New release from Hay’at Taḥrīr al-Shām’s Shaykh ‘Abd al-Raḥīm ‘Aṭūn (Abū ‘Abd Allah al-Shāmī): “Testimony on the Breaking of Ties of Jabhah al-Nuṣrah and al-Qa’idah #2″

Click here for the first part.

بسم الله الرحمن الرحيم
نستكمل بإذن الله
ثانيًا: التعليق على الفقرات الواردة في كلمة الشيخ أيمن حفظه الله:
ملاحظة: صدرت كلمة الشيخ أيمن حفظه الله الأخيرة “فلنقاتلهم بنيانا مرصوصا” ممهورة بتاريخ 1438هـ مما يعني أن تاريخ تسجيلها يعود لأكثر من شهرين، فليست هي ردًا على حادثة الاعتقال الأخيرة كما ظنها البعض، وإنما يبدو أن قرار نشرها من قبل من بيده أمر النشر هذه الأيام لم يكن عفويًّا، وجاء لخدمة الظرف الراهن.
قال الشيخ: أيها الإخوة المسلمون في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
التعليق: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته شيخنا الكريم الفاضل.

قال الشيخ: لأنه -أي فك الارتباط- في حقيقته تراجع أمام الضغط الأمريكي، ولن يوقف القصف ولا التصنيف بالإرهاب.
التعليق: نحن لم نقم بخطوة فتح الشام استجابة للضغط الأمريكي، ونعلم مسبقًا أنها لن توقف القصف، وأنها ربما لا تنجح في إزالة التصنيف، وكنا ندندن على أن أهم أسبابها هي تهيئة الأجواء للاعتصام ووحدة الكلمة.
وإذا كانت تلك الخطوة وما تلاها لم تنجح في الإزالة من التصنيف إلا أنها مهدت الجو بشكل قوي للاندماج.

قال الشيخ: وأنه لو تحققت الوحدة، فسنكون أول المباركين، ونتخلى عن صلتنا بهم، ولكن كل ما فعلوه هو إنشاء كيان جديد فقط، مما سيزيد الموقف تعقيدًا، وهو الحاصل اليوم من قتل وقتال واتهامات وفتاوى وفتاوى مضادة بين المجاهدين.
التعليق: التصور للأمر على هذا الوجه تصور بعيد عن الواقع، إذ لا علاقة لإنشاء الكيان الجديد بمسألة القتال والاتهامات والفتاوى، كما أنه لا علاقة لبقائنا أو تركنا القاعدة بتلك الأمور.

قال الشيخ: بينما العدو يتقدم يومًا بعد يوم، والتهجير مستمر، وخطر الاجتياح التركي جاثم، والمشروع الأمريكي يتوغل كل يوم في سوريا، والإيرانيون وحزب الله يبتلعون المناطق.
التعليق: لقد ذكر الشيخ كلامه السابق في سياق يفهم منه أن كل هذا من نتائج الفك -وأرجو أن أكون مخطئًا- وتبيانًا لذلك أقول: هذا الأمر كان سيحصل على كل حال سواء بقينا قاعدة أو لم نبق.
وأما الاجتياح التركي فقد كان من المتوقع أن يحدث إلا أن الله جنب عباده مفسدته عبر مفسدة لا تصل عشر معشار الاجتياح ونتائجه ومآلاته، فقام من يتهمنا بأننا أدخلنا العلمانية وأننا انحرفنا وأنه احتلال تم بمباركتنا، وهؤلاء لم نرهم حين حشدنا على الحدود مع الأتراك، ولم نستفد سوى من رباطهم على النت يتلقفون كل خطأ وزلة للهيئة ليطعنوها في دينها ومنهجها.
أما المشروع الأمريكي في الشام فلا زلنا نسعى لإفشاله ما استطعنا سواء كنا قاعدة أم لا، ولا زلنا نقاوم ونقاتل بكل طاقتنا ضد النظام وأحلافه من حزب الله والمليشيات الرافضية بغض النظر عن انتمائنا التنظيمي.

قال الشيخ: وزاد الطين بلةً سياسة التعمية على الأتباع؛ بأن كل ما يجري بموافقة قيادة القاعدة.
التعليق: نحن وضحنا للإخوة حينها أن الأمر تم بموافقة بعض أعضاء شورى القاعدة الموجودين معنا في الشام ومخالفة آخرين ممن هم خارج الشام، وعلى رأس الموافقين المستخلف الأول حينها وهو الشيخ النائب أبو الخير تقبله الله والذي قُدّم لنا على أنه النائب، ولم يتبين لنا خلاف ذلك إلا بعد شهور، ولا زلنا غير مقتنعين حتى الآن بالفرق بين النائب والمستخلف الأول خصوصًا في ظل انقطاع التواصل حينها بيننا وبينكم شيخنا لسنتين وعشرة أشهر.
قال الشيخ: وأن من ظل متمسكًا ببيعته للقاعدة سيعتقل إن تحرك باسم القاعدة.
التعليق: شيخنا الحبيب نحن لم نتعامل مع من يتبع للقاعدة إلا بالخير، ولكن شتان بين من يعمل للجهاد بغض النظر عن الجهة التي يتبع لها، وبين من يسعى لهدم كيان الهيئة باسم الوفاء للقاعدة تنفيسًا لأزماته النفسية ممن يصور لكم نفسه اليوم على أنه كذا وكذا، ويطعن في دين الهيئة ومنهجها ليل نهار.
قال الشيخ: ثم بدأت سياسة التضييق على الإخوة المتمسكين بالبيعة، ووصل الأمر لحد القتال واعتقال النساء والتحقيق مع الأطفال.
التعليق: يا شيخ نحن لم نضيق على أحد لمجرد تمسكه بالبيعة، ولم نقاتل أحدًا بسبب بيعته، وكل ما قمنا به هو منع أبي جليبيب في الحادثة التي تشير لها -وكان زمنها قبل عدة أشهر- فقد عزم أبو جليبيب على الذهاب لدرعا وأرسل أهله دون تنسيق وترتيب للأمر وحين وصلت لحاجزنا القريب من الحدود مع مناطق النظام أعدناها وأطفالها دونما اعتقال ولا تحقيق.
ثم جلس الشيخ الجولاني معه وبين له خطأه فيما أقدم عليه، وبينا له حينها أننا سنمنعه من التوجه لدرعا لأن مجرد ذهابه لدرعا يسبب مشكلة كبيرة وهذا أمر لا علاقة له بموضوع القاعدة وكان منذ أن عزلنا أبا جليبيب من درعا يوم كنا قاعدة.
ثم حاول أبو جليبيب الذهاب لدرعا مرة ثانية مع أهله وبعد توغله في مناطق النظام تركه المهرّب ولولا لطف الله به لأمسكه النظام وأهله.
وفي المرة الثالثة والتي كانت قبل أيام قليلة أمسكنا به على آخر حاجز يفصل بيننا وبين مناطق البككة وهو يريد الذهاب لدرعا، ومعه أهله فاعتقلناه وأبقينا أهله في السيارة لبضعة ساعات ثم رددناها لبيتها.
إن من حقنا اعتقال من يسعى جاهدًا بالليل والنهار لشق صفنا باسم القاعدة ويبث الشبه، ويطعن في الدين والمنهج، خصوصًا بعد أن تكررت منا الطلبات للكف عن ممارسة هذا النوع من الطعن، ولكم -على سبيل المثال- أن تراجعوا ما يكتبه الدكتور سامي في قناة محبيه، رغم أن توجيهاتكم لهم تنص على غير هذا، ومن هذا المنطلق كنا نفرق للجميع بين ما يقوم به معظم هؤلاء وعلى رأسهم الأخ قسام وبين ما يطلب منهم.
قال الشيخ: وأعطينا الفرصة بعد الفرصة والمهلة بعد المهلة لأكثر من سنة، ولكنا رأينا أن الأمور تزداد تفاقمًا.
التعليق: شيخنا الكريم صحيح أن الأمر أخذ وقتًا يزيد على السنة، ولكن هذا الأمر لسنا نحن سببًا فيه، فصعوبة التواصل وتأخره، ومكوث الرسالة الواحدة لشهور حتى تصل ومثل ذلك جوابها يجعل من الطبيعي أن يطول حل الإشكال، أضف لهذا أن الرسائل لا تواكب الحدث، فمثلاً لم يصلك تفصيلنا عن خطوة فتح الشام إلا بعد المشروع بشهور، بينما كان قد وصلك من غيرنا تصوير غير صحيح عن الخطوة وأسبابها، كظنك أن فتح الشام هي اندماج، بينما الحقيقة خلاف ذلك، وأخذ منا إيضاح هذا الأمر شهورًا، وعلى ذلك قس، المهم أن تأخر الرسائل في مواكبة الأحداث نتيجة وضعك -فك الله كربتك- جعل من الصعب حل الأمر بشكل سريع.
والمشكلة أنه يصلنا منك رسالة فنفهمها فهما معينًا ونجتهد في ذلك قدر المستطاع، خصوصًا في ظل وجود عدد من مشايخ القاعدة حينها معنا وبيننا، فنعمل بموجب ذلك الاجتهاد والفهم، ونرسل لك به، ومعنى هذا أننا نسلك مسلكًا لشهور ونأخذ خطوات عملية بناء على ذلك، ويتغير الكثير من الأمور وسط تسارع أحداث الساحة، فيأتي منك جواب بعد شهور أن فهمنا كان خطأ، ولكن بعد ماذا؟ بعد أن يكون الحال تغير بما لا يمكن العودة للفهم الذي تكون قد أوضحته حينها، دون ضرر محقق سيترتب.
وهكذا نقع في كل مرة في حيرة، ومن أشهر أمثلة هذا: أنه بعد مجيء رسالتك الأولى عقب “فتح الشام” جلسنا مع المشايخ الثلاثة: أبي الفرج وأبي الخير رحمهما الله وصاحب أبي الخير حفظه الله وقلنا لهم: أنتم أعلم بمراد الشيخ ونفسيته منا لكونكم ممن عاشره لسنوات عن قرب، فما الحل برأيكم؟ ثم عملنا بموجب ما أشاروا به علينا تمامًا، وبعد شهور جاء الرد منك بعدم الموافقة، ووالله لم نكن نظن هذا خصوصًا مع كثرة مديحك للشيخ النائب أبي الخير رحمه الله، والذي كنت توصينا كثيرًا بالاستفادة منه ومن خبراته وتجاربه.
شيخنا الحبيب: والله الذي لا إله غيره لو كنت بيننا لما حصل أي خلاف، ولن نكون لك إلا كما كنا من قبل للشيخ أبي الخير رحمه الله، ولكن كثرة التشويه مع تأخر رسائل التواصل مع تسارع الأحداث التي كانت تتطلب منا موقفًا كانت من أسباب ما حصل، ولو كنت بيننا أو معنا لعذرتنا كما فعل صحبك ممن كانوا معنا.
قال الشيخ: والأمر الثاني: أن الجهاد في الشام هو جهاد الأمة المسلمة كلها، فلا يقال هو جهاد أهل الشام، ولا جهاد أهل سوريا، ولا جهاد أهل إدلب ولا درعا ولا دمشق، ولا يقال لأحد: اخرج من الشام، وإذا تحركت فيه سنعتقلك، فالمصلحة في طردك، فهذا مناف لما قرره الفقهاء: من أن ديار الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة، وأن المسلمين أمة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم.
التعليق: كلامك هذا هو منهجنا نحن الذي لن نحيد عنه بإذن الله، ومعركة الشام هي معركة لكل الأمة ولا يغير من هذه الحقيقة كوننا تابعين للقاعدة أو غير تابعين، ولهذا فنحن لسنا قطريين كما يظن البعض بل المسألة هي مسألة التركيز على ثغر الشام لا أكثر، وما وجود المهاجرين في الساحة إلا من أدلة عدم القطرية، ونحن لا نحكم على مسألة القطرية من زاوية الارتباط أو عدمه، بل المسألة أوسع من ذلك وللأمر تفصيل طويل يكفي فيه أن نوضح أننا مركزون على ثغرنا الآن لأننا نرى أن نصر الشام سيعم الأمة، ومن هذا المنطلق كنا نحرص على التركيز عليه وبهذا المعنى لا نرى الأمر قطرية، ولا نرى أن المعيار في القطرية وعدمها هي قضية الارتباط. هذا أمر.
وأمر آخر: لم يقم أحد بطرد أي مهاجر أو تهديده بالاعتقال لمجرد كونه مهاجرًا، وحتى فصائل الجيش الحر لم تفعل هذا ولم تقله، خلا فصائل العمالة الواضحة ممن يتبع أمريكا بكل وضوح ووقاحة، وفطرة أهل الشام وأخلاقهم تأبى هذا.
ولكن ههنا فرق شيخنا الحبيب بين من يفعل فعلاً شائنًا كالاحتطاب مثلاً، فإذا ما حوسب أو لوحق ينبري البعض ههنا -حاشاك- للتباكي على المهاجرين، والمهاجرون من فعله براء، وللأسف أن بعض هؤلاء اليوم يتدثر باسم القاعدة زورًا.
قال الشيخ: وكيف يقبل أهل الشام أن تتردد بينهم هذه المقولة الباطلة وها هو تاريخهم الناصع في الدفاع عن المسلمين يشع نورًا. من هو الشيخ عز الدين بن عبد السلام؟ أليس دمشقيًا؟ هاجر لمصر، وحرض على قتال التتار، فنصر الله المسلمين عليهم في عين جالوت، ومن هو سليمان الحلبي؟ ألم يقتل الجنرال كليبر بالقاهرة، ومن هو عز الدين القسام؟ أليس من جبلة من أعمال اللاذقية، نفر للجهاد في فلسطين، ومن هما أبو مصعب وأبو خالد السوريين؟ ألم يهاجرا لأفغانستان؟ وهل لو جاء لأهل الشام خالد بن الوليد أو أبو عيبدة بن الجراح -رضي الله عنهما- أو نور الدين زنكي التركي أو صلاح الدين الكردي أو قطز القوقازي أو أسامة بن لادن اليمني سيقولون لهم: اخرجوا من الشام فلستم سوريين، وستجلبون علينا القصف والتصنيف وقطع المعونات؟
شيخنا الكريم: كل ما ذكرته صحيح ولكن لا وجود لما تذكر بين فصائل الشام وأهلها، ولا يزال المزاج العام لأهل الشام هو قبول المهاجرين وحبهم والدفاع عنهم فضلاً عن الهيئة، مع التفريق كما بينت بين المهاجرين وبين من يمارس أفعالاً شنيعة باسمهم كالاحتطاب الذي يعني عند هؤلاء إضمار تكفير بعض الفصائل وترتيب جواز سلبها مالها وسلاحها على طريقة قطع الطريق، كما يفعل من يفعل هذا من سرقة السلاح من نقاط الرباط.
قال الشيخ: ثم ما هي بدعة: ليست لنا صلات خارجية هذه؟
التعليق: هي ليست بدعة شيخنا الحبيب، وما قاله الشيخ الجولاني حفظه الله في إعلان فتح الشام هو أمر وافق عليه نائبكم حينها وصاحبه والشيخ أبو الفرج رحمه الله والغالبية العظمى من قيادات الجبهة (حوالي 60 شخصًا).

قال الشيخ: هل لو جاء لأهل الشام خالد بن الوليد رضي الله عنه، فسيقولون له: اخرج. فإن لك صلات خارجية بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
التعليق: هذا مثال مع الفارق من أكثر من وجه، منها: أن نوع البيعة ذاك بيعة خلافة وإمامة عظمى بخلاف بيعتنا السابقة للقاعدة والتي هي بيعة قتال وجهاد، ومنها: أننا لم نقل لأحد: اخرج.

قال الشيخ: الأمر الثالث: الذي أود الإشارة له هو أن العقود والبيعات من الأمور العظيمة، التي لا يجب التلاعب فيها، بل لقد أوجب الشرع الوفاء بها.
التعليق: كلامك صحيح ونحن نقول به، ولكنا نؤكد بأننا لم نتلاعب، وقد أوضحنا من قبل ما قمنا به من إجراءات نراها صحيحة شرعًا.

قال الشيخ: وأنا هنا أود أن أؤكد بصورة قاطعة؛ أننا لم نحل أحدًا من بيعتنا، فقط طردنا إبراهيم البدري ومن معه من الجماعة، ولكننا لم نحل أحدًا من بيعتنا لا جبهة النصرة ولا غيرها، ولم نقبل أن تكون بيعة جبهة النصرة سريةً، واعتبرنا هذا من الأخطاء القاتلة. والبيعة بيننا وبين كل من بايعنا عقد ملزم يحرم نكثه، ويجب الوفاء به.
التعليق: شيخنا الحبيب نحن حين أقدمنا على خطوة فتح الشام كان التواصل بيننا وبينك منقطعًا لسنوات وكان بيننا نائبك، ولم نأخذ الخطوة إلا بموافقته، وفي ظل غيابك مع وجود النائب يجوز لنا وله أخذ قرار في ظل الغياب، حيث أن من المقرر شرعًا أن للغيبة الطويلة أحكامًا لا تخفى على مثلك حفظك الله، وحتى لو أقررنا بالفرق بين المستخلف والنائب -كما ذكرت في رسائلك اللاحقة بما يخالف ما لدينا من وثائق كتبت بخط يد مجلس شوراكم-، فلا يجوز لك لومنا مع غيابك الطويل، فمثل هذا الغياب يبرر لنا اتخاذ ما نراه يصب في مصلحة الجهاد ما دمت لا تتهمنا في ديننا ونوايانا، ثم إننا لم نفعل ما فعلنا للتلاعب بالجهاد بل هو اجتهاد منا في تحقيق مصلحة الجهاد حينها واستشرنا به النائب في ظل غياب الأمير، بل لو أن خليفة المسلمين غاب تلك المدة لجاز في باب الأحكام السلطانية أن يُجتهد في أخذ قرارات تصب في مصلحة الجهاد طالما سلمت المقاصد والنوايا، وحتى لو كان اجتهادنا خطأ -ونحن لا نراه كذلك- فغاية ما يقال حينها فينا: أننا اجتهدنا وأخطأنا لا أن يقال أننا نقضنا ونكثنا وعصينا.
خصوصًا وأننا قلنا للشيخ النائب = المستخلَف: إن وافقت على مشروع فتح الشام مضينا، وإن لم توافق توقفنا عنه.
ستقول: لم لم ترجعوا بعد ذلك؟ فأقول: لقد جاءت رسالتك الأولى والتي يتضح فيها أن التصور الذي وصلك عن فتح الشام ليس تصورًا صحيحًا فكان رأي المشايخ الثلاثة: النائب وصاحبه وأبي الفرج حيث هم صحبك: أن نكتب لك موضحين وقد فعلنا وفعلوا، ثم جاءت رسالتك الثانية ففهمنا منها أن مبدأ فك الارتباط لا مشكلة فيه لديك وإنما المشكلة في التوقيت، وذكرت أن خطوة فتح الشام لم تحقق الاندماج، وأنها لو حققته لانتهت المشكلة بيننا وبينك، وأنك ربما خرجت في الإعلام تبارك الاندماج، ثم بعد تشكيل الهيئة والتي كانت في حينها تمثل اندماجًا غالبيًا لا كليًا لم نكن نعلم الغيب وأن بعض من دخل سيخرج، وأما رسالتك الثالثة فقد جاءت بعد تشكيل الهيئة.
أمر آخر: نحن لم نكن نعلم رفضك البيعة السرية إلا بعد شهور، ولو كنا نعلمه ابتداء لما قمنا به، خصوصًا في ظل وجود عدد من شوراك -وبينهم نائبك- ممن اطلع على هذا فلم يقل إن القاعدة لا تقبل بيعة سرية.
قال الشيخ: فاثبتوا عباد الله على عهودكم ومواثيقكم، ولا تتزحزحوا ولا تتذبذبوا لكل صيحة أو شبهة أو دعاية، واحذروا من كبيرة نكث العهد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان”.
التعليق: حين أقدمنا على ما أقدمنا عليه لم ننقض ولم ننكث ولم نعص، وهو أمر كان له سياق زمني من تأمله علم ذلك تمامًا.
واليوم لو كانت مصلحة الجهاد في الشام أن نعود للقاعدة لكنا أول العائدين، وليست القاعدة سبة ولا شينًا ولا عارًا نحاول التخلص منه، بل هو تقدير منا لما رأينا فيه مصلحة الجهاد -اجتهادًا منا- في ظل انقطاع التواصل مع الأمير وموافقة النائب.
واليوم لو تقرر أن العودة للعمل بمسمى القاعدة هو الذي يحقق مصلحة الجهاد لما توانينا في العودة.
ولو اجتمع غالب أهل الحل والعقد في الشام على أن المصلحة للجهاد بعودة اسم القاعدة لرجعنا.

قال الشيخ: الأمر الرابع: أننا ندعو للوحدة في الشام وغير الشام، ويذكر الكثير من إخواننا في الشام دعواتنا المتكررة لذلك منذ بداية الجهاد الشامي، ويذكرون أنه لما أعلنت الجبهة الإسلامية أني أرسلت لأخوي الشيخ أبي خالد السوري رحمه الله، والشيخ الجولاني وفقه الله: لماذا لا تتحد جبهة النصرة مع هذه الجبهة؟ وحثثتهما على السعي في ذلك، وإذا تم الاتفاق على أمر فليرسلوا لي به أولاً للاطلاع عليه.
التعليق: شيخنا الكريم لو كنا نود الانفكاك لدخلنا حينها في الجبهة الإسلامية واعتبرناها فرصتنا لفك البيعة، ولكنّا حين لم نر مشروعًا حقيقيًا لم نفعل، وأما الهيئة فقد رأينا فيها مشروعًا حقيقيًا فدخلناها لا بغية التلاعب والهروب من القاعدة بل لظننا أن هذا الاندماج سيكون محل ترحاب من حضرتك كما كان محل ترحاب من نائبك حينها.

قال الشيخ: وأذكر إخواني في الشام أن جماعة قاعدة الجهاد كررت مرارًا أنها على استعداد لأن تتخلى عن رابطتها التنظيمية مع جبهة النصرة إذا تحقق أمران لا ثالث لهما:
الأول: هو اتحاد مجاهدي الشام.
والأمرً الثاني: أن تقوم حكومة إسلامية في الشام، ويختار أهل الشام لهم إمامًا.
وحينئذ وحينئذ فقط -وليس قبل ذلك- نتخلى عن رابطتنا التنظيمية، ونهنئ أهلنا في الشام بما أنجزوه، وتبقى بيننا أخوة الإسلام والجهاد.
التعليق: هذا الأمر كان قد سبقه صوتية لفضيلتكم في الإعلام تفيد بأن القاعدة تضحي بالرابطة التنظيمية في سبيل الوحدة ثم عملنا بموجب ما فهمناه من كلماتك الصوتية القديمة وجاءنا بشكل متأخر جعل الأمر على شكل شرط للانفكاك أو فهمناه مؤخرًا كذلك، ولكن كنا قد قطعنا أشواطًا في مشروع الاندماج ولم يعد بالإمكان التراجع حينها.
أمر آخر: حين دخلنا مع الفصائل في مشروع الاندماج الذي وقع عليه الأحرار ووافقت عليه كل فصائل جيش الفتح حينها والزنكي وبعض المشايخ المستقلين، وربطت فيه باقي الفصائل موافقتها على تفاهم الجبهة والأحرار، خلا فصائل قليلة غير مؤثرة على المشروع، كان هذا نتاجًا لجلسات طويلة جدًا انتهت بهذه التوقيعات التي تعتبر من الناحية الشرعية ميثاقًا يجب الوفاء به، لا للهروب من القاعدة كما صوّر لك البعض، بل لأنه في الشرع ميثاق وعهد يجب الوفاء به خصوصًا مع إفتاء عدد غير قليل من مشايخ الساحة حينها -ومنهم مشايخ الجبهة- بوجوب إمضائه، فانسحاب الأحرار حينها -مع مجيئ من جاء منهم لاحقًا- وكذا انسحاب من انسحب من الفصائل لا يعفينا من وجوب الوفاء بالعهد لو أردنا أن نطبق ههنا وجوب الوفاء بالعهود التي تستدل بها في حالة البيعة، فالبيعة عهد يجب الوفاء به، واتفاق الوحدة والتوقيع عليه والذي انسحب منه الأحرار عهد يجب الوفاء به، فإذا ما اجتهدنا في إنفاذ العهد الذي نرى فيه رجحان مصلحة الساحة مع قرائن موافقة النائب ودلالات خطاباتك التي فمهنا منها حينها رضاك بهذا المسلك، فلا يعتبر هذا منا حينها نكثًا للعهد ولا معصية، وغاية ما يقال فيه -لو سلمنا- أننا اجتهدنا بين أمرين والمجتهد لو أخطأ أصاب أجرًا واحدًا كما علمنا الحبيب صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ: أما أن تنشأ كيانات جديدة بدون وحدة، تتكرر فيها دورات الالتحاق والانشقاق العبثية، فهذا ما رفضناه.
التعليق: المشروع الوحيد الذي دخلته الجبهة هو الهيئة لأنها وجدت فيه مشروعًا حقيقيًا، وأما دورات الالتحاق والانشقاق فهو أمر حصل لاحقًا ولا نعلم الغيب، ونحن مأمورون بواجب الوحدة دون ضمان النتائج مع الحرص عليها، ولكن لا يستدل على أن مسلكنا كان خطأ من خلال النتائج، فمشروع الهيئة كان من الممكن أن يتحول لمشروع جامع وكان من الممكن غير هذا، فلما لم يتحول لا يُشنَّع على من عمل بواجب الوحدة لأنه لم يحقق النتيجة.

قال الشيخ: لا تصدقوا الخرافات المتخوفة من أمريكا، التي تقول لكم: إن القاعدة هي سبب كل المصائب في الشام، وإن إخراجها هو مفتاح حل كل المشاكل. ألم يقولوا للبعض ابتعدوا عن القاعدة ليتوقف القصف، فهل توقف؟
التعليق: نحن وجميع أهل الشام نعلم يقينًا أن العدو الأمريكي يحارب المسلمين لإخضاعهم لهيمنته لا لكونهم قاعدة أو غير قاعدة، ولكن لا أحد يستطيع أن ينفي أن العدو الأمريكي وغيره نجح في تشويه صورة القاعدة في عين المسلمين كما هو قولكم لنا سابقًا في سياق استشارتكم لنا في تغيير اسم القاعدة نفسها، وكنتم ذكرتم أن هذه الفكرة مطروحة من أيام الشيخ أسامة رحمه الله وأن ما ورد في وثائق أبوت آباد بهذا الخصوص صحيح، فإذا كانت أسبابكم في تغيير اسم القاعدة منطقية -وهي كذلك- فعلام تعتبرون القيام بخطوة مماثلة في الفرع لا في الأصل أمرًا منكرًا.

قال الشيخ استكمالاً لقوله: ألم يقولوا: وابتعدوا عن القاعدة حتى لا تصنفوا، فهل لم يصنفوا؟
التعليق: كان يغلب على ظننا أن خطوة فتح الشام لن تزيل التصنيف وهذا ما قلناه حينها للشيخ أبي الخير رحمه الله، وأضفنا: لو حصلت إزالة التصنيف فخير، وإن لم تحصل فمتوقع.
قال الشيخ استكمالاً لقوله: ألم يقولوا: وابتعدوا عن القاعدة لتتحقق الوحدة، فهل تحققت؟
التعليق: كثير من الفصائل كانت تعلق الوحدة على فك الارتباط وحين حصل فمنهم من دخل ومنهم من لم يفعل، فلا لوم علينا في هذه الجزئية.

قال الشيخ: فهل من طاعة الله ورسوله نكث العهود.
التعليق: اللهم لا، ولكنا لم ننكث عهدًا ولم نرتكب معصية.

قال الشيخ: ونسمع غرائب وأعاجيب، فأخ يقول: الشيخ أبو فلان أفتانا بأن من يدعو للقاعدة يعتقل.
التعليق: هذه أول مرة أسمع بهذه الفتوى، وقد كنا واضحين مع الإخوة، فخلافنا ليس مع القاعدة، وإنما مع من يعمل ليل نهار على تمزيق صفنا باسم القاعدة، ولو كانوا صادقين في الانتساب للقاعدة لعملوا معنا حين كنا مع القاعدة، أما أن يتركونا حين كنا مع القاعدة لأسبابهم النفسية، ثم ما أن نفك الارتباط حتى يبدأ هؤلاء بالتجمع تحت مسمى القاعدة لتحقيق مآربهم وإشباع عقدهم النفسية باسم القاعدة فهذا ما نحاول منعه، ونهيب شديدًا بقيادة القاعدة أن لا ترضى به، رغم خلافهم لنا في مثل قضية البيعة وملابساتها، فربما اكتشفوا أننا -على خلافهم لنا- في هذه القضية خير لهم من أولئك والدين النصيحة، وهذا ربما لا يتبين لكم سريعًا وقد لا يتبين إلا بعد أن تكون ثمة مصيبة لا تختلف كثيرًا عن منتجات جماعة الدولة الخوارج، خصوصًا إذا علم الشيخ حفظه الله أن الأخ قسام يجمع اليوم مخلفات من حاربناهم من لواء الأقصى الغلاة ليكونوا من يمثل القاعدة على أرض الشام، فنسألك بالله يا شيخ لا تكرر ما حصل مع البغدادي ولا تنظر للمسألة من زاوية أن من بايع القاعدة لمآرب نعلمها ولا تعلمها ونراها ولا تراها، فهو الوفي، وطبعًا نحن لا نعمم ولا نقصد الجميع.
قال الشيخ: ألم يجعل الله -سبحانه وتعالى- القاعدة سببًا من أكبر الأسباب في دحر إبراهيم البدري في الشام والتصدي لدجله وافترائه، أليست هي التي بينت أن قتلة أبي خالد السوري من التكفريين الجدد، وأليست هي التي طردت إبراهيم البدري وزمرته من جماعتها، وأليست هي التي بينت بالأدلة والوثائق كذبه ودجله وافتراءه؟ وأليست هي التي نزعت الشرعية عن خلافته المزعومة؟ ولو -لا قدر الله- تفاهمت القاعدة مع البدري أو تخاذلت عن بيان الحق، لكان البدري -ولا يعلم الغيب إلا الله- قد ابتلع جبهة النصرة، ولو ابتلع النصرة لما وقف له أحد في الشام، ولكن التي وقفت شوكةً في حلقه، ونزعت عنه الشرعية، هي القاعدة، ولذلك صب عليها دجالوه وكذابوه جام غضبهم. ولما صدر -من قيادة القاعدة- قرار الفصل في النزاع بين الدولة والنصرة، ضجت الشام بالفرح، وأرسل لنا الشيخ الجولاني -وفقه الله- بأن هذا قرار تاريخي، فما الذي جعله الآن في ذمة التاريخ؟
التعليق: للقاعدة في هذا فضل لا ينكر، ولكن من باب التذكير فالذي كان يمثل القاعدة في الشام حينها هي الجبهة، وهي التي وقفت في وجه الخوارج، وكان العبء الأكبر على الجبهة حينها، والجبهة هي التي كشفت عوار تلك الجماعة التي كانت من أكثر من أساء لسمعة القاعدة، فللجبهة الفضل كذلك في تبييض صورة القاعدة بمساعدتها على التخلص من أولئك، فهي فضائل متبادلة وجزى الله القاعدة خيرًا.
ومما لا ينبغي إغفاله شيخنا أن قرار الفصل رغم نفعه إلا أن تأخره كان مضرًا جدًا وهذا من الأمور التي لم نجد لها علاجًا حتى الآن، بل إن التأخر في مواكبة القرارات للمستجدات هي من أكبر المعضلات التي ننصح لحضرتكم أن تعملوا على حلها، خصوصًا في الساحات التي تشهد تسارعًا في الأحداث، فإدارة الأمور عبر الرسائل بتلك الطريقة تعويق للعمل غير مقصود من طرفكم ولكنه حاصل نتيجة ظرفكم ونتيجة تسارع الأحداث.
كما أن مما لا ينبغي إغفاله أننا في الوقت الذي كنا نخوض فيه أشرس المعارك مع خوارج البغدادي كنت تخرج شيخنا في الإعلام وتقول: إذا أمرك الجولاني والحموي بالقتال فلا تطعه، وكانت بعض فروع القاعدة تراهم إخوة، فلما وصل سرطان الخوارج إلى مناطق بعض الأفرع وإلى أفغانستان بدأتم بفضحهم إعلاميًا.
وفي الوقت الذي كانت المعارك قد توقفت تقريبًا بيننا وبينهم بدأتم بسلسلة الربيع الإسلامي التي كان فيها الخوارج ينتقمون منا تنفيسًا عن غيظهم من كلماتكم. جزاكم الله كل خير وبارك اجتهادكم. فكما عذرناكم وأحسنا الظن بكم -وأنتم لذلك أهل- فلتعذرونا ما دمنا نجتهد في إصابة الحق.
edited 
قال الشيخ: فلما انكمش خطر البدري بدأت تخرج الألفاظ المبتدعة المخترعة: فك الارتباط وربط الافتكاك وفرط الارتباك، بينما أخونا الكريم عبد الرحيم عطون في جوابه على الشيخ الطرطوسي وفقهما الله، وفي حديثه لمجلة إيحاءات جهادية أكد أن الذي بينهم وبين القاعدة ليس ارتباطًا ولكنه بيعة.
التعليق: شيخنا الكريم الارتباط أو البيعة هي عندنا بمعنى واحد ولا مشاحة في الاصطلاح في هذا عندنا، وإنما نستخدمه لأنه الشائع في ساحتنا، ولدى جوابي على الشيخ الطرطوسي وفقه الله وإياكم كنت أبين طبيعة الارتباط دون اعتراض على المصطلح، هذا أمر.
أمر آخر: نحن نقر بالبيعة في وقتها ولكنا لا نرى أننا نكثنا ولا أننا نقضنا ولا عصينا.

قال الشيخ: وتتواصل المراسلات والاتصالات بيننا وبين إخواننا لأكثر من عام: يا أيها الإخوة الكرام إما أن يتحد المجاهدون في الشام، وإما أن ترجعوا لجماعتكم، فلا نجد إلا التبريرات والتسويفات، وترتفع الحجج الركيكة: هل تريد أن يقصف أهل الشام؟ هل تريد أن تمنع الوحدة؟
التعليق: بينت فيما سبق أن الأمر ليس من باب التسويف بل هو الاستيضاح في ظل تأخر وصول الرسائل خصوصًا مع كون كثير من الرسائل تصل بعد أن تكون الأحداث تغيرت تمامًا، فنوازل الشام عظيمة ولا يكاد يمر شهر بله أسبوع دون نازلة.
كما بينتُ سابقًا أن المسألة ليست مسألة حجج، فنحن كنا جادين في الوحدة ولم ندخل الهيئة إلا لكوننا نراها مشروع وحدة حقيقي، أما قصف أهل الشام فنحن نعلم أنه لن يتوقف.

قال الشيخ: يا إخوة أنتم في وحدة أكبر من وحدتكم بفضل الله ومنته، أنتم في جماعة قاعدة الجهاد المبايعة للإمارة الإسلامية في تجمع جهادي واسع بفضل الله وكرمه.
التعليق: نحن نعلم أن انضمامنا للقاعدة وحدة، ونعلم كذلك أن وحدة المجاهدين في الشام وحدة -بغض النظر عن أولوية وحقيقة وواقعية كل منهما-، وحين حصل التعارض بينهما كان الحل الذي ظننا أنه يرضي القاعدة بالنظر لتصريحاتها وأدبياتها وبالنظر لما أقره عدد من مشايخها بيننا، هو تقديم ما يراه أهل الشام، فإن كنت ترانا أخطأنا -ولا نرى ذلك- فليصنف خطؤنا تحت باب الخطأ الاجتهادي لا تحت باب الكبائر ونكث العهود والمعاصي، وتحت باب غدرة فلان بن فلان.
أمر آخر: نحن نعتز بالإمارة الإسلامية أعزها الله ولكن لا نرى أن بيعة القاعدة في أفغانستان للإمارة تلزمنا بأي لازم من الناحية الشرعية تجاه الإمارة أعزها الله، وأقصد اللازم المنبثق عن البيعة، وأما أخوة الإيمان والمحبة في الله وكل ما يلزم المسلم تجاه المسلم فهو لهم علينا ولنا عليهم، وقد بينا للشيخ أبي الخير رحمه الله شيئًا من هذا، كما بينا له عدم اقتناعنا من الناحية الشرعية بما طرحتموه حفظكم الله في رسالتكم له بهذا الخصوص.
ومجمل ما نراه في هذا الأمر: أن الملا عمر رحمه الله كانت له حقوق السلطان أو الإمام في حدود سلطته المكانية في فترة التمكين لدولة الطالبان، والرجل رحمه الله لم يدَّعِ الخلافة لنفسه، وكل من سألناهم من مشايخ القاعدة كانوا يقولون هذا، وهو الموافق لما قاله الشيخ عطية وأبو يحيى رحمهما الله وما سطره الشيخ الساعدي في وبل الغمامة، وما تعرض له الشيخان الوحيشي والآنسي رحمهما الله، وهو ما قاله لنا الشيخان أبو فرج وأبو الخير رحمهما الله، فلما خرج شريط البشريات في مؤسسة السحاب اضطرب الأمر لدينا، وكان أن بين لنا الشيخ أبو الفرج حينها نحوًا مما ذكرت.
ونحن إنما بايعنا تنظيم قاعدة الجهاد بيعة جهاد وقتال، ولم نبايع على أكثر من هذا، وتحويل البيعة من بيعة قتال وجهاد لأكثر من هذا يشترط فيه علمنا وموافقتنا.
وهذا أمر يحتاج لمزيد توضيح فإن شئتم زدناه توضيحًا، وإن أردتم تبيانه بعيدًا عن الإعلام فعلنا، ولولا ذكركم له أكثر من مرة في الإعلام لما تطرقنا له هنا.
ويجدر بنا هنا أن نطلب إليكم توجيه من يدعي اليوم السمع والطاعة لكم أن يكفوا عن الطعن في ديننا لأن ما نفعله أقل مما تفعله الإمارة الإسلامية التي تبايعها القاعدة، ومع ذلك نُطعن في ديننا ومنهجنا صباح مساء وعلى لسان من يراد له أن يكون المسؤول الشرعي للقاعدة في الشام!

قال الشيخ: ولكننا نرى إخواننا يظلموننا ظلمًا بينًا.
وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً على النفس من وقع الحسام المهند
التعليق: شيخنا الفاضل نحن لم نظلمك ولم نفكر في هذا مجرد تفكير، والأمر اجتهاد منا صوره لك البعض على أنه تلاعب، ثم ألا ترى مقدار الظلم الذي يقع علينا جراء اتهامنا في ديننا من قبل بعض من يراد لهم أن يمثلوا مشروع القاعدة في الشام، حيث يرى بعضهم أننا نخدم الكفر العالمي وأننا نسترضي أمريكا وأننا على حافة الكفر، ويرى آخر أننا انحرفنا وميعنا وتنازلنا وانبطحنا.
واعذرني شيخنا الحبيب ألا ترى أنك تظلمنا حينما تتحدث عن مرسي وعن كرسي دمشق، وعن الخوف من أمريكا وعن اعتقال المهاجرات.. نحن نحمل كلامك على أحسن المحامل ونحسن بك الظن ولكن لسنا كما يصوّر لك رغم خلافك لنا في بعض الخطوات التي ما أقدمنا عليها لولا قناعتنا -بعد استفراغ الوسع والنظر- بأنها تصب في مصلحة الجهاد، ولولا أن الرجوع عنها يضر بالجهاد ويتعلق به حقوق شرعية والتزامات لا تقل عن تلك البيعة التي كانت للقاعدة لما توانينا لحظة في هذا.

قال الشيخ: والقاعدة هذه يا شيخ أبو فلان -التي تهدد باعتقال من يدعو لها- هي التي كان يؤكد على الانتماء لمنهجها الشيخ الحبيب أبو خالد السوري رحمه الله.
التعليق: أحب أن أعيد التأكيد لك شيخنا بأن الأمر لم يكن تهديدًا باعتقال من يدعو للقاعدة بل هي خصومة أشخاص لنا مذ كنا قاعدة فلما فككنا الارتباط رفعوا لواء القاعدة لتصفية الحسابات.
ونقول لك الآن: إن كانت مصلحة الشام في عودة القاعدة فلتكن ثمة قاعدة، وإن لم تكن ثمة مصلحة في عودة القاعدة فلتقدم مصلحة الجهاد على ذلك، ولك أن تختار من داخل هذه الساحة من ترضى دينه من غيرنا وغير خصومنا هؤلاء، وتوكل لهم تقدير هذا الأمر، فإن قالوا بأن من مصلحة الشام عودة القاعدة فلا مانع لدينا حينها ونكون بهذا قد ابتعدنا عن الخصومة والهوى نحن وهم.
وأما منهج الشيخ أبي خالد رحمه الله فهو منهجنا وهو منهجكم كذلك، ونحن لم نفعل سوى فك الرابطة التنظيمية لا غير، تمامًا كما كان الشيخ أبو خالد نفسه، فقد كان على منهج خير رغم عدم ارتباطه التنظيمي بالقاعدة، فهلا عاملتمونا كذلك.

أضاف الشيخ بخصوص أبي خالد رحمه الله: فقد أرسل لي رسالةً في جمادى الثانية من عام ألف وأربعمائة وأربعة وثلاثين ختمها بخاتمة جميلة قال فيها:
“اعلم شيخنا الكريم أني لم أبدل ولم أتحول عما كنا عليه فكرًا ومنهجًا وغايةً، وأن الود الذي كان بيننا على ما هو عليه، بل زاد وعظم، وإني لك -كما عهدتني- ناصح أمين وأخ محب”.

التعليق: ونحن نقول لك نفس الكلام الآن راجين أن يعظم الود ويزيد من طرفك وأما نحن فكما كنا بإذن الله، ونحن لك ننصح ولك نحب، ولا نرى أن ما حصل يستدعي منك تجاهنا كل هذا.

قال الشيخ: إلى أن قال رحمه الله: “وفي نهاية المطاف أسأل المولى أن يعزك بالإسلام، ويعز الإسلام بك، ويبقيك ذخرًا للمسلمين، وأن يجمعنا في غوطة دمشق على طاعته قائمين بأمره”.
التعليق: اللهم آمين ونسأل الله بمثل ما سأل الشيخ.

قال الشيخ: ولماذا اختفت هذه المحبة من بيننا، وحلت محلها الغلظة والتنازع وقسوة القلب، والتدبير والتخطيط للتملص من البيعات، والتبرؤ من الإخوة، والعمل على طردهم وإخراجهم، وكبحهم وكبتهم.
التعليق: لم تختف المحبة لكم شيخنا ولم تحل محلها الغلظة ولا قسوة القلب ولك أن تسأل في هذا صاحب الشيخ أبي الخير رحمه الله، ولا زلنا نرى أنه لا علاقة لما بيننا وبين الإخوة هنا بما بيننا وبينك، فمشكلتنا مع معظم هؤلاء الإخوة سابقة على قضية البيعة أصلاً، ونعيد التأكيد لك أن الأمر من جهتنا لم يكن تخطيطًا وتدبيرًا للخروج من البيعة.

قال الشيخ: إن مخطط الأعداء لإخراج القاعدة من الشام يهدف لإخراج آخر مجاهد سوري من سوريا. أكررها مرة أخرى فاسمعوها، إن مخطط الأعداء لإخراج القاعدة من الشام يهدف لإخراج آخر مجاهد سوري من سوريا.
التعليق: هذا هو مخطط الأعداء على كل حال سواء كان ثمة قاعدة أم لم تكن، خصوصًا مع تأكيدك -وهو ما نقرك فيه-: أن خصومة العدو معنا ليست بسبب كوننا قاعدة، وأننا حتى لو فككنا الارتباط فلن يتركنا.

قال الشيخ: ولا يقف الأمر عند حد اعتقال الرجال، بل يتعدى لاعتقال النساء المهاجرات الصابرات والتحقيق مع أطفالهن.
التعليق: شيخنا الحبيب نحن لم نعتقل المهاجرات ولم نحقق مع الأطفال، كل ما في الأمر أن حرم أبي جليبيب وعياله كانت تمت إعادتهم من آخر حاجز لنا على الحدود مع النظام كما سبق وبينا.
وقد كنا أنذرنا أبا جليبيب من عاقبة الإقدام مجددًا على اصطحاب عياله معه في هكذا طريق.
والأخت أم جليبيب هي أختنا وتأخيرها لبضعة ساعات في آخر مرة لأسباب لا تتعلق بها ولا بأولادها لا يعني اعتقالها، وحتى لو اعتقلنا امرأة مهاجرة مثلاً فينبغي قبل إطلاق الحكم علينا التريث لمعرفة أحقيتنا في هذا وأسبابه المعتبرة من عدمه؟ وهل هي واقعة عين أم هو تقصّدٌ منا ممنهج للمهاجرات.
نحن نحسن معاملة زوجات الخوارج فكيف بنا نعتقل المهاجرات؟! أليس ظلمًا أن يقال فينا مثل هذا؟!
شيخنا الحبيب نذكر أنفسنا وإياكم بقوله تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

قال الشيخ: ويقول قائل آخر: إن الشيخ فلان والشيخ أبا فلان أفتونا بأن ننكث بيعة القاعدة، إذًا أيها الأخ الكريم فاستدعهما يوم القيامة ليدافعا عنك، يوم يرفع لكل غادر لواءً، فهل سيدافعا عنك؟ يقول الحق سبحانه: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه﴾.
التعليق: لم يفتنا أحد بنكث البيعة ولم ننكث نحن البيعة، ولكن الذي حصل أن الشيخ الطريفي فك الله أسره وبعض أهل العلم الآخرين كان ممن يرى أن فك الارتباط فيه مصلحة للجهاد الشامي وكان يرسل لنا بهذا المعنى، ومع كون قول الشيخ معتبرًا عندنا لم نُقدِم على هذا الأمر وإنما بقينا على بيعتنا حتى مجيء النائب في قصة سبق شرحها موجزة، انتهت بنا إلى فك الارتباط في سياق تاريخي لا يعد نقضًا ولا نكثًا.
والشاهد أننا لو أخذنا بما قاله الشيخ حينها هو وغيره من أهل العلم المعتبرين لا ينطبق علينا ما ذكرته من الغدر لأنها ستكون فتوى قلدنا أهل العلم فيها، فحتى لو أخطأ لا ينطبق عليه ما تقول، وكذلك لو أخطأنا، وكل هذا لأننا نراها بيعة جهاد لا على الصفة التي تراها شيخنا بارك الله فيك.

قال الشيخ: ثم ألم تكونوا تشنعون على البدري وزمرته بأنهم لا شرعية لهم لأنهم نكثوا بيعة القاعدة، فلماذا تحلون لأنفسكم ما تحرمونه على غيركم، ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾.
التعليق: شيخنا الكريم كان عندنا نائبك وصاحبه وأبو الفرج وهم موافقون على ما ظنوا وظننا أنك ستوافق عليه فكيف تشبهنا بالبدري وزمرته في هذه الناحية؟

قال الشيخ: لننظر يا إخواني وأوليائي وتيجان رأسي مجاهدي الشام لحالنا قبل هذه القفزات والتقلبات، فتحت البلاد والمحافظات في أزمنة قياسية، وانهزم الأعداء هزائم نكراء، وغنمتم الغنائم العظيمة، وكتبتم على راياتكم اتحدنا فنصرنا الله، ثم انظروا لحالنا بعد هذه التقلبات والتحولات، وبعد أن تسرب الخوف من أمريكا للقلوب.
التعليق: شيخنا الكريم ربط ما حصل ويحصل في الساحة الآن بقضية الارتباط مجانب تمامًا للصواب، ولو كنت بيننا لعلمت هذا يقينًا، وأما تسرب الخوف من أمريكا للقلوب فليس كما تظن -شهد الله-، ونحن لا نتحرك على إيقاعات أمريكا ولا ما يرضيها، ولا نخشى إلا الله تعالى، ولو كنا سنخشى أمريكا أو غيرها لما خرجنا في الجهاد أصلاً لأن عداوة أمريكا لنا ليست لكوننا قاعدة بل لإسلامنا وجهادنا -كما تقول أنت-، وبالتالي: فلو كنا نخشاها لما دخلنا طريق الجهاد من أصله، وشتان شيخنا الحبيب بين محاولة تحييد نوع من العدو أو تأخير الصدام معه أو تحييد الخصوم والذي يدخل ضمن قواعد السياسة الشرعية المستمدة من هدي النبوة وبين الخوف منه وخشيته ونحو هذا -ولا أقصد خصوص أمريكا-.
قد تقول لي: إن محاولتك في التحييد لن تنجح لأن هذا العدو لن يتركك فأقول لك: ربما قولك صحيح، ولكن صحة قولك لا تعني أني أخشاه وأرهبه، ومحاولتي تحييده وتحاشيه أو تأخير الصدام معه -وإن كنت مخطئًا في تصوري- لا يعد مني تنازلاً عن دين ولا عن منهج ولا خشية الناس من دون الله.

قال الشيخ حفظه الله مستشهدًا بكلام الشيخ أبي خالد رحمه الله: “فإلى شيخي الحبيب أبي الفتح حفظك الله ورعاك. فما آنس قلبي وشرح صدري وأعاد البشرى إلى من بعد سنين عجاف وأيام عسيرة شيء كما فعل كتابكم الكريم إلي”. إلى أن قال رحمه الله: “ولئن وقع اختيارك علي مساعدًا ومعينًا في حل الأزمة الواقعة بين دولة العراق الإسلامية وجبهة النصرة، فاسأل الله أن أكون لك بطانةً صالحةً ناصحةً ورائدًا لا يكذب أهله”.
التعليق: شيخنا الفاضل بارك الله فيك ونحن ما أورث بيننا وبينك هذا الذي تراه إلا انقطاع التواصل لفترة طويلة وتسارع الأحداث هنا ونحن لم نعاشرك كما عاشرك المشايخ الذين كانوا معنا ومع ذلك حاولنا أن نعتمد عليهم في تفسير مرادك محاولين عدم الحياد عن بغيتك فكان أن حصل غير ما فهمنا وفهموه.

قال الشيخ: ويقف شيخ حبيب آخر في اجتماع عام فيخطب: انتهت القاعدة، انسوا القاعدة.
التعليق: لا أدري من تقصد كذلك، وما هكذا نتعاطى نحن مع القاعدة بالعموم.

قال الشيخ: وإن نسى إخواننا سابقتنا وحقوقنا وعهودنا، فإنا لا ننسى فضلهم وبذلهم وعطاءهم، نسأل الله أن يتقبل منا ومنهم.
التعليق: نحن لا ننسى سابقة أهل السبق شيخنا الفاضل ولا ننسى حقك علينا وفضلك، وأما العهد فوالله ما كنا نبغي نقضًا ولا نكثًا ولا تملصًا من عهد أو حق سوى أننا قدرنا مصلحة الجهاد في حالة كنا نرى فيها موافقة خيرة أصحابك مع ظننا الغالب أنها ستكون محل موافقتك، ولولا تغير الحال بما يعني أن العودة للحال السابق مضر بهذا الجهاد لعدنا، ووالله ما نرى ذلك إلا تقديرًا لمصلحة هذا الجهاد لا لهوى ولا لتلاعب ولا لسخطة عليك حفظك الله.
وكما أنك لا تنسى فضل وبذل وعطاء من بذل وضحى وقدم، فلتُقِل ما تراه له عثرة ولتكن حسناته هذه ماحية لما تراه من سيئات، عسى الله أن يصلح حالنا وحالكم وحال المجاهدين والمسلمين، ولولا دخول بعض الإخوة المشاغبين على خط العلاقة بيننا لما وصلت بنا الحال إلى أن تتكلم ونتكلم في الإعلام وحسبنا الله ونعم الوكيل.

قال الشيخ: “ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تنفصل ساحة الشام الجهادية شيئًا فشيئًا عن مآسي الأمة”
ثم ذكر الشيخ حفظه الله حادثة إعدام السعودية لعشرات المشايخ والمجاهدين، كما ذكر موت الشيخ عمر عبد الرحمن رحمه الله في سجون أمريكا واستهداف الشيخ أبي الخير رحمه الله من قبل أمريكا.
وللتعليق على مجمل هذه الأمور أقول: شيخنا الحبيب نحن نتألم لما يحل بالمسلمين في كل مكان فضلاً عن المجاهدين ودعاتهم وخيارهم ولكن متى كان محك التقييم للمجاهدين وجماعاتهم على كونهم أصدروا تعزية رسمية أم لا؟
نحن ننصر المسلمين بمعركتنا في الشام وبجهادنا ولا يقاس الأمر ببيان.. فدماؤنا وشهداؤنا خير بيان ونسأل الله القبول والإخلاص.
لقد استشهد كثيرون من الأعلام حين كنا قاعدة ورثينا بعضهم كالشيخ النظاري والشيخ الوحيشي رحمهما الله ولم يقل لنا أحد حينها لم لم تعزوا في الجميع، ولم يُجعل هذا علامة من العلامات التي توضع في ذاتية حركة جهادية ولم يكن من موازين التقييم والقياس سابقًا فلِمَ أضحت اليوم تسجل في سجل الملاحظات؟!
وبخصوص الشيخ أبي الخير رحمه الله فقد رثاه حينها الأخ حسام الشافعي، والعلاقة التي كانت بيننا وبين الشيخ رحمه الله أكبر من أن يختصر تقييمها في رثاء.
وحين استشهد الشيخ أبو الفرج أو الشيخ أبو الحسن يونس شعيب رحمهما الله لم تعزنا فيه كل الأفرع، فهل كان هذا خدشًا في منهج من لم يعزِّ؟! وقل مثل هذا في الشيخ أبي فراس السوري رحمه الله، هل الفرع الذي لم يعز فيه إنما كان يخشى أمريكا؟!
ونحن لا نقول هذا من باب العتب على أي أحد من إخواننا المجاهدين في أية بقعة من الأرض، ولكن نقوله لنؤكد أن الرثاء والتعازي ما كانت في يوم من الأيام تصلح معيارًا من معايير التقييم والحكم على الجماعات المجاهدة.
بقي أن أضيف: شيخنا الحبيب تجرحنا حين تقول استفادوا منه أيما استفادة -أي الشيخ أبا الخير رحمه الله-: ونتمنى أنك لم تقلها، وما هكذا كنا نتعامل مع الشيخ الذي أوصيتنا بالاستفادة من خبرته وتجاربه، ووالله إن وفاته من أكبر المصائب التي حلت بنا سواء كنا مع القاعدة أو تركناها.
قال الشيخ: نريد -وأنا أول المحتاجين لذلك- أن نصلح ما في قلوبنا، وأن يعلم ربنا منا الذلة للمؤمنين والعزة على الكافرين، وأن نقف مع أنفسنا وقفةً صادقةً نراجع ونصحح ونستغفر، ونستنزل النصر والفرج والفتح. نريد أن نقف مع أمتنا من تركستان لسواحل الأطلسي صفًا واحدًا متينًا متراصًا، نريد أن يتحقق فينا قول الحق سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾.
التعليق: جزى الله الشيخ على نصيحته الغالية هذه خيرًا.. ونسأل الله أن يعيننا وأن يستعملنا في طاعته وأن يجعلنا أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ونستغفر الله ونتوب إليه ونسأله النصر والفرج والفتح.

ختم الشيخ داعيًا: اللهم اجمع شملنا، وألف بين قلوبنا، ووحد بين صفوفنا، وانصرنا على عدونا، ولا تؤاخذنا بذنوبنا، ولا بما أسرفنا على أنفسنا، اللهم لا تحرمنا نصرك ولا إجابة الدعاء بذنوبنا، اللهم إن لم نكن أهلاً لأن تنصرنا ولا لأن تجيب دعاءنا، فاجعلنا بجودك وكرمك أهلاً لذلك، خذ بأيدينا إليك أخذ الكرام عليك، اللهم إنك تعلم أننا مطاردون مشردون مهاجرون، فكف عنا أذى من يسعى في طردنا، والتضييق علينا. فوضنا أمرنا إليك فدبره لنا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
التعليق: اللهم آمين وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ختامًا: شيخنا الحبيب يعلم الله كرهنا للكتابة في الإعلام ولولا ضرورة التوضيح ما كتبت، فإن رأيت أن نستمر سرًا فأرى أنه أحرى بنا جميعًا، وإن رأيت الإكمال في الإعلام فإني أنصحك لله -لعلمي بشديد حرصك على مصلحة الجهاد- أن الكلام في الإعلام لا يصب في مصلحة الجهاد ولا في مصلحة القاعدة ولا الهيئة وهو أمر يسر الكافرين ويحزن المؤمنين.
وإن اجتهدت مكملاً سبيل الإعلام فلتعذر من يجتهد حينها في التوضيح لما يرى ضرورة توضيحه.
ويبقى أننا لا نشك في صدقك وإخلاصك لحظة، وظننا فيك أنك تبادلنا نفس الشعور، فإن كان كذلك -وهو كذلك بإذن الله- فحري بنا أن نعذر بعضنا ونحل الخلاف بما يفرح المؤمنين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخميس 12 ربيع الأول 1439 هـ الموافق لـ 30 / 11/ 2017م

__________

Source: Telegram

To inquire about a translation for this release for a fee email: azelin@jihadology.net