على منهاج نبوة تتحدثون؟! 
 
وبأي دين يقال: (كيف نستشير من تبرأ منا وعادانا)؟! هل تبرؤه ومعاداته لكم بحد ذاتها مسقطة له من الاعتبار كأنه تبرأ من دين الله؟ أم موجبة عليكم أن تنظروا في أنفسكم لِمَ خالفكم؟! 
 
هذا ونحن لم نذكر باقي الأمة ممن ليس لديه ما يقدح في كونه مسلما عاملا لنصرة الدين أو عالما يستشار. ولم نُعْرض عنهم تهميشا لهم، لكِنْ ذَكَرْنا من يتفق معكم اتفاقا مجملا في أصل المنهج. فإن كانت الخلافة المدَّعاة لا تتسع لهؤلاء أن يدخلوها إلا راغمين تابعين دون مشاركة في مشورة، فما حال سائر أهل القبلة؟!
 
هذا من حيث الخلافة على منهاج نبوة. أما إن كان الحديث عن إمارة إسلامية في رقعة من بلاد المسلمين، فلا بد لمدعي الإمارة أن يحدد: هل حقق إمارته بالغلبة أم ببيعة أهل الحل والعقد في هذا البلد؟ فإن الأمرين لا يجتمعان. فإن أهل الحل والعقد لو بايعوا إماما فعلاً لما احتاج للقهر والغلبة. لأن أهل الحل والعقد يحلون الأمور ويعقدونها ويسير الناس بسيرهم. فمبايعتهم رجلاً على الإمامة تغنيه عن التغلب على الناس بالقوة. والخلط بين بيعة أهل الحل والعقد والتغلب هو اضطراب وتخبط.
 
ثم عند الحديث عن إعلان إمارة إسلامية فلا بد من أن تطرح تساؤلات:
1.    هل سلطان المسلمين مستقر على هذه الأرض بالفعل؟
2.    وهل المقدار المحرر فيه مقومات إمارة بالفعل؟
3.    وهل تشغل إقامة الإمارة وإدارتها عن الاستمرار في دفع الصائل وتحرير المسلمين في سائر البلد؟
4.    وهل إقامة الإمارة تسهم في تجزئة البلد من بلاد المسلمين بما يزيد تمكن الكفرة من سائر البلد؟ 
وهذه الأسئلة مطروحة على أي مشروع إمارة إسلامية وليس على مدعي الخلافة فحسب.
 
ومع ذلك فلن أقف مع تصويب أو تخطئة إقامة إمارة بالعراق حيث كان التغلب على روافض محاربين. ولن أقف مع أية إمارة قامت أو ستقوم في بلاد المسلمين على التغلب على عدو كافر.
 
إنما نود هنا بيان أنه من التضليل استخدام لفظة التغلب كأنها لفظة شرعية لتبرير صورة في غاية الفساد!
فالفقهاء الذين تكلموا عن الإمام المتغلب كانوا يناقشون حالة صراع على السلطة في دار الإسلام حيث المسلمون في عزة ومنعة. ومن صحح منهم إمامة المتغلب صححها بشروط منها أن يرضاه المسلمون، ويحكمهم هو بشرع الله تعالى.
فصححوا إمامته بعد رضا المسلمين به لا قبلها، ولم يكن قولهم هذا تجويزا للتغلب ابتداء بأي وجه بل هو حرام حتى عند من صحح إمامة المتغلب بشروط كحل لوضع قائم.
 
أما أن يكون المسلمون في حالة حرب مع عدو كافر، وقد حرروا بعض الأراضي من هذا الكافر، فيأتي من يتغلب على المسلمين ويغالبهم على ما حرروا من أراضٍ ويشغلهم وينشغل هو عن حرب العدو الكافر، فهذا إفساد في الأرض، وليس ولا حتى التغلب المذموم شرعا والذي لا بد من شروط لتُقبل إمامة صاحبه! بل هو إفساد.
  
وليس لمن يفعلون ذلك أن يستدلوا باتساع رقعة سيطرتهم بعد ذلك على أنهم حصرا أهل الحل والعقد !
وليس لهم أن يتكلموا عن إمارة إسلامية صحيحة في أرض فعلوا فيها مثل ذلك فضلا عن إعلان خلافة تحل الإمارات والجماعات وتُلزم المسلمين في أقاصي الأرض بالولاء لها !
 
هذا ناهيك عن مصداقية الحكم بشرع الله ممن دعي مرارا إلى التحاكم، وناهيك عن عدالة أو جهالة الجهاز القضائي الموكل إليه الحكم بما أنزل الله.
 
ختاما، نعجب من سطحية تفكير البعض عندما يظنون أن ادعاء الخلافة يجمع كلمة المسلمين، وأن على كل الحريصين على جمع الكلمة تأييدها ومبايعتها.
 
إن كانت الخلافة المدعاة لم تنل تأييد أحد من علماء الجهاد وقادته، وإن كانت لم تنل تأييد من سبقها من جماعات الجهاد في العالم، وإنما يؤيدها صغار السن وقليلو العلم ممن تغرهم الشعارات وتسلب عقولهم المسميات والخطابات الرنانة، فهل نتيجة ذلك الاجتماع أم التمزيق؟
 
وما الذي يجعلك ترى نفسك الجماعة، وعلماء الأمة وعامة جماعات جهادها ليسوا معك، فمن أراد من سائر المسلمين جمع الكلمة فليلحق بك، ومن لم يفعل فهو حسود مفرق للجماعة ؟!
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله. 

____________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/381/%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

New article from Dr. Iyād Qunaybī: “What Is After the Anger For Gaza?”

:UPDATE 8/16/14 8:53 PM: Here is an English translation of the below Arabic article

We witnessed a lot of massacres of the infidels against Muslims, from Indonesia to Bosnia, Chechnya, Turkestan, Afghanistan, Burma, Ahwaz, Iraq, Syria and southern Lebanon, Palestine, Egypt, Somalia, Nigeria and the Central African Republic, Mali and others. And here is the wound of Gaza bleeding again. Every time We Muslims, revolt emotionally and express abreactions : we exchange pictures with sad comments, curse the infidels and their allies, compose poems … our feelings vary between sorrow and joy, despair and hope, anger and fear, dissimulation and even selling Muslims  tragedies to seek fame sometimes! all this does not bring a single life back to the bodies that are buried under the soil, nor replace anyone of hundreds children of orphans for tenderness of their fathers and mothers,  and do not return any amputated leg or extracted eye due to bombing, and does not make a single scratch in the enemy.

Every time a calamity strikes, strong feelings of sympathy and grudge fill us, however, while the suffering goes on and on, our willpower increasingly depletes and don’t achieve significant change on ourselves… we stay the same self-indulgent sinners! The girl, who shed albeit sincere tears for Gaza yesterday, goes back dressing up in a way that causes fitnah to the Muslim youths, others go back and elect parliament members who would pass laws incriminating those who even think about helping their oppressed brethren! and for what? To get some position or to “honor” the family’s name by electing his relative! – The fruit merchant keeps on buying Zionists’ produce, and when asked, he’d reply: “What am I supposed to do?” – The engineer goes back asking, “Innocently” asking, whether it is permissible or not to work on a project to build an American military base or a training center for American troops or their allies, and he would still argue: “If I don’t do the job, someone else will definitely do it”. – Business owners, in a show of utter hypocrisy, go back decorating their premises with rulers’ portraits, rulers who are the Zionists’ safe guardians, while they KNOW that the rapist wouldn’t have been able to rape the chaste pure girl if he didn’t have reliable guards! – Store owners and mall managers indecent pictures causing fitnah to the Muslim youths advancing the lame excuse of ‘big brand’! – Muslim boys go back to watch series and pornographic materials while they wholeheartedly know that their enemies use desires as a bridle to steer them! they go back to vainly spend valuable days and years of their lives in futilities instead of acquiring the knowledge that would benefit them and without which the Ummah will never rise again.

Most of the aforementioned types of people were, in fact, deeply stirred and distressed. They used to put curses on those Jews and those who backed them up (even though this may include them, themselves!), and maybe they repeatedly sighed asking Allah for mitigation. It is undeniable that the media rage and the people’s wrath could help in reducing these crimes. And I am not attempting to undervalue the prevalent sympathy for our brothers. All I am saying, however, is that these feelings aren’t satisfactory and aren’t at all enough. This situation is quite analogous to a case where our brothers are prisoners undergoing torture, and all we’re offering is sympathy and wishes to free them. But we can’t free them; for we are being inundated with constraints and obstacles: inundated with ignorance, whims and freaks, and inundated with sickness of our hearts… Our souls and hearts are occupied as is our land. It is perhaps a consequence of our sticking to and coexistence with these constraints that Allah put us in this distress and tribulation, and gave the wicked people the power. Although the heads of the existing regimes seem to be the so-cause of distress, I would say they are merely a manifestation of a yet more fundamental cause: our own sins! These wicked rulers needn’t stop you from weeping, crying and desperately turning around the prison attempting to free them, because they already and safely know that you’ll end up failing after relieving your sorrows.

In our current tragic plight, when we come to some and say that we have to get rid of these obstacles (primarily, our sins), they always get stunned, wondering: “what obstacles!? Our brothers are being slaughtered, we need an emergent solution.” Well, during the long period of the previous plights, how many times was this response repeated!? Was an emergent solution ever available!? Well, neither a solution was available nor had we eliminated these obstacles. Like it or not, these obstacles wouldn’t be magically eliminated in the course of few moments. During the recent revolutions, Muslims merely raged, but neither enough awareness, a genuine change of the souls nor a real elimination of freaks and heart sickness was ever concomitant. What were the consequences? Well, the Kafirs succeeded in containing these revolutions. Furthermore, they succeeded in having the Muslims fighting against each other.

What do we do, then? Do we merely live in seclusion seeking knowledge, and become involved in purifying our souls? In what way, then, have we understood what the prophet (SAW) said: “The similitude of believers in regard to mutual love, affection, fellow-feeling is that of one body; when any limb of it aches, the whole body aches, because of sleeplessness and fever.”

Brothers and sisters! We have to know one thing: for each new plight of Muslims we are going to be accountable in the Day of Judgment: “But if it had been Allah’s Will, He Himself could certainly have punished them (without you). But (He lets you fight) in order to test some of you with others” (Quran: Mohammad 47:4)

What we have to do is transform this state of boiling into a positively motive force. Automobiles are propelled by fueled engines. This fuel could dangerously burn the car if it were out of its normal place. Similarly, how many of us have the Muslims’ miseries and distresses being transformed into skepticism in the act of Allah and in the predestination, into a spite at oneself and at others, and into contempt of others, so much so that he begins to add to the Muslims’ sorrows. However, if we manage to exploit our boiling state successfully, we will end up being freed of the aforementioned obstacles and constraints. Some will inevitably say to us: “This is a mere distraction of our real responsibilities; the solution is nothing but Jihad”. My dear brother, no one disputes that this is the best that can be done. But with the assumption that this is not the case, what do you do? Nothing at all?! How many times was this protest followed by no change at all on your own part?

Seriously now, let us make a genuine change in ourselves:

  1. How many sisters will say: for the sake of backing Gaza, I will obligate myself to properly wearing Alhijab.
  2. How many brothers will say: for the sake of backing Gaza, I will obligate myself to praying as required.
  3. How many store-owners will expunge the bad pictures from the store facade, for the sake of backing Gaza.
  4. How many Muslims will decide to withdraw their money from their usurious accounts, for the sake of backing Gaza.
  5. How many Muslims will say: for the sake of backing Gaza, I will begin to teach my children useful texts as: (In this way, the generation of Saladin emerged)?
  6. How many Muslims will say: for the sake of backing Caza, I will create activities for the children in the neighborhood during the summer vacation, instead of letting them stay between drugs and idling and even uttering Kufr words sometimes! In a tragedy that is worse than Gaza’s!
  7. How many will say: for the sake of backing Gaza, I will give up smoking, and will pay its money to needy families instead, hoping that Allah have His mercy on us because merciful people, the Most Merciful will have His mercy upon them?
  8. How many will say: for the sake of backing Gaza, I will remove the portraits of Tyrants which I hanged in my store or my office in hope or in fear! Because I cannot flatter them meanwhile they are partners in the crime.

So, are we going to do some of this? Or, we will keep getting angry then calm down, while our brothers get buried in the soil and we get back to our inattention just like we were?

____________
Source: http://justpaste.it/AngryGaza
شهدنا الكثير من مجازر الكفار ضد المسلمين، من أندونيسيا إلى البوسنة والشيشان وتركستان وأفغانستان وبورما والأحواز والعراق والشام وجنوب لبنان وفلسطين ومصر والصومال ونيجيريا وإفريقيا الوسطى ومالي وغيرها. وها هو جرح غزة ينزف من جديد.
 
في كل مرة نهب نحن المسلمين هبات عاطفية ونعبر بردود فعل تنفيسية: نتناقل الصور مع تعليقات الأسى، نلعن الكفار ومن عاونهم، نؤلف قصائد…تختلط مشاعرنا ما بين حزن وفرح ويأس وأمل وغضب وخوف ورياء ومتاجرة بمآسي المسلمين طلبا للشهرة أحيانا!
 
هذا كله لا يرد روحا واحدة إلى الأجساد التي صارت تحت التراب، ولا يعوض طفلا واحدا من مئات الأيتام عن حنان آبائهم وأمهاتهم، ولا يرد ساقا بترت ولا عينا قلعت بالقصف، ولا يحدث في العدو خدشا.
 
في كل مرة تعاطف وغليان، ثم تستمر المأساة ونفتر نحن ولا يتغير فينا شيء…بل تبقى ذنوبنا وغفلتنا كما هي! ويعود كل إلى ما كان عليه:
- تعود الفتاة لفتنة شباب المسلمين بنفورها من الحجاب الصحيح، وهي التي بكت بالأمس على غزة.
- يعود البعض لانتخاب نواب يقر مجلسهم قوانين تجرم من يفكر في نصرة المسلمين! لماذا ينتخبهم؟ لأجل وظيفة أو “رفع” اسم عائلته بانتخاب قريبه!
- يعود بائع الفاكهة ليشتري بضائع يهودية ويقول لك: (شو بدك تسوي؟)!
- يعود المهندس ليسأل عن حكم العمل في الإنشاء الهندسي لقاعدة للقوات الأمريكية أو مركز تدرب فيه عملاءها ويقول لك: إن لم أقم بهذه الوظيفة سيقوم بها غيري!
- يعود أصحاب الشركات لينافقوا ويداهنوا لحكام بلادهم الحارسين لليهود وقد علموا أنه ما كان المجرم ليتفرغ لاغتصاب العفيفة لو الحراس على الباب!
- يعود أصحاب المحلات في المولات إلى تعليق صور ماجنة تفتن شباب المسلمين بحجة عرض البضاعة وأنها “ماركة”!
- يعود الشباب ليتابعوا المسلسلات والمشاهد الخليعة وهم يعلمون أن أعداءهم يتخذون شهوات الشباب لجاما يقودونهم منه!
- يعودون لإضاعة الأيام والسنوات من أعمارهم في غير منفعة ولا في العلم الذي لا تقوم الأمة إلا به.
 
هؤلاء جميعا تأثروا، انفعلوا، لعنوا اليهود ومن والاهم ومن عاونهم (وقد يدخل بعضهم في هذا بالمناسبة!!) وتنهدوا مرارا وقالوا حسبي الله ونعم الوكيل!
صحيح أن حالة الغليان والتفعيل الإعلامي للقضية قد يساعد في تخفيف حدة الإجرام قليلا. ولست أقول هذا الكلام للتقليل من شأن التعاطف مع قضايا المسلمين، ولكن حتى نعلم أن تعاطفنا وحده لا يبرئ ذمتنا ولا يساعد إخوتنا.
 
حالنا كحال من رأى إخوة له في السجن يعذبون، فتعاطف معهم وأراد إنقاذهم، لكنه مقيد بقيود: قيد الجهل، وقيد الهوى، وقيد أمراض القلوب…فأرواحنا محتلة كما بلاد من نبكي عليهم محتلة.
هذه قيود تعايشنا معها فسلط الله علينا من لا يخافه فينا ولا يرحمنا. حكامنا هؤلاء هم في الظاهر من يحول دون نصرة إخواننا، لكنهم في الحقيقة مظهر من مظاهر ذنوبنا!
 
هذا المسلط عليك يمسك بطرف القيد. أنت تصيح وتبكي على حال إخوانك وتدور حول سجنهم. والجلاد يتركك تصيح وتدور ما دام يمسك بطرف القيد. يعلم أنك ستتعب في النهاية وتتوقف بعد أن تكون قد نفَّست.
 
في حالتنا المزرية هذه، عندما يأتينا من يقول لنا: تعال نكسر القيود. ننفعل ونقول له: (عن أي كسر تتحدث؟! لا بد من فعل عاجل! إخواننا يذبحون). كم مرة كان هذا ردنا؟! فهل أنقذنا إخوتنا من مآسيهم أم بقوا فيها وبقيت أرجلنا في قيودها؟!
 
شئنا أم أبينا…كسر القيد هذا لن يكون بين عشية وضحاها. في الثورات العربية غضب المسلمون دون علم ودون تغيير حقيقي في النفوس، ودون علاج لأمراض القلوب وتخلص من الهوى. ماذا كانت النتيجة؟ احتواء الكفرة بعض هذه الثورات، بل ونجحوا في بعض الساحات في ضرب المسلمين ببعضهم.
 
طيب ما المطلوب؟ هل العكوف على طلب العلم و الانشغال بإصلاح النفس عن متابعة قضايا الأمة؟
أين نحن حينئذ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ: إذا اشتَكى منْهُ عضوٌ تداعى لَهُ سائرُ الأعضاءِ بالحمَّى والسَّهَرِ)؟ 
 
فلنتذكر إخوتي: كل مأساة جديدة للمسلمين هي حجة علينا، والله سائلنا عما فعلنا فيها: ((ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم بعض)).
المطلوب تحويل الغليان إلى قوة دافعة إيجابية. السيارة تسير بالوقود. إذا خرج الوقود عن مساره احترقت السيارة. فكم من إنسان تحول حزنه وغضبه لأوضاع المسلمين إلى شك في الحكمة والقدر أو إلى سوداوية ونقمة على النفس وعلى الناس من حوله وازدراء لهم فأصبح هما جديدا يضاف إلى هموم الأمة!
 
بينما إذا نجحنا في استغلال غضبنا دَفَعَنا على الأمام نحو كسر القيود.  
 
طبعا، سيأتي من يقول: هذا تلهية عن الواجب الحقيقي، لا حل إلا بالجهاد.
أخي، إن جاهدت بنفسك فغاية الأماني. لكن، إن لم تفعل، فهل البديل: صفر، لا شيء؟! كم مرة قلت مثل هذا ثم لم تغير في حياتك شيئا؟!
 
دعونا نحول غضبنا وحزننا إلى قوة دافعة:
1.    كم أختا ستقول: نصرة لغزة سألتزم بالحجاب الشرعي؟
2.    كم شابا سيقول: نصرة لغزة سألتزم بالصلاة؟
3.    كم صاحب محل سيقول: نصرة لغزة أزلت الصور السيئة من واجهة محلي؟
4.    كم مسلما سيقول: نصرة لغزة سحبت مالي من الحساب الربوي؟
5.    كم مسلما سيقول: نصرة لغزة بدأت في قراءة كتاب مع أبنائي مثل (هكذا ظهر جيل صلاح الدين)؟
6.    كم مسلما سيقول: نصرة لغزة سأقوم بأنشطة لأولاد الحي في العطلة الصيفية بدل أن يبقوا مرميين في الشارع بين المخدرات والهمالة بل والنطق بالكفر أحيانا! في مأساة هي شر من مأساة غزة!
7.    كم واحدا سيقول: نصرة لغزة سأترك الدخان وأدفع ثمنه لعوائل محتاجة عسى الله أن يرحمنا فالراحمون يرحمهم الرحمن؟
8.    كم واحدا سيقول: نصرةً لغزة سأزيل صور الطغاة التي علقتها في محلي أو مكتبي رغبة أو رهبة! فلا أطيق أن أداهنهم وهم شركاء في الجريمة.
فهل سنفعل شيئا من هذا؟ أم نبقى ننفعل ثم نبرد، وإخواننا يوارون في التراب ونعود إلى غفلتنا كما كنا؟

___________

Source: http://twitmail.com/email/532700952/377/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A9%D8%9F

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 5,579 other followers

%d bloggers like this: