al-Nūr Media Foundation presents a new essay from Abū ‘Abdullah al-Qaṣīmī: “Message to the Proud People of Syria”

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز المؤمنين بنصره و مذل الطغاة الكافرين بقهره و مقلب الأيام دولا بعدله ، و الصلاة و السلام على المبعوث بين يدي الساعة بالسيف ، القائل : ‘عليك بجند الشام ‘ ، الذي أسرى الله به من البلد الحرام إلى الأرض المباركة الكريمة ، و الذي قال في حديثه : ‘ عقر دار المؤمنين في الشام ‘ ،،

أما بعد ،،

فإن ما يتناهى إلى أسماع الموحدين في مشارق الأرض و مغاربها عما ينزل بأهل في دمشق الشام و ربوع سوريا و لبنان و فلسطين و الأردن من أذى و تنكيل و قهر و تعذيب و انتهاك للحرمات و اغتصاب للممتلكات و إهانة للدين و أهله ، لأمر تشيب لهوله مفارق الولدان و يعجز عن وصفه خطيب سحبان ، و إن الظلم قد اشتد و الكفر عربد و احتد ، وما كان لشباب جزيرة محمد صلى الله عليه و سلم ان يناموا و إخوة لهم و أخوات يسامون سوء العذاب تحت سياط الجلادين ، فنقولها مدوية مزلزلة لعرش النصيري الخبيث ‘إن لم يأتنا مدد الشام إلى الجزيرة فسيأتيكم مدد الجزيرة يا أهل الشام ‘

إن آهات الأسرى و أنينهم في سجن فرع فلسطين و معتقل صيدنايا المريع و سجون تدمر و عدرا و معتقلات المطار و فروع التحقيق التي بثها اللئام في طول البلاد و عرضها لتصيح و تستنجد ، و تستصرخ الناس ، ألا من منقذ ؟!!

إن الحكايات التي رواها الأخوة و الشيوخ عن هذه المعتقلات الرهيبة التي يهان فيها الإنسان ، و يتطاول فيها الأوغاد على الملك الديان لتبعث في نفس كل غيور بل في نفس كل من بقيت فيه ذرة كرامة و رجولة أن يهب منتفضا ملبيا أمر الله و أمر رسوله بالجهاد ، نعم إنه الجهاد ولا شيء غير الجهاد ، و قد سألت شيخنا المفضال أبا بصير الطرطوسي مرة عن أحوال الموحدين في سوريا فقالها و هو يقولها من سنين : ‘ لا حل لأهل السنة في بلاد الشام إلا بالجهاد ‘ ،،
عجبا يا مسلمي العالم ، عجبا يا علماء الملة و الدين ، عجبا يا أصحاب العمائم و اللحى ، أليس فيكم بقية مروءة و نخوة ؟!

ألم ينته إلى مسامعكم حال المسلمين في تلك الديار ، لقد عم الفساد في البر و البحر ، و شاع الزنا و فشا الربا و انشرت الخمور و المخدرات ، و صار أبناء و بنات أهل السنة بين حريص على دينه فهو مطارد أو مسجون و بين مغيب عن دينه فهو مغرر به مطموس على عقله و قلبه {حيثما توجهه لا يأت بخير } ,,

حدثني أحد الأحبة ناقلا عن أحد المشائخ أنه قال : كنت أنظر في أحاديث فضائل الشام فأستغرب ، ولولا تصديقي و تسليمي للخبر و الأثر لأنكرت الواقع مما أرى فيه من المنكرات ، حتى إذا ابتلاني الله بالأسر و قابلت أسود أهل الشام و أحرارهم ، عرفت معنى مدح النبي لهذه الطائفة المباركة ، هؤلاء القوم ، خيارهم خيار مقدمون ، و أبطال لا يهابون ‘

نعم يا أهل الشام انتم أحفاد عماد الدين و نور الدين و صلاح الدين ، يا أهل حماة الأبية ،، ألستم أحفاد أسامة بن منقذ الأمير الهمام الذي أذاق الصليبيين الويل و الشرار ، ألستم أبناء مروان حديد و محمد الحامد ، اليس منكم خرج عدنان عقلة ملبيا نداء ربه ؟!!

مالكم تنكبتم عن السراط و رضيتم بالهوان و قد كتب الله عليكم القتال { كتب عليكم القتال وهو كره لكم } بل أحسبه لا يكون كرها لكم إن علمتم أن فيه تخليص رقابكم من هذا الذل القديم
أكثر من خمسين سنة و هذه الطغمة النصيرية تتسلط عليكم و حسبنا الله و نعم الوكيل

يقول الشيخ الأسد و البطل الهمام – ابن الشام – ابو مصعب السوري – فك الله أسره من أيدي اللئام – : لقد أثبتت الأحداث إمكانية تعبئة الجماهير المسلمة لصالح ثورة إسلامية جهادية، بشرط إعطاء المثل والقدوة الحسنة في التضحية والإقدام وإثبات القدرة على مقارعة الطغيان، ولقد حملت سنة ونصف من الجهاد العسكري على علاته، حملت مئات الألوف من المسلمين على الانطلاق في الشوارع منادية بحياة الجهاد والإسلام وسقوط النظام والطغيان ومطالبة بالسلاح للمشاركة في شرف الجهاد، ولقد أثبتت تجربة حماه أن الألوف المسلمة لبت نداء الجهاد وقاتلت جنبا إلى جنب مع إخواننا المجاهدين..

كما أثبتت الأحداث أن شعبنا شعب معطاء.. سرعان ما أفرز قيادته المجاهدة التي انبثقت من داخل الشعب وأبرزت كوادر عسكرية رائعة على صعيد القيادة والجندية في صفوف هذا الشعب الذي تعمدت السلطات العميلة نائبة الاستعمار إبعاده عن السلاح والرجولة وأخلاق الفروسية الإسلامية.. ولكنه أعطى ومراجعة في سجلات أبطالنا وشهداءنا الميامين رحمهم الله نؤكد هذا..
وهذا ذخر ما بعده ذخر في شعب مسلم معطاء وأمل كبير بالله ثم بمستقبل عطاء مماثل [من كتاب ملاحظات حول التجربة الجهادية في سوريا ]

إن أبناء بريدة و أسود عنيزة و فرسان الرياض و نشامى الخبر و ليوث أزد و الجنوب و صناديد تبوك و الدمام و أحرار طيبة و مكة ، ليتحرقون شوقا لبذل الدم رخيصا في أرض الشام ،،
إننا نطلقها مدوية مرة أخرى : ‘إن لم يأتنا مدد الشام إلى الجزيرة فسيأتيكم مدد الجزيرة يا أهل الشام ‘

الشام شامنا و اليمن يمننا و نحن عباد الله بعثنا لنحرر العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، فكيف إذا كان هؤلاء المستعبدون هم أهلنا و إخوتنا ،،،

فلا يقيم على ذل أحل به

إلا الأذلان عير الحي و الوتد

روى الحاكم و ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا وقعت الملاحم، بعث الله من دمشق بعثا من الموالي، أكرم العرب فرسانا وأجودهم سلاحا، يؤيد الله بهم الدين)

فإن هؤلاء الفرسان قد أعدوا العدة و أسرجوا الخيول و شحذوا السيوف ، و أعدوا لكم يا طواغيت الشام ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ،،،

و ما كتائب عبدالله عزام – أيدها الله بعزمه و تأييده – إلا أول الغيث ، وما خروج القرعاوي من بيننا إلا أول شعلة من البرق الحارق و الشهاب المارق الذي يفتح الله على الأمة من بعده ،،
لن أنسى شيخنا البطل عيسى العوشن – تقبله الله – و هو يروي المآسي التي رآها و سمع عنها في سجون سوريا ، و لن ننسى الأحرار الذين نفروا من اصقاع الارض يريدون الجهاد في بلاد الرافدين فاغتالتهم المخابرات السورية و اختطفتهم و سامتهم أشد العذاب ،،

نعم أيها الطاغوت لن ننسى ماحيينا ، و إنا نعدك بأيام نحسات ، سينسى فيها حزب البعث الكافر أهوال الثمانينيات ، فنحن تلامذة عمر عبدالحكيم و حملة لواء مروان حديد ، و إن تباعدت ديارنا و اختلفت انسابنا ، لكن ديننا واحد و ربنا واحد ،،

و رسالة أوجها إلى كل الأحرار في جزيرة العرب أن هبوا لنصرة أهل السنة في الشام بدعم العلماء هناك و طلبة العلم و إقامة المشاريع التي تساعد على رفع مستواهم المعيشي و انتشالهم من الفقر الذي يغرقون فيه فإن لهم عليكم حقا ،،،

أما من كان من أهل الخبرة و العزيمة و حث الناس على جمع السلاح و إيصاله لهم فلنعم المرء هو ،،

و أما أنتم يا أحبابنا في أرض الشام الأبية ، إني قد عزمت عليكم ألا يخرج عليكم شهر صفر من عامنا هذا الثاني و الثلاثين و اربعمئة و ألف لهجرة سيد البرية ، ألا يخرج عليكم الشهر إلا و قد اقتنى كل واحد منكم قطعة سلاح ، يصون بها عرضه و يحمي بها أهله و يلبي فيها نداء ربه إن رفع لواء الجهاد ،،

و أبشركم بأن مدد الجزيرة قادم لكم ، فقروا عينا و توجهوا إلى بارئكم بالدعاء و انشروا دعوة التوحيد بين عوام الناس ولو كلفتكم أرواحكم ، ‘ و استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ‘ ،،،

و أخيرا فإني أسأل الله العظيم ، أن يبارك لنا في عمرنا حتى نرى راية التوحيد مرفوعة على مئذنة أموي دمشق و مسجد خالد بن الوليد في حمص و غيرها من ثغور الإسلام العتيدةفي ارض الشام الابية،،،

والله أكبر

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون

 

ولا تنسونا من صالح دعائكم

إخوانكم في

قسم النشر و التوزيع

مؤسسة النور الإعلامية