Home » Countries » Egypt » New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: “Dear Egypt: Are You Stupid?”

New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: “Dear Egypt: Are You Stupid?”

Shk Mahmoud

بسم الله الرحمن الرحيم

عذرا على هذا السؤال ، ولكن هذه حقيقة نظرة البعض لهذا الشعب العظيم ، ولا ندري كيف ، ومن أين ، وبأي منطق ظن هؤلاء أنهم يستطيعون الكذب على الشعب المصري الذي من أدبياته ، أنه “يفهمها وهيّه طايرة” !!

هيّا يا مصري تعال وانظر إلى هذه الصورة واختبرها جيداً ثم أمعن عقلك فيها وفكّرك فيها واخرُج أنت – لا الإعلام ولا بقايا الفلول – بنتيجة ترضي ما تتميّز به العقلية المصرية من ذكاء وفطنة :

تخيّل معي أناس نذروا أنفسهم للجهاد ضد اليهود .. أناس يبذلون دمائهم وأرواحهم ومهجهم في سبيل إعلاء كلمة دينهم .. أناس بدؤوا الجهاد من أيام الطاغية مبارك وتحدّوا جميع الظروف والصعاب والتضييقات والملاحقات في سبيل انهاك اليهود .. أناس لم يستطع مبارك ولا جيشه – بقيادة الطنطاوي – أن يصل إليهم أو يقترب منهم .. شباب أطهار أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ويحملون السلاح للدفاع عن أرض المسلمين في فلسطين ، وللدفاع عن إخوانهم المسلمين فيها فينقلون إليهم المؤن والسلاح عن طريق الأنفاق ..

هل تصدّق يا مصري أن يقوم هؤلاء الرجال بقتل إخوانهم المسلمين الآمنين الصائمين في رمضان ، وفي وقت الإفطار !! هل تصدّق بأن من يبذل روحه ودمه في سبيل الحفاظ على أرواح المسلمين يذهب هو بنفسه ليزهق هذه الأرواح في مثل هذه الأوقات ، وبهذه الطريقة !!

لنفرض جدلاً بأن ما قاله إعلام فلول مبارك – واليهود – صحيح ، وأن هؤلاء الشباب بهذا الغباء وهذه الهمجية وهذا البعد عن الدين والقيم والأخلاق ، وأنهم قتلوا هؤلاء الجنود في مثل تلك الظروف .. هل من المعقول أن يتوجّه هؤلاء الرجال الإرهابيون التكفيريون – كما يسميهم إعلام الفلول – إلى فلسطين المحتلّة بعد مثل هذه العملية للإختباء عند يهود !! ليس هناك عاقل يُقدم على اختراق حدود فلسطين راكباً مدرّعة عسكرية ، فكيف برجال أذكياء مسلمون دوّخوا الموساد والمخابرات المصرية والجيش المصري واليهودي !!

العالم كله يعرف بأن المجاهدين إذا أقدموا على عملية فإنهم يُعلنون ذلك على الملأ ، ولا يخشون أحداً غير الله ، لأنهم – ببساطة – لا يرجون غيره ، ولا يأبهون بأحد سواه ، وجميع الفصائل المجاهدة أعلنت عدم قيامها بهذه العملية ، وأدانوها .. نحن نعلم أن الشعب المصري يعلم جيداً بأنه لا توجد جماعات تكفيرية في وقتنا هذا ، فهذه الجماعات انقرضت ولله الحمد والمنّة ، والموجودون الآن هم رجال نذروا أنفسهم لقتال اليهود ومساندة الفلسطينيين بتهريب الأسلحة والمؤن عبر الأنفاق .. هؤلاء هم من يفجّر أنابيب الغاز التي تمد يهود بالطاقة ليقتلوا أبناء المسلمين في فلسطين ، تلك الأنابيب التي أقسم الطنطاوي بالمحافظة عليها وتأمينها ..

هل نحتاج أن نقول للإنسان المصري الواعي بأن العملية كلها مسرحية شيطانية صهيونية فلولية دحلانية أمريكية !! لعلنا نأتي بأقرب شيء إلى التصور الحقيقي للأحداث فنقول :

اتفق اليهود مع الدحلانيون والفلول على هذه العملية بالوجه التالي :

تقوم مجموعة صغيرة من القوات الخاصة اليهودية – أو رجال دحلان ، أو حتى بعض الأجراء من سيناء ، أو مجموعة من جنود طنطاوي ، أو يكون تنسيق بينهم جميعاً – على اقتحام هذه النقطة العسكرية وقتل من فيها ، ثم الفرار إلى داخل الحدود الفلسطينية ليختبؤوا عند يهود ، ثم يقوم اليهود بمسرحية قصف سيارة فيها بعض الموتى مسبقاً ، أو أنهم بالفعل قصفوا منفذي الجريمة وغدروا بهم ووفروا على أنفسهم المبالغ التي كانت ستدفع لهم وكتموا على العملية وقتلوا الشهود ، وفي هذه الحالة يكون المنفذون من غير اليهود ، ثم يخرج الإعلام اليهودي والفلولي ليلصقوا التهمة بالمتشددين التكفيريين ، إلى آخر الإسطوانة المشروخة التي ملّها الجميع !!

هناك نقطة لم ينتبه لها البعض : كيف علم اليهود بهذه العملية ؟ ومن أخبرهم بأن هناك جماعة قتلت جنوداً مصريين وهم متجهون إلى الحدود الفلسطينية ؟ وكيف علموا بأن العربة المتوجهة إليهم هي التي فيها هؤلاء الإرهابيين ؟ وكيف استطاع الطيران اليهودي قصف هؤلاء بهذه السرعة الغريبة ؟ ولماذا أمرت السلطات اليهودية اليهودَ بإخلاء سيناء قبل ثلاثة أيام من هذه العملية !! إذا كان الجيش المصري لم يعلم بالعملية إلا بعد ساعات ، فكيف علم اليهود بها في لحظات !! إن كان هذا عمل استخباراتي يهودي فعلى قادة الجيش المصري تقديم استقالاتهم لأن العدو الصهيوني يعرف ما يجري في مصر قبلهم بساعات ، وإن كان قادة الجيش علموا بالجريمة قبل وقوعها وتكتّموا على الأمر – كما يقول البعض – فهذه مشاركة لقادة الجيش في هذه الجريمة ، فيجب مقاضاتهم قبل غيرهم .. أسئلة واستفسارات تطرح نفسها وتحتاج إلى إجابات ..

لماذا هذه العملية ، وهذه الكيفية ، في مثل هذا الوقت !!

هناك الكثير من الأسباب التي تدعوا اليهود والفلول لتنسيق مثل هذه العملية القذرة في مثل هذا الوقت ، منها : 

1- التخلّص من المجاهدين في سيناء ، خاصة وأنهم كبدوا اليهود خسائر كثيرة بتخريبهم لأنابيب الغاز ، ثم التخلّص من الحس الجهادي في سيناء كلها : خدمة ليهود الذين لا يخشون غير إقبال المسلمين على الجهاد ..
2- التضييق على المسلمين في فلسطين بإغلاق معبر رفح وردم الخنادق ، وهذا ما لم يستطع حسني فعله ، فهل يفعلها مرسي !! إن فعلها فقد حكم على نفسه وعلى جماعة “الإخوان المسلمين” بالإعدام ، وهذا ما تريده الفلول ، ومن ورائهم اليهود والغرب ..
3- إختبار ردّة فعل الرئيس مرسي تجاه حوادث تمس الأمن اليهودي : فإن هو حافظ على أمن يهود سقط من عين المسلمين وظهر الإخوان بمظهر العملاء ، وإن هو لم يحافظ على أمن يهود : أبرز الغرب علامات استفهامهم ، وصح ما يقوله اليهود من أن الإخوان متشددون لا وسطيون كما يزعمون ، فاليهود مستفيدون بالدرجة الأولى من هذه العملية ، وخذ هذا المقطع من افتتاحية جريدة نيويورك تايمز الأمريكية (اليهودية) تعليقاً على حادثة رفح : “لن يكون هناك سلام واستقرار إذا لم يتحقق أمران : الأول أن تجد مصر سبيلاً للعمل يداً بيد مع إسرائيل في حل المعضلات الأمنية ، والثاني أن تستمر القاهرة في احترام وتنفيذ اتفاق السلام مع إسرائيل كما هو” (انتهى) ، هل يحتاج هذا إلى تعليق !!
4- ضرب جماعة الإخوان المسلمين بالجماعات المجاهدة وخلق نوع من التوتر بينهم وإشغالهم بأنفسهم ليخلوا الجو للفلول الذي سيظهرون بمظهر العقلاء الذين يحافظون على أمن واستقرار البلاد ..
5- إشغال الحكومة المصرية عن أية خطط تنموية وإستفراغ طاقاتها بالملفات الأمنية ..
6- شاهدنا في جنازة الجنود كيف جمع الطنطاوي الفلول الذين اعتدوا على بعض رموز المجتمع المصري وهددوا الرئيس بالقتل علانية أمام وزير دفاعه ورئاسة أركان جيشه ، والكل يعلم بأن هذا لو حدث في عهد مبارك لتقطّعت أشلاء من لفظ بكلمة ضد مبارك ، ولكن مرسي مُستباح ، وفي هذا إضعاف لجانب مرسي وتقوية لجانب الفلول ..
7- أردا اليهود والفلول إظهار مرسي بمظهر الضعيف الذي لا يصلح لحكم دولة فيها إرهاب ومشاكل أمنية ، وظن مرسي أن عليه أن يظهر بمظهر الشجاع على حساب الحقيقة ، وقد فعل ذلك ووقع في فخ أعداء مصر ..
8- في هذه العملية إظهار وإبراز قوة طنطاوي وفلول مبارك ، فقد تحدوا المجتمع المصري ونزلوا إلى الشارع وهتفوا ضد الحكومة المنتخبة وهتفوا للفلول ، والغريب أن شباب الثورة وقفوا متفرجين وكأن الأمر لا يعنيهم ، وكأن الثورة لم تكن !!
9- في هذه العملية إشغال للشارع المصري عن المشاكل الحقيقية في البلاد ، وعن بقايا الفلول ، وعما يجري لأهلنا في فلسطين على أيدي يهود ، وعما يجري في سوريا ، فالعملية بهذا التوقيت تخدم جميع هذه القضايا لصالح العدو الصهيوني والفلولي ..
10- بعد هذه العملية لن يجرؤ أحد على مناداة الجيش بالرجوع إلى ثكناته ، وسيكون الجيش في حالة استنفار تحت حكم طنطاوي الذي سيصبح أقوى رجل في مصر ، وسيبقى مرسي مجرّد موظّف يسيّر بعض الأعمال هنا وهناك ، ولن تكون له قيمة ولا وزن مع وجود الجيش فاعلاً على الأراضي المصرية ..
11- في عمليات الجيش المصري في سيناء استنزاف للموارد المالية المصرية التي ظن مرسي بأنه سيستخدمها لإصلاح الحالة الإقتصادية ، وهذا لا شك يصب في مصلحة الفلول الذين همهم الأول : إفشال أي إصلاحات تقوم بها حكومة مرسي في البلاد ..
12- في هذه العملية صرف نظر المصريين عن الثروات المنهوبة في البلاد ، والتي لا زالت بأيدي الفلول ، وهي بمئات المليارات ، فالملف الأمني دائماً مقدّم عند الشعوب على أيّ ملف آخر ، والفلول يعرفون هذا جيدا ..
13- في هذه العملية سبب لتدخّل القوى الأجنبية في مصر ، خاصة وأن مرسي أعلن بأن مصر تخطط للإكتفاء الذاتي من الطعام والدواء والسلاح ، وقد عرض اليهود مساعداتهم على الشعب المصري ، كما عرضت أمريكا ذلك لتعود مصر كلّاً على المساعدات الخارجية وتحت رحمة المساعدين ..
14- سيظهر الفلول بمظهر المحافظين على الدم المصري ، والآخذين بثأره من “الإسلاميين” – الذي ينتمي مرسي والإخوان إلى جناح منهم – فالإسلاميون هم الخطر الحقيقي على مصر ، والفلول هم الوطنيين الغيورين على الدم المصري ..
15- في هذه العملية استجلاب ولاء الجنود المصريين لقادة الجيش بدلاً من الحكومة ، فقادة الجيش هم من يهمهم دم الجنود ، أما “الإسلاميون” في الحكومة والأحزاب الحاكمة فهؤلاء يقتلون الجنود المصريين ، فالإسلام المتشدد التكفيري الإخواني الجهادي الوسطي وغيره : كّلهم سيكونون ملّة واحدة في نظر الجندي المصري بعد توجيهه إعلامياً وتربوياً على أيدي خبراء الفلول !!
16- لقد أقحم البعض الفلسطينيون في هذه الحادثة في محاولة مفضوحة لإفساد العلاقات بين المصريين والفلسطينيين ، وقد عمل هؤلاء على الضغط على حكومة حماس للتضييق على بعض الجماعات في غزة ، وفي هذا جلب مشاكل لحماس هي في غنى عنها ، وفيه تفكيك للقوى الفلسطينية وتحريش بينها وإشغالها بنفسها ، ولا يشك إنسان بأن هذا يصب في مصلحة يهود ، مما يدل على أن اليهود كانوا طرفاً في العملية..
17- الغريب في هذا كله أن الحكومة المصرية أعلنت بأنها لا تعرف هوية منفذي الهجمات حتى الآن ، ومع ذلك تحرَّك الجيش المصري إلى سيناء وأخذ في قتل الناس هناك ، فهل هذه هي العدالة المنشودة بعد مصر الثورة : قتل الأبرياء حتى وإن لم تثبت إدانتهم أو توجَّه تُهم إليهم !! أين كان الجيش المصري لما قتل الصهاينة بعض الجنود المصريين قبل أشهر في نفس المكان !! لماذا لم تتحرك القطع الحربية المصرية وهي تعلم يقيناً من قتل جنودها في ذلك الوقت !! وأين كانت مظاهرات الفلول والإستعراض العسكري المصري وفرد العضلات !! هل دماء المصريين أرخص من دماء يهود ، ولماذا يُقتل المصري بدون تهمة وقبل إنتهاء التحقيقات ، ولا يُقتَل اليهودي وقد ثبتت الجريمة عليه !! وماذا لو أثبتت التحقيقات بأن اليهود كانوا وراء هذه الجريمة ، من يتحمّل مسؤولية الدماء المسلمة التي تراق الآن !!

لعل في هذه الإشارات كفاية ، ولعلها تبيّن بعض الفوائد التي يجنيها – وسيجنيها – الفلول من هذه العملية القذرة ، فالطنطاوي قتَل جنوده بالتعاون مع اليهود ليحضى بمكاسب لصالح المخططات الأمريكية ، وهذه لعبة قديمة للموساد والسي آي إيه والمخابرات المصرية ومخابرات دحلان وغيرهم من شياطين الإنس .. من الذي كان يُفجّر الكنائس في مصر !! من قام بمسرحية اغتيال حسني !! من كان يقتل المسلمين في مصر ويتهم الإخوان بهم !! من ومن ومن ومن !!! هل فعلاً يحتاج المصري إلى دليل على قذارة ووقاحة الفلول وقد عايشهم لعقود طويلة !! 

لقد اتضحت اليوم معالم الخطة الفلولية الصهيونية الأمريكية ضد الحكومة المصرية بقيادة الحرية والعدالة ، ومن هذه المعالم : 

1- التركيز الإعلامي على تحركات الرئيس مرسي وإبراز أي عيب فيه ، أو خلق أي عيب ونشره ، أو قلب أي إنجاز ليكون ضررا محضاً ، وقد أصبح مرسي حديث هذه القنوات الإعلامية وكأنه ليس في العالم غيره ..
2- إخفاء أي إنجاز تقوم به الحكومة المصرية أو التقليل من شأنها على أقل تقدير ، أو اتهام نية القائمين عليها : كأن تكون عملية دعائية لا أكثر ..
3- محاولة ضرب الأحزاب الإسلامية بعضها ببعض والتحريش بينها ، خاصة المجاهدون الذي يتمنى الفلول أن يقوموا بعمليات في مصر ..
4- إفشال أية خطط تنموية تقوم بها الحكومة المصرية ..
5- صرف نظر المستثمرين عن الإستثمار في مصر ، خاصة من دول الخليج ، مع العلم بأن السوق المصري سوق واعد ..
6- إشغال الحكومة المصرية بالمشاكل الداخلية ، ومحاولة إفساد بعض المنشآت وإظهار تذمّر الشعب المصري من نقص الخدمات كما حصل في مسائل الكهرباء والمياه التي كان سببها بعض الفلول : ليحرجوا الحكومة ..
7- إظهار حكومة مرسي بمظهر العميل للدول الغربية – وخاصة أمريكا – وهذا مكر قديم كان يمكره حسني بالإخوان ، فيتهمهم بالعمالة لأمريكا وهو يرضع من ثديها ، وها هم الفلول يعملون لصالح الأمريكان واليهود ويتهمون مرسي وحكومته بالعمالة من باب “رمتني بدائها” !!
8- في ظل إنشغال الحكومة المصرية بالمشاكل الداخلية يعمل الفلول على تقوية أنفسهم سياساً واقتصادياً وشعبياً ، وهم موقنون بأن أربعة سنوات كفيلة بتشويه سمعة الإخوان المسلمين بمساعدة الصهاينة والأمريكان وبعض الدول العربية ، وكفيلة بأن يكسبوا الشعبية التي يحتاجون إليها للإنتخابات القادمة ..

ما الحل في مثل هذه الظروف !!

أولاً : يجب أن ينزل الشباب المصري إلى الشارع والميادين مجدداً لقطع الطريق على الفلول وإظهار قوة الشعب من جديد ، وأنه هو صاحب القرار ، وأنه هو من اختار مرسي وسيقف مع اختياره ، وأنه لن يسمح لأحد بالتلاعب بأمن مصر واستقرارها عن طريق مثل هذه المؤامرات الدنيئة ..
ثانياً : يجب أن يطالب الشعب المصري بعمل تحقيقات مستقلة في هذه الحادثة ، ولا يكون أي واحد من الفلول من ضمن المحققين .. وقادة الجيش من الفلول ، وكذا كثير من قضاة مصر ..
ثالثاً : يجب على الرئيس مرسي أن يعِي بأنه رئيس لمصر، وأن الطنطاوي تحت يديه لا فوق رأسه ، فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وعليه خلع طنطاوي وحل المجلس العسكري وتعيين وزير دفاع قوي أمين .. فلا سلطة لمرسي مع وجود الفلول ..
رابعاً : يجب مطاردة فلول مبارك بكل قوة ، ومصادرة أموالهم التي نهبوها من الشعب ، فهؤلاء هم سبب خراب البلاد إلى يومنا هذا بما يُنفقون من أموال في سبيل إفشال أية إصلاحات ..
خامساً : لا يجوز لمرسي – ولا لغيره – إغلاق معبر رفح أو المساس بالأنفاق الفلسطينية ، ففي ذلك قتل لمليون ونصف المليون مسلم في غزة ، فليس الدم المصري بأغلى من الدم الفلسطيني ..
سادساً : يجب على الشعب المصري أن يرسل رسالة واضحة إلى اليهود والفلول والغرب مفادها أن المسلمون يد واحدة على من سواهم ، وأن أهل الإسلام ليسوا بالغباء الذي يظنه هؤلاء ..
سابعاً : يجب على الحكومة المصرية أن تكون أقوى من هذا ، وأن تعي بأنها تحكم أقوى دولة عربية ، وأن ما يحدث في مصر له تأثير على العالم الإسلامي كله ، فعليها أن تكون قويّة ، وأن لا تستعين إلا بالأقوياء الأمناء ، فلا مكان لحكومات توافق وطني في ظل هذه الهجمة الشرسة على المسلمين !! 

لقد استورد هؤلاء سلبيات النظام الديمقراطي فقط دون بعض إيجابياته ، فالديمقراطية في أية دولة حرة يقوم فيها الحزب الغالب بتعيين من يشاء من الوزراء لتحقيق أجندته الإصلاحية والتنموية ، أما في مصر فكان الكلام عن “حكومة توافقية” “لا إخوانية” “لا إسلامية” فيها الليبراليون والنصارى والملاحدة وغيرهم ، وكأن المسلمون يُعلنون للناس خسارتهم للإنتخابات !! لا هم طبّقوا الديمقراطية ، ولا أعلنوا تطبيق الشريعة الإسلامية التي يؤمنون بها والتي لا يرضى الله أن يُحكَم في أرضه بسواها .. خسروا الناس ولم يمتثلوا لأمر رب الناس ، ولم يَخرجوا إلا بسوء السمعة والإنبطاح لفلول مبارك من جديد ، وكأن الثورة انتهت من حيث بدأت !!

لنعيد شريط الذاكرة إلى الإنتخابات الرئاسية : لقد كانت هذه الإنتخابات مزوّرة بمعنى الكلمة ، فلا يصدّق أي إنسان أن يحصل “أحمد شفيق” على نصف أصوات الشعب المصري ، وهو الذي كان إذا أراد إخراج أنصاره في مظاهرة يستعين برجال الشرطة وأجهزة الأمن والجيش فيلبسهم ملابس مدنية ، وينفق الأموال الطائلة لرشوة بعض البسطاء ليخرجوا ويهتفوا باسمه ، ويدلي بصوته في الظلام ومن الأبواب الخلفية وبحراسة أمنية مشدّدة .. لقد كان من المقرر أن يُعلَن فوزه في الإنتخابات ، ولكن لما خرج الشعب المصري إلى الشارع وهدد المجلس العسكري إن هو أعلن فوز شفيق : عدَل المجلس العسكري عن تلك الخطة وأعاد رسمها من جديد لتصبح الخطة : تعيين مرسي ، ثم محاربته ومحاربة نظامه بعد ذلك وفق مخطط أمريكي صهيوني فلولي بيّنا بعض معالمه ..

ليعلم الشعب المصري – وغيره من الشعوب العربية الثائرة – بأن الثورة لا تنتهي بمجرّد سقوط الطاغية ، فـحركة (25 أبريل) لا زالت شرارة ، والثورة الحقيقة لم تبدأ بعد .. مصر تحتاج لسنوات من الثورة لتنهض من جديد ، وللأسف فإن بعض المصريين لا يُدركون هذه الحقيقة ، وظنوا أن الوقت قد حان لقطف ثمار الثورة ، ولم يُدركوا بأنهم بالكاد ألقوا بذرتها في التراب ، فهي لم تنبت بعد ، فضلاً عن أن تُثمر ..

إن الثورة الحقيقية تبدأ بعد تطهير البلاد من جميع الفلول وجميع الفاسدين ، ويكون الحكم في أيدٍ أمينة مخلصة ، وتتخلّص مصر من تبعيّتها للدول الأخرى ، وتنهض بنفسها اقتصادياً وسياسياً وفكرياً ، عندها فقط : تبدأ الثورة حقاً ، أما الآن فنحن في طور الشرارة الأولى للثورة ، تلك الشرارة التي باتت تحت أقدام المجلس العسكري وفلول النظام السابق ..

عندما يشبع أهل مصر وتبدأ حكومتها بتوزيع فائض حاجتها على الدول الأخرى ، وتساعد مصرٌ الدول النفطية على تجنب الهزّات الإقتصادية .. عندما يقول حاكم مصر كلمة تهتز لها أرجاء الدنيا .. عندما يُفتي شيخ الأزهر الصادق بفتوى تُقيم الدنيا ولا تُقعدها .. عندما تستظل الدول الإسلامية بمظلة مصر المسلمة .. عندما ييمّم العلماء والمفكّرون شطر مصر لإشباع حاجتهم من الحكمة .. عندما تغزوا منتجات مصر التقنية والزراعية أسواق العالم .. عندما يستعيد المسلمون أرض فلسطين من اليهود بقيادة الجيوش المصرية .. عندها فقط نستطيع أن نقول بأن الثورة المصرية حقّقت أهدافها ..

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ..

كتبه
حسين بن محمود
20 رمضان 1433ه

_________

Source: http://www.shamikh1.info/vb/showthread.php?t=170546

To inquire about a translation for this article for a fee email: azelin@jihadology.net

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 3,727 other followers

%d bloggers like this: