New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: “The Sixth Protocol, Part 1/2″
Posted by Aaron Y. Zelin on December 22, 2011
![]()
الحمد لله القادر القاهر فوق عباده ، المدبّر الأمر كلّه ، دقّه وجلّه ، ثم الصلاة والسلام على سيّد الأنام المبعوث رحمة بالحسام : محمد رسول الله ، وعلى آله وصحبه الكرام ..
إن “حقيقة” المؤامرة ، التي يحلوا للبعض تسميتها “نظرية” قد حذّر منها بعض من لا اطلاع لهم على حقيقة السياسة العالمية ، وحذّر منها من غفل عن الآيات القرآنية ، فقد أثبت الله تعالى هذا المكر وهذه المؤامرات في كثير من الآيات ، قال تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} (الأنعام : 123) ، وقال تعالى {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (الأنفال : 30) ، والمكر قديم في بني البشر كما قال تعالى {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد : 42) وما ذكر عن الرهط في قوم صالح {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ * قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} (النمل : 48-51) .
وبعض المكر عظيم كما بيّن سبحانه في كتابه الكريم {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} (إبراهيم : 46) وكما في سورة نوح {قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا * وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} (نوح : 21 -22) قال الأصفهاني في “المفردات” : “والكُبَار أبلغ من الكبير ، والكُبّار أبلغ من ذلك” (انتهى) ..
وبعض المكر متواصل طويل كما هو مبيّن في قوله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلاَلَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سبأ : 33) والآيات في المكر والغدر والمؤامرة كثيرة في القرآن ..
إن من أعظم الناس خبثاً ومكراً وتآمراً – لا على المسلين فحسب ، بل على البشرية جمعاء – هم اليهود ، وقد أخبرنا الله – سبحانه وتعالى – بأن اليهود سيعلون في الأرض مرّتين {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} (الإسراء : 4) وكثير من المفسيرين قرروا بأن هذا العلو قد حصل لبني إسرائيل ، والحقيقة أن اليهود عَلَوا في الأرض اليوم كما لم يعلوا من قبل ، فالصحافة العالمية بأيديهم وكذا المال والسياسة التي تسيّر الجيوش العالمية ، والقنوات الإخبارية العالمية والمنظّمات الدولية (كالأم المتحدة وصندوق النقد الدولي ومحكمة العدل الدولية وغيرها من المنظمات العالمية) والحكومات الأوروبية والأمريكية والروسية كلها تحت سيطرة اليهود بدرجة أو بأخرى ، فناك الكثير من الدراسات التي تحدد الشخصيا اليهودية المؤثرة في سياسات هذه المنظّمات والدول ..
الكل يعلم بأن اليهود اجتمعوا في “بازل” بسويسرا سنة 1897م برئاسة الصحفي “تيودور هرتزل” وهذا المؤتمر نشأ عنه خطة الإستيلاء على فلسطين ، وقيل بأن هرتزل تلا “البروتوكولات” على الحضور في هذا المؤتمر ، وأن الحضور ناقشوا هذه البروتوكولات وأنها البروتوكولات كانت مكتوبة قبل المؤتمر ..
“البروتوكول” كلمة إنجليزية تعني : مضبطة أو مرسوم أو اتفاقية أو عُرف سياسي أو صكّ (القاموس العصري) وجاء تعريف الكلمة في قاموس أطلس الموسوعي بأنها : السلوك ، أو الأصول التي يتقيّد بها الدبلوماسيين ورؤساء الدول أو مبادئ السلوك الصحيح ، أو النسخة الأولى لمعاهدة أو أية وثيقة مماثلة قبل التصديق عليها ، أو مسودّة تمهيدية أو سجل المعاملة .. وقال عبد الوهاب المسيري في كتابه “البروتوكولات واليهودية والصهيونية” : “كلمة “بروتوكول” كلمة إنجليزية لها عدة معان ، ولعل أقربها للمعنى المقصود في السياق الحالي هو “مَحاضر مؤتمَر سياسي” (انتهى) .. لعل الأقرب للصواب أن يقال بأن معنى “بروتوكولات حكماء صهيون” في هذا السياق هو : “المبادئ الأولى لاتفاقية الوثائق التمهيدية للزعماء الصهاينة” ، فهذا التعريف ربما يكون أقرب للواقع وأجمع ..
لعل أول ظهور لبعض مواد هذه “الوثيقة الصهيونية” كانت سنة 1901م في روسيا القيصرية ، ثم ظهرت البروتوكولات سنة 1905م ، وزعم ناشر البروتوكولات أنه حصل على نسخة منها من صديق له حصل عليها من امرأة تدعى “مدام ك” ادعت أنها سرقتها من أحد أقطاب الماسونية في فرنسا ، وقد اختلفت الروايات في طريقة حصول هذه المرأة على هذه الوثيقة الخطيرة ، ثم طُبعت هذه الوثيقة في فرنسا وبريطانيا ، وترجمت إلى اللغات العالمية ، وترجمها البعض إلى اللغة العربية ، ولعل من أفضل من ترجمها إلى العربية : محمد خليفة التونسي المصري وقدم له العقّاد ، ثم عجاج نويهض ، وإحسان حقي ، وللعلم فإن عجاج نويهض ترجم البروتوكولات من نسخة انجليزية هي الطبعة الحادية والثمانين ، وكتاب نويهض اسمه “بروتوكولات حكماء صهيون : نصوصها ، رموزها ، أصولها التلمودية” وهذا الكتاب من أجمع ما رأيت في الباب وفيه معلومات قيمة عن اليهود وخبثهم وخطرهم على البشرية عامة وعلى المسلمين خاصة ، والكتاب طبعته دار الإستقلال اللبنانية سنة 1967م وأعادت طبعه بعد ذلك عدة مرات ، ولكن الذي يتداوله المعنيّون بهذا الشأن فيه إشارة إلى أن ترجمة التونسي أفضل ترجمة إلى الآن ، والله أعلم ..
إذا رجعنا إلى موسوعة “الويكيبيديا” في الشبكة العالمية فإننا نرى بأن يد العبث اليهودية قد طالت تعريف البروتوكولات وشككت في أصلها ، فقد جاء في الويكيبيديا : “بروتوكولات حكماء صهيون عبارة عن مجموعة من النصوص تتمحور حول “خطة” لسيطرة اليهود على العالم. تم نشر هذه النصوص لأول مرة في الإمبراطورية الروسية في جريدة زناميا في مدينة سانت بطرسبرغ عام 1903 م. يرى العديد من المؤرخين أن هذه الكتابات هي مجرد خدعة وخاصة بعد إجراء تحقيق صحفي عام 1921م حول مصداقية هذه الكتابات قامت به صحيفة التايمز اللندنية واستخلص إلى أن المقالات هي تزوير أدبي لكتاب فرنسي ، وتم نشر سلسلة من المقالات التي وصفت عملية التزوير.
في نفس السنة -أي عام 1921 – تم طبع النص الكامل للبروتوكولات في الولايات المتحدة وفي عام 1934 قام الطبيب السويسري زاندر Dr. A. Zander بنشر سلسلة من المقالات يصف فيه البروتوكولات حقيقة تاريخية ولكنه تعرض للمحاكمة لنشره تلك المقالات. البروتوكولات هي جزء من نظرية المؤامرة ومعاداة السامية ومعاداة الصهيونية وأن البروتوكولات في الأساس تم نشرها والدعاية لها من قبل الشيوعيين المعارضين لحكومة الإمبراطورية الروسية حيث بدأت بعد الثورة البلشفية عام 1917 م وعلى يد البلاشفة نشر أفكار مفادها أن اليهود يحاولون السيطرة على العالم” (انتهى النقل عن الويكيبيديا) ، وقد نصر الأستاذ المسيري هذه النظرية في كتابه “البروتوكولات واليهودية والصهيونية” ، ولكن الكثير من العلماء والمفكرين يخالفونه رأيه .
إن الناظر في هذه البروتوكولات ليعجب من تطابقها الكبير مع واقعنا المعاصر والأحدات المتسارعة التي جرت – وتجري – في العقود الأخيرة ، ونحن نعيش هذه الأيام تحقيقاً للبروتوكول السادس من هذه الوثائق الخطيرة التي تُظهر مدى حقد اليهود على البشرية ومدى حرصهم على استعباد الشعوب وأمم الأرض وإيصالها إلى قعر الفقر والفوضى والتحلل ثم الدمار .. وهذا نص البروتوكول نقلته من ترجمة “محمد خليفة التونسي” وأبقيت هوامشه لأهميتها:
“البروتوكول السادس :
وعلى الاقتصاديين الحاضرين بينكم اليوم هنا أن يقدروا أهمية هذه الخطة.
لقد انتهت أرستقراطية الأمميين كقوة سياسية، فلا حاجة لنا بعد ذلك إلى أن ننظر إليها من هذا الجانب. لكن الأرستقراطيين من حيث هم ملاك أرض ما يزالون خطراً علينا لأن معيشتهم المستقلة مضمونة لهم بمواردهم. ولذلك يجب علينا وجوباً أن نجرّد الأرستقراطيين من أراضيهم بكل الأثمان. وأفضل الطرق لبلوغ هذا الغرض هو فرض الأجور والضرائب. إن هذه الطرق ستبقي منافع الأرض في أحط مستوى ممكن .. وسرعان ما سينهار الأرستقراطيين من الأميين، لأنهم – بما لهم من أذواق موروثة [قال في الهامش : أي ان الارستقراطيين بما اعتادوه ونشئوا عليه من حب للترف وغرام بالبذخ لا يستطيعون ان يقنعوا بالمال القليل الذي تمدهم به غلات الأرض حين تنحدر في مستوى خفيض، فيضطرون إلى التنازل عن أراضيهم بالبيع أو الرهن.] غير قادرين على القناعة بالقليل.
وفي الوقت نفسه يجب أن نفرض كل سيطرة ممكنة على الصناعة والتجارة وعلى المضاربة بخاصة فإن الدَّور (role) الرئيسي لها ان تعمل كمعادن للصناعة.
وبدون المضاربة ستزيد الصناعة رؤوس الأموال الخاصة ، وستتجه إلى انهاض الزراعة بتحرير الأرض من الديون والرهون العقارية التي تقدمها البنوك الزراعية وضروري أن تستنزف الصناعة من الأرض كل خيراتها وأن تحوّل المضاربات كل ثروة العالم المستفادة على هذا النحو إلى أيدينا.
وبهذه الوسيلة سوف يقذف بجميع الأمميين (غير اليهود) إلى مراتب العمال الصعاليك “Proletariat” وعندئذ يخرّ الأمميون أمامنا ساجدين ليظفروا بحق البقاء.
ولكي نخرب صناعة الأميين – ونساعد المضاربات – سنشجع حب الترف المطلق الذي نشرناه من قبل ، وسنزيد الأجور التي لن تساعد العمال ، كما إننا في الوقت نفسه سنرفع أثمان الضروريات الأولية متخذين سوء المحصولات الزراعية عذراً عن ذلك [قال في الهامش : رفع أجور العمال يرهق أصحاب الاعمال، وقد يعجزهم عن الاستمرار في عمله، وفي الوقت نفسه قد لا يسستفيد العمال من رفع الأجور، لأن اثمان المواد الضرورية مرتفعة فيضطرون إلى انفاق اجورهم مهما ترتفع، على حين يغريهم اليهود بادمان المسكرات ويثيرون في نفوسهم عوامل الحسد والسخط على حياتهم، وخير ما تحارب به هذه الفكرة خفض اسعار المواد الضرورية ليستطيع العامل ان يعيش بأجره ولو كان منخفضاً، وافهامه ان حقه على المجتمع ان يكفل له ما يعيش به لا ان يكون في غنى فلان وغيره، وليلاحظ القارئ سباق مئات الموظفين في الحكومات والشركات في المطالبة برفع الأجور، وهي حال سيئة تقوم الآن في بعض بلادنا. ] كما سننسف بمهارة أيضاً أسس الإنتاج ببذر بذور الفوضى بين العمال ، وبتشجيعهم على إدمان المسكرات. وفي الوقت نفسه سنعمل كل وسيلة ممكنة لطرد كل ذكاء أممي (غير يهودي) من الأرض. ولكيلا يتحقق الأمميون من الوضع الحق للأمور قبل الأوان – سنستره برغبتنا في مساعدة الطبقات العاملة على حل المشكلات الإقتصادية الكبرى ، وأن الدعاية التي لنظرياتنا الإقتصادية تعاون على ذلك بكل وسيلة ممكنة. (انتهى البروتوكول السادس) .
حسين بن محمود
26 محرم 1433هـ
_______
Source: http://www.shamikh1.info/vb/showthread.php?t=140433
One Response to “New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: “The Sixth Protocol, Part 1/2″”
Sorry, the comment form is closed at this time.





To inquire about translations email:
New article from Shaykh Ḥussayn bin Maḥmūd: “The Sixth Protocol, Part 2/2″ « JIHADOLOGY said
[...] NOTE: For the first part in this series see here. [...]