New release from Abū Qatādah al-Filisṭīnī: “The World of Corona and the World of the War on Terror”

عالم كورونا وما بعدها هو نفس صورة العالم بزوال ما سموه الحرب على الإرهاب، فهذه الحرب التي أورثت خسارة مادية كبيرة لأمريكا خصوصاً تجاوزت رقما تريليونياً، وصورة سياسية جديدة، جرأت العالم على أمريكا وهيمنتها، وانشقاقاً اجتماعياً كبيراً يؤذن بتحولات عميقة في المجتمع والسياسة.
صور العالم في حالته الهامشية كما هو في دول ليست أصيلة في بنيتها السياسية ككيان له معنى الدولة، بل هو مجرد تجميع لفتات من هنا وهناك، لاعتياده التعامل معه كأقليم ضمن جموع لا واحداً منفرداً بصورته الاجتماعية والتاريخية، أقول: صورة هذا العالم المشيأ هو نفس صورة الدول الكبيرة، حيث كلها دخلها النخر، وبدأت علائم الشيخوخة تظهر على قسماتها، ولذلك تستطيع رؤية العالم كله من خلال نافذة بيتك، فليس هناك من خصوصية.

ما تراه اليوم من علائم انتهاء الدولة القومية أو القطرية هو نفسه ما عليه الدول الرأسمالية الكبرى، فكلها تعاني من نفس نوع المرض.
الحرب على الإرهاب، هذا المصطلح لم يكن مجرد شعار بلا واقع، إذ استطاعت جماعات صغيرة أن تحدث حرباً كبيرة، ليس لها مثيل لما بعد الحرب العالمية الثانية، ولو نشأت حرب أمريكية ضد دول كبرى لما خسرت ما خسرته في هذه الحرب، وقد رأينا أن دولاً لم تصمد بقواتها التقليدية شيئاً أمام الآلة الأمريكية، ثم كانت هذه التجمعات أكثر إيلاماً وإلحاق خسائر بعد ذلك في الجيش الأمريكي.
نعم، استطاعت الآلة الأمريكية تحقيق انتصارات في هذه الحرب ضد خصومها، وما زالت بعض هذه الآلة يعمل عمله في ملاحقة المؤثرين في هذه الحرب، لكن هذه الجماعات من وجه آخر استطاعت البقاء على نفسها من الإبادة، وكل حالة ضعف أمني على مستوى الدولة القطرية والعالم تجد هذه الجماعات هي البديل الحاضر لملء الفراغ.

أرادت الإدارة الأمريكية عزل السنة ضمن هذه الحرب، ووضع البدائل من الطوائف والأقليات، ومع ذلك لم تنجح إلا في الإشغال وليس الإستبدال، فهذه الطوائف لها أثرها بعد الدعم الشديد لها أن تشغل السنة، وهم حواضن هذه التجمعات التي يسمونها إرهابية، لا أن تكون بديلاً عن أكثرية وأثر السنة في عالمنا الإسلامي.
نهاية هذه الحرب كما أحبوا الشعور بذلك أكثر من فتح عيون الحقائق التقت بعالم كورونا، أبدت في الأفق صوراً جديدة من النتائج والاحتمالات، يمكن استطلاع بعضها، أهمها بداية تفكك عوالم قديمة، كما تفكك دول كذلك، ليبدو المستقبل على وجه من التشظي، والذي يسمح لمفهوم جديد من صور (الدولة) هو البديل، ليحسن التعامل معه من خلال قادة فرعيين، وهذا مظهر بدأت بعض ملامحه.

هذا الواقع المحتمل والأقوى يوجب علينا التعامل ضمن مفاهيم جديدة، أهمها أن نبرمج عقولنا على صيغة أخرى غير ما عليه صورة الدولة المعاصرة، وأن ينتهي فينا نفسياً وعقلياً أولاً أن مفهوم الدار لا يعني وجوباً مفهوم الدولة المعاصرة.
لما تكلم كيسنجر ومثله هننغتون أن ما يشكل خطراً على الحضارة الأمريكية هو الخطر الإسلامي والصيني، تصور البعض أن (دولاً) إسلامية هي من ستحقق هذه النبوءة، والواقع كشف أن من حقق هذه النبوءة هم (نزاع قبائل)، وجابهوا أمريكا وأحدثوا فيها نكايات كثيرة، يعلمها الكل إلا المسلمين من أصحاب الوعي السياسي!.
واليوم حين نقول: عالم كورونا الرباني دخل على الخط، وما زالت طوائف الإرهاب موجودة، وقادرة على ملء الفراغ، لنستشرف أن مستقبل (بلادنا) لنا، لا لغيرنا، يبرز الفهم المحنط لينظر إلى إمكانياتنا في صناعة الكومبيوتر!، والذي سيتشظى مستقبلاً كذلك، منهياًهذا التشظي مفهوم العولمة، ومقدار تحقيقنا لصناعة القنابل النووية!، ليستهزأ بقول قائل: إننا على أبواب وراثة لهذه المنطقة.
هناك من لا يقدر إلا التفكير مع مستقبل الإسلام إلا ضمن العالم المرئي له، أقصد العالم السياسي، ولذلك يخرج لنا بأحدى جهتين: إما الإستهزاء بأن الوراثة قريبة (ونحن نتحدث عن وجود طلائعها يقيناً)، وإما بالتماهي مع الواقع، والإنخراط فيه.
والصحيح،هناك عالم جديد، سيثبت (نزاع القبائل ) قدرتهم على التعامل معه، ولكن بشرط وجود عقول قادرة على نزع الخوف من سلطان القوى السابقة، والتحرر من المفاهيم الصناعية التي استطاع الغرب بناءها منذ أكثر من مائتي سنة.
هذا الشكل من الدول شكل مصنوع، ولذلك لم نجد تلائما بينه وبين كثير من طبائع المجتمعات العربية، والتي يغلب عليها مفهوم الأمة المسلمة في شعار الهوية الجامع، ومفاهيم فرعية أخرى كالعشيرة مثلاً، ولذلك لم يفرز هذا الشكل إلا الخراب، ولولا دعم الغرب لهذه الصور لزالت من زمن.
الدولة المعاصرة أنتجتها المجتمعات الغربية ضمن صراع كبير في داخلها، وأما دولنا فقد أسقطت علينا من الخارج، وهذا فرق جوهري، والعالم اليوم ينهار بصورته القديمة، وهذا سيحقق بعض النبواءت القريبة.

_______________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]

New audio message from Ḥarakat al-Shabāb al-Mujāhidīn’s Shaykh Abū ‘Abd al-Raḥman Mahad Warsamī: “Set Free The Captives”

New video message from al-Qā’idah in the Arabian Peninsula’s Shaykh Khālid bin ‘Umar Bāṭarfī (Abū al-Miqdād al-Kindī):”Principles of Dealing With the People of Innovation and Offenders #8″

For prior parts in this video series see: #7, #6#5#4#3#2#1 and Introduction.

_________________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this video message for a fee email: [email protected]

New video message from al-Qā’idah in the Arabian Peninsula’s Shaykh Khālid Bāṭarfī: “Concepts #25″

Click here for prior parts in this video series: #24, #23#22#21#20#19#18#17#16#15#14#13#12#11#10#9#8#7#6#5#4#3#2, and #1.

_______________

To inquire about a translation for this video message for a fee email: [email protected]

New release from Shaykh Abū Muḥammad al-Maqdisī: “What Is the Greater Infidelity and More Preferable: The Polytheist or the Secularist?”

سؤال :أيهما أشد كفرا وأعظم ذنبا ؛المشرك بالله أم العلماني الذي يفصل الدين عن الدنيا⁉️

وأيهما أعظم جرما: الشرك وممارسته؛ أم العلمانية وأطر الناس عليها⁉️

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

فلا شك أن العلماني شر وأخبث كفرا من المشرك؛ والعلمانية أضل سبيلا وأخبث من الشرك..

 وذلك من وجوه شتى دلت عليها أدلة كثيرة إليك بعضها:

الوجه الأول :أن (الكفار يتفاضلون في الكفر كما يتفاضل أهل الإيمان في الإيمان ؛قال تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر)) قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى. 1/109

ومن كان من العلمانيين منتسبا للإسلام ولو بالهوية ؛فهو عند طائفة من العلماء ملحق بالمرتد وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الاتحادية : ( ومعلوم أن التتار الكفار خير من هؤلاء فإن هؤلاء مرتدون عن الإسلام من أقبح أهل الردة ، والمرتد شرٌّ من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة) اهـ .

مجموع الفتاوى   2 / 193 .

ويقول أيضا في بيان تفوات أنواع الكفر  : ” مَن أنكر المعاد مع قوله بحدوث هذا العالم فقد كفَّرَه الله ، فمن أنكره مع قوله بقدم العالم فهو أعظم كفرا عند الله تعالى ” اهـ . ” مجموع الفتاوى ” (17/291

فمن أنكر علاقة الدين بالدنيا وحكمه لها ،فهو أخبث وشر ممن لم ينكرها ؛ولا أبى حكم الدين للدنيا ،حتى لو أشرك مع الله تعالى.

وقرر شيخ الإسلام أيضا أنّ  الإعراض عن معرفة اللّه وعبادته وذكره  ، يكون جحده له أعظم من جحد إبليس الذي اعترف به. انظر  مجموع الفتاوى 5/356

فإبليس لم ينكر سلطان الله في الدين والدنيا ولا يرد ذلك ،وإنما يأبى التزامه ويصد الناس عنه ،فمن أعرض عن حكم الله وعبادته ولم يعترف بسلطان الله على الدنيا هو في الحقيقة شر من إبليس .

والعلمانيون يشابهون إبليس من جهة الإستكبار عن عبادة الله ؛ورفض الاستسلام لشرعه وإباء ذلك ؛ويزيدون عليه عدم اعترافهم بما يعترف به إبليس من ربوبية الله وحاكميته في الأرض والسماء

يقول شيخ الإسلام رحمه الله :   (المستكبر الذي لا يقر بالله في الظاهر كفرعون أعظم كفرا منهم – يعني مِن مشركي العرب – وإبليس الذي يأمر بهذا كله ويحبه ويستكبر عن عبادة ربه وطاعته أعظم كفرا من هؤلاء ، وإن كان عالما بوجود الله وعظمته ، كما أن فرعون كان أيضا عالما بوجود الله ” انتهى ” مجموع الفتاوى ” (7/633 .

فالعلمانيون يوافقون إبليس على كفر الاستكبار والإباء ويزيدون عليه بكفر عدم الاعتراف بسلطان الله على الدنيا

والعلمانيون شر من مشركي العرب ومن اليهود والنصارى الذين يقرون بنوع من الأمر والنهي والوعد والوعيد ؛فهم أشبه بالمباحية وأضرابهم الذين قال عنهم شيخ الإسلام  : (وكذلك المباحية الذين يسقطون الأمر والنهي مطلقا ، ويحتجون بالقضاء والقدر ، أسوأ حالا من اليهود والنصارى ومشركي العرب ؛ فإن هؤلاء مع كفرهم يقرون بنوع من الأمر والنهي والوعد والوعيد ولكن كان لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ، بخلاف المباحية المسقطة للشرائع مطلقا ، فإنما يرضون بما تهواه أنفسهم ، ويغضبون لما تهواه أنفسهم ، لا يرضون لله ، ولا يغضبون لله ، ولا يحبون لله ، ولا يغضبون لله ، ولا يأمرون بما أمر الله به ، ولا ينهون عما نهى عنه ؛ إلا إذا كان لهم في ذلك هوى فيفعلونه لأجل هواهم ، لا عبادةً لمولاهم ؛ ولهذا لا ينكرون ما وقع في الوجود من الكفر والفسوق والعصيان إلا إذا خالف أغراضهم فينكرونه إنكارا طبيعيا شيطانيا ، لا إنكارا شرعيا رحمانيا ” انتهى .” مجموع الفتاوى ” (8/457-458

وما أشبه العلمانيين بهؤلاء الذين يتحدث عنهم شيخ الإسلام!

فعلم من هذا أنّ من أقر لله بالربوبية والألوهية واعتقد بأن لله الحكم والتشريع واستسلم له بذلك وإن أشرك مع الله غيره في بعض ذلك أو كله ؛هو أدنى ضلالا ممن عزل الله عن ذلك كله فادعى أن الله ودينه لا ينبغي أن يتدخل في الحياة أو في السياسة أو في الحكم !!

 فاليهود والنصارى وعباد القبور وكثير من المشركين والكفار هم أدنى في دركة كفرهم من العلمانيين .

الوجه الثاني: معلوم أن الشرك أو الكفر أو الردة حين يقترن بها محاربة وصد عن سبيل الله ؛تتغلّظ وتكون أعظم جرما وكفرا من الكفر والردة حين تتجرد

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(الردة على قسمين : ردة مجردة ، وردة مغلظة شرع القتل على خصوصها ، وكلتاهما قد قام الدليل على وجوب قتل صاحبها ؛ والأدلة الدالة على سقوط القتل بالتوبة لا تعمّ القسمين ، بل إنما تدل على القسم الأول – أي : الردة المجردة –  كما يظهر ذلك لمن تأمل الأدلة على قبول توبة المرتد ، فيبقى القسم الثاني – أي: الردة المغلظة – وقد قام الدليل على وجوب قتل صاحبه ، ولم يأت نص ولا إجماع بسقوط القتل عنه ، والقياس متعذر مع وجود الفرق الجلي ، فانقطع الإلحاق ، والذي يحقق هذه الطريقة أنه لم يأت في كتاب ولا سنة ولا إجماع أن كل من ارتد بأي قول أو أي فعل كان؛ فإنه يسقط عنه القتل إذا تاب بعد القدرة عليه ، بل الكتاب والسنة والإجماع قد فرّق بين أنواع المرتدين )” الصارم المسلول ” ( 3 / 696 )

والعلماني الذي يعزل الدين عن حياة الناس ويجرّده من التدخل في الحكم والتشريع ؛ويمنعه من السياسة والدولة والدنيا ؛أغلظ ردة وإن انتسب للإسلام من المشرك والكافر أوالمرتد الذي يكفر بناقض من نواقض الإسلام دون أن يدعو إلى مثل ذلك الفصل ؛أويسعى في نشره وتقريره وإقناع الناس به ؛وفرضه عليهم.

الوجه الثالث:لا شك أن الشرك هو أعظم الذنوب؛كما في حديث عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: سألت النبي – صلى الله عليه وسلم – أيّ الذنب أعظم عند الله ؟ قال: أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك…)) متفق عليه .)

ولكن هذا عام مخصوص بقوله تعالى :  ( قُُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُون)

فجعل الله تعالى أعظم الذنوب والمحرمات في هذا الترتيب التصاعدي هو (القول على الله ودينه بغير علم) فهو كما ترى بنص هذه الآية أعظم من الشرك بالله ؛ويكون جواب النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود عن أعظم الذنوب المنتشرة بين مشركي زمانهم؛أو أخطرها وأخوفها على أمته في بعض الأزمنة لا كلها ..

قال العلامة ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين :

 (وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء ، وجعله من أعظم المحرمات ، بل جعله في المرتبة العليا منها فقال تعالى : ( قُُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا

New fatwā from Shaykh Abū Muḥammad al-Maqdisī: “Does the Mere Acceptance of Elections Count As Disbelief?”

سؤال:شيخنا هل مجرد قبول الشخص للإنتخابات يقع بالكفر؟ حتى لو لم يشارك بعد ذلك لمانع أو رسب في الانتخابات؛مع العلم أنه يقول أريد أن احكم بالشريعة ولكن الوسيلة عن طريق الإنتخابات وغايتي إقامة الشريعة بغض النظر إن كان صادقا أم لا، سمعت أحد الطلبة يكفر من يسلك هذا الطريق ولو كانت نيته سليمة او يتظاهر بها ، اي مجرد الولوج في الإنتخابات يكفر ،يكفر بالحال حتى لو أراد حكم الشريعة فيما بعد ؟

الجواب:

اذا شارك في الانتخابات عازماً على ألا يقع بمكفّر قاصداً تحكيم الشريعة

فيما يزعم؛ولم ينجح ؛فلا نكفره مادام لم يرتكب مكفرا.

مع اعتقادنا بطلان هذه الطريق وبدعيّتها؛ بل هي طريق تناقض التوحيد عندنا؛لأن حقيقتها قبول بحكم الأغلبية أيا كانوا ومهما اختاروا من أحكام وهذه هي حقيقة الديمقراطية ومنهج أهلها ؛وكثير من الإسلامقراطيين يتبنونه ولا يتناكرونه ؛ كما هو مشاهد ومجرب في واقع من سلكوها.

أما إن شارك بالانتخابات عازماً على الوقوع في المكفرات التي يقع فيها من ينجح ويدخل قبة الشرك المعاصر ؛ولا يبالي بذلك؛كعزمه على التشريع وفقاً لنصوص الدستور؛ كونَه يرى ذلك حقاً له؛ كَفَلَه له الدستور ؛كمشرّع ونائب في البرلمان!

 فعند العلماء أنّ من قال سأكفر في المآل كفَرَ في الحال!

حيث قال الرملي في نهاية المحتاج: (أو عزم على الكفر غداً -مثلاً- أو تردد فيه أيفعله أو لا ؛كفر.)اهـ

وقال الإمام بدر الدين الزركشي في المنثور:( لو نوى قطع الإسلام كفر بمجرد النية، وكذا لو عزم على الكفر غداً كفر في الحال)اهـ.

وقال الطرابلسي الحنفي في معين الحكام:( إذا عزم على الكفر ولو بعد مائة سنة يكفر في الحال)اهـ

لكن فَرّق بعضهم بين نية الكفر والارتداد وقطع الإسلام؛ فهذا على ما سبق يكفر في الحال

وبين نية عمل فعل مكفر؛ فهذا يرى بعضهم أنه لا يكفر حتى يفعل ذلك الفعل.

قال الجمل في حاشيته على منهج الطلاب: (فإذا عزم على الكفر كفر حالاً، بخلاف ما لو عزم على فعل المكفر فلا يكفر إلا بفعله)اهـ

وعليه فالأولى اجتناب تكفير أعيان من يترشحون للانتخابات في حال عدم نجاحهم؛ حتى ينظر في حال المعيّن منهم

فإن عرف من لسان حالهم أو مقالهم مدح الدين الديمقراطي وتزيينه واختياره؛ بالإقرار بحق التشريع له كنائب عن الشعب وفقا لنصوص الدستور؛وعدم المبالاة بالقسم على احترام الدستور الكفري دون أي استثناء! فهذا مشرك وليس بمسلم؛ انتخب أم لم ينتخب.

هذا بخلاف الحكم على فعل الانتخاب والترشح نفسه للانتخابات التشريعية؛ فلا حَرَج مِن إطلاق تسميته شركا؛وفعلا مكفرا ؛للتحذير منه والتنفير عنه؛ وإظهار حقيقته.

والله أعلم

________________

To inquire about a translation for this fatwā for a fee email: [email protected]