New article from Dr. Iyād Qunaybī: "Participation in the Iraqi Parliamentary Elections"

ألح عدد من الإخوة على معرفة رأيي في انتخاب نواب للبرلمان العراقي.

وواضح أن هؤلاء الإخوة ليسوا متابعين لي من قديم، لذا أجيبهم باختصار ولا أستطيع الاستطراد والتفصيل هنا للانشغال بمسائل أخرى:

لا تجوز المشاركة في هذه الانتخابات بأي شكل من الأشكال. وكل دعاوى المصالح المرجوة والمفاسد المدفوعة لا تقف أمام حقيقة أن هذا مجلس تشريعي يحتكم إلى دستور وضعي لا يقر بسيادة الشريعة وتحت حكم محارب لدين الله تعالى.

بل على أهل السنة العمل من خارج هذه المنظومة قدر الاستطاعة لدفع الظلم والعدوان عن أنفسهم متمايزين عن هيكلية فاسدة هذا حالها.

والأدلة التي بنيت عليها موقفي هذا مبثوثة في سلسلة نصرة للشريعة (خاصة حلقة عبودية الديمقراطية وبداية الزلل) وسلسلة فقه التنازلات وغيرها.

وأنا حقيقة أستغرب أن يتساءل أهل السنة في العراق هذا السؤال وقد ثبت –بالإضافة إلى الدليل الشرعي- أن فخ المشاركة السياسية في ظل الحكم الوضعي ما أدى إلا إلى تضليل عدد من أهل السنة وتثبيطهم عن مقاومة الاحتلال وأذنابه وتعليقهم بأمل وهمي أن بإمكانهم تحصيل حقوق أو دفع مفاسد أو رد مظالم بالطرق الرسمية، ثم إذا بمن رضوا لأنفسهم بالمشاركة السياسية يُستخدمون لضرب الصف السني بعضه ببعض ويقع بعضهم في العمالة الصريحة ومظاهرة الكافرين على المسلمين، وانتهى بهم الأمر أن يتفرقوا بين معتقل ومطلوب وفارٍّ ومحكوم عليه بالإعدام ومداس على رأسه حقيقة لا مجازا!

وقد كنا حذرنا من هذا المصير الأسود قبل أكثر من خمس سنوات كما حذرنا من المصير الأسود للمشاركة في ظل عسكر مصر بعدها.ورد علينا المؤيدون للمشاركة حينها بمثل ما رد علينا أقرانهم في التجربة المصرية، وكان كوادر من “الحزب الإسلامي” يحضرون خطبي يوم الجمعة ثم انفضوا لما واجهتهم فيها بحقيقة المسار الذي انحدروا فيه، ثم كان ما ترون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فعن أية مشاركة تتكلمون يا قوم؟! وما المصالح التي تتوهمون لقاء المفاسد العظمى في الدين والدنيا؟

لا أقول لكم عبرة في التجربة الجزائرية أو المصرية، بل في التجربة العراقية ذاتها!

والانحرافات التي مورست وتمارس في العمل الجهادي لدى بعض الفصائل لا تعني بحال من الأحوال أن يكون البديل المشاركة السياسية.

أسأل الله أن يجعل لإخواننا في العراق فرجا ومخرجا.

والسلام عليكم ورحمة الله.

_________


To inquire about a translation for this article for a fee email: [email protected]

al-Baṣīrah Foundation for Media Production presents a new article from Abū Qatādah al-Filisṭīnī: "Message To the People Of Jihād and Its Admirers"

UPDATE 6/9/14 10:24 PM: Here is an English translation of the below Arabic article:
Click the following link for a safe PDF copy: Abū Qatādah al-Filisṭīnī — “Message To the People Of Jihād and Its Admirers” (En)
___________


BmULet5CIAElyyw
Click the following link for a safe PDF copy: Abū Qatādah al-Filisṭīnī — “Message To the People Of Jihād and Its Admirers”
__________

New statement from Dr. Sāmī al 'Uraydī, Abū Māriyyah al 'Irāqī, Dr. 'Abd Allah bin Muḥammad al-Muḥaysinī, and Shaykh Abū 'Abd Allah al-Shāmī: "To the Students of Knowledge, the Shaykhs of the Mujāhidīn In the Land of Blessed al-Shām"

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،

إلى طلبة العلم والمشايخ المجاهدين في أرض الشام المباركة/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بواسطة المشايخ الفضلاء:-

– الدكتور سامي العريدي

– الشيخ أبي مارية العراقي

– الشيخ المحيسني

– الشيخ أبي عبد الله الشامي

أرجو من الله تعالى أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم بموفور الصحة والعافية في دينكم ودنياكم، كما أسأل الله تعالى أن يجزيكم عن الإسلام وأهله والجهاد وأهله خير الجزاء، فإن نفرتكم للجهاد وأنتم من أهل العلم ليعيد إلى نفوس الناس صورة العالم المجاهد، والذي يبذل روحه في سبيل كلمة الحق وهي صورة تكاد تزول إلا من قلة تضيئ بين حين وآخر، وها أنتم تعيدون هذه الصورة العظيمة، وإن وجودكم في أرض الجهاد واجتماعكم فيه لتحقيق مؤسسة العلم المستقلة، تلك السلطة التي بلعها الحكام، حتى إذا ذهب الحاكم المسلم صاروا إلى بطن الحاكم المرتد والكافر، وبذهاب هذه السلطة العظيمة والمستقلة وذوبانها في سلطان الحاكم ما أدى إلى انهيار مفهوم الأمة، فإن هذه الأمة المسلمة قوام أمرها بسلطان العلماء كما يعلم هذا كل دارس لتاريخ هذه الأمة، وهو بناء القرآن والسنة ولا شك، وقد حاول المنازعون لسلطان العلماء إذابة هذه السلطة أو تجييرها لسلطانهم، وقد نجحوا نجاحاً قوياً كما يشهد لذلك الواقع اليوم، حتى صار الناس لا يعرفون العالم إلا من قدّم من خلالهم وإعلامهم وتزكيتهم، وإن المحاولات التي أرادها آخرون لاظهار مؤسسات علم أخرى بعيداً عن سلطة الحكام كانت في عمومها خادمة لمناهج أو تنظيمات خاصة، وفي عمومها لم تخرج عن دعم الحكومات وتبنيها وتزويقها، وإنكم تعلمون أن من مهمات المصلحين اليوم إعادة سلطة العلم ، بل لا يمكن للأمة أن تحقق النهضة، ولا أن تسعى سعياً صحياً لها بلا أمراض إلا أن يقودها العلماء الصالحون الصادقون، وأرجو أن تكونوا طلائع هذه السلطة الايمانية والتي قال الله فيها عن يحيى عليه السلام – وآتيناه الحكم صبياً -.

أيها المشايخ الفضلاء:-

إن المهمة اليوم عليكم عظيمة ثقيلة، فهذا جهاد أمة استفاقت من غفوة طويلة، بل لو قلنا من موت لما أبعدنا الوصف والحقيقة، وهي استفاقة عواطف أكثر من وعي، واستفاقة نقس أكثر من عقل وعلم، وبسبب هذا سيكون هذا الجسم أكثر عرضة للأمراض وعوارض الضعف والاختلاط، وأنتم دون سواكم الأقدر على تجلية الحقائق الإيمانية والإجابة على أسئلة النوازل العظيمة، وذلك لثقة الناس بكم حيث نفرتم بأنفسكم إلى مواطن الموت والتضحية، ولقربكم من الواقع وشهودكم له، وإن هذه المهمة توجب عليكم أكثر من غيركم ما أوجبه الله على أهل العلم، فأنتم أولى الناس بتقوى الله وخشيته، وإني أذكركم بالقاسم المشترك بين المصلحين والمجددين في تاريخ هذه الأمة ألا وهو قيام الليل، فهو شعار الصالحين والعلماء والمصلحين كما تعلمون، وهو سمة أهل القرآن من أمثالكم، به يعرفون بين الناس، كما عليكم الاستزادة دوماً بالعلم، فإن النوازل التي تقع بكم عظيمة، وتحتاج إلى فقه نفس وقوة ارتباط بكلام الله ومعانيه وفقهه، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعانيه وفقهه، كما أن المرء لا يكون فقيهاً إلا بمعرفة اختلاف العلماء، وهذا تعلمونه جيداً وليس لمثلي معكم إلا الذكرى، والذكرى فقط، ولا يمنعكم خلافكم في مسألة أن تكونوا واحداً، كما لا يمنعكم تصدركم للجهاد أن تسألوا من علم شيئاً في المشرق والمغرب حتى لو خالفكم في أبواب من العلم والفقه، فإن هذا هو شأن العلماء الصادقين، وأنتم أولى الناس بهذا الوصف إن شاء الله تعالى.

– إنني أرى أيها الاخوة المشايخ تقصيراً من قبل العلماء في مواكبة الأحداث والنوازل، ولا بدّ للإخوان من أعذار إذ يختلط عندهم العمل الجهادي بالعمل العلمي والإفتاء، كما أني على اطلاع بما يشغلكم من حال التفرق والبدع الحاصلة من أهل الغلو، وهي أعذار مقبولة، لكن أنصح إخواني -وهم أهل النصيحة من أئمتنا حفظهم الله تعالى أن يفرغوا لشؤون الفتوى والدعوة والقضاء، فهذه مهمات عظيمة، ولا بأس، بل من المهمات إنشاء المجالس العلمية الشاملة لكل طلبة العلم الموجودين عندكم بغض النظر عن انتماءاتهم وجماعاتهم، فهذه مهماتكم في تضييق الوسع ولم الشمل وإماتة الفتن والمشاكل، وأنتم على بصيرة من هذا، وقد كان لكم سوابق خير في هذا المضمار، فلو قوي وتنامى لكان خيراً، وخاصة في كشف زوان الطريق وأوساخها، وأنتم تعلمون أن الحركة الجهادية عجزت أن تفرز مشاركين في العلم في غير مسائل الإيمان والتوحيد والجهاد، وهذا بسبب تقصير داخلي يسير، والسبب الرئيسي لذلك هو غارات الجاهلية ضد العاملين في هذا الباب، والآن دوركم في هذا المضمار الفسيح في أرض الشام المباركة، رفع الله شأنكم في الدنيا والآخرة، وإن من أبرز سمات ما تهتمون بإظهاره أنكم علماء أمة لا طائفة ولاجماعة، كما لا يكون لكم شارة مدرسة معينة، بل أنتم أهل الإسلام ضد المرتدين، وأهل سنة ضد الزنادقة، كل الأمة لكم وأنتم لها، فسارعوا إلى إعلان تجمع لكم في هذا الباب ونظموا أنفسكم فيه على وجه علمي وإداري، والله الموفق.

وإنه مما يبرز جانبكم فيه التعليق المستمر والدائم على كتب أهل العلم والفكر، وإصدار الفتاوى في النوازل، وعقد الدورات العلمية سواء بحضور التلاميذ أو من خلال وسائل الإتصال، وتعريضكم أنفسكم للفتوى لأهل الشام خصوصاً وللمسلمين عموماً، وكتابتكم الفتاوى المؤصلة اللازمة لما يقع عندكم، وابتعادكم قدر الإمكان من الدخول في مشاكل التنظيمات، فإن كان لابدّ من ذلك فليكن، بغير إظهار بارز يبز غيره من أعمالكم العلمية والفتوى والتدريس، وإني أنصح أحبتي بتوجيه الرسائل إلى علماء المسلمين في الشرق والمغرب تشرحون فيه الأوضاع وتحملونهم المسؤولية معكم، وفي هذا جمع لشمل الأمة وإقامة الحجة على علماء الأمة، فإن هؤلاء إن صلحوا صلحت الأمة ولا شك، بل لن يكون للأمة أي قيام دون قيام العلماء بها.

– لقد أرسلت للحكيم الظواهري رسالة أطلب منه أن يهتم بتولية طالب علم نبيه من أهل الشام، يكون له باع في فهم الواقع والحديث عنه وإعانته بالعلماء والمستشارين وقادة العلم والسياية ليقوم بمهمات هذه الجهاد من قيادة علمية وسياسية، وأنا أطلب من مشايخي إعانة الشيخ الحكيم في هذا الأمر، فأعملوا شأنكم وجهدكم في تحقيق هذا الأمر فهو مهم جداً.

– اعلموا أيها الأخوة الأحباب المشايخ أنكم لستم منسيين، ولا أن الناس وأهل الدين غافلون عن مقاماتكم، وما أنتم عليه من الغربة هي حال الناس جميعاً، فلا تتعب أنفسكم من كثرة السهام ضدكم،

al-Batār Media Foundation presents a new article from Abū Usāmah al-Nāṣir al-Tamīmī al-Najdī: "From Khurāsān To the People Of Wisdom and Faith"

___________________2
Click the following link for a safe PDF copy: Abū Usāmah al-Nāṣir al-Tamīmī al-Najdī — “From Khurāsān To the People Of Wisdom and Faith”
___________

To inquire about a translation for this article for a fee email: [email protected]

al-Batār Media Foundation presents a new article from Abū 'Abd Allah al 'Azdī: "Message to the ‘Ulamā', Mujāhidīn, and All Muslims About What Is Happening In al-Shām and Iraq"

__________22
Click the following link for a safe PDF copy: Abū ‘Abd Allah al ‘Azdī — “Message to the ‘Ulamā’, Mujāhidīn, and All Muslims About What Is Happening In al-Shām and Iraq”
___________

To inquire about a translation for this article for a fee email: [email protected]
 

New article from Dr. Iyād Qunaybī: "Brothers in Religion or Brothers in Methodology?"

إخوتي الكرام، هناك أمر خطير يُـجَر إليه كثير منا نحن المنسوبين إلى الجهاد قتالا أو تنظيرا أو تعليقا في الآونة الأخيرة بعد الاقتتال في الشمال السوري: هو أننا نقوقع أنفسنا بأنفسنا! وذلك من خلال طريقة تناولنا للمشكلة، والتي تُشعر “الآخرين” أننا لا نرى في الساحة غير الجماعات “السلفية الجهادية”، وأننا نُعنى بحل مشاكلها أكثر مما نعنى بمشاكل غيرها، وكأن “الآخرين” مسلمون درجة ثانية!

قد لا نقصد ذلك ولا نعتقده، بل كثير منا ما أخرجه من بيته وضحى بنفسه إلا نصرة لهؤلاء “الآخرين”.

لكن تركُّز جهودنا ومفرداتنا باتجاه معين قد يعطي عنا انطباعَ أننا لم نعد نراهم!

من “نحن” ؟ من نسمي أنفسنا “أصحاب المنهج”…أي منهج؟ المنهج الواضح في إرادة إقامة الشريعة والكفر بالديمقراطية والدساتير الوضعية.

من “الآخَرون”؟ هم عامة الناس والفصائلُ غير الممنهجة التي تقاتل لغاية مشروعة من الدفاع عن النفس والعرض، الذين إذا قيل لهم (شريعة) قالوا سمعنا وأطعنا. لا يدرون ما ديمقراطية وما علمانية ولا يحاربون لحساب ائتلاف ولا عسكري، ولم يقاتلوا مسلما لأجل إسلامه ولا مظاهرة لكافر عليه…تقول لهم ما منهجكم فيقولون: إيش منهج؟ نحن “دراويش” يا أخي على البساطة.

ليس حديثي هنا عن الفصائل التي تقاتل لتنفيذ أجندات خارجية. ليس حديثي عن الفصائل التي صنعت على أعين النظام الدولي وبدعم من الدول الوظيفية والمؤتمرة بأمر بالهيئات التي تعلن إرادتها لدولة السيادة فيها لغير شريعة الله عز وجل.

كما لن أتطرق هنا لمشكلة اختزال “المنهج” في الكفر بالديمقراطية.

إنما أريد أن أقول: حتى نحن الذين ننكر على من رفضوا التحكيم المستقل وادعوا لأنفسهم دولة، تركزت مفرداتنا وحديثنا على الدفاع عمن نعتبرهم “أنقياء المنهج” فانحصر الحديث تدريجيا في فصيل أو فصيلين، ندافع عنهم ونشيد ببطولاتهم ونترحم على قتلاهم، وغاب من حديثنا تدريجيا السواد الأعظم من مسلمي الشام!

أتدرون ماذا نفعل بذلك؟ إننا نُشعر عامة الناس بالشام أننا نخوض “معركتنا نحن” على “أرضهم هم”!

إننا نثبت بأنفسنا على أنفسنا ما عجزت قوى الكفر بداية عن إثباته علينا: أننا لا نمثل الأمة، بل فرضنا أنفسنا عليها!

إننا نضيع أعظم فرصة منحنا الله إياها في الوقت المعاصر: فرصة سريان الروح الجهادية في الشعب الشامي ليتبنى مشروع التحرر وإقامة الدين الذي يدين به واقعا في حياته ويحتضنه بحيث يصبح انتزاع المشروع  كانتزاع الروح من جسد هذا الشعب المسلم.

إننا نقوقع أنفسنا بحيث يصبح استئصال “النخبة صاحبة المنهج” بسهولةِ استئصال شوكة غريبة على الجسد!

أتألم حقيقة عندما نتناقل أخبار قيادات في فصيل صاحب “منهج” تم تصفيتهم فيضع أحد “الآخرين” من عوام المسلمين صورة أخيه أو صديقه ويقول: يا ناس هذا أيضا مظلوم قُتل…ألا تترحمون عليه؟ ألا تطالبون بحقه؟

الناس الآن يستحيون فينا أخوة الإسلام ويذكروننا بأن المسلمين تتكافأ دماؤهم. إن بقينا نشعرهم بأنهم درجة ثانية عندنا وليسوا من ضمن (رأس المال) كونهم ليسوا أصحاب “منهج” فقد نفتنهم عن دينهم وننقلهم من كفة حسناتنا إلى كفة سيئاتنا! مصيبة أدهى من نقلهم من صف أخوتنا إلى صف عداوتنا في هذه الدنيا.

الفصائل التي تقاتل لغاية مشروعة ولا تنفذ أجندات خارجية…هؤلاء إخوتنا، وليس من دين الله أن نضعهم على المحك ونختبر عقائدهم لنصنفهم. بل واجبنا دعوتهم إلى ما نراه حقا برفق ليبقوا في صف دينهم وأمتهم ويستعصوا على كيد المتآمرين.

كم نكون مخطئين عندما نريد أن نبرهن لأهل الغلو أننا “أنقياء المنهج” فنُجر إلى الحديث عن هؤلاء على أنهم متهمون نحاول إثبات براءتهم، وما براءتهم؟ أنهم ليسوا كفارا فحسب! ونهدِّد بأننا إن رأينا منهم كفرا فسنقف لهم بالمرصاد، بدل أن نظهر لهم الموالاة والمحبة لأنهم مسلمون ما عرفوا من قبل جهادا ولا علما ولا منهجا، وعاشوا تحت نظام التجهيل والقمع عقودا، ويغريهم أعداؤنا بالمال ليقاتلونا فيأبى عليهم دينهم ونخوتهم أن يُسلمونا ويقولون: نعم، نريد لدين الله أن يسود.

كم نكون مخطئين حين نخاف من الثناء على إخوتنا هؤلاء لئلا يقدح فينا وفي “منهجنا” أصحاب الألسنة الحداد الأشحة على الخير ويصفونا بأننا عباد “الحاضنة الشعبية”! وكأن تألُّف الناس واللين معهم ليس من دين الله! وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينفق أموالا طائلة لتأليف قلوب المشركين!

إخواننا هؤلاء مسلمون…ليسوا مشركين، ولا يريدون منا مالاً نتألفهم به! بل يريدون منا كلمة حانية وتقديرا وإشعارهم أننا نراهم إخوتنا “منا وفينا”. فما أظلمنا إن حرمناهم منها إرضاء لمن لا يفهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في تألف الناس!

ما أشد عقدتنا إن نحن خفنا أن نثني عليهم اليوم ثم يبدر منهم انحراف غدا فيأتي متتبعو الزلات ومختلقوها ليعيرونا حينها بثنائنا القديم عليهم! فنؤثِر الاحتياط لسمعتنا ونترك إخوتنا لوحشة الطريق وإغراء المتآمرين وتنفير المنفرين!

لا بد أن نقولها من قلوبنا: أن هؤلاء إخوتنا، نواليهم ونحبهم، نألم لآلامهم، ونغضب لوقوع ظلم عليهم، ونترحم على من نفقد منهم، تماما كما نفعل مع من نراهم “إخوة المنهج”.

هؤلاء إخوتنا، “عوامهم” الذين يحاربون العدو الصائل الكافر أحب إلينا وأعز علينا من “أنقياء المنهج” بالتعريف الضيق إن هم حرفوا بوصلة الصراع.

صحيح أن الثورات تحتاج نخبا ذات منهج لتصبح الثورة جهادا على بصيرة يؤدي إلى التحرر وإقامة دين الله ويمنع من حرف المسار وسرقة الثمار. لكن علاقة هذه النخب مع سائر مكونات الثورة لا بد أن تكون علاقة تكاملية تعاونية لا استعلائية فوقية، هذا بالإضافة إلى أن من نراهم “الآخرين” فيهم نخب دينية ودعوية وأهل علم في غير الشأن السياسي والجهادي، وفيهم أصحاب تخصصات في شتى مجالات الحياة لا ينهض مشروع إقامة دين الله بدونهم.

هؤلاء إخوتنا، إن كنا نعلمهم “المنهج” فإننا نتعلم منهم التضحية والثبات والإيمان وقد رأيناهم يُذبحون ويُحرقون ليكفروا فيقولون (لا إله إلا الله، ما لنا غيرك يا الله).

من أهم علامات “نقاء المنهج”: الوفاء لهؤلاء الذين ذُبحوا وأُحرقوا فأَحرقوا وَذبحوا معهم عهد من الخنوع والذل، ورحلوا عن الدنيا دون أن تتلطخ أيديهم بدماء المسلمين من أجل سلطة أو كبر. هؤلاء الذين لم يعرفوا المنهج لكن كان في قلوبهم إيمان كالجبال الرواسي فيما نحسبهم.

إخواننا الذين أهملناهم في الفترة الأخيرة فيهم كثيرون ممن يمكن أن يكونوا كهؤلاء…كلمات قليلة واهتمام بهم سيفجر فيهم ينابيع

New release from al-Batār Media Foundation: "Interview With Ṣalāḥ ad-Dīn al-Maqdisī (Brother of Shaykh al-Maqdisī)"

hpae4q
Click the following link for a safe PDF copy: al-Batār Media Foundation — “Interview With Ṣalāḥ ad-Dīn al-Maqdisī (Brother of Shaykh al-Maqdisī)”
__________

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]