New statement from M’āssadah al-Mujāhidīn Fī Filisṭīn: “Statement of Support and a Message of Affirmation for the Brothers of Tawḥīd in Egypt”

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله القائل: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} والصلاة والسلام على نبيه القائل: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).

أما بعد:

إننا في مأسدة المجاهدين في فلسطين ونحن نرقبكم ونتحسس أخباركم وننصركم بكل ما نستطيع وندعو لكم، لنتقدم إليكم بتحية احترام وإكبار، نعم إننا نكبر فيكم أعمالكم وأطفالكم ونحترم فيكم شيوخكم ونحرض فيكم شبابكم، يا من قدمتم دمائكم وأرواحكم رخيصة في سبيل خلع هذا الطاغية المجرم مبارك، وإننا في ذات الوقت ندعوكم لمواصلة رباطكم في كل شوارع مصر، حتى يأذن الله لكم بالنصر والظفر، فإن الحقوق لا تُعطى وإنما تُؤخذ انتزاعاً، وإنما النصر صبر ساعة.

ألا إنه لا يحل لمسلم في مصر أن يقعد بعد أن خرجت النساء والخوالف ومن أعذرهم الشرع إضافة إلى الشباب ولم يكفوا لخلع المشرك المتمسمر فاستغاثوا بكم واستنصروكم لتخرجوا إليهم وتكونوا معهم وتعينوهم على إزالة هذا الحاكم النجس الجاثي على صدوركم والخائن لدينكم والمضيع لأماناتكم ودينكم ودنياكم والسارق لثرواتكم وأمواكم والمستحل لدمائكم والمفسد فيكم والمطبع مع عدوكم الموالي له والمعين على إخوانكم والمهدر لكرامتكم الساحق لحقوقكم، فأصبح بذلك النفير فرض عين عليكم، فاخرجوا مع الخارجين وكونوا لهم في هذه الفعاليات المباركة من المشاركين، وأروا الله منكم ما يسره، وأروا عدوكم منكم ما يضره.

ونوصيكم بأن تحافظوا على ثمرة جهادكم وجهودكم ودمائكم، وأن لا تتركوها للمتسلقين ليسرقوها، فـ “لا مبارك ولا الإخوان ولا حتى البرادعي كمان” لا تكونوا كالمستجيرين من الرمضاء بالنار فإن الحكم لا يصلح إلا بما صلح به أوله وإنه لا قانون يمنحكم الحياة الكريمة من كل جوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مثل الإسلام، وإن أي نظام غيره لن يراعاكم وإنما سيرعى مصالحه ومصالح الكفار في بلادكم.

وحكاماً حسبتهم دروعا *** فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهم سهاماً صائبات *** فكانوها ولكن في فؤادي

تمسكوا بشرع ربكم وسنة نبيكم فإن فيهما عصمة أمركم، ولا عذر لكم في تأخير العمل على تحقيق هذا الأمل بدعوى تفاقم الوضع القائم، فإن لم تفعلوا فإن الحكم القادم هو أسوء، وسيضاعف الفساد كيفاً وكما، في جميع شؤون حياتكم الخاصة منها والعامة، وسيعم الفساد البلاد والعباد.

واعلموا أن أمة الإسلام كلها معكم في انتفاضتكم هذه، وإنكم لن تفكوا قيودكم فحسب وإنما ستحررون باقي شعوب الدول العربية من طغمة الفساد والظلم والاستبداد، وإن آمال الأمة معلقة عليكم، فكونوا كما يُنظر لكم ولا تحبطوا إخوانكم، فكما أن أمل الطغاة من مبارك البقاء في الحكم لئلا يأتي الدور عليهم، فإن أمل الشعوب بكم هو خلعه واجتثاثه من جذوره وإزاحته عن الحكم لكي يأتي دورهم، فخروجهم من عدمه مرهون بنجاحكم في إسقاط مبارك من عدمه.

وإلى مشايخ وعلماء مصر نقول إن الأمر قد بلغ مبلغه وأنه لا مصيبة أعظم لشعبكم من أن تتخلوا عنه وتخذلوه وهو في أشد الحاجة إلى نصرتكم وإنه لا رخصة مستصاغة لكتمان الحق أو تأخير بيانه الآن إذ أن تأخير البيان في وقت الحاجة إثم أعظم، أزيلوا حيرة المتحير وتردد المتردد، ولا تجعلوا القوم يشعرون بأن مسألة وجوب خلع هذا الطاغية كأنها مسألة خلافية {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ} فإذا تكلم العالم تقية والجاهل يجهل فمتى يعرف الناس الحق.

 

{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} 

مأسدة المجاهدين في فلسطين
الجمعة 01 ربيع الأول 1432هـ
الموافق 04 فبراير2011م